..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع محمد الاسعد حول ذكريات المربد

محمد سهيل احمد

أصداء

------

محمد الأسعد في حوار كرس حول  ذكريات المربد :

- لن انسى كلمة البريكان وهو يتحدث عن محنة الشعراء عام 1971 !

أجرى الحوار : محمد سهيل احمد

•·       بحكم معايشته لمهرجانات مرابد السبعينات حيث دعي اليها اكثر من مرة ، توجه معد الحوار للكاتب والشاعر محمد الاسعد ببعض الاسئلة حول ذكرياته وانطباعاته  عن تلك الفترة وفيما يلي نص نص اللقاء :

 

س1  هل من ذكريات مربدية خاصة حضوراً أو تماساً أم الإثنين معا؟

*                    في ذاكرتي مشهد واحد من مشاهد المربد هو الأشد تأثيراً وبقاءً؛ مشهد الكبير محمود البريكان وهو يتحدث بمناسبة إزاحة الستار عن تمثال"السياب" ، عن المناسبة وغيرها. حدث هذا في يناير/كانون الأول من العام 1971، ذات يوم غائم وممطر شمسه نحيلة. كان حديثه عن "محنة الشعراء" بالغ الحيوية إلى درجة أنه ظل يتردد في ذهني طيلة هذه السنوات مثل أصوات أجراس ترج الهواء وتذكرني في كل لحظة أن المحنة كما وصفها مازالت حديث الساعة وكل الساعات. منذ السطر الأول أدهشني البريكان ببيانه الموجز وهو يفكر"في الذاهبين والآتين، وفيمن ماتوا وفيمن سيولدون"في أحلك الأزمنة، حينما يزحف الظلام على العالم تبقى لامعة عيون الأطفال وأصوات الشعراء"

الشعراء الذين يستشهدون مرتين؛ مرة وهم يستقطرون حكمة الأجيال ويسبرون غور الحزن والفرح، فتترجمهم الصحف اليومية إلى إعلان، ومرة حين يذهبون ويبدأ المثالون عملهم. فأية هزيمة أكبر من هذه: أن تمجد أسماؤهم وتدفن رسالاتهم ناقصة؟ أن يحولوا إلى أوثان ويبقى الحقد والشر والفزع. كلا.. ليست محنة الشاعر في لهاثه اليومي، ولا في حظوظه الفردية، محنته في معركته مع المسخ الكامن في قلب الإنسان.

وبعد ذلك .. تأتي هذه المحنة: ظلال الشعراء. لا عدو للشعر أخطر مما يقدم باسم الشعر نفسه، حين تسمى الأشياء بغير أسمائها، وتصنع الأمجاد ويسود قانون الانتحال.

علمنا البريكان أن أبلغ تمجيد للشعر، أن يحن الإنسان إلى الحرية كأكبر حاجة من حاجاته، وأن يتعلم من الشعراء الحقيقيين هذا السحر: معانقة الحياة بلا خوف و لارياء.

لماذا ظل البريكان حاضراً، عميقاً، إلى هذه الدرجة، وتلاشت من ذاكرتي تلك الحشود المتوالية سنة بعد أخرى، تلك التي جاءت وذهبت، وذهبت وجاءت، ولم تخلف أثراً؟

لابد أنه قال أشياء جوهرية حميمة، متخطيا المناسبة وأصحابها إلى المستقبل، بينما كانت تلك الحشود مشغولة بمآدب الحاضر. كان حيا ملء الحياة، بينما لم تملك تلك الحشود جرأته في الرؤية الساطعة والتحديق في وجوه الأزمنة.

 

 س2- الشعر الحر والعمودي كانا معلمين بارزين في مرابد السبعينات، واليوم لم تعد القصيدة الحديثة منبرية، هل ترى بأن يغير المهرجان آليات خطابه الشعري.. وهل من بدائل؟

*               لا ينجو مهرجان من منطق النشاط الاستعراضي، أي من كل ما هو مضاد للشعرية. ربما كان الخطأ منذ الأساس نقل طقس المنبر بكل ما يرافقه من ضواغط على الشعر والشاعر من أسواقه القديمة إلى الأزمنة الحديثة. ألا ترون مفارقة في أن القصيدة الحديثة التي ظهرت كضد للعمودي ومستلزماته ومراميه، لم تلغ المنبر، بل قفزت لتعتليه، وجاهد شعراؤها لكي يستجيبوا لشروطه؟ 

لا أعتقد أن على القصيدة الحقيقية أن تستجيب لإلزامات من خارج وظيفتها، فتذهب لاستجداء تصفيق الجمهور وعطايا المقاولين.الشعر مثل أي فن من الفنون، لغة تنوير واستنهاض وعي. هذه اللغة رأيتها تتجول غريبة تائهة في القاعات تحت الأضواء، رأيتها تذهل وتتراجع أمام المنابر. وأذكر مرة أن خليل حاوي جاء إلى مهرجان وفي جيبه قصيدة، وحين وجد نفسه غريبا أخذ نفسه وقصيدته معه وعاد أدراجه من دون أن يلقيها. تسألون عن البدائل؟ لا بديل عن المهرجان إلا المهرجان ذاته، أما الشعر فلا شأن له بهذه الطقوس.   

 

س3 أرجح أنك، بحكم كونك شاعراً، من المؤمنين بأن الشعر يمكن أن يغير العالم.. أم أن لديك وجهة نظر أخرى؟

*    تغيير العالم، هذا الحلم الأبدي منذ أن أمسك الإنسان بشظية حجر، لم يتوقف عن مراودة العقول والأفهام والعواطف. تغير العالم ومازال يتغير، ولكن بعملية أكثر تعقيداً، بتيار تندفع فيه أشواق ورغبات ومصالح الجموع بشرية متناغمة حينا ومتضاربة في أحيان أخرى. للشعراء في هذا التيار الجماعي هويتهم وأحلامهم، ولكنها لن تكون "أصدق من يقظة الآخرين" إلا إذا كانت جزءا من هوية أكبر، هوية الجموع ذاتها. 

  

س4 هل من أسماء ما زالت تواصل حضورها النابض، يمكن إدراجها على خريطة الشعر العربي في الوقت الراهن باتجاه العالمية وباتجاه المستقبل في آن معاً؟     

•·       نعم هناك أسماء تواصل حضورها النابض، ولكنها خارج خريطة الشعر العربي المعتمدة. أسماء لها خرائطها البسيطة، وأصواتها الهادئة والجارحة، ولكن علينا اكتشافها. أنا لاأثق بما يُلصق على خريطة الشعر العربي المعتمدة من أسماء لسببين: الأول، إن عصراً مثل عصرنا الذي تسوده الأكاذيب والخيانات وضياع قيمة الإنسان قبل ضياع قيمة الشاعر، لن تجد على خرائطه شاعراً حقيقيا، بل أشباهاً يمثلون أدوار الشعراء. والثاني، إن الشاعر الحقيقي بطبيعته هو رسام خرائط الأمكنة المجهولة والمعتمة، وليس هذا النظام أو هذه المؤسسة. علينا الإصغاء جيداً لمن يرحلون إلى المستقبل دائما لكي يعودوا. أما هذه "العالمية" التي تشيرون إليها، فيمكن الفوز بها ببضعة أكاذيب نافعة، وتفوز بها في هذه الأيام كما تعرفون حتى الثعالب والضباع. 

 

 

 

 

محمد سهيل احمد


التعليقات




5000