.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القبر رقم 97 *

قاسم محمد مجيد ألساعدي

مهداه إلى روح أخي الشهيد إسماعيل محمد مجيد   

 1

اعتدلت في جلستها خلف السائق  فيما صوتها المنخفض يدعوا الله في ابتهال خاشع مع أول حركه لعجلات الباص المتجه إلى مدينه العمارة

  موجه من الأفكار أرادت أن تقاومها كيلا تغرق في هواجس مخيفه  بدت تسطر نفسها على لوح الحقيقة .. توقف هذا السيل المرعب مع ميلان رأس الجندي الجالس قربها و سقوط غطاء رأسه عليها بعد أن غط في نوم عميق كأنه طفل هدهدته أمه كثيرا فنام !

يمه  يمه ...نعم حجية

لم لا تجلس مكاني قرب النافذة كي ترتاح في نومك ؟

لا    

هل أنت ذاهب للجبهة ؟

لا إنا عائدا منها    وحدتي العسكرية في الموصل وذاهب باجازه لمده ثلاثة أيام

 فتحت عينها بدهشة  .. يمه فرحتني هل أعطوا الاذونات للجنود للذهاب إلى أهلهم

نعم 

يمه هل تعرف اللواء  24 مدرع  الفوج الثالث قالوا انه في مدينه العمارة في الشيب ؟؟

الجندي 00حجيه هذا اللواء مدرع وكثير الحركة من مكان لأخر !

يمه ابني وأخرجت من حقيبة صغيره صورته

   بعيون نصف مفتوحتان نظر لصورته   

ها ...هل تعرفه

لا  ... مد يده للجندي القريب من مقعده الذي كان يسمع حديثهما ثم تتابعت الأيادي لتصل ألصوره إلى مؤخره الباص

صاحت بصوت عال يمه الله يحفظكم اسمه إسماعيل  وقبل أن تكمل اسمه الثلاثي تغرق في نوبة بكاء لاتتوقف الأبعد وقوف الباص قرب حاجز تفتيش  فتنظر بعيون بللها الشوق إلى السيارات عسكريه المتوقفة وعليها جنود غطى وجوههم  الغبار تسأل  بمرارة  ربما جاءوا من إحدى المناطق الصحراوية 

عاود الباص رحلته وعاودتها الأفكار السوداء ثانيه ألا أن طمانيته سرت في عروقها بعد أن التفت إلى جهة اليمين سائق الباص ورافعا  يده محييا تلاه الركاب برفع اليد

الجندي - حاجه هذا مقام الإمام على الشرجي

يمه أشكرك ملتفتة للوراء   ياسيد نذرا علي سأزورك قريبا  سنأتي سويا إنا وهو !!  

 

2

 

من فتحه صغيره من السحاب تسلل بخجل شعاع الشمس لعله يمنحها طمأنينة بعد ما بنى القلق حيطانه الشاهقة  .... تنظر من سيارة الاجره التي استقلتها من كراج ألعماره إلى مدينه الماجديه  والتي أصبح الوصول إليها كأنه المرور بثكنة عسكريه كبيرة فالأرض ارتدت اللون الخاكي وأكياس الرمل امتدت طويلا  وازدحمت الشوارع بالارتال العسكرية  ............عيناها على اتساعها تمسح الوجوه   ياربي كلهم متشابهون !!!

عندما توقفت السيارة قرب دار الحاج يونس بن جياد أبو خلف  استقبلوها كعادة أهل الجنوب بالكرم  وبساطه روحهم التي تفرش للضيف نفسها كي يجلس عليه مرتاحا

تنظر في الوجوه المرحبة وفي نبرة صوتها رنين سؤال مرعب ؟؟

   شهران مرا على الحرب ولإرساله  حاج تأخر علينا وانأ خائفة ؟؟

وانزلقت دموعها فشاركها الجميع بالبكاء

الحاج أبو خلف .... لأعليك سأكلف ابن أخي ناطق بن الحاج محسن  فهو الذي  يستطيع أن يذهب إلى الجبهة ويأتي به  يمسح دمعاته وينظر إليها بابتسامه تخرج بعسر

جاء الليل ومعه صوت القذائف والمدافع الذي يخفته ضجيج النهار ترى بوضوح  وميض المدافع  ومثل نجمه أتعبها ليل مشاكس استسلمت  لوميض الوهم الذي يرينا عوالم غريبة تحت القشرة الرخوة التي نسميها  الحقيقة  نامت  بانتظار صباح لايتبرعم معه خوف وحزن

 

 3 

كم من الوقت مر  تسأل فيما يحاولن النسوة التخفيف من روعها كي يمتد شاطئ الحديث الممتع معها عالم من حكايا مر عليها زمن طويل يمر ألان وطعمه عالق في الذاكرة 

ترحب الحاجة زهره بنت بنيان بالحاج  زغير أبو زامل الذي جاء ومعه ناطق وهما يتصنعان ابتسامه تخفي صراخا يهز الكون

قال ناطق   ابشري أم جاسم

وحدته العسكرية ذهبت أمس إلى بغداد وفتحت الاذونات للجنود للذهاب إلى بيوتهم

تحاول باستحياء أن تخفي توترها وخوفها الذي يضع ألاف الاسئله بلا جواب 

 

4

   اخترقت السيارات الشارع الإسفلتي  المحاط بأشجار الكالبتوس العالية والذي يقسم المقبرة إلى نصفين فقبور الشهداء المجهولون تبدأ مع نهايته !!

 هاهي المقبرة  تنتشي  بالداخلين أليها باحثين عن أقمارهم تحت التراب !!

وجوه مثل سنابل يانعة تهرول باتجاه قبور كثيرة اهيل عليها التراب فقط ووضع أمام كل قبر قضيب حديدي لايتجاوز النصف متر ترتفع عليه لوحه ثبت عليها رقم خط بلون الحداد

  يللماساة حين يتحول الإنسان إلى مجرد رقم

صراخ النسوة الذي هز إرجاء المقبرة   اختلط مع بكاء نسوه جاءن لزيارة المقابر   يسألن

عن رقم القبر

   صوت ينتحب الرقم   97 يختي  ..  فيما الحاجة أم جاسم تنظر إليهن  بعينين زائغتين ومذهولة مما ترى وما ينتظر!!

بدت القضبان الحديدية وكأنها رؤوس رماح صغيره غرست في الأرض

خليل يصيح بالرجال  لنتجه للإمام فالقبور هنا أرقامها تبدأ  547 - 546   

تبدأ الخطوات بالتصاعد فيما يبدأ الخط التنازلي لأرقام القبور 

أبو فلاح حاذروا أن تدوسوا على القبور 

  يلتفت إليه احد الصبية من عمال بناء القبور حجي العسكر أتي بهم ليلا ..لكن كيف عرفتم أن الشهيد دفن هنا ؟

يسرع أبو فلاح دون أن يحصل الصبي على أجابه !!

 عندما سمع الجميع صوت خليل

هذا القبر رقم 97؟  

هنا  فك الصبر حباله  وجال مثل عملاق يضرب موج البحر بكلتا يديه فتخرج الصرخات مدوية بالإرجاء

فيما كان فوزي موسى تحت لمعان وهج الدمع  يحفر بيديه في مقدمه القبر بحثا عن علبه بلاستيكيه وضعت  فيها أخر صورتين ملتقطتين له قبل دفنه يسلمها لوالده الحاج أبو جاسم الذي يفتح العلبة بيدين ترتجفان علامة هز رأسه بأسى  كانت لوحدها كافيه  أن تعاود الصرخات المقهورة من جديد فقد صارت تلك العلبة الحمراء ..  شاهدا صعب التصديق على مغادره إسماعيل الحياة !!

قال حسان مادمنا تعرفنا عليه   لننقله لمقابرنا فلاشي يغرينا ببقائه هنا  ؟؟؟

 

5

بدت تلك القضبان الحديدية وكأنها تنحني لهم في لحظه اتفاق على أن يبقى هنا فأصدقائه الذين يمرحون معه ألان لن يفتقدوه  .

 

 

 

 

 

 

 

قاسم محمد مجيد ألساعدي


التعليقات

الاسم: قاسم محمد مجيد الساعدي
التاريخ: 2010-05-03 21:26:35
القديره سعديه
تحيه لرقه مشاعرك ونبلك
دمتي بخير

الاسم: سعدية العبود
التاريخ: 2010-05-03 18:59:03
المبدع قاسم الساعدي
تحية تقدير للوفاء الذي تذكر فيه احباؤك ,تحول الكل الى ذكرى ,ليرحمهم الله ويرحمنا .

الاسم: قاسم محمد مجيد الساعدي
التاريخ: 2010-05-03 16:11:22
استاذي الكبيرعبد الوهاب المطلبي
شكرا لتعليقك الجميل جمال وطيبه العماري الاصيل
دمت بخير

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 2010-05-03 14:15:01
ارق التحايا الى الاديب الساعدي
اشم فيك رائحة الاهل لقد ابدعت
مودتي

الاسم: قاسم محمد مجيد الساعدي
التاريخ: 2010-05-03 12:53:57
العزيز الاستاذ علي
محبتي وتقديري لكم وشكرا لتعليقكم والرحمه لشهداء العراق

الاسم: علي حسون لعيبي
التاريخ: 2010-05-03 10:51:13
المبدع قاسم.....صورجمله تحكي قصة شعب عانى من العدوان ومثلته باروع ما يكون الحجيه ام اسماعيل.....وهي ام....اكرر ام ولكنها مؤمنه....بقضاء الله رغم بساطة معلوماتها....طوبى لك ام اسماعيل الشهيد.....والنعم منك ربيتي




5000