..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دلالات إفتتاح القنصلية التركية في كوردستان

الدكتور منذر الفضل

الاقتصاد والسياسة من أجل المستقبل 

نجح إقليم كوردستان نجاحا كبيرا في كسب ثقة دول العالم من جوانب متعددة ، في مصداقية العمل السياسي، وفي محاربة الارهاب لتوفير الامن والاستقرار والمناخ الايجابي للاستثمار وكذلك المشاركة في صنع الديمقراطية والسلام بين جميع القوميات وأتباع الديانات والمذاهب المختلفة سواء في العراق الاتحادي التعددي ام في المنطقة أيضا. فكوردستان اليوم تلعب دورا فاعلا  على مختلف الاصعدة وفقا للدستور العراقي ما أدى الى  كسب ثقة العديد من الدول التي وجدت ان في افتتاح ممثليات وقنصليات في كوردستان أمرا مفيدا لجميع الاطراف  ولهذا تم افتتاح قنصليات متعددة لاكثر من 15 دولة مثل بريطانيا والنمسا وكرواتيا والسويد وبولونيا والمانيا وايطاليا واستراليا والدنمارك وايران وغيرها وغاب عن الحضور الدبلوماسي الدول العربية كالمعتاد.

غير ان الحدث المهم الذي له دلالات ومعان مختلفة ايجابية هو إفتتاح القنصلية التركية التي تؤثر تاثيرا كبيرا على مستقبل كوردستان، ففي يوم 31 كانون الثاني 2010 وافقت الحكومة الاتحادية على افتتاح القنصلية التركية في كوردستان بسبب استقرار الاوضاع فيها وازدياد مجالات الاستثمار بين كوردستان وتركيا فضلا عن وجود جامعة تركية تم افتتاحها في عهد رئيس الوزراء للتشكيلة الخامسة السيد نيجيرفان بارزاني  حتى أصبحت العلاقات الكوردية - التركية ذات صلات وثيقة  وتحكمها الشراكة الاستراتيجية في  مختلف المجالات وفي المقدمة منها الشراكة الاقتصادية ونأمل ان يتوج هذا التطور بين كوردستان وتركيا بتأسيس مجلس تعاون إستراتيجي بين الجانبين لما له من تاثير على مستقبل العلاقات بين الطرفين وهو ينعكس ايجابيا على العلاقات مع الحكومة الاتحادية ببغداد ويسهم في تأمين الاستقرار في منطقة تعاني مشكلات كثيرة منها قضية حزب العمال الكوردستاني التي يجب ان تحل سلميا.

ومن بين اهم القضايا التي كانت في السابق تحول دون بناء علاقات سلمية وودية بين أقليم كوردستان وتركيا هي تدخل تركيا في قضية  كركوك وتطبيق المادة 140 من الدستور، رغم ان هذه  القضية  هي عراقية بحته تخص الشأن العراقي والعراقيين وحدهم من خلال احترام بنود الدستور وانصاف الضحايا من نظام صدام ،  ولاشك ان كركوك يتعايش فيها الى جانب الاغلبية الكوردية قوميات اخرى من العرب والتركمان فضلا عن اتباع ديانات اخرى وقد تعرضت الى حملات التعريب والتهجير وفصل الاقضية الكوردية منها لتغيير الهوية القومية وهو مخالف للقانون ولحقوق الانسان ومن هنا جاء الدستور العراقي لوضع خارطة الطريق لحل الموضوع مما يتطلب من جميع دول الجوار احترام مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وضرورة إحترام مبادئ حسن الجوار.

أما القضية الثانية التي كانت تحول في الماضي دون بناء علاقات طيبة ومصالح اقتصادية مشتركة  بين كوردستان وتركيا هي قضية حزب العمال الكوردستاني، فقد اعلن اقليم كوردستان مرات متعددة بان موضوع حزب العمال هو قضية داخلية تخص الشأن الداخلي لتركيا  كما أبدت كوردستان استعدادها الدائم   - اذا طلب منها التدخل - في ان تكون جزءأ من الحل لا جزءاً من المشكلة  لان طريق السلام واضح في هذه القضية ويبدو ان  الحكومة التركية تريد الحلول السلمية لهذه القضية. ولهذا السبب فقد زار العديد من المسؤولين من الحكومة التركية الحالية الى كوردستان منهم وزراء الداخلية والخارجية والتجارة وغيرهم وتباحثوا مع رئيس اقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني في مواضيع متعددة  وفي رسم مستقبل العلاقات من النواحي الاخرى التي تهم كوردستان وتركيا. 

 -2-

 كوردستان وتركيا جهود مشتركة لصنع السلام

لاشك ان حزب العدالة والتنمية بدأ بخطوات ايجابية للانفتاح على قضية مهمة وحساسة ليس في تركيا فحسب وانما في المنطقة ايضا وهي قضية الشعب الكوردي في تركيا والتي تخص في الصميم التعايش بين القوميات واتباع الديانات المختلفة وقبول الاخر. اذ من المعروف ان صراعا مسلحا يدور في مناطق متعددة من تركيا منذ فترة طويلة عقدت على اثرها اتفاقيات امنية مع بعض دول الجوار في محاولة  لمحاصرة القتال الدائر في المناطق الجبلية جنوب تركيا او كوردستان الشمالية. الا ان هذه الاتفاقيات الامنية والصراع العسكري وما تبع ذلك من خسائر بشرية ومادية كبيرة لم تفلح في انهاء الصراع واحلال السلام لان العنف لا يمكن ان يحل المشكلات المستعصية وفقا لما اثبتته تجارب التاريخ.

ومن المؤسف ان تتراجع الحكومة التركية بقيادة السيد رجب طيب اردوغان عن هذه الخطوات التي بدأت بها لايجاد الحل السلمي للقضية الكوردية واحلال الاستقرار من خلال الحوار ونبذ السلاح وترسيخ التفاهم المشترك والاعتراف بالحقوق القومية والسياسية والثقافية والانسانية للكورد والقوميات الاخرى ايضا. اذ ان الخطوات العملية التي اقدمت عليها السلطة التنفيذية والمحكمة الدستورية العليا اجهضت عمليا الخطوات النظرية التي صرحت بها الحكومة التركية.

فقد اقدمت المحكمة الدستورية العليا يوم الجمعة 18 ديسمبر 2009 على اصدار حكم يحمل ابعادا سياسية طبقا للدستور التركي لعام 1982 الذي يعاني من ثغرات كبيرة تحتاج للتغيير والتعديل، حيث جاء الحكم بحظر العمل السياسي لحزب المجتمع الديمقراطي الكوردي (DTP) فضلا عن مصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة للحزب رغم انه يطرح حلولا سلمية للقضية الكوردية ويشارك ب 21 نائبا في البرلمان وهم منتخبون من الشعب.

ان مصادرة الاموال عقوبة قاسية جدا لا ترد إلا كعقوبة تكميلية في قانون العقوبات على الفاعل سواء اكان شخصا طبيعيا ام معنويا ( كالحزب او الشركة او الجمعية ) والمصادرة يتم إيقاعها على الشخص حين يرتكب جريمة ولا ندري ما هي جريمة او جرائم الحزب المذكور الذي يشارك في صنع القرارات من خلال السلطة التشريعية  في تركيا ؟

نعتقد انها ربما تكون خطوة ضد بناء الديمقراطية وتضييع لفرص السلام المطلوب لان صنع السلام يحتاج الى شجاعة كبيرة وتضحيات مهما كانت جسامتها فلن تكون ابلغ من خسائر الحروب حيث تقتل الارواح وتهدرالاموال بلا معنى ولا جدوى سيما وان الحروب لا تصنع سلاما.

وبدافع من حرص الرئيس البارزاني على صنع السلام فقد واصل جهوده في هذا المجال لايجاد الحل العادل  و التقى على هامش زيارته الى النمسا يوم 30 كانون الثاني 2010 في العاصمة فيينا  أحمد تورك الرئيس السابق لحزب (DTP)  ووفدا رفيع المستوى من حزب السلام والديمقراطية وحزب العدالة والتنمية التركي.

من جهة اخرى يبدو ان الشعوب العربية والانظمة السياسية في المنطقة تغط في سبات عميق ولم تحرك ساكنا، اذ لم نسمع اي تحرك فاعل من الحكام العرب ولا من الجامعة العربية ولا من النخب العربية المثقفة يصب في ترسيخ قيم التعايش المشترك ودعم حقوق الكورد في هذا الجزء من تركيا لاسيما وان هدر حقوق الكورد في تركيا تشكل خرقا للاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صار شرعة دولية ومعيارا مهما للدول التي تحترم الانسان وتطبق مبدأ سيادة القانون.

في الحقيقة نحن نعرف ان هناك قوى متصارعة داخل تركيا وصراعا بين الاضداد داخل المجتمع التركي ، لكننا نعتقد بوجود الكثير من الحكماء في تركيا يريدون مصلحة تركيا ومستقبل الاجيال والانفتاح على العالم وبخاصة اوربا ودول المنطقة والحصول على عضوية الاتحاد الاوربي من خلال بوابة حل المشكلات الداخلية حلا سلميا عادلا بالحوار ونشر ثقافة الاعتراف بالاخر.

كما جاءت زيارة السيد وزير داخلية تركيا الى كوردستان العراق ومقابلة السيد رئيس اقليم كوردستان ورئيس حكومة الاقليم في إطار  التشاور حول الموضوع وهي خطوة سليمة وموفقة اذ ان كوردستان العراق يمكن ان تلعب دورا ايجابيا لحل المشكلات من اجل تعزيز السلام واحترام الحقوق وعدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول ودعم السيادة الوطنية لدول الجوار مما يزيل التوتر و يشيع الامن والسلام والاستقرار وهو مفتاح للتنمية بكل مفاهيمها.

لكل ما تقدم فأن دلالات إفتتاح القنصلية التركية في كوردستان تعني ان هناك نجاحا مهما تحقق للدبلوماسية الكوردية وان تطورا كبيرا حصل في مجال العلاقات الكوردية - التركية وان كوردستان تلعب دورا مؤثرا في صنع السلام بين شعوب المنطقة والأهم من كل هذا ان لا مجال للحروب في حل المشكلات لأن العنف سيولد العنف المضاد  وان احترام الحقوق والاعتراف بالأخر والحوارات بين كل الأطراف واستثمار جميع فرص التطور الاقتصادي هو السبيل الوحيد للاستقرار وتجنب المنطقة ويلات الحروب التي عانت منها كثيرا، ولهذا فان مستقبل العلاقات بين كوردستان في ظل العراق الاتحادي الديمقراطي التعددي واحترام بنود الدستور ومنها تطبيق المادة 140 منه سيفتح المزيد من الافاق مع دول المنطقة ومنها تركيا التي لها استثمارات كبيرة جدا في العراق الجديد، كما نأمل ان تكون تركيا اليوم ليست تركيا الامس لأن كوردستان اليوم أضحت بوابة لصنع السلام.

 

 

 

 

 

الدكتور منذر الفضل


التعليقات




5000