..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليل تلك المدينة

قصي عطية

امتصَّني ليل تلك المدينة الغارقة في سكونٍ عميق، ورانَ صمتُها على قلبي بإيقاع بطيءٍ ... نسماتٌ باردةٌ تتسرَّبُ إلى داخلي من كلّ مسامات جلدي، صفَّارة القطار تقتحمُ سكونَ الليل، وتعلن تمرُّدها على هذا الصَّمت المطبق ...

تطاير الخوفُ من قلبي مع رائحة القهوة التي عشعشت في أنفي، وأنا أصبُّ فنجانَ قهوتي المحبَّب في ساعةٍ متأخرةٍ من الحنين، والرَّغبة المفخَّخة بالسَّراب ..

دائماً يقع على عاتقي أن أبرِّر للآخرين، وأكون المسامح، ولكن لماذا ... ؟!

منذ اللحظة قررتُ أن أكون ذئباً لا حملاً .. وعليَّ أن أجرِّبَ هذا الإحساس ولو لمرَّة واحدة .. وليكن ما يكون ... سأتذوّق طعمه، ربَّما أغراني بالمتابعة !!

استشعرتُ برودةَ الجوِّ، شددتُ معطفي عليَّ، ورفعتُ ياقته لأدرأ البرودة عن رقبتي، ما كان ممكناً أن أفكِّر بالنوم ... ولماذا النَّوم إذا كنتُ لا ألتقيها لا في اليقظة ولا في الحلم .؟!

أخرجتُ قلمي ورحتُ أخربش على ورقتي ... وكم طابت لي تلك الخطوط الدائرية والعرضانية والطولانية وفي كلِّ اتجاه ...

قررتُ أن أشاغب .. وأفضَّ بكارة هذه الورقة البيضاء؛ التي لطالما وقفتُ أمامها متردِّداً، مُمسكاً قلمي بتوترٍ مجنون، خائفاً أن أسيء إلى اللون الأبيض ... الآنَ يمكنني أن أحرِّكَ قلمي دون تردُّد، وأزرع المساحاتِ البيضاءَ حبراً دون خوف ..

أراحني هذا الشعور المباغت ... ودغدغ لذَّة الاكتشاف في أعماقي الغافية، .. هاأنذا أكتشفُ أنني كنتُ أحمقَ .. مغفَّلاً .. أعيش على هامش السطور دائماً، وللمرَّة الأولى أدخلُ متنَ الورقة بجموح حصانٍ فتيٍّ ، وأجلس على مكتبي وسط الألغام أدخّن سيجارتي بكل غرورٍ وعنجهيّة؛ لا مثيلَ لهما.

 شردتُ في هذا الليل .. لماذا هو أسود ؟!

ربَّما كانتِ الطبيعةُ في مثل حالتي حين قرَّرت أن تُمسكَ بريشتها وتُلوِّن النهار ...

ولكنَّها اختارت له لوناً أسودَ !!

كان عليها أن تختار لوناً آخرَ، فالسَّوادُ لا يروقني، وكذلك البياضُ .. لا أحبُّ الألوان المتطرِّفة ... فكَّرتُ ماذا كانتْ ستخسرُ لو أنَّها اختارت أن تمزج ألوانها، وتبتكرَ لوناً جديداً لليلها هذا ..؟!!

********

 

 

 

 

 

 

قصي عطية


التعليقات

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 27/04/2010 18:15:02
مبدعنا القدير، والصديق العزيز خزعل المفرجي:
سرّتني كلماتك النبيلة، ورأيك العزيز...
أتمنى أن ألقاك وأنت بأتم الألق والصحة ..
لك محبتي وتقديري.

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 26/04/2010 11:20:02
ما اروعك مبدعنا قصي عطية
نص تأملي في امتياز شدنا اليه كثيرا
امه بحق رائع سلم عقلك الوهاج
دمت تالقا
احترامي




5000