..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصيرورة المتعاقبة لمرايا التاريخ

نصيف الناصري

الى / شذى أحمد 

 

كل لحظة ، في الظلمة ذاتها ، ينعدم الوزن لمحنة الانسان في الهاوية

كما في التهدمات الطويلة للزمن ، وأوراق الموت الخضر

تغفو بعذوبة فوق رموشنا المخرَّبة . تحطمنا الظلمة ، ويحطمنا

الأمل ، والموسيقى تصدح وسط أشجار البيت الذي سنتركه

للذين أجاعوا الفراشات في لحظة ولادتنا لهم . لا أحد يحصي

ضغائن موتانا بين القبور على شواطىء العالم ، وخرافنا تهاجمها بين

الحقول ، الجراثيم في النسيم العنيف للصيف . يضاعف الأريج

المدوّخ لفضاء ضجرنا على هذه الأرض الشائخة ، سهرنا ويديم

التغضنات اللاتغتفر في نشيجنا الملتوي على الكهوف المنيعة

للهاوية . محموماً أتحسسُ الانفجار العظيم للمادة ، والتحمُ بالانسان

يحررني موته من موتي ، وأحررهُ من التجمدات المتراصة ، ونغوص معاً

في الأعماق المدوّية للبروق الطائرة في ليل القرون . ما مِن انخطافة

في تدرج القناديل صوب الاتجاهات المتعددة لظلمة اللامكان ، وسطوع

لحظة موتنا ينزلقُ على الغيوم العطشى لنومنا الأبدي في الصيرورة

المتعاقبة لمرايا التاريخ . يفتت الموت زمن الانسان ويبعثرهُ ذرات ذرات

وكل شرارة يقظة ، تضمّد البراكين وتوسعُ الأرض للذين أبحروا في

المستنقعات اللانهائية للفناء . هل يعيد الحبّ أولئك الذين ماتوا وتحللوا

في تنفسات مشبعة بالنور وبالمياه ؟ متى يتحول السعي الواهن للانسان

في الوصول الى السنبلة المتأججة لحيرته ، الى رقاد حيٍّ بين الزنابق

وبين الينبوع ؟ انسان اللحظة الهاربة . الانسان الميت . عريه بين

الأشجار المتنامية لعدمه في اللحظة المتشبثة بذاتها ، وردة التحلل

الممتلئة فزعاً في ظلمة العالم الساهرة على الحجارة الواهنة ،

والصيرورة محمولة في النيران المنحرفة للطبيعة على تنهداتنا الجائعة الى

أضواء المذنبات . نتعرى دائماً في رياح المتاهة مطوقين إلاّ من لحظة

موتنا ، وذرات تحللاتنا تمهد في كل آنٍ النهر للحريق ، وتقايض اللحظة

باللحظة . لا رصائع في ايماناتنا التي تثقلها الحيرة ، ولا الزمن يحفزنا

على تدنيس الضباب المعرّش فوق أقراص عسل أصيافنا المتلألئة .

لعناق لحظة في شعلة الأبدية ، يتوجب علينا التخلي عن قرابيننا التي

تفوح منها رائحة الحصاد ، والصلاة للالوهة الموثقة في قناديل المتاهة

وفراديسها التي لها انفجارات شديدة في سهادنا الممتلىء رطوبة .

هل يحرسُ الغفران المتوتر لآلهتنا الفتحات المتشققة لزفيرنا الذي يقذف

حجارته المحتدمة على الشواطىء والآفاق المحمومة في تعفنات الغيوم ؟

يترصدنا ضوء الغياب في الغابة الإلهية ويحكم اغلاق الأقفال على ليل

زمننا ، ونحن لا قدرة لنا على رفع أنيننا بين الطيّات الكثيفة لحمّى أمراضنا ،

واللمسات العتيقة لسهرنا في الشواطىء المتهدمة للأيام . يدخل فينا الموت

فتشرقُ الشمس السوداء في خواتيم أعمالنا ، وبين مقالع حجارة مصائرنا

واخوتنا الموتى يعبرون أبواب الهاوية وينتظرون قدومنا تحت الجذوع الرخوة للتحلل .


15 / 4 / 2010 مالمو

 

نصيف الناصري


التعليقات

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 26/04/2010 07:18:29
صديقي العزيز هادي الحسيني . تحية محبة دائمة . أشكرك جداً على مرورك بالقصيدة وتحيتك الرائعة . تقبل فائق تحياتي واعتزازي

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 26/04/2010 07:17:10
سيدي المحترم د علي الجميلي . تحية طيبة لك مقرونة بالود والاعتزاز . أشكرك جداً على مرورك الكريم بالقصيدة وتعليقك المهم . هي محاولات يا سيدي من أجل ازاحة السأم والتمرن على الموت في هذا العالم الذي يستلبنا في كل لحظة . أشكرك جداً وأحييك بمحبة كبيرة .

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 26/04/2010 07:14:39
العزيز الجميل جبار حمادي . تحية الود والاعتزاز . بشرفي انك أصبت كبد الحقيقة في كلماتك الرائعة . نعم كان مقهى { حسن عجمي } هو المصهر الذي خرجت منه الكثير من العقول الشعرية التي تشمئز من الدراسة الاكاديمية المقيتة . الصداقات العظيمة للشعراء والنقاشات الصاخبة والأحلام الكبيرة أسهمت في خلق مناخات شعرية جديدة . نعم اتصل بي الصديق العزيز زعيم النصار والآن نتواصل بين الحين والحين . جبار العزيز أشكرك أيها الصديق الرائع

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 26/04/2010 07:09:40
صديقي الحبيب علي مجبل الخفاجي . تحية محبة دائمة . أسعدني جداً مرورك بالقصيدة وتعليقك الذي يهمني دائماً . يا صديقي النظم العمودي الآن بعد الانجاز العظيم الذي خلفه المرحوم الجواهري رطانة تافهة ومشكلةمصلبخة . لسنا ندري هل عرف أولئك الذين يصرون على كتابةالشعر بطرائقه الجاهلية والأموية الخ بثورة السياب ونازك والبياتي في النصف الأول من القرن الماضي التي حررت شعرنا العربي من قيوده ونمطيته المقيتة . يبدو أن النظم العمودي طريقة تنتهجها العقول التي لا تريد أن تتحرر من أوهامها وثقافاتها القديمة المرتبطة بثراثاتنا الجامدة والخارجة عن عصرنا الراهن . تقبل محبتي واعتزازي

الاسم: علي مجبل الخفاجي
التاريخ: 25/04/2010 22:44:43
نصيف ايهاالسومري الخرافي انامن اتحدى بشعرك اطنان من النظم العمودي الذي لا شعر ينبض فيه محباتي اتركهالك
بطعم الناصرية

الاسم: جبار خمادي
التاريخ: 25/04/2010 21:31:39
نصيف الناصري

دمت صانعا ماهرا ل لون قصائدك التي نسجها وخم مقهى حسن عجمي ونقاء ابي نواس الشارع الملائكي وتهجن الارواح في أزقة المدينة الضالة لتحفر لك أسماًسيبقى بذاكرة أمثالي مجانين شعر متفرد ..دمت ايها الشاعر..هل اتصل بك زعيم النصار..؟

الاسم: د علي الجميلي
التاريخ: 25/04/2010 21:26:40
تنمي هكذا كتابة الى السرد النصي القريب من النص الشعري المفتوح ، اذا ما اخذنا سمة التجنيس اساسا للتقييم .

التص فيه التماعات شعرية مأخوذة على شفرة الارسال لا الاشعار والشعر ..
تحياتي للمبدع نصيف الناصري ،

الاسم: هادي الحسيني
التاريخ: 25/04/2010 20:49:26
حلوة نصيف

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 25/04/2010 12:23:30
صديقي المبدع العزيز سلام نوري . تحية محبة واعتزاز بك وبابداعك الذي أتابعه دائماً وأقرأه بشغف . أشكر مرورك الكريم بالقصيدة وكلماتك المعطرة بالود . هي محاولات يا صديقي من أجل طرد الضجر والتمرن على الموت . لا يمنحنا الشعر المجد ولا الشهرة ولا المال لكنه يدلنا على طريق الفجر ويأمل منا أن نخلص له . تقبل فائق تحياتي ومحبتي

الاسم: جابر السوداني
التاريخ: 25/04/2010 10:20:55
ما اروع حكمتي
وانا اقول ما اسفل بندول الساعة ذاك لكوني اعرفه عن قرب مثل معرفتي بما يحوي خشب التابوت

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 25/04/2010 03:53:06
كل لحظة ، في الظلمة ذاتها ، ينعدم الوزن لمحنة الانسان في الهاوية

كما في التهدمات الطويلة للزمن ، وأوراق الموت الخضر

تغفو بعذوبة فوق رموشنا المخرَّبة . تحطمنا الظلمة ، ويحطمنا

الأمل ، والموسيقى تصدح وسط أشجار البيت الذي سنتركه

للذين أجاعوا الفراشات في لحظة ولادتنا لهم . لا أحد يحصي

ضغائن موتانا بين القبور على شواطىء العالم ، وخرافنا تهاجمها بين

الحقول ، الجراثيم في النسيم العنيف للصيف . يضاعف الأريج

المدوّخ لفضاء ضجرنا على هذه الأرض الشائخة ، سهرنا ويديم

التغضنات اللاتغتفر في نشيجنا الملتوي على الكهوف المنيعة

-----------
كنا اعتدنا روائعك صديقي
اليوم ادعوك لقراءة ماتبفى من حروف غوايتي
ربما يشاكسك حرف ما وتكون لك بصمة
سلاما لروحك ولجمال ماتضزع به مخيلة جنونك السومري
دمت




5000