..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رواية قصيرة / جنة وآدم

عبد الله المتقي

جنة وآدم

- الفصل الأول -

 (في هذا العالم الواسع

ثمة من يحبك ويبحث عنك

ربما تحبه أنت أيضا وتبحث عنه )

إبراهيم المصري

لم تصل الحافلة بعد ،،،

في المحطة: مسافرون، مودعون، عابرون، معتوهون، وشرطيان متعبان من المداومة و... كنت متلهفا كي أعانق جنة و تعانقني .

لم تصل الحافلة، وانتفض الهاتف:

- " انتظرني قليلا آدم "

ثم وصلت الحافلة، ورأيتها تهبط السلم بمعطف بني ، محفظة سوداء ، وجسد مصمم بإتقان ، تقترب ،  تصل بخطوات أقرب إلى الحفيف ، وكأني أسمعها تقول : إنها قادمة ، عناق عميق ، طويييل ، قبلات انتظرناها منذ لوعة الياهو ، وكدنا نندغم أمام أعين الفضوليين.

كنت قابلا للتشظي كما المرآة، وهاهي تفوح منها رائحة الكاميليا التي تفتح شهية الحرث ، وكدت اصرخ :

•-      " اخلعي ثيابك "

تذكر الآن جنة في الحافلة التي أقلتنا إلى مدينة النوارس ، تقول لي:" لو سمحت " ، ثم تقرأ لي من مذكرتها ما كتبته عن المرايا :

" المرآة تغوي كذلك ...؟؟!!

قسماً أنها تغوي ...وليست بريئة كما نتصورها ، فكم من الأحيان تجعلني أتسلّقُ فستاناً غير الذي أشتهيهْ..."

وتواصل جنة  :

" إنني أتأملني في هذه المرآة، منذ وقت طويل، أبتسم، فتبتسم ، أذرف دمعا ، فتبكي ، ومرة حاولت الاعتداء عليها ، فنزفت يدي دما "

فجأة ، أغلقت المذكرة ، استغفلتني بقبلة سريعة ، أحسست حينها برجفة دافئة ، تأملتها باندهاش طفولي ، وهمست في نفسي لنفسي :

•-      " جنة، كأس حياتي "

ثم سألتها من باب الشغب الجميل :

- " هل جربت يوما أن تتكسري كما المرايا، وتتبعثري شظايا ؟ "

ضحكت بروعة ، وهمست لي :

•-      " تمهل قليلا ، حتى نذعن لقوة الحب "

وهمست لي مرة أخرى :

•-      " ما جدوى هذه الحياة إن كانت مليئة بالانكسارات ؟ "

توقفت الحافلة قريبا من مقهى محاذي للطريق الرئيسية ، أفرغت جنة متانتها من البول ، واحتسيت أنا كأس قهوة أسود ، على الطاولة بادرت إلى كسر زجاج الصمت :

•-      أنأكل الكبد؟

•-      أنا ممعدة

سقط الليل، ولم تصل الحافلة بعد، فقط، تعبت جنة ونامت بلذة على كتفي ، بعد أن حكت لي الكثير عن  تفاصيل حياتها .

( اسمع ماس أحكيه لك عن مارتيل  : اشتغلت بمطعم للبيتزا على البحر، وبت أحسن كلمات اسبانية ، انجليزية ، واسبانية ، أرغمت على ذلك ،  أبي كان بائعا للأثواب ، وخسر كل شيء في صفقة عابرة )

كانت تحكي وهي تحرك رأسها ، وعلى شفتيها مسحة حزن تكاد لا ترى إلا بالمجهر، لم اعلق ، فقط، أحسست بسكين يقطع كبدي .

وصلت الحافلة متأخرة عن موعدها ، كانت السماء تشتو ، وبدت مدينة النوارس كما لوحة زيتية رسمها فنان لكرنفال موغادور .

قطعت صمتي وهي تمسح وجهها من زخات المطر :

•-      " تبدو المدينة كما لو أنها قرية سويدية "

بينما ننتظر دورنا لركوب البتي تاكسي ، تابعت بفرح الأطفال :

- " لن ابحث هنا إلا عن التاريخ والنوارس وعنك أيها المجنون "

وطوال التاكسي كانت جنة تتأمل المطر من النافذة ، تخلل أصابعي، وربما أكثر من ذلك،  بدليل أن السائق تعامى ، وبدا يبتلع ريقه على خجل.

في باب دكالة وجدنا سليمان ينتظرنا بدون مظلة ، لكنه يريد الاعتناء بنا،ونحن الآن في نزل plazza .

حلم ليس للآخرين:

أنا وجنة جئنا مدينة النوارس سنة 2030 ، اشتغلنا في باب دكالة نبيع النوارس والمرايا للسياح ، كنا إذا جاء الليل نستأجر غرفة قريبة من البحر ، نفطر بالشاي ، نتغذى بالسمك، ونتعشى بالحليب ، ثم ننام جنبا إلى جنب متلاصقين كأننا جسد واحد ، كنا عجوزين ، وكان صوت الموج والنوارس لا يتوقف .

 

 

 

عبد الله المتقي


التعليقات

الاسم: عبدالله المتقي
التاريخ: 22/04/2010 16:34:59
وما أبهاك ياخزعل طاهر
يشرفني عبورك
ارتساماتك
أشد على يديك
ومحبتي الدائمة والحقيقية

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 22/04/2010 13:13:39
ما اروعك مبدعنا عبد الله التقي
سرد في منتهى الروعة والجمال
احييك واتمنى لك النجاحات الدائمة
دمت تالقا
تحياتي مع احترامي




5000