..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استطلاع النور / الأحزاب السياسية.. بين الأمس واليوم

جعفر التلعفري

الأحزاب السياسية.. بين الأمس واليوم

التمويل والإيمان بالأيدلوجية.. كيف كان، وكيف هو الآن..؟

استطلاع: جعفر التلعفري/ تلعفر

         مدير مركز النور في تلعفر

كان الشعب هو الممول الأبرز للأحزاب السياسية في العقود الماضية، ولكن الآن، بات الشعب ينتظر ما تقدمه الأحزاب له من مساعدات وأموال، وهنا تباينت أراء الإعلاميين والناشطين في حقوق الإنسان فكل عزا الأمر إلى شيء.

وعلى صلة بالأحزاب السياسية فلقد كانت العقيدة أو الأيدلوجية هي المحور الأبرز لدى المؤمنين بمسيرة وأفكار حزب معين سابقاً، الأمر الذي افتقدناه اليوم، فالعقيدة لم تعد المحور الذي يجتمع حوله أنصار أي حزب، لماذا وأين يكمن السبب؟.. الاستطلاع التالي يسلط الأضواء على ذلك.

  

هيام كريم يونس/ إعلامية وناشطة في حقوق المرأة: اغلب الأحزاب لديها ممثلون في البرلمان وفي الوزارات وأصبحت هي من تحكم البلد، وهذا هو السبب الرئيسي لانتعاش الأحزاب وعدم اعتمادها على الشعب بل بالعكس أصبح الشعب ينتظر ما تقدمه الأحزاب من مساعدات وأموال.

أما بالنسبة للشطر الثاني من الاستطلاع فهذا شي صحيح مئة في المائة، فلقد أصبحت المصالح المشتركة هي التي تجمع بين أفراد حزب معين، حيث يبدأ ذلك من اللحظة الأولى للتسجيل أو الانتماء للحزب الفلاني، فالمواطن لم يعد ينتمي لأي حزب إذا لم يكن لديه مصلحة في ذلك، ككتاب تزكية للتعيين أو إعادة التعيين أو غيرها من المصالح التي قد يستفادون منها عند الانتماء، حتى من خدم لعشرات السنين عن مبدأ في حزب معين، نجده الآن يبحث عن المادة أو المصلحة أو المنصب الذي قد يمنحه له الحزب كي يستطيع الاستمرار أو التحول إلى كيان سياسي أخر بكل سهولة.

  

عبد القادر حيو/ مصور: لا زال الشعب في دول أخرى يمول الأحزاب السياسية وهذا ما كان واقع الحال لدينا أيضاً، ولكن كان تمويل حزب البعث من قبل الشعب خوفاً وليس دعماً لاستمراره في السلطة، أما الآن فالشعب ينتظر التمويل من الأحزاب السياسية لأنهم يعرفون أن هذه الأحزاب تسرق الشعب في وضح النهار وبدون إنصاف، والشعب العراقي عانى الويل ولن يعيد الكرَة ثانية ليقوم بتمويل حزب ما خوفاً من المستقبل، فالسفينة إذا تكثر ملاحيها تغرق واللبيب يفهم بالإشارة أو بالأحرى لان أكثر الأحزاب السياسية ليس لهم مبادئ ثابتة فمن يدفع أكثر يصبح منهم.

  

حيدر علي الشيخ/ إعلامي: الشعب في الماضي يختلف كثيراً عن الحاضر وذلك ليس في الشعب طبعاً، وإنما في السياسات التي استعملتها الحكومات الماضية التي جعلتهم يهتمون بالمصالح المادية على حساب المواطنة، فلهذا نرى اليوم أن اغلب المتحزبين يجعلون من أحزابهم سلالم للصعود عليها لتحقيق أهدافهم لا البحث عن مصلحة المواطن.

والانتماء لأي حزب سياسي كان أو غيره يحتاج إلى إيمان مطلق بأيدلوجيته، وليس كما يحصل اليوم فأغلب الذين يعملون في الأحزاب يفتقدون إلى ما ذكرتموه ولا يفكرون سوى بمصالحهم الشخصية والمادية الضيقة.

  

إبراهيم الخانم/ الأمين العام لرابطة قلعة تلعفر الثقافية: كان الناس الفقراء والطبقة الوسطى ينخدعون بالشعارات والمبادئ الثورية، فيكونون وقوداً لأصحاب تلك الحركات والأحزاب في التضحية وكذلك في تقديم الدعم المادي والمعنوي، وكثيراً ما تحول أصحاب تلك الثورات والأحزاب إلى متسلطين وانتهازيين ودكتاتوريين، وكثيراً ما أكلت الثورات أبناءها، وكثيراً ما تناست أصحابها مبادئهم التي خدعوا بها  أولئك الفقراء، واليوم قد ولى عصر الانقلابات والثورات في العالم وتنور الناس، كما أن النظام الاشتراكي قد ولى واضمحل، والعالم اليوم يحكمه النظام الرأسمالي والديمقراطية المستوردة والمفروضة من قبل القوى الدولية التي تسيطر على مقاليد رأس المال العالمي، لذا فان حركة الأحزاب وتسلمها للسلطة لا تأتي إلا من خلال الإمكانية المالية التي تمكنها من إطلاق برنامجها الانتخابي والصرف عليه، ولابد وراء كل حزب في هذه الحالة من إعلام، والإعلام تحتاج إلى ثروة هائلة ولهذا ظهرت الأحزاب التي تمتلك الأموال وذهبت الأحزاب الأخرى الفقيرة.

وبما أن الأحزاب أصبحت أحزاباً رأسمالية ولابد أنها تكون هكذا في هذا العصر فإنها وان اعتمدت على أيدلوجية معينة لكنها تستقطب أنصارها بالدرجة الأولى من مراكز القوى بطرق مختلفة مادية في اغلبها،  فتعتمد على الأغنياء، وعلى مراكز قوى أخرى لا تكون بالضرورة مؤمنة بالمبادئ والأهداف، وإنما تجمعها المصالح كما تعتمد اغلب الأحزاب العراقية اليوم على التجمعات العشائرية أو الدينية وغيرها، ولذلك كثيراً ما نجد أنهم يغيرون من متبنياتهم  وبرامجهم تبعا للمصالح الانتخابية ولاستقطاب اكبر قدر من الناس  للنجاح في الانتخابات.

  

قاسم الموسوي/ إعلامي في الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق: في السابق كان الشعب هم الذين  يقدمون المال للحزب عندما كان الحزب في صفوف المعارضة لمقارعة الدكتاتورية  إما إيمانهم بأهداف ذلك الحزب أو من اجل أغراض أخرى، لكن الآن نفس الحزب هو احد المتنفذين في البرلمان والحكومة ويمتلك أموال كثيرة من رواتب ومخصصات، وبذلك يريد الشعب أن ينظر إليهم ذلك الحزب ويقف إلى جانبهم كما وقفوا إلى جانبهم، لكن هذا لا ينطبق على كل الأحزاب فهنالك لحد هذا اليوم أحزاب تمول من قبل الشعب أي الذين يؤمنون بعقيدة الحزب.  فمثلاً نحن في الاتحاد الإسلامي نعتمد على تمويل المؤمنين بفكر الاتحاد، وأحب أشير هنا إلى نقطة مهمة انه  لحد الآن لم يتم إقرار قانون الأحزاب العاملة والذي من شأنه تحديد آلية تمويل الحزب ومصادره.

وحول الشطر الآخر: هناك مؤمنون متمسكون بأفكار أحزابهم التي كانوا يؤمنون بعقيدتها، وتمثل المحور الأبرز فمثلاً نحن لا نأتي بموظف وهو لا يؤمن بعقيدة الحزب، بل نبحث عن النوعية لا الكمية، تصور أن جميع مكاتب الاتحاد المنتشرة  في المناطق التركمانية لا يتقاضون راتباً شهرياً، بل مجرد مكافأة تمنح للموظفين، أما المؤيدين لا تمنح لهم أي شي ولا يزالون معنا. ولكن نعمل ونسعى بشكل جاد لتوظيف طاقاتنا، وبالفعل استطعنا أن نوظف قسم الأكبر من طاقاتنا وكوادرنا في مناصب عليا في الحكومة، فلدينا الآن أعضاء في البرلمان ووزير ووكيل وزير ومدراء عامون ومدراء أقسام كلهم كانوا من المناصرين لأفكارنا بل ومن الداعمين للحزب مادياً ولوجستياً ونطمح إلى أكثر من ذلك كي يتناسب مع حجم والكثافة السكانية للتركمان، فالذي يأتي بدافع المال بمجرد زوال تلك الأموال سوف يكون ضد الحزب أو الجهة التي يعمل فيها  بل وربما يتمرد على ذلك الحزب، وللسبب نفسه الشخص الذي لا يؤمن بأفكارك لا يمكن أن يأتي إليك  بنتيجة.

  

نور فاضل/ إعلامي: الأحزاب اليوم هي التي تمنح مساعدات وهدايا للشعب، فأصبح الشعب ينظر إلى ما سيقدمه هذا الحزب أو ذاك من تعيينات لأبنائه، مما أدى إلى نشوء صراع أو مزايدة بين الأحزاب وعلى حساب الشعب ومن الأموال العامة، ولا يخفى عليكم بأن هناك أحزاب تتلقى الدعم من دول معادية لأحزاب أخرى تتصارع فيما بينها على الرئاسة أو المواقع الحساسة في الدولة، أما في الدول المتحضرة فالشعب يؤمن تماماً بالحزب الذي ينتمي إليه وهو مستعد لتقديم ماله الخاص في سبيل إنجاح مسيرته، ولكن ومع الأسف في العالم العربي وفي العراق، الموضوع بالعكس تماماً، حيث أن الأحزاب تتصرف بالمال العام والمواطن يبحث على ضالته والعيش في الدرجة الثالثة لكي لا يموت من الجوع، ولهذا لجأ البعض إلى الأحزاب كوسيلة لإثبات الوجود.

ولعدم وجود مصداقية بين أفراد الحزب وأنصاره بمبادئ الحزب، وبسبب وجود تلكؤ في أدائه أصبح أنصاره أو مؤيديه لا يؤمنون بما ستقدمه لهم أحزابهم بسبب وجود خلل في توزيع المناصب داخل الحزب الواحد، وهذا ما أدى إلى عدم وجود ثقة بين أفراد الحزب الواحد لبعضهم البعض.

  

عدنان طعمه الشطري/ كاتب وإعلامي: العراق السياسي الراهن قد قلب الطاولة رأساً على عقب، في بروز هذه الظاهرة التي لا تجد لها مثيل ـ حسب علمي ـ في جميع الأنظمة الديمقراطية وشبه الديمقراطية في العالم، لان وظيفة الأحزاب المتعارف عليها هي في العمل لتقويم العملية السياسية ومحاربة جميع أشكال الفساد ومحاولة كسب قاعدة جماهيرية للتنافس في الانتخابات البرلمانية والمحلية.. اعتقد إن الظروف التي مر بها العراق لاسيما في الحقبة الصدامية اللعينة ومنظومتها الفاشستية التي حكمت العراق بالنار والحديد، قد افرز واقعاً معارضاً مشوهاً للسلطة، كما نراه اليوم بسيطرة الأحزاب التي كانت عناوين بارزة للمعارضة, وهذا التشويه المعارضي السابق قد اثر سلباً على حركة الأحزاب العاملة في القطر حالياً لأنها ما تزال تعيش وتمارس أنظمة التعارض الذي جبلت عليه قبل سقوط النظام البائد بالبسطال الأمريكي المدمر.

كما اعتقد إن عصر الإيديولوجيات قد انتهى كونياً وعالمياً بفعل تراجع اليسار العالمي وانكساراته المريعة في الساحة الأيديولوجية الدولية، وتقهقر شعارات اليسار هذه قد انعكست على مجتمعات الأرض قاطبة ومنها "العراق" الذي لم تعد فيه "الأيديولوجية" تغري عوام الناس بفعل "القهر الأيديولوجي" الذي تعرضوا له بصعود أنظمة استبدادية على سدة الحكم وظهور العامل المذهبي العقائدي في الأوساط المحلية الذي فرض هيمنته على الواقع العراقي.

 

 

جعفر التلعفري


التعليقات




5000