..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المسرح المتشائل

أ د. فاضل خليل

من النادر ان ترى في العروض المسرحية التراجيدية، ختاما احتفاليا مبهجا تتخلله الكوميديا. رغم ان الكثير من المسرحيات وحتى الخالد لاتخلو من مشهد أو شخصية كوميدية يقصد منها كاتبها ترطيب اجواء المأساة. ان أغلب المسرحيات الشكسبيرية، تحوي مشهدا كوميديا مثل مشهد (حفاري القبور) في مسرحية (هاملت) مثلا، أو شخصية كوميدية مثل شخصية (البهلوان) كما في مسرحيتي (الملك لير) و(عطيل)، الشخصية التي غالبا ما تحذف من قبل المخرجين، كي لاتكون نقطة ضعف أو نشازا يعترض طريق الدراما في بنائها، كما انها قد تشكل نقطة ضعف تسقط التراجيديا في هوة اللامعنى، وتبعدها عن الوحدة الفنية والاسلوبية التي تبعدها عن الانسجام المطلوب harmony في البناء الدرامي، وهناك العديد من الأمثلة في هذا المعنى يمكن ايرادها. من هذا الفهم سنتناول عرضا اتكأ على نص مسرحي تعمد سلوك هذا المدخل العكسي للدراما، وعلينا أن نعرف بأن للمداخل العكسية ومشاكساتها في الاخراج فهم غاية في السمو يعتمدها الاخراج في تطبيقها في الكوميديا ثوبا للتراجيديا كذلك، مثلما العكس صحيح حين تكون التراجيديا سلوكا في معالجة الكوميديا.

     سنتناول هنا حكاية غاية من الجدة في حبكتها تزاوج بين الحالين، وهذا ـ كما أسلفنا ـ بحكم النادر في المسرح بشكل عام. والحكاية في المسرحية التي كتبها رائد المسرح البلغاري (ايفان فازوف) تتناول: قصة جارين من بسطاء الناس متجاوران في سكن قديم، فهما يسكنان في غرفتين متقابلتين فوق سطوح مبنى قديم أقرب الى (الخان) مع مجموعة أخرى تباين في مستواها الاجتماعي من الساكنين بضمنهم (طبيب) يتصف بالحياد، فهو صديق لكلا الجارين المتنازعين. غرفة يسكنها الصحفي الصغير (دراكا ليفسكي)، تقابلها غرفة يسكنها المحامي الصغير أيضا (جوشكاروف)، ـ ولا أدري لماذا كناهما الكاتب بالمسرحية بالصغارـ، اما سبب النزاع بين (دراكا ليفسكي) و(جوشكاروف)، فكان بسبب مقالة عنوانها (ضربة في العقل) كتبها (دراكا ليفسكي)، الذي يعتقد بأن جاره (المحامي) مصاب بنوع من التهور في السلوك، الأمر الذي يجعل من ذلك السلوك أحيانا سببا في ازعاج سكان المبنى (الخان). استشاط (جوشكاروف) غضبا وغيضا حين اعتقد بان هذا المقال كان هو المقصود به أنها ضده، فاعتبرها اهانة لاتوازيها أية اهانة، لايكفي القانون ـ باعتباره محاميا _ لمقاضاتها، كما لم تشف غليله ضربة الكف (الصفعة) التي رسمها (جوشكاروف) على وجه الصحفي (دراكا ليفسكي) كي تغسل عارها، لذلك أصر على حلها بواسطة (المبارزة) ـ التقليد الروسي القديم في حل نزاعات المثقفين ـ والذي يقضي باللجوء الى المسدسات أو أي نوع من السلاح حلا كي ينتهي واحد من المتنازعين الى الموت، لتصفية الحساب بينهما. وكانت مسرحية (المبارزة) التي قدمت لاول مرة في موسم العام 1963 للمخرج (انستاس ميخايلوف). على خشبة المسرح الوطني البلغاري الذي تأسس في العام 1906 والذي يحمل اسم الكاتب نفسه ( ايفان فازوف ).

     بهذا النوع المتقدم من الكتابة تناول البلغاري (ايفان فازوف) مسرحيته (المبارزة) حين جعل المدخل المعاكس في كتابة التراجيديا التي يستمر عرضها أكثر من ساعتين من التوتر، والاثارة، والانتظار، والتشويق وشد الاعصاب، حتى نهاية العرض الذي يكون اقرب الى النكتة من الحكاية الجادة، فلقد كتبت المسرحية في وقت مبكر من عمر الكتابة في المسرح المعاصر. ان (فازوف) كان واحدا من اللذين شاكسوا الواقع ببحثه عن المثيرات التي توقد الذهن وتحفزه طيلة الزمن المسرحي للعرض. من المؤكد من انها ليست سابقة لكنها تسجل للكاتب الذي جعل التراجيديا فنا لايخلو من الدعابة، ولكي نبعده عن الشبهات التي تقربه من التهريج الذي قد يسقط التراجيديا في منطقة لم تألفها سابقا وفي مسرحية جيدة الصنع، يمكننا أن نطلق عليها تسمية ( التهريج المثقف )، التي تقربها من دعابات المثقفين، أو الكوميديا من خارج منطقة المسرح. ولم يكن المخرج البلغاري ( نيكولا بيتكوف ) الذي نجح في تماما، انتهاج الكوميديا ثوبا للمأساة، حين قتل الملل عند الجمهور المتلقي وعلى مدى ساعتين، لاسيما حين ابتكر التحية الخاصة بالممثلين في ختام العرض فجعل منها احتفالية مبهجة، نقلت حالة الجمهور من التلقي السلبي للمشاركة التي تساهم ايجابيا في الارتقاء بالعرض. مستعينا بالتأليف الموسيقي للختام الذي ينسجم مع الحالة حين تستقبلها الأكف بالتصفيق المنغم مع أول ضربة صنج. ولم تكن (المبارزة) هي الوحيدة من بين مسرحيات (ايفان فازوف) التي تحمل الجدة والمداعبة في كتابتها، بل كانت أغلب مسرحياته تتسم بموضوعاتها الوطنية، التي تتناول معاناة البلغار من الاحتلال العثماني زمنا طويلا ناهز الـ 500. وفي استقراء سريع لمجمل اعمال (فازوف)، التي قدمها المسرح الوطني المسمى باسمه حصرا، ومنذ بداية تأسيسه نراه يقف في مقدمة الكبار من المؤلفين الذين قدمهم المسرح البلغاري، حيث قدمت له وحده (23) نصا مسرحيا، منها: (الغرباء 1904)، (نحو السقوط 1907)، (تحت الاحتلال 1910)، (ملكة الكالازار 1917)، وغيرها.

 

 

أ د. فاضل خليل


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 11/04/2010 07:37:25
الفاضل د-فاضل...
ايها الكبير في التمثيل والتدريس والكتابة..
وانت تنور النور بأفكارك وخبراتك المسرحية الثرة
دمت بالف خير..

الاسم: رولى الحيالي
التاريخ: 11/04/2010 01:06:27
الدكتور فاضل خليل
تحيه

مقال جمييل ورائع .. لقد ذكرتني بايام الثانويه عندماكانت المدرسه تطلب في ماده الانشاء كنت اختيار موضوع ما لنكتب عنه كنت ابحث في مكتبه البيت اجمل القصص كي اختار منها اجمل الكلمات واصوغ عليها موضوع

طرحك جمييل ... وما نستخلص من فنان رائع, ومعلم ملم بالمعرفه ..ومعبر عن كل حركات الحياه الجميله والحزينه معا.


حقيقي مقال رائع

دمت

رولى الحيالي

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 10/04/2010 21:40:01
استاذي الفنان الدكتور فاضل خليل
مقال رائع وضعنا امام حقيقة ان الكوميديا ليست امرا مسفها للنص الدرامي ولا تقلل من شأنه
بل في بعض الاحيان تزيد من قوة البناء الدرامي
اذا وضفها كاتب متميز ذو رؤية شاملةلابعاد النص ككل
كما في مسرحية الرائع عادل كاظم " نديمكم هذاالمساء"
فقد كانت التنويعات الكوميدية الكثيرة تصب في خدمة الحقيقة المأساوة لحياة ممثل وانسان مغمور واكب احداث عظيمة وكان يبدو انه على هامش الحياة حتى تبين انه سجل توثيقي لحقائق مخفية.

استاذي الغالي
اكرر شكري واستمتاعي بنقدك المميز الرائع
"وانا اقرأ يحضرني صوتك المميز وكأني اسمعك تلقي نقدك القاءا"

دمت استاذنا لكل مميز مفيد
ودي والورد المعطر

الاسم: سعدون جبار البيضاني
التاريخ: 10/04/2010 15:36:39
الاستاذ الدكتور الفنان الكبير فاضل خليل
محبتي
شكرا على هذا الطرح الرائع والرؤية الجميلة
انت دائما ترتقي بالاشياء حتى الادوار البسيطة حين تؤديها ترتقي بها وتجعل منها ادوار مهمة وان رؤيتك هذه تعبر عن نضج الارتقاء بالكوميديا وجعلها الرديف للتراجيديا في الحس المسرحي خاصة ..استاذنا وفناننا الكبير لكم فيض من المحبة

سعدون البيضاني
العمارة

الاسم: احمد جبار غرب
التاريخ: 10/04/2010 07:28:12
صديقي الرائع الاستاذ فاضل خليل
تحية مفعمة بالحب والمودة
في الحقيقةفي هذا الموضوع فيها أثارة تساؤلات دقيقة جدا وهي ايجاد المنطقة الحساسة والوسطى بين العمل التراجيدي والعمل الكوميدي وتزاوجهما يجب ان يكون حذرا خشيةتسلط احدهما على الاخر ومثلما اوضحت في مقالك يجب لا
ترتقي الكوميديا الى التهريج والاسفاف وتسقط في حضن السلوك التجاري وتفقد اهميتها كأسلوب فني راقي وكذلك التراجيديا يجب ان لاتكون متزمتة وجادة جدا بحيث تخلق الملل والتذمر لدى المتلقي وفي مسرحنا العراقي نماذج رائعة لمسرحيات فيها رسالة انسانية ونقد بناء ومغلفة بأطار كوميدي غايته ايصال الطرح بشكل سلس وتلقائي مماتخلق شحنا نفسيا ايجابيا لدى المشاهد منها مسرحيةبغداد الازل والنخلة والجيران والخان وغيرها من الاعمال الرصينة والتي تشكل علامة بارزة في المسرح العراقي مع تحياتي




5000