..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا... أنتِ

وليم عبد الله

اليوم أعود... الجو غائم بلا غيوم... في هذه اللحظة أنزل سلم الطائرة ومنذ أعوام عديدة كنت أصعد... أنظر أمامي فلا أتميز شيئاً ولا أعرف إن كانت غربتي قد أشاحت بنظري أم هو مرضي الخبيث... تجاهلت الأمر وبدأت أنزل سلم الطائرة درجة تلو درجة وبين كل درجة وأخرى تخلو آلاف الذكريات وتمكث آلاف الأحلام متربصة لحظة عودتي... بعد جهدٍ وطئت الأرض ولكن لم أسمع صرخة فرح ولم أرَ أقدام راكضة نحوي... دمعةٌ سخيّة تدحرجت على خدّي وذكرى أليمة استيقظت متثائبة وبدأت تعبث برأسي الهرم... أين أنتِ؟ سؤال لطالما سألتك إياه وحتى هذه اللحظة لم تقرع إجابتك باب فضولي... مضيتُ في الشوارع متفحصّاً، أنظر بعيون دامعة إلى المحال والمقاهي علنّي أراك في مكان ما ولكن للأسف لم أرَ أي أثر لكِ!

هناك زقاقٌ مظلم، وفي الجهة المقابلة شارعٌ عريض ولكن لا أثر لك لا في الزقاق ولا في الشارع العريض... انطلقت فاقد الأمل متفائلاً إلى الحديقة العامّة حيث كنت أتغزّل بك دائماً، متناسياً أنّ أكثر ما يميّز مستقبل العشاق هو الأماكن المهجورة والأطلال الحزينة... جلست على أحد المقاعد وحيداً أتأملّ الناس وفجأة لمحت رجلاً يرمقني بنظرات غريبة... اقترب منّي ونزع نظارته السوداء وبدا لي كأنه يتفحصّني ويعاين أدّق تفاصيل ملامحي حتى بدا لي أنه يعرفني...

ابتسم بخبث وقال لي: ما ذا تفعل هنا ؟

فأجبته على الفور : أنتظر!

فضحك ملئ فاه ورمقني بنظرات حاقدة: من ؟

أجبته والغصّة تخنق صوتي: حبيبتي !

وضع يده على كتفي: أذكرتني؟ نظرت إليه بتمعنّ و لم أفلح في معرفته ولكن عرفت أيّ نوع من الرجال هو...

وقفت متثاقلاً وبصوت تعيقه الرجفة قلت له: قد حان الوقت ومضيت خائباً إلى غرفتي المخلصة، فهي الوحيدة التي حافظت على نفسها طوال فترة غيابي ولم تنساني أبداً... ارتميت على سريري الخشبي أو بالأحرى سقطت عليه مع كل هواجسي وذكرياتي دون أن ينكسر...

يعود السؤال ليقرع رأسي ويصمّ أذني من شدته، أين أنتِ؟... أيعقل أن تنسى حبيبة حبيبها بمجرّد ابتعاده عنها؟.. ولكنّي لم أبتعد يوماً، هم أبعدوني وحرموني رؤيتها ثانيةً... يا إلهي صوت أقدام على الدرج، أيعقل أن تكون قد أتت لزيارتي ؟ بدأ قلبي يخفق بشدّة وكلما اقتربت الخطوات أكثر من باب غرفتي يتزايد خفقان قلبي دون أن أعرف هل سببه مرضي أم قدومها المفاجئ إليّ ! لم تمض ِ لحظة حتى سمعت أزيز بابي ودخل الضوء إلى غرفتي رفعت رأسي بصعوبة لأتميّز الزائر وكم كانت دهشتي كبيرة عندما لم أراها ولكن رأيت امرأة عجوز... اقتربت منّي وبصوت مرتجف سألتني عن صحتي وببرودة لا إرادية أجبتها: كما ترين!

جلست على الكرسي بمواجهة سريري وأخذت تهزّ رأسها متأملة جدران غرفتي المتشققة...

ما تزال كما أنت لم تتغيّر ولا أعتقد بأنك ستتغيّر... نطقت بكلماتها وتبعتها بابتسامة جافة... أوَ تعتقدين بأنه بقي لي من الوقت ما يكفي لأتغيّر؟ لا يا صديقتي فقد استهلكت عمري وأنا أبحث عن حب لا أعرف مدى حقيقته ووهمه... تكلمتُ والدموع تتدحرج بلا توقف، عندئذ قامت العجوز وخرجت من الباب وهي تردد كلماتها: أنت دائماً تحبّ من لا حول له ولا قوّة... حاولت أن أناديها ولكن عزيمتي خانتني، وشيء جديد عاد إلى ذاكرتي فأنا منذ أن نُفيتُ لم أدفع أجرة الغرفة لهذه العجوز... حاولت النهوض من السرير ولكن خذلتني قواي... ابتسامة جافة ارتسمت على شفاهي المرتجفة عندما أحسست بأني سأراك... ضوء أبيض يغطي غرفتي لا أدري أي شعور أشعر به الآن هل هو الفرح لرؤيتك أم الغبطة التي تغمرني لأنه لن يعود هناك من يحاسبني إن أحببتك وكيفما أحبك؟ لن يكون لديك أي خيار في إبعادي عنك فأنا الآن أعود وليس مؤقتاً بل أبداً، بعد قليل سأصبح في أحشاءك و سأغدو جزءاً من ترابك وعندها لن يتمكن أحدٌ من إبعادي وستكونين أنا وسأكون أنت...

   

 

 

 

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: فاتن
التاريخ: 10/02/2011 19:52:42
تحية حب وتقدير
قصة بغاية الروعة
اتمنى لك النجاح...

الاسم: وليم عبد الله
التاريخ: 14/04/2010 21:14:03
لا أعرف إن كنت أنت ليندا متوج ولكن مجرد أنك تحملين نفس الاسم الذي يعني ملاك بلغتي العربية الخاصةأقول لك بأني أشكر لك مرورك الملائكي على قصتي المتواضعة وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن ظنك

الاسم: ليندا
التاريخ: 13/04/2010 12:43:02
بتصدق هلا أنتبهت آديش اللغة العربية حلوة,والفضل لاسلوبك الحلو, بتمنالك التوفيق .

الاسم: وليم عبد الله
التاريخ: 12/04/2010 05:18:06
إلى الأخ الدكتور خالد الحمداني
الجميل هو أنك قد أضفت إلى نصي لمسة أدبية ناعمة بقراءته... أشكر لك اهتمامك

الاسم: د.خالد الحمداني
التاريخ: 10/04/2010 17:45:09
أيعقل أن تنسى حبيبة حبيبها بمجرّد ابتعاده عنها، ولكنّي لم أبتعد يوماً، هم أبعدوني وحرموني رؤيتها ثانيةً....
جميل جدا يامبدع متمنيا ان يكون المرض الخبيث هو الحب فحسب لا غيره ............

الاسم: وليم عبد الله
التاريخ: 10/04/2010 14:07:48
أتمنى أن تكون قد وصلت فكرتي كما أريد، وسأبذل قصارى جهدي لأبقى عند حسن ظنكم.
الأخ خزعل طاهر المفرجي أشكر لك اهتمامك

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 10/04/2010 11:25:08
مبدعنا الرائع وليم عبد الله
ما اروعك
نص رائع جميل وجذاب
لغة شعرية جميلة وشفافة وحية
شدنا النص اليه كثيرا
اتمنى لك النجاح الدائم والتوفيق
دمت تالقا
تحياتي
مع احترامي وتقديري العميقين




5000