..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رابــِعُ ســاعاتِ الخَـلـقِ

فضل خلف جبر

رابــِعُ ســاعاتِ الخَـلـقِ

_الى عدنان الصائغ_ 

 

مَرَّ سريعاً شهرُ آذار

كحُلمٍ أو طلقةٍ او كلمةٍ حلوةٍ 

قالَها ناصعُ السريرةِ

لم نجنِ من فاكهتِهِ ما كنا نشتهي

ولم تفضْ سرائرُنا مع الأصدقاءِ كما كنا نتوقعُ

مَرَّ سريعاً

كدقاتِ ساعةِ بج بن مع مياهِ نهرِ التايمز

كأرنبٍ يطاردُهُ فصيلُ ضباعٍ

مَرَّ سريعاً شهرُ آذار دونَ أن يلتفتَ اليهِ أحدٌ

 

الثلجُ في الرقَبةِ

والديكُ في الدولابِ

والصيفُ في الفندقِ

لا نهرُ التايمز يروي الغليلَ

ولا مطابخُ الساسةِ أشبعتْ الجائعين

المهاجرون الجددُ يحصونَ وفياتِ مَنْ سبقوهم

بينَما يواصلُ الجنديُّ المجهولُ تأديةَ واجباتِه المعلومةَ

مََّرَ سريعاً شهرُ آذار

أسرعَ من طلقةٍ الى هدفٍ

أسرعَ من خبرٍ سيءٍ الى من يعنيهِ الأمرُ

مَرَّ سريعاً شهرُ آذار دونَ أنْ يلتفتَ اليهِ أحدٌ

 

يا بُنَيَّ لا تصرخْ هكذا

كيفَ لي أنْ أعرفَ أينَ وضعتَ حذاءَك

فتشْ عنهُ في مجرِّ العنكبوتِ أو مَجرَّةِ دربِ التنابلةِ

لكنْ لا تكسرْ نظاراتيَ الطبيةَ بزعيقِكَ

الا تَرى كيفَ أنَّنا في عَجَلَةٍ

شهرُ آذار يغذُّ الخُطى

ونحنُ لم نحزمْ حقائبَنا بعدُ

أسرعْ، يا بُنيَّ، أسرعْ

لا بدَّ أن نصلَ المدارَ الآخرَ قبلَ نهايةِ عصرِ البطيخِ

لا تشغلْني بقصةِ حذائِك الضائعِ

لماذا تعتقدُ أنَّني "كيشوانٌ"

في حضرةِ الإمامِ جورج دبليو بوش؟

 

كم الساعةُ الآنَ، يا عدنان؟

وكم بقيَ لدينا من الوقتِ قبلَ مغادرةِ الحلمِ؟

أربعُ ساعاتٍ؟

حسناً، يمكنُنا أنْ ننتخبَ برلماناً جديداً في العراقِ، خلالَ ساعةٍ

نمدُّ شبكةَ مترو أنفاقٍ لسرعةِ حركةِ ضمائرِ البرلمانيين الجددِ في الساعةِ الثانيةِ

في الساعةِ الثالثةِ نجلسُ دقيقةَ حدادٍ على أرواحِنا التي احترقتْ لشدةِ الانتظارِ والسأمِ 

وفي الساعةِ الأخيرةِ سنعلنُ الحربَ على الكسلِ:

في الحبِّ

في الصداقةِ

في قراءةِ أفكارِ الأخرِ

في فهمِ اعوجاجِ ذيلِ الكلبِ

وأخيراً: معرفةِ الخارطةِ الجينيَّةِ للحزنِ العراقيِّ

 

الآنَ،

أمّا وقد فرغنا من آخرِ ساعاتِ الخلقِ

هلمَّ، نذهب الى هناكَ

حيثُ تحتشدُ الحياةُ بنقائضِها

ويتشابكُ صياحُ الديكِ بأصواتِ باعةِ الوعوعِ

وحيثُ لا يعرفُ أحدٌ مَنْ أبو الحزنِ ومَنْ أمُّهُ

هناكَ في الضجيجِ الأقصى للقلبِ

لنتأبَّط ذراعَ الفراتِ

ناخذهُ في جولةٍ سريَّةٍ بعيداً عن عيونِ الجسورِ والقناطرِ

نتبادل معَهُ الهمومَ والمسراتِ

ونسألهُ أن يرويَ ذلكَ الغليلَ الذي يشتدُّ ضرواةً

فقد يفعلُها ذلكّ الشيخُ الهرمُ

قد يفعلُ الفراتُ ما لم يستطعْ فعلَهُ أيُّ نهرٍ آخرَ

----

3/18/2010

 

 

 

 

فضل خلف جبر


التعليقات

الاسم: عبدالرزاق الربيعي
التاريخ: 07/04/2010 06:19:37
اخي فضل
نص باذخ الثراء
وهو النص الثاني الجديد الذي جاء ليؤكد أنك ماتزال تواصلك حرائقك لتنتج لنا نصوصا تعكس لنا تفاصيل الألم وحركة الزمن وهو يسحق أيامنا
احييك
منتظرا منك مزيدا من الالق الشعري

الاسم: تأبط منفى
التاريخ: 06/04/2010 01:21:01
ايها الصديق الحبيب، والشاعر المبدع فضل خلف
اليوم عدتُ من مهرجان الشعر في زرهون وأبي جعد في المغرب، وقبل الغروب بدمعة، كنتُ على اتصال بصديقنا الشاعر الشفيف عبد الرزاق الربيعي والذي كان يحدثني عن رحلته المربدية الى البصرة وبغداد، ثم ليحمل لي خبر قصيدتك المنشورة في النور. فهرعتُ اليها، اليك، متملياً تفاصيل تلك الساعات الأربع الغرائبية والتي اختصرت عمراً، ونحن نجوبه أو نجوبها من جسر الجمهورية الى نهر التايمز.
لك قبلات أربع.. وشوق بحجم جهات الأرض الأربع..

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 05/04/2010 16:04:19
المبدع فضل الذي يشدو بالالق ..دمت بخير انت وعدنان

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 01/04/2010 20:07:30
احسنت ايها الشاعر العتيد فضل
انها قصيدة متصاعدة المعنى والبناء وفيها من الحنين الدفين الكثير
دمت مبدعا

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 01/04/2010 03:34:06
الثلجُ في الرقَبةِ

والديكُ في الدولابِ

والصيفُ في الفندقِ

لا نهرُ التايمز يروي الغليلَ

ولا مطابخُ الساسةِ أشبعتْ الجائعين

المهاجرون الجددُ يحصونَ وفياتِ مَنْ سبقوهم

بينَما يواصلُ الجنديُّ المجهولُ تأديةَ واجباتِه المعلومةَ
--------------
صديقي الشاعر السومري فضل خلف
لك وللرمز الشعر عدنان الصائغ
كل الحب
محبتي




5000