..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دراسة نقدية الدراما القديمة في قفص الاتهام

عامر الفرحان

نور ومهند إطلاق سراح   

لاشك إن الذكريات الجميلة تحظى  باهتمام  وافر وكبير ، فيما إذا كانت في  غاية الالتزام والأهمية لحياة الفرد بالمجتمع وتحفر سطورها على جدار القلب  لتستغرق كل حواسنا بلا ملل وياخذنا مالك الحديث بالود والسمر لصنع حياتنا المثالية بلا شعارات ولاتملق سعيا لتطهير النوازع النفسية  السلبية المقيته التي جُبلَ عليها بني البشر ولعل هذه المقدمة الموجزة تقودنا الى واقع الدراما العراقية والعربية خلال عقدين أو ثلاث عقود والتي خلقت ارتباطا صميميا بين المشاهد وبين أحداثها التي تحاكي  متطلباته وحياته ومشاكله دون تكلف او غموض مع احترام الذوق العام ومنحهُ فرصة للتفكير الناجح بعيدا عن الكثافة الدرامية "المفرطة"  التي تطلق سمومها على مدار( 24) ساعة ،ففي الماضي القريب كانت الساعة الثانية عشرة في منتصف المساء  ينتهي البث التلفازي وننتظر بشغف كبير الساعة السابعة مساءً من اليوم التالي لتتصافح طفولتنا وعائلتنا مع افتح ياسمسم- نعمان - "هشام "قائد النعماني  رحمه الله   ثم تتوالى الافلام والمسلسلات والبرامج الهادفة المعبرة عن ذواتنا بأخلاص لتحمل ذاكرتنا اخر لقطة للفلم او المسلسل  وبحماس جارف لمشاهدة  لقطة النهاية "حبكة درامية"  تدعوانا للتوقف والتحليل والتفكير بمشاركة بناءة وإنها تحمل بصورتها الفنية والانطباعية معاناة حياتنا اليومية فلا ينسى احد (مسلسل تحت موسى الحلاق "المرحوم خليل الرفاعي "سليم البصري "- الدواسر -وفتاة في العشرين "شذى سالم "وبساطتها واسلوبها الفني في تقمص واقع الفتاة العراقية الرائع المتواضع بشكل خاص، والعربية بشكل عام - الذئب وعيون المدينة-النسر وعيون المدينة-محطات الذاكرة "لا يلحلو لاله يخلدك اللاله أنت الطبيب وتعرف الحالة" ورائحة القهوة ونحن بصدد لغة التطهير التي نبحث عنها اليوم في ذكريات الفردوس المفقود وكيف تجنى العابثون بالنصوص وتحطيم الغزى الفعلي ،وتطول القائمة من الأعمال الفنية العربية الناجحة والهادفة من بينها "دخان بلا نار - الشبيهان -الامتحان - قطار منتصف الليل " .

و ننتقل من هذه  الأفلام والمسلسلات الناجحة والهادفة والملتزمة التي تزاحم ذاكراتنا الى كفة الميزان الأخرى في وقت  تعرض الفضاء إلى الانتهاك والتمزيق والتقهقر والعبث اللامشروع تجاوزا على احترام الأديان والتقاليد والأعراف الاجتماعية لتصبح (فتاة في العشرين )وأخواتها في قفص الاتهام وماغيرها هو الصوب انطلاقا من عمل  الفضائيات الجبار التي تبث برامجها على مدار الساعة منتهكة حقوق الدول التي تعاني التبعية الاعلامية والتي تفتقر إلى التقنيات الالكترونية الحديثة لنرضخ صاغرين تحت سوط العولمة الجديدة للتطبيع وفق معطيات وايدلوجيات جديدة  بأسلوب غربي يمحق حق الإنسان العربي وفرض عبودية الاستلاب الثقافي والفكري المفعم بلهيب العاطفة العطشى للتعبير عن الذات   ,وخلق الاضطراب والخلل الطوبغرافي للمجتمع العربي والتفتيت لدخول العالم في صراع حضاري دامي بطريقة نصب الديناميت الفكري وتحطيم الروح المعنوية  الذي يكون موقوتا لسلب الهوية وتعريتها وتسميمها بشكل مدروس وقبولها بطريقة غير واعية من المستهدف .

  أصبح نور ومهند المسلسل التركي المدبلج الغذاء الفكري لملايين العرب الذين يعانون ويعانون من مشاكل جمة علمية وعملية وفكرية وثقافية وافساد الذوق بعملية تفكك اجتماعي مخيف .

مهند (كيفانج تاتليتوغ) وحبيبته نور مسلسل مدبلج باللهجة السورية تدور الاحداث حول عائلة ثرية يفقد ابنها خطيبته في حادث مفاجيء فيحزن مهند كثيرا فيقرر الجد تزويجه من نور على ذلك تبدلت حياة نور بمكالمة هاتفية من عمها المرموق من عائلة (سودوغلو )العريقة ولكن السعادة لم تدم طويلا عندما اكتشفت ان الامور ليست بالبساطة التي كانت تظنها وخاصة المتعلقة بزواجها من مهند وقد سارت احداث المسلسل الى 300 حلقة .

وتستمر الاحداث تباعا لعرض القصة بمشكلة خلافات اجتماعية بين زوجين باسلوب عاطفي رومانسي  وبنمط غربي  بعيد كل البعد عن المقارنة والمقاربة  مع المجتمعات العربية سوى الاسماء واستخدام اللهجة السورية للدخول الى العرب ,فترى المشاهد العربي قد اصابته الدهشة من  " كبار السن والعجائز والشباب والشابات" فتراهم يأخذوا صعداء النفس بموت البطل مهند وسجن البطلة نور كما يقول البعض اثناء الحديث عن المسلسل,ونعزي ذلك الى عدة اسباب واولها ان المجتمع العربي عاطفي الطبع وامكانية  التقهقر العاطفي بل الهزيمة في بعض الاحيان واستطيع القول شعوبنا تفتقد  الثقافة العاطفية نظرا لحجم المشاكل والقضايا التي يتعرضون لها ، اعتمادا الحياة الروتينية الكلاسيكية في حياتهم كما تخونهم التربية الفكرية والتنظيرية والتطبيقية  كمسلم اولا وعربي ثانيا فباتوا افرادا من السهولة الوصول الى عقولهم وكسب المارب التي يسعى لها القائمون على الاهداف المختلفة.    

كما ان الدراما العربية فقيرة بأساليبها الفنية والتقنية  في ايصال المضمون امام الكثافة الاعلاميةالوافدة عبر الفضاء والتي غزت الافراد في عقر دارهم بل بات العمل العربي مهمل نوعاً ما وهو  يجلس على طاولة الانتظار لمتلقي النخبة الذي يعتز بالعمل الهادف ويمقت الهابط منها، والمسالة الاخرى ان الوحدات الاجتماعية باتت مفككة في الالتزام الخلقي واصبح رب الاسرة لايقدر حجم التاثيرات الاجتماعية لمثل هذه المسلسلات الزاحفة عبر الحدود .فمهند الشبح الذي اصاب فتيات العرب بالهوس مع انه اكبر نجوم مجلات اباحية في تركيا وان المسلسل قد لاقى عزوفا في تركيا وفي امة العرب الاستهلاك و حدوث مشاكل كبيرة جدا من بسبب نور ومهند فمن العلاقات الزوجبة  ماغادرت سعادتها بسبب نور ومهند فالكثير من الطلاقات حدثت في الدول العربية والاسلامية  لان  مهند شغف عواطف الزوجة وراحت تقرنه بزوجها على انه اجمل منك وافضل منك واتمنى لو كان زوجي عنك ,او تضع الزوجة واجهة صورة  الجوال لمهند,أو تطلب تبديل اسم خطيبها او زوجها الى اسم مهند,او تطلب شراء ملابس لبناتها ملابس  شبيهه بملابس الخلاعة التي تظهر بها نور او لميس, وبيع صور مهند بأعداد كبيرة تصل الى الالاف عند ابواب الجامعات شرط ان يكون مهند بمفرده بدون نور حتى لاتصيب  الغيرة فتيات العرب من وجودها بجانبها لممارسة العشق من طرف واحد ؟ ولم يقف الغزو عند ذاك بل بدات الشركات تصنع العاب الاطفال والماكولات لنفس الابطال  لترويج البضاعة واستهلاكها؟وهنا نتمكن من القول   الفنان المذكور قد حقق  نجاحات باهرة على امتنا واصبح من كبار رجال الاستثمار العقاري اذ تواردت مصادر مطلعة بشراء فيلا في كوجك بمبلغ 645 الف دولار امريكي ومنزل على البحر فيلا بقيمة 865 الف دولار امريكي كما تعاقدت شركة سيرامك المصرية لاشتراكه باعلان تلفزيوني بمبلغ 300 الف ليرة تركية وفديو كليب للفنانه اللبنانية رولا سعد بالاستعانه بمهند حمل عنوان (ناوياهالو )بمبلغ 120 الف دولار -"يالخيبتنا" من امة ضحكت من جهلهل الاممُ -ناهيك عن زيارة البطلان للعراق وسوريا وبعض الدول العربية ومع الاسف الشديد بتنا لانميز بين الخبيث والطيب وقد تشابهت   الالوان علينا واختلطت الاوراق واصحبنا   كالحمل الوديع الذي يجر الى المجزرة في اين وقت شاء الراعي و نقبل يده الراعي علنا ونصد  نصيحة المفكر والمصلح  نمقتها أي جهل واي ضياع ومتى نفوق من فنتازيا الغرب المقيت واجندته الخبيثة وهو يقدم لنا العسل ويدس السم فيه فنتغابى عن الشعور بحقيقه الفجيعة المؤلمة .

 وختام قولي    تركيا تعرض عن  المشاهدة  لمسلسل كهذا والعرب يشاهد باستهلاكمفرط  ؟ ولنسال  انفسنا لماذا يجيب مخرج نور ومهند عند السؤال عن   امتداد  الحلقات الى  300 حلقة ويمكن ايجازها في 30 حلقة؟

- قال يكفي بكل 25 حلقة ان اهدم عقيدة مسلم و اقول ابشر ان امة العرب لاتميز الغث من السمين فخذ عشرات  ومئات وصح قول القائل:

وتنبهوا واستفيقوا أيها العربُ      فقد طغى الخطب حتى غاصت الركبُ

ورحم الله من قالها أمين

   

 

 

 

عامر الفرحان


التعليقات




5000