..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصــة قصيــرة / حين تثرثر الرغبات

فرج ياسين

تذكرت الآن انه دخل البيت قبلها ، واخذ ينظر إلى المرآة الكبيرة المعلقة فوق   المغسلة . رأت وجهه وكتفيه الأسودين في المرآة ، ثم استدار ومضى عبر الممر . فدخل حجرة نومها ، أدار طرفه في المكان . ثمة أدوات الزينة ، وآخر قطعة ملابس نزعتها ، فضلاً عن مجموعة الكتب التي أحضرتها ذلك اليوم . أنها لا تتذكر إلا الأشياء التي لمسها بيديه . وعندما دخلت أمها استبد بها الرعب . أوشكت المرآة أن تصطدم به ، ولولا أنها رأته يجلس على طرف السرير ، ويبتسم لها لولولت صارخةً ، إذ فكرت لحظتها ، بأنها سوف تتخلص من الموقف بأن تسميه لصاً ، لكنه نظر في ساعته ، الساعة القديمة نفسها . لم تلاحظ أمها شيئاً على العكس من ذلك تماماً ، تحدث معها عن نوافذ الحجرة الموصدة وعن الحصف الذي يهرش ظهرها ، وعن الغيارات الداخلية المبعثرة على السرير . ثم غادرت الحجرة فلحقت به . هبط درجتي الطارمة العاليتين ، وخطا إلى الحديقة ، جلس في الأرجوحة . كانت أوراق الخريف الساقطة تفرش الأرض تحت قوائمها . وثمة بعض زهور هاطلة تبقع بألوانها الكابية أكتاف السواقي .

    فجأة دخل أولاد الجيران بضجيجهم وكراتهم الملونة ، وجعلت الكرات تسقط على مقربة منه أو بين قدميه ، مرة رفس إحداها وأعادها إليهم ، فظن الأولاد بأنها ارتطمت بأحد قوائم الأرجوحة ، وللمرة الأولى - مع أنه يجلس في الظل - لاحظت أطراف الذؤابات الشائبة في قصته ولمته وسالفيه ، ورأت تلك الحزون التي رسمتها الأيام القاسية فوق جبهته ووجنتيه ، ففكرت إن كانت تستطيع أن تعد له الشاي! وكان ما يزال يبتسم لها ، لكن الأولاد اقتربوا من الأرجوحة ، طفقوا يتمسحون بها ، ويتعلقون بعارضتها المرتفعة ، يتقافزون من فوقه ومن تحته ، وأخيراً نظرت إليهم وهم يقفزون من خلاله ، إنهم يجتازون جسده ، كأنه تمثال من دخان . وظل ذلك يحصل بين لحظة وأخرى ، بيد انه كان يبدو كمن لا يريد أن يغادر ابتسامته الناعمة التي جاء من اجل أن يذكرها بها . لقد كانت حزينة جداً فهمست له في قلبها إذا عدت مرة أخرى ، فأنني أريدك أن تأتي في الأوقات التي أكون فيها وحيدة في البيت ، لكي لا تضطر إلى وضع طاقية الإخفاء . 

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 09/06/2010 22:37:57
ين يديك وعبر تجليات ذوقك الأدبي الرفيع
تلتقط نصوصي حزمة دلالاتها وتمتلك جواز مرورها ايها الأخ والصديق الشاعر في فنه وفي سلوكه

الاسم: محفوظ فرج
التاريخ: 09/06/2010 09:10:42


الصديق العزيز فرج ياسين

القا على الق فمن طبيعتي في التعليق ان اجامل احيانا واطري النص لاسباب

ولكنني حين اقف في حضرة نصك المتسامي فهو الذي يفرض علىّ أن أصفه بارفع مايوصف به الادب الحق

اين ادب المرأة من ذلك فليكن درسا نقديا تغلغل في خبايا المشاعر التي لايلتقطها الا اديب كبير مثلك

وللتتعلم منه ولنتعلم

دمت ايها النبيل وطبت

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 20/03/2010 07:57:43
الكبير فرج ياسين ...

اجد نفسي بين ازقتك عاشقا جوالا في الامكنة ..احدق في وجوه ابطالك...فلا استشف الا لغزا على لغز ..
اطرق ابوابك.. فتنفرج عن ممرات ودهاليز تفضي اليك انت..
فرج ياسين..شكلا ومعنى..
ولا زلت الج في شرايينك الشاسعة..اشكرك..
علمتني لغة العثور على الاشياء بعد التيه في دوامة الصمت.. اشكرك..فقد اهديتني معطفك وعيونك الملونة وحبك للطفولة التي تطفح فوق سطح حروفك..
وشكرا لك ايضا..مادامت سحب دخانك تتعامد فوق راسي فاسترسل في الحياة الحبرية...
مودتي لك ياوالدي..

الاسم: حامد فاضل
التاريخ: 19/03/2010 19:39:50
أستاذي العزيز
صدقني كلما دهمتنني قصة لك في موقع النور كما تدهمني مزنه في صباح البادية المتشح ببواكير النور .. وكما أسير كأني أطير سابحاً بالماء الطهور الذي يهمي من بين أصابع سماء الباديةفأني أشعر بالقداسة والتطهروأنا أسير في أخاديد سردك الرائع الذي يمنح البساطة والقوة والمعنى العميق وذلك لعمري لا يتأتى الا من مشاغل كبار الكتاب الذين هم على شاكلة فرج ياسين .. ( فرج ياسين ) انسان كبير ينفذ من أصغر مسامات هموم الناس البسطاء ، ويعرضها في قصصه بكل القوه والثبات المتسربل بثياب البساطة .. بذكاء الحريف يمهس هنا ويشير هناك حتى لاتنغلق القصة المفتوحة على آفاق التأويل .. الأطفال يجتازون من خلاله .. هو يركل الكرة .. وهم يظنون أنها ارتطمت برجل الأرجوحة .. هو ينظر في ساعته القديمة أشارة ذكية الى زمنه الذي لم يتغير هي تتمنى أن يأتي عندما لا يكون هناك آخرون كي لا يرتدي طاقية الاخفاء .. والعنوان يا الله حتى العنوان (حين تثرثر الرغبات ) حتى هذا العنوان الذي لا يمكن تغيره ولو أجتمعت على ذلك ثلة من الكتاب .. حتى هذا العنوان لا أعتقد أنه يمكن تغيره فالقصة قلادة من ذهب صيغت على يد صائغ ماهر لا يتطرق اليه الشك ، وكاتب نحرير اسمه فرج ياسين .. شكراً لك سيدي لقد أسعدتني ومنحتني درساًمجانيا في كتابة القصة القصيرة التي لا يكتبها الا كبار الكتاب

الاسم: الكاتبة نور ضياء الهاشمي السامرائي
التاريخ: 18/03/2010 22:55:45
رائع أستاذ لقد أبدعت
تقبل مروري
أحتراماتي

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 18/03/2010 21:18:57
المبدع فرج ياسين
هي ثرثرة الابداع والتالق في جسد السرد العصي الا على المبدعين امثالك
بوركت وانت تغزل التالق في حروفا من ضوء

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 18/03/2010 18:36:03
جبل الابداع فرج ياسين

نصوصك المبهرة تمنحني اجازة لا نهائية لتفكير منطقي وكل محاولاتي الساذجة لهندسة الحروف تثير قهقهات لا مرئية بحضورها... ما ان أقرأ حتى
تتلون خلايا ذاكرتي البنفسجية ابدا بالبياض وافقد بصيرتي
اميرة انا وحروفي تمردت حتى بت استجدي عبيدي
لكتابة شيء يليق فلا اجاب
اعذر لي قصور لغتي في حضرتك

لكم كل احترامي وتقديري

الاسم: رولى الحيالي
التاريخ: 18/03/2010 10:58:50
ذكرى هنا وذكرى هنا ...اين يومي اذن؟
اليس لي ربيع هنا في ساعه من اليوم؟ ... اليس لي زهر يتفتح بساعه ما منه ؟... انها اربعه وعشرون ساعه فلماذا لم تهبني منها الا ذكرى
لم اعد ابالي طالما لي قدم تسير الى من اودع عندي ذكرى..لا تحزن ...سادخر نصف اليوم ليكن كل الفصول لا اهتم

اما النصف المتبقي فنصفه لي ايضا
ونصف النصف المتبقي لي ايضا
ونصف نصف النصف المتبقي سادخره لك ذكرى
لا تنسى
انه مدخر عندي

تحياتي
قصه رائعه

رولى الحيالي

الاسم: وائل مهدي
التاريخ: 18/03/2010 06:49:35
الغالي الأستاذ فرج ياسين .. تحية .
قصة رائعة عن جد .. لغة جميلة ووصف دقيق .. سلمت ايها الغالي .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 18/03/2010 03:18:23
الله الله
اي مخيله تضوع بجلال حضوره
في ذاكرتها ام انه هناك يجلس كعادته ياصديقي
صرنا نحمل صور من نحب في خفايا اذهاننا المقفلة بروعتهم
سردية رائعة بثيمتها وجمالها واسلوبها
سلاما سيدي
دمت




5000