.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رصاصة تودّ أن ترتد

حمزة اللامي

جند غرباء بكامل سلاحهم، يختبئون في سياراتهم العسكرية المصفحة، وهي تسد أول الطريق في شارع عتيق من شوارع القدس العربية، تغلق المعابر. وصبية صغار يخرجون من مدارسهم، حقائبهم الجلدية على ظهورهم، يريدون أن يمضوا إلى بيوتهم، عبر أزقة مدينتهم.

ينزل بعض الجند من سياراتهم المصفحة، يقفون وراء أبوابها المفتوحة، يحتمون بها، لايبتعدون عنها، الخوذات على رؤوسهم، الواقيات الزجاجية على وجوههم، يمدون بندقياتهم المزودة بمناظير مقربة، البندقيات محشوات برصاص حي، الأصابع على الزناد.

الأطفال لايرهبون، فهم في وطنهم، فوق أرضهم، في أزقة مدينتهم، بين جدران بيوتهم، الأطفال ينحنون على الأرض، يلتقطون منها حجارة، الحجارة تندفع من أيديهم حاملة دفء اليد ونبض القلب واسم الوطن: فلسطين. وفي مقابل الحجارة ينهمر الرصاص.

الحجارة التي يقذفها الأطفال تخاطب الجند الغرباء، تقول لهم:

 نحن لا نريد أن نقتلكم أيها الجند الغرباء، نحن نعرف أننا لايمكن أن نصيبكم، لأن أيدي الأطفال الصغيرة هي التي تقذفنا عليكم، نحن لانريد أن نقتلكم، نحن لانحب القتل، نحن حجارة للبناء لا للقتل، والأطفال الذين يقذفوننا عليكم مثلنا، هم أبناء هذه الأرض، لايملكون إرادة القتل، ولا يحبون القتل، هم فقط يريدون أن يقولوا لكم هذه أرضنا، وأنتم عنها غرباء، فاخرجوا وارحلوا، واتركوا الأرض لأهلها، لأبنائها، لشعبها. أيها الجند الغرباء، إذا لم يقذفنا الأطفال، فنحن سننفجر من تحت الأقدام، وننقذف في وجوهكم.

جندي غريب، محشو داخل بزة عسكرية يحتمي وراء باب سيارة عسكرية مصفحة، عينه في المنظار المقرب، يرصد صدر طفل صغير، يضغط على الزناد، وهو يعلك اللبان.

الهواء يلفع الرصاصة المنطلقة كالنار، يقاومها، يحاول إبطاءها، وإطفاءها، الرصاصة تكلّم الطفل

 آهٍ، ليتني ماانطلقت، ليتني أبطئ قليلاً، ليت الهواء يوقفني، كم أتمنى أن أتحاشاك أيها الطفل، داخل البندقية ماكنت أراك، وحين انطلقت، لم أكن أعلم أني موجهة إليك، ليست إرادتي أنا، إنما هي إرادة ذلك الجندي، هو الذي أطلقني، هو الذي يحب القتل، أنا لا أملك إرادتي، ما ذنبك أيها الطفل؟ ليتني أصطدم بحجرة ولا أوذيك، ليتني أرتد إلى عين ذلك الجندي، ولكن، آه، اعذرني.

في صباح يوم آخر، ينطلق أطفال آخرون من بيوتهم الجديدة، يحلّقون كالعصافير في شوارع القدس العربية، تحت سماء صافية، شمسها ساطعة، ذاهبين إلى مدارس جديدة، يرفرف فوقها علم فلسطين.

 

 

 

 

 

 

 

حمزة اللامي


التعليقات

الاسم: عقيل ابو غريب
التاريخ: 2010-06-18 11:14:34
عاشت ايدك مبدعنا العزيز

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 2010-03-18 09:55:15
المبدع والزميل حمزة اللامي ..

بأذنه تعالى سيرفرف شامخا مزدان بالوان الخير والامان والاستقرار علم الحق والصمود .. فلسطين الغالية على دمي وروحي .. وسيبني الاطفال والامهات والاباء والشباب بكل حجر بيت جميل بين شجر الزيتون والليمون واللوز والتين والرمان و..

بوركت على هذا السرد الرائع والنابض بالاصالة ..

من تألق الى تألق

تحياتي لروحك

ريما زينه




5000