..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمي ... افتقدتكِ كثيراً

قصي عطية

من مكانٍ بعيدٍ جاء صوتها مُنسرباً من ثقوب الذاكرة ... وانتشرت رائحةُ عطرها في أرجاء الغرفة، ... صوتها الرَّخيمُ الحنون هو ذاتُه ... نبرتها لم تتغيَّر، أدركتُ وقتَها أنَّها كانت أقوى من الغياب، وحضورها في هذه اللحظة كان عصيَّاً على الموت نفسه ...!!  

لفَّني صوتها بكلِّ إحساس الغياب، وسألتني عن أختي « ندى »، وعن جارتنا « أم سعيد »، سألتني عن والدي، وصحَّته، وخجلت أن أسألها عن كل الذين غيَّبتهم أظافر الموت، ربَّما لأني مازلتُ غيرَ مقتنعٍ أنّ الموت يقوى على محوهم من ذاكرتي ..!!

سألتني عن منديلها الحريريّ، الذي مسحتُ به دمعتها ذاتَ ليلة في غرفة المشفى، وهي تنوس بعينيها العسليتين تاركةً كلَّ شيء لنا ... ومضت في تلك الليلة إلى غير قرار ...!

ـ « اطمئني .. كلّ شيء كما كان »

قلتُ، وأنا مشدوهٌ أمام ذاكرتها التي لم تُنسها أحداً، وتابعتُ:

ـ « لا تقلقي علينا ، نحن بخير ».

عانقني صوتها، وضمَّني إليه بعمقٍ.

ـ « يا ولدي .. كبرت »، قالتْ، وانهار جبل قاسيون فوق رأسي، وهشَّم كلَّ محاولاتي للصمود أمام شلالات الحنين؛ التي دفعتني نحو قاع البكاء حتى الشهيق...!!

كفكفَ ذلك الصَّوتُ دموعي المنهمرة، وأعادني إلى توازني ...

توكَّأتُ على ما تبقى لديَّ من أملٍ، ورحتُ أتحيَّنُ اللحظة التي أبدو فيها بحالة جيِّدة ..

مدَّ صوتها أصابعه، ولمسَ وجنتيَّ المبلَّلتين، واستفاقتْ كلُّ الأحاسيس الغافية، وصرختُ كالمجنون:

ـ « أمي ... عودي ... لماذا رحلتِ ؟  .. افتقدتُكِ كثيراً ».

 

 

قصي عطية /  سوريا

مهداة إلى روح والدتي الحبيبة

 

 

قصي عطية


التعليقات

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 18/03/2010 05:03:18
الأديب المبدع والصديق العزيز (خزعل طاهر المفرجي):
أشكرك من القلب على هذا النبل الكبير، وأسأل الله أن تكون بألف خير..
شعاع من محبة عبَرَ إلى نصي على جسر من كلمات ...
سلامي إلى عراقك الحبيب ... من سوريا
لك محبتي الكبيرة وتقديري العميق ...

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 17/03/2010 02:02:48
مبدعنا الرائع قصي عطية
ما اروعك
نص رائع انه البر والفاء
لله درك شدنا النص اليه كثيرا
انه في منتهى الروعة والوجدان
دمت تالقا
احترامي مع تقديري

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 15/03/2010 18:22:05
الأديبة المبدعة (رؤى زهير شكر):
مرحباً بكِ، كلماتكم يا صديقتي مداد قلمي المتواضع،
وأشكركِ على هذه الكلمات الراقية؛ السامقة كجبل قاسيون
المعطاءة كغيمة تأتي حاملة معها وابلاً من إحاسيس نبيلة.
تحية كبيرة، ولكِ تقديري العميق.

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 15/03/2010 18:18:31
الأديبة المبدعة (ليندة كامل):
شكراً لكلماتك العذبة؛ المنسابة كنسمة صيفٍ منعشة
الممتدة كأغصان شجرة صفصاف على ضفاف الذاكرة
رحم الله أمواتنا جميعاً،
وتحية كبيرة ولكِ تقديري العميق

الاسم: رؤى زهير شكر
التاريخ: 15/03/2010 16:32:01
استاذي الفاضل ...
مبارك لك ترتيلك صلوات الحنين في محراب المحبة الابدية..
لحرفك الإجلال..
رؤى زهير شكـر

الاسم: ليندة كامل
التاريخ: 15/03/2010 12:40:51
ليس هناك ارحم واعدب من حس الام ومن خيالها المتدفق في ارواحنا .... حبها باق في شغوفنا حتى ولو دارت الايام وبلغنا من العمر عتيا رحمهاالله ورحم كل من مسكته اضافر الموت هذه تحية من ليندة كامل

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 15/03/2010 12:02:25
الأديبة المبدعة (فاتن الجابريّ):
شعاعُ نورٍ .. لفح نصّي ؛ حين مررتِ بقلمك النبيل، وتركتِ تعليقاً ينمّ عن إحساس عميق بالكلمة ..
تحية كبيرة، ولكِ تقديري العميق.

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 15/03/2010 11:58:31
الأديب والناقدالمبدع (علي حسين الخبّاز):
مرورك كان شرفاً كبيراً لي،
ورأيك العزيز يطفح بالنبل،
أترانا ـ يا صديقي ـ كما قلتَ أنت ذات قصيدة:
(مازال يستغيث كطفل مذبوح
لايدري من يرفعه
يشيل دمه
جراحاته
وقماطه المبلول)؟؟

تقبل محبتي وتقديري

الاسم: قصي عطية
التاريخ: 15/03/2010 11:53:10
الأديبة المبدعة (رولى الحيالي):
مرحباً بمرورك الجميل؛ الذي خلّف سحابة من إحساس عبق برائحة الجمال ..
تحية كبيرة، ولكِ تقديري العميق

الاسم: فاتن الجابري
التاريخ: 15/03/2010 09:39:10
الاخ قصي عطية

الله مأأجمل هذا الحنين

الذي يعصف بأرواحنا الى أحضان

الامهات ،ولان أرواحهن معنا فلا تحزن

يا زميلي،الرحمة لارواحهن الطاهرة

دمت بخير وألق
مودتي وتقديري

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 15/03/2010 06:33:08
رائع يا قصي رائع انت جميل في هذه القصة تحياتي

الاسم: رولى الحيالي
التاريخ: 15/03/2010 05:54:23
تحيه
ارى وجهها الان مثل القمر
وبين الليالي هو المنتظر
وصوتها عني بعيد المدى
يكاد سماعي لها يعتذر
فكيف اكون والذكريات
اضاع الهوى لي جواز السفر

حتى الموت لن يرحلها عنا .... هي ملاذنا الوحيد
حضن الام
الام الصغرى والام الكبرى
ترى لايهما اشتياقي
الاثنان يحتضران
امي وامي واه عليهما


رولى الحيالي




5000