..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السمات القيادية المتوخاة في عضو البرلمان العراقي

د. حسن المحمداوي

لقد حظي مفهوم القيادة( The Leadership) بإهتمام كبير في الدراسات الأنسانية سواءً السايكولوجية منها أو السيسولوجية، حيث تعرض العلماء والفلاسفة الى هذا المفهوم منذ زمن ليس بالقصير أبتداءاً من الكونفوشيوسية (Confucianism) الى برترند رسل (B.Russel) وغيرهم من المعاصرين، وقد تم إخضاع هذا المفهوم حديثاً للقياس السيكومتري عن طريق المنهج التجريبي من أجل الحصول على فهم أعمق وأدق يتحلى بالدقة العلمية والموضوعية من أجل الكشف عن مكنونات هذا المفهوم وماهية السمات والخصائص التي ينبغي أن يتحلى بها الأفراد الذين يتصدرون المراكز القيادية في المجتمع وبالتالي التأكيد على السمات الإيجابية التي تميز القائد الناجح وتجعله أكثر تأثيراً في الجماعة التي ينتمي اليها.

هناك العديد من التعريفات التي تصدت لهذا المفهوم ومنها مايذهب اليه بيجور (Begur, 1935) ، بأن القيادة  نوع من العلاقة بين شخص ما وبين بيئته بحيث تكون لإرادته ومشاعره وبصيرته قوة التوجية والثأثير على الأخرين للسعي وراء هدف مشترك وتحقيقه.

ويعرفها تيد(Teed) بأنها أئتلاف مجموعة من السمات التي تمكن الفرد من حمل الأخرين على إتباع توجيهات معينه ومطلوبة لبلوغ الأهداف.

وبشكل عام يمكننا القول بان القيادة تكمن في قدرة ثأثير الفرد على الأخرين ليقبلوه طواعية دون ألزام قانوني وذلك لإعترافهم التلقائي بقيمته وفعاليته في تحقيق أهداف الجماعة كونه معبراً عن أمال وطموحات وحاجات المجتمع وأنه نابع عن مآسي المجتمع الذي يحيون فيه.

     وبناءاً على ماتقدم يمكن القول بشكل عام أن الذي يعطي سمة القيادة للفرد هي حالة التفاعل بينه وبين الأخرين وهي تعد بمثابة المحك الذي من خلاله تضع الناس ثقتهم به فكلما كانت أستجابات القائد تحمل بين طياتها الرحمة والأنسانية والأيثار والتضحية والحيوية والآصالة...ألخ، كلما أزدادت عرى الوثوق به والتمسك بشخصه والعكس صحيح، لقد بحث ستوجديل( Stogdill, 1948) عن أهم السمات الشخصية للقائد ومعه العديد من الباحثين الأخرين من الذين تصدوا لدراسة هذه السمات ، حيث أجملت أغلب نتائج هذه الدراسات والبحوث على العديد من السمات بعضها ماهو متعلق بالنواحي الظاهرية كألطول والوزن والصفات الجمالية  الأخرى والتي أعتقد بإنها لاتشكل كمحددات أساسية لبناء شخصية القائد هذا أذا ماقورنت بالسمات الحقيقة والجوهرية في صياغة نمطية القيادة والمتمثلة بالقدرات العقلية العالية والثقة بالنفس والذكاء الوجداني والعاطفي وقوة الأرادة والمبادئة والمثابرة والطموح والسيطرة والأنبساطية والمرونة وغيرها الكثير....

بعد هذه المقدمة التوضيحية لماهية القيادة وسماتها ، أُحب أن أسلط الضوء على أعضاء البرلمان العراقي ومدى تمتعهم بالسمات الواجب توفرها في الشخصية القيادية خاصة وأننا خبرناهم على مدى السنوات الأربع الماضية  بحيث نخرج بنوع من التبصر في أختيار القادمين الجدد وفقاً لهذه والتي يمكن ملاحظة القسم منها خاصة وأن المنتخبين على قرابة منهم ويمكنهم إستنباط بعض هذه السمات من خلال عملهم السابق في البرلمان وخلال تصريحات البعض الأخر الجدد.

وفي رأيي وعلى أقل تقدير فأن سمة الثقة بالنفس (Self-Trust) والتي تتضمن الأستقلالية تعد من السمات التي ينبغي إختبارها في عضو البرلمان، حيث نلمس بأن أكثرية أعضاء البرلمان السابق هم لايصدرون عن أنفسهم وأنما عن ما يبتغيه رؤساء كتلهم وهذا بالتالي يجعل من البرلماني يعاني من الأغتراب النفسي والسياسي في آن واحد وأنه لايتمتع بحرية الرآي والدفاع عنه وهذا مايزعزع ثقة النائب بنفسه ويجعله يعمل ضد مصلحة المجتمع وقد شاهدنا تعطل الكثير من التشريعات التي تصب في صالح المجتمع وأعتقد أن البرلماني الذي يصوت ضدها قد يكون في قرارة نفسه غير راضٍ عن هذا التصويت وأنه مجبر عليه، والحقيقة أن هذا النوع من الإنصياع ومغالطة المنطق والعدل والواقع  بمثابة نوع من العبودية السياسية لأن مصلحة البلد يجب أن تكون فوق أيدلوجيات الجميع فعلاً وعملاً وليس تشدقاً، وأن مثل هذه العبودية السياسية سوف لن تولد أفكاراً ناجعة لإنتشال البلد مماهو عليه وبالتالي فإنها تهدد أمن وسلامة المجتع بشكل عام، ونحن نعلم بأن الأفكار الخلاقة والحلول الأصيلة غالباً ماتصدر عن الأستقلالية الفكرية والعقلية وليست الهيمنة الحزبية الضيقة وهذا مايجعل غالبية أعضاء البرلمان يعانون من أزمة الثقة بالنفس الذي ينسحب على تعطيل عجلة الحياة وإتخاذ القرارات المسفرة عن ضمير حي والتي من شأنها أن تطعم الناس من جوع وتطمئنهم من خوف، ولاننسى بأن غياب هذه السمة عند البرلماني معناه أن يكون آمعه لمرؤسيه وصادحاً بلسانهم وأفكارهم وخاصة عندما يكون هؤلاء المرؤسين مرتبطين باجندات خارجة عن روح الوطن وأمنيات المعذبين في الأرض، فنحن لانريد أربعة سنون عجاف أخرى من الذل والهوان والضحك على الذقون وأن على البرلماني الذي يستشعر هوان ذاته أن يكون خارج قبة البرلمان في الفترة القادمة لانه ليس هناك متسع من الوقت لتحمل مثل هذه الآمعات في البرلمان وليس هنالك متسع من الصبر للتغاضي عن الأخطاء ومصالح القلة القليلة على حساب السواد الأغلب من الناس وليس لنا ذلك المزاج لسماع تللك الأسطوانة الهرمة والمخروشه من أن الحكومة قد فشلت في أداء مهامها... أنتم أيها الآمعات وأيها المرتبطون بأجندات خارجية أي كان مصدرها  ، أنتم من أفشلتم عمل الحكومة لأن لكم قدم في الحكومة وأخرى مع أعدائها وهذا طبعاً لايستقيم أبداً، ورحم الله العليل السياب حين يقول:ـ

أني لأعجبُ كيفَ يمكنُ أن يخونَّ الخائنونْ

أيخونُ أنسانٌ بـلادهْ !!!!!!!!!!

لقد أسفرت دراسة كوكس (Cox)، بأن القادة في المجتمع غالباً مايتميزون بالثقة بالنفس والبصيرة بها والميل الى السيطرة والشوق الى الأستئثار بإعجاب الناس والرغبة في أن تسلط الأضواء عليهم...الخ،وقد لأتفق مع الكثير مما جاء به كوكس ذلك لأن سمة الثقة بالنفس تعطي الفرد القيادي وترسخ في ذاته أمور جوهرية تبعده بشكل أو بأخر عن حب الأضواء أو كثرة الذين يشيرون اليه بالبنان، فالثقة بالنفس هي ملكه تنبع من ذات الفرد وتعطية القدرة على الأيمان بذاته وبإمكاناته العقلية والنفسية وتجعلة يبحث في جوهر الأمور أرضاءاً ووصولاً لتحقيق ذاته ، فليس هو من الذين يطلبون الأضواء وتزاحم الناس عليهم ورحم الله أبو الحسن(ع) حين يقول( والله لاتزيدني كثرة الناس حولي عزه ولا تفرقهم مني وحشه).

      وأن الميل الى السيطرة هي ليست من متطلبات القيادي الناجح خاصة أذا كانت من النوع القهري لأن القائد يسيطر على الأخرين ويجذبهم اليه بأخلاقه وعلمه وروح المبادأة والمثابرة والطموح وأن يتحلى بالمرونة واللين في الأستماع وأستيعاب الأخر وليس بالتعصب والعصبية وقد صدق جلَّ من قال مخاطباً سيد الكائنات الرسول الأعظم(ص)، (( وبما رحمة منا لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفظوا من حولك)).

     أن على البرلماني كقيادي في المجتمع العراقي أن يتمتع بسمة الأتزان الأنفعالي والنفسي والذي يعبر عن كبَّرَ ذاته أزاء المثيرات المختلفة التي يتعرض اليها، حيث شاهدنا من البرلمانيين بعض السلوكيات التي تعبر عن سؤ الأتزان الأنفعالي لديهم وذلك من خلال تكسير الأشياء في قاعة البرلمان كأستجابه لعدم الرضا أو عدم قبوله لمشروع معين وهذا وأن كان يحدث في بعض البرلمانات الأنه مثلبة على عضو البرلمان كقيادي ننزع عليه هذه الصفة وأخرين من الذين يقيمون بتهديد الصحفيين عندما يحرجوهم في بعض الأسئلة ويستخدمون معهم الألفاظ النابية ، وقد لاحظت في الفترة الأخيرة وفي برنامج أنتخب للعراق أن أحدى المرشحات وهي عضوة برلمان سابق هددت مقدم البرنامج بالأنسحاب من الندوه لأنه علق على مسألة أن مكتبها هو عباره عن قصر رئاسي سابق حيث أنزعجت من هذا الأمر وأرادت ان تنسحب لولا توقف مقدم البرنامج عن التعليق وغيرها من الأمور الأخرى... ما أريد قوله بأن القيادي البرلماني ينبغي أن يستوعب مثيرات الأخرين وأن يتصدى بلطف ومرونه وبسعة نفس حتى وأن شعر بأنها تسئ اليه وينبغي عليه أن يكظم غيظه وأن يلجم نفسه وينأى بها عن التهور والعصبية لأنه بالتالي ليس ملك نفسه ولكنه ملك الناس وأن يكون ملجأ للجميع حتى الذين يسيئون له فهذه من خصال النفسيات الكبيرة في العالم وبعض القادة الناجحين ورحم الله الشاعر الذي يقول:ـ

 

 

أني شكرتُ لظالمي ظلمي          وغفرتُ ذاك له على حلمي

ورأيتـــهُ أسدى اليَّ يــــداً           لمـــا أبانَ بجهلــهِ علمــــي

رجعــتْ أسائتهُ اليــــــه         وأحساني فعادَ مضاعفُ الجرمِ

وغدوتُ ذا أجراً ومحمَّدةً        وغـــدا بكسبِ الوزرِ ولأثــــمِ

مازال يظلمني وأرحمــهُ        حتى بكيتُ لــهُ مــن الظلــــــمِ

 

     ومن الطبيعي أن هناك الكثير من السمات القياديه التي ينبغي ان يتحلى بها عضو البرلمان العراقي ويحولها الى مناهج سلوكية على أرض الواقع ليخدم بها الناس الذين أنتخبوه ومن هذه السمات هي الذكاء والقدرة الأبداعية والأبتكار وسرعة البديهية والقدرة على إتخاذ القرار باستقلالية ...الخ ، ولكن أحب أن أؤكد على سمة الأنضباط كسمة قيادية للبرلماني العراقي بحيث تجعله هذه السمة القدوة  سواء كان في الشارع أو تحت قبة البرلمان، فليس من المعقول مثلاً أن يسير موكب البرلماني بعكس أتجاه السير، وليس من المعقول كذلك أن يتغيب الكثير من أعضاء البرلمان عن حضور الجلسات البرلمانية والذي يؤدي بدوره الى تعطيل الكثير من القرارات التي ينتظرها المعذبون في الأرض، ليخرج علينا بعض البرلمانيون معللين سبب غياب بعض رؤسائهم الطويل بأسباب واهيه قد لاتنطلي على مدركات الناس وعقولهم وهذا لعمري لهو عذرٌ أقبح من فعل ولأريدُ هنا أن أسرد قصة هارون الرشيد عندما سأل أبو نؤاس بأن يأتيه بعذرٍ أقبحُ من فعل!! والحليم تكفيه الأشاره، وأنني أرى بأن البرلماني الذي لم يحضر جلسات البرلمان هو (حرامي) ومختلس وفاسد أدارياً ومادياً لأنه يأخذ نصيب قوت الجياع مالاً سحتاً وحراماً ولايؤدي ماعليه من مسؤليات وهو بهذا يخون الأمانة التي أؤتمنَ عليها والذين يتسترون عليه ويبررون له هم من سنخه وهذا الأمر يجب أن يعيه الناس في الأنتخابات القادمة.

     أن السمات القيادية هي كثيرة ومتفرعه ولايتسع المجال لذكرها وتحليلها لكنني أحب ان أخذ سمة الأنبساطية( Extraversional )،كخاتمة لمقالتي هذه ، حيث أن الأنبساطية من السمات التي تؤكد عليها الكثير من الأبحاث في هذا الصدد وهي مدعاة لإلتصاق الجماهير بالشخص القيادي وكي لاأطيل أود أن أختم سمة الأنبساطية بمحاوره حدثت بين معاوية بن أبي سفيان وأحد الصحابيين ، حيث قال معاوية في المجلس يبغي التقليل من شأن الأمام علي(ع)، ( رحمَ الله أبا الحسن ، كان ذا فكاهة وبشاشه) فأجابه الصحابي( بلى، ورسول الله كان ذا فكاهة وبشاشه وكان يمزح مع أصحابه، أراكَ تسرُّ غوراً بإرتغاء{ يعني كلمة حق يراد بها باطل} ، والله أنَّ علياً مع فكاهتهِ وبشاشتهِ كان أهيبُ من أسدٌ أزبر ذي لبدتين).

 

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات




5000