..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحاكمية بين سيد قطب ونصر ابو زيد صراع في الصياغات / الفصل الخامس

اثير الخاقاني

حاكمية العقل عند نصر ابو زيد

من المفارقة ان يستشهد نصر ابو زيد بسيد قطب دائما في أي موضوع تذكر فيه الحاكمية مشنعا عليها وعليه استعمالها ووصفه المناداة بالحاكمية من سيد قطب بأنها لأهداف سياسية وليست حتى بسبب الظرف الصعب الذي مرّ به "سيد " في السجون آنذاك ، موضع المفارقة ان سيد نادى بالحاكمية لله فكفر الأنظمة والسياسيات الحاكمة ومن رضى بهذا الأمر من المجتمع - وهو التباس كما بيناه وليس تكفيرا حقيقيا - إلاّ ان نصر ابو زيد استعمل حاكمية العقل فكفر الإسلاميين من حيث سلبهم قصدهم في التوجه الى ربهم وانهم في خطابهم يتجهون بالحاكمية خطاب استعلاء واستقواء بها على العباد لنيل مطامح بعيدة عن معالم الدين ، ووصفه اهم مصدر عنهم وعند كل عربي بانه كتاب غارق في الاسطورة واليك مقاطع من خطابه :

القرآن هو النص الأول والمركزي في الثقافة لقد صار القرآن هو نص بألف ولام العهد وقال أيضا: "هو النص المهيمن والمسيطر في الثقافة" وقال : "فالنص نفسه - القرآن - يؤسس ذاته دينًا وتراثًا في الوقت نفسه وقال مطالبًا بالتحرر من هيمنة القرآن : " وقد آن أوان المراجعة والانتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها ، بل من كل سلطة تعوق مسيرة الإنسان في عالمنا ، علينا أن نقوم بهذا الآن وفورًا قبل أن يجرفنا الطوفان ..ومقصد ابو زيد ان القران كلام الهي الا انه وافق العرب في حبها للأسطورة ولائمها في مراعاة ثقافتها وافكارها واذا صح ذلك فانما يصح في زمن كانت العرب قبائل والحياة على بساطتها اما بعد هذه القرون فعلى المسلمين ان يتطوروا في تعديد مصادرهم  تبعا للحاجة البشرية  وان لايتوقفوا عند  القران لأنه نص واكب حاجة بشرية ماضية .

موضع التوقف عند كلام ابو زيد ليس في ما يخص القران وإنما في هذه  الثقة المتزايدة في أحكام العقل حتى تولدت لديه - أي أبو زيد - حاكمية مقاربة لما تبناها سيد قطب نتجت من ضغط شبيه بزنزانة " سيد " تمثل في موقف المجتمع الديني من كتابات ابوزيد  التي اعتبرت بحكم الردة عند البعض  ومحاولة فصل زوجه عنه والاقلام التي انساقت بشكل موجه في الحط من شخصيته وقدره وليس أمام أبو زيد إلاّ ان يبري قلمه ويعمل فكره في الدفاع المستميت الذي اتخذ في مساره ثلاث خطوات أساسية :

•1.  احترام البعد التاريخي في أي من القضايا المختلف فيها وبالذات بينه وبين الحركة الاسلامية ، وهذا ما يستدعي تجميد حركة النصوص او كبح السرعة الانتقالية لها عند الإسلاميين . مما يوفر وضع الدليل العقلي لمحكم لهذه المسافة التاريخية وعنئذ تفرغ النصوص من قدرتها على القرار في الفصل بين الخصوم .

•2.  التلاعب في الدلالة البلاغية للنصوص ومحاولة تعطيل الأثر الناتج عنها ، وهذا مانراه في صرف البديهية الفقهية عن محلها الى وضع ملتبس قابل للنقاس وانتقالها بالتالي الى نقطة خلاف ، مثال ذلك " لا اجتهاد مع نص " فقد عمد ابوزيد الى اعتبار النص مادة غير مفهومه الا بصاحب النص لانه يفسرها ويبينها وحينئذ فهو القيم عليها وهو الموجه لمؤدياتها وعلى هذا فنحن أمام إرادة دخيلة على النص إرادة مجتهد بلا شك او بالأحرى فكر بشري داخل النص .

•3.  الاحتكام الى العقل في الجوانب الغيبية مطلقا وفتح الباب له الى المقدس سواء كان نصا او شخصا او دينا لإبداء الرأي او الحكم النافذ على المحكوم عليه .

هذه الخطوات عززت الفجوة بين ابو زيد الازهري الاسلامي الذي صرف من عمره سنين عديدة وهو يبحث ويكتب وينال الشهادات في الدراسات الاسلامية وبين ابو زيد المتمرد او العقلاني كما يرى ، ومن الغريب ان يتحول ابو زيد الى العلمانية وهو يحمل الهوية الدينية لكن في نزعتها الصوفية ويغدق عليها الكثير من اهتمامه وجهده حتى اصبح من الدراسين البارزين والكاتبين المعروفين عن ابن عربي المتصوف الشهير .!

والذي لم يفهمه جيدا ابو زيد ان القران الكريم ليس نصا طبيعيا يخضع للطبيعة البشرية واحكامها ولا أريد ان احتكم للقران ذاته لان نصوصه صريحة في هذا الصدد ، ولكني احتكم الى التاريخ اولا والذي سطر لنا الكثير من الغزوات الخارجية على بلاد المسلمين ومن قبلها الفتوحات الاسلامية ومابينها حكم الملوك كالعهدين الاموي والعباسي وختاما بالعهد العثماني السبات الطويل في حياة الامة العربية والاسلامية كل هذه الملاحم والمتغيرات انصبت على هدف اساس وهو ضرب المشتركات بين المسلمين لالغاء نظام الوحدة او قانون الوحدة في النظام الاسلامي  ولاشك انه القران ولاريب المثال الوحيد المتبقي على وحدتهم وتوحيدهم ووقارهم  الا ّ ان هذه المساعي باءت بالفشل رغم تكررها وتكثيرها والسبب في ذلك هو انه كتاب ليس من طبيعتنا العامة يمكن نسجه ونقضه بالكيفية ذاتها .! القران كتاب يجمع كم هائل من الافكار مضمرة ومعلنه دون ان يتحول الى كتاب فكري خالص بل نجده معلما للأدباء لما فيه من جوانب نثرية مهمة الى جانب علم النحو والبلاغة والصرف وباقي علوم العربية ولا ينتهي الحال الى هنا بل يستمر الى فتح الابواب على علوم اخرى ..ان دراسة القران بمنهج بشري يعني ان تلغي معاني وتقف عند معنى واحد فقط ، العقل البشري لايستوعب فكرتين في لفظ واحد في آن واحد ولكنه يستوعبها بالتدرج .. هذا التدرج هو السبيل الوحيد للعقل البشري لدراسة القران وبما انه يجمع تحت طبقة الفاظه بحرا هائجا من المعاني تصور كم من الوقت يحتاج الى نزحه واستنفاده هذا اذا قطعنا النظر عن نظرية اخرى ترى القران يستمد معانيه من مصدرين الاول ماتحدثنا عنه وهو الخزين المعنوي الهائل خلف ألفاظه والمصدر الآخر الارتباط المستمر بالمتكلم !! اليس هو كلام الله والمتكلم باق لايفنى فيقتضي من ذلك بقاء كلامه ببقاءه حتى يأذن هو بانقطاعه ولم يحدد لنا اجل الانقطاع قبل يوم الحساب  .

العقل يحكم بان القران خارج حدوده كما اننا نحكم بعجز العقل أمام ظواهر فيزيائية لم يفك العلم ألغازها إلاّ بعد قرون من الزمن ، وما ذلك إلاّ دليل على ان العقل البشري يتعامل بأدوات الزمن والمكان الذي يتحرك فيه وما خرج عنها فهو مبهم لديه وما تجرد عنها فهو اشد حيرة له ، والقران كتاب لمن يراه الهي لابد وان يتجرد عن حدود الزمان والا فهو كتاب لفجر الدعوة  ويتجرد عن المكان والا فهو كتاب لقريش واحلافها . وهناك من الباحثين من لا يرى قيمة لهذا التجرد اصلا (كالعشماوي في كتابه الاسلام والسياسة ) وهذا فهم من لا يفهم اين يكمن الإعجاز فالكتب الخالدة هي التي أينما تقرئها فانك تلمسها موجودة تعيش معك الهم والإحساس حينئذ يتصل الواقع ويصبح البعد يسيرا وكلما تعاظم خلودها كلما اصبحت الفاصلة الزمانية صفرا وبالتالي تنعدم الجغرافية ويتحرك الكل في ذات الذهن والدائرة الفكرية ..

  

  

 

 

 

اثير الخاقاني


التعليقات




5000