..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصــة قصيــرة / ليلــة صيــد

فرج ياسين

    بكر وعباس ، جعلا الشمس الموشكة على الغروب خلف ظهريهما واستقبلا طريق الشوك . منذ شهر وهما يحلمان بإعادة الكرَة كما لو كانا شابين ، نسجا شبكة قميعة الشكل ، ورسما على الأرض مثلثاً بثلاثة عيدان انتزعاها من ثلاث مجارف نصف عمر، من دون استئذان من أبنائهما ، وبعد أن طرحاً المثلث المربوط بالخيوط على الأرض ، ووصلاه بالشبكة عيَناً مكان خيطي الخناق والحساس ، وفي خلال أيام قلائل اجريا تجربة أخيرة ، إذ قاما برفع ذلك التشكيل المنقرض أمام الجميع ، وما أن أخذاً وضع الصياد حتى أعلنا نافذي الصبر : هذه هي الشيحا ، لكن أحداً من صيادي هذه الأيام لا يعرف عنها شيئاً .

-    عباس وبكر اختارا أصيلاً تموزياً لانطلاقهما ، قائلين انه في مثل هذا الوقت من السنة ، وفي ليلة من دون قمر ، يتجول سمك القطان في داير حيدا حتى مطلع الفجر ، ثم صنعا من عبائتيهما صُرتين ملآها بالشباك والخيوط وتقاسما حزمة العيدان والأوتاد ، وبعد أن طرحا كل ذلك على كتفيهما ، لم يلتفتا إلى هذر الصبية الساخرين ، بل جعلا يراقبان الطريق النيسمي النحيل وهو يصعد إلى عينيهما .

-   بكر وعباس ، تلبثا مرتين أو ثلاثة بعد الشوط الأول ، داسا على ما يفترض أن يكون ظلاً عميقاً شاهقاً لعمود صخري ، فراحاً يجمعان شتات آخر صورة شاهداها لفراخ اللقلق المنتظرين أسمال عشهم القديم ، والطريق يهوي في منحدر متدرج محفوف بهشيم حجارة جصائية ، وتراب مجبول برائحة قطيع بقر يمر في اليوم مرتين . جال في خواطرهما إن هذا الطريق لم يكن هكذا على أيامنا ، ثم لاحت تلك الفتحة المنحوتة في الجبل على شكل رقم ( 7 ) فمسح الطفلان الغافلان غبرة النوم عن عينيهما وطفقا يرتعدان ، شاهدا سعالياً وغيلاناً ومردة عماليق ، يخرجون زرافات من قماقم قصديرية ، ثمة حسين النمنم وفريج الأقرع وشقاق البطون وشياطين يقذفون بالحجارة من هوة الظلمة في الشق الصخري ، وينادون الأشخاص بأسمائهم ، وهما حالمين مع طيف جنية تظهر فجأة ثم تجول فوق لوحة العشب الصغيرة في فوهة الطريق ، وتنقلت كاشفة عن عريها ، ثم تتلاشى في الظلمة .

-   عباس وبكر ، مضياً يدرجان سمعا صوت هديل حزين فوق رأسيهما ، ولما نظرا لم يريا يمامة بل ورلا كبيراً ترابي اللون ، حث بينهما سيلا من حصيات صغيرة وهو يولى هارباً عبر الشقوق الكثيرة في الجبل ، قالا في نفسيهما ، لا تثريب فهذه عادته القديمة ، لكن طيوراً حامت حولهما ، وجنادب صرت ، وضفادع نقت ، ثم سمعا سقسةً رتيبة متصلة النبر ، فهزجا صامتين :

خرنوب نايم بالعين

وريج لمن يسكَر

كان عليهما أن يرسما طريقاً خيالياً من اجل أن يتجنبا هذه الفوضى لذلك ما عادا يعبأن لاختراق المشاهد المألوفة تحت أقدامهما ، صارا ينظران إلى الأمام . تحاذيهما صراة نحيفة راكدة تحف بها شجيرات العاقول والشوك ، وتمزق من بين أقدامهما طيور القُبَّر والصعو والدوري والهداهد ، وتذعر الهوام الصغيرة فتسارع إلى الاحتفاء في الأجمات الملتفة .

-   بكر وعباس وصلا عند الغروب ، ذهلا لعدم تغيير المكان ، الصخور ما تزال صقيلة لامعة تستقبل موجات الشاطئ والغربان والشياهين خلفت للتو أنغام رفيفهما فوق حافات الصخور ، نظراً إلى الثقوب المعلقة فوقهما ، ثمة عدد من فراخ البواشق والشقران والحمام ، تطل من أعشاشها بمناقيرها الصفر الدقيقة ونجواها الخافتة . تذكرا أسراب القطا في ظهيرة ما ، وهي ترف فوقهما ذاهبة لترد الماء في الجزيرة المقابلة ، ثم تعود ثقيلة بطيئة متراخية الأجنحة إذ يصوبان مقلاعيهما ويرديان بعضاً منها ثم يشويان ما غنماه على نيران أغصان السدر ، في ديوان شيشين ، الملاذ الدافئ للصيادين الغابرين.

-  عباس وبكر ، القيا حمولتيهما وقرفصا على الجرف يتوضان ، ويستمتعان بصفاء الماء وهو يشف عن ألوان الأعماق المختلطة ، اسماك وغيالم واشنات وعظام ، وأشباح أجيال من الصيادين الغابرين ، ينصب كل واحد منهم شيحته ويجلس صابراً منتظراً أن يحظى بأول الليل أو منتصفه أو آخره بغمزة حقيقية من خيط الحساس .

-  بكر وعباس انزلا الشيحا في الماء ، وجلسا ممسكين بحبل الرفع وخيطي الخناق والحساس ، وحين افتقدا القمر أوقدا ناراً ، ووضعا إبريق الشاي ، ثم نشرا زوادتهما وتعشيا ، مضغاً خبزاً وكراثاً وأقراصاً مقلية ، وهما يراقبان دوران الزبد في الدوامة ، ويصغيان إلى همسات الموج والى هزيم الصمت في عواطفهما المشدودة ، محلقين في أطياف زاخرةً بالشذا ، كنَّا وكنَّا وكنَّا ، والوقت يمر ساعة إثر ساعة ، كانت النجوم تغير مواقعها ، وأجنحة الخفاش تهس حول رأسيهما ، وأخيراً سمعا مرور قطار الموصل وصفارته الطويلة .

-  عباس وبكر جعلا ينتظران نبضات خيط الحساس بين لحظة وأخرى ، وحين عدما همسها الراقص بين أناملها ، استسلما إلى استرجاعات قديمة ناعمة ، ثمة سمكتان قطان كبيرة ، سمكة سمينة عذراء تتبخر في مرورها الباذج معاندة سورة الدوامة الثائرة أمام عينيهما ، لقد استغرق بريق مرورها أيام الفتوة والشباب ، وقفز بهما إلى حافات الشيخوخة التي يجدان الآن في مقارعة سطوتها في جسديهما المهزومين . كانت ستخرج من قمقم الماء وتخطر إزاء صبواتهما ، تدور في الدوامة وتستعرض عريها الفضي ، في أطواق من الموجات المتلاحقة مذكرة بحضورها الأبدي في ذاكرة النهر ، تحت السماء العذراء ، وبين الصخور التي لم تثلم الأنواء زينتها الملكية ، لقد فكرا برهة بأنهما ماكانا سيتجشمان هذه الليلة القاسية ، لولا أنها كانت تلوح في أحلامهما منذ أن أصبحت الشيحا آلةً منقرضة لا يعرف عنها صيادو هذه الأيام شيئاً .

وفي مداخلة حلمية كامدة ، شاهدا صياداً يجلس مهموماً أمام آلة شبيهة بآلتهما ، يلمح في فترة من الشهوة المحترقة بزوغاً فضياً ينقدح في زوارق مهرجان ، فيخفق بين أصابعه خيط الحساس ، لكنه ما أن يفيق من تهويمته ويقوم جذعه حتى يتله حبل الرفع فيهوي جسده بين خيوط الشبكة الملتفة ، فلا يقوى على التخلص منها ، وبعد ساعة تسلم الدوامة جثته إلى تيارات الصباح الغاضبة .

-  بكر وعباس ، سحبا الشيحا من الماء ، والقياها على الحافة الصخرية ، انتزعا خيطي الخناق والحساس وحلا عقد الخيوط الرابطة ثم انتزعا الأوتاد والعيدان الثلاثة ، ونشرا الشبكة في مكان خلف ظهريهما عند السفح وانتظرا حتى جفت الخيوط . بدءا جمع أغراضهما وصنعا من عبائتيهما صرتين ملأهما بالشباك والخيوط في حين تقاسما حزمة العيدان والأوتاد ، وطرحا كل ذلك على عاتقيهما ، ولم يصغيا إلى أضغاث طريقهما الخيالي ، وهما يغادران عند الشروق .

 

  

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: صبار عبدالله صالح
التاريخ: 19/03/2010 20:00:48
كلما قرأت لك نصا جديدا، أجدني جالس معك على جرف دجلة الموازي لشارع الباشا، وبالضبط في المنطقة الواقعة بين (جسر تكريت) و (مشروع الماء).
تحدثني عن خصوصية المكان، تومئ بيدك شرقا نحو أماكن شباك صيد السمك، وأماكن مرور (الكلك) باتجاه الجنوب وأماكن الشطيات على الضفة الأخرى لدجلة الخير، ثم نعبر دجلة بأبصارنا نحو قرى البوعجيل والسادة والدبسة وحاوي العلم، ثم نبحر معا في (البلم) الخشبي بين شواطئ دجلة، حتى تعود بنا المجاذيف ساعة الغروب الى المرسى قرب الجسر.
كأنه حلم المستيقظ (حلم جاعد كما يسميه أبناء القرى على شواطئ دجلة) يتكرر كلما قرأت لك نصا جديدا.
لم اهتدي الى سر هذا الحلم (حلم الجاعد)، قلت في نفسي، لعل فرج ياسين وحده يعرف سر هذا الحلم.
تقبل تحياتي
صبار عبدالله

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 01/03/2010 18:12:42
عزيزي الروائي المتميز سلام نوري
احببت نعليقك لأن القصة جعلت اشياء كثيرة تستيقظ في ذاكرتك
كنت اخشى ان تكون اجواء هذه القصة غامضة بالنسبة للقارىء
لكن يبدو انها حفرت عميفا في نفسك
اصبحت متلهفا على قراءة روايتك المكرمة حفيد الأنانوكي
انا بانتظارها
اذا تكرمت بارساله بالبريد
جامعة تكريت /كلية التربية للبنات
د . فرج ياسين

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 01/03/2010 18:01:50
اشكرك عزيزتي الرائعة بقلمها وبمتابعاتها الثقافية
العزيزة بان الخيالي
واشهد ان كلماتك وثقتك وحبك لما اكتب
الهب حماسي ومنحني طاقة مضاعفة
لعل من فضائل هذا النت ان يجعلنا قريبين من بعض على هذا النحو الباذخ
اقرأ لك بمحبة
ودمت للكلمةالأصيلة

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 01/03/2010 17:57:55
اشكرك عزيزتي الرائعة بقلمها وبمتابعاتها الثقافية
العزيزة بان الخيالي
واشهد ان كلماتك وثقتك وحبك لما اكتب
الهب حماسي ومنحني طاقة مضاعفة
لعل من فضائل هذا النت ان يجعلنا قريبين من بعض على هذا النحو الباذخ
اقرأ لك بمحبة
ودمت للكلمةالأصيلة

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 01/03/2010 07:24:44
القاص الاكثر روعة الاستاذ الفاضل فرج ياسين

ليلة صيدك هذه سيدي الفاضل ،سحبتنا لنهارات تأمل كثيرة

*وبعد أن طرحا كل ذلك على كتفيهما ، لم يلتفتا إلى هذر الصبية الساخرين ، بل جعلا يراقبان الطريق النيسمي النحيل وهو يصعد إلى عينيهما .

*وأشباح أجيال من الصيادين الغابرين ، ينصب كل واحد منهم شيحته ويجلس صابراً منتظراً أن يحظى بأول الليل أو منتصفه أو آخره بغمزة حقيقية من خيط الحساس .
* كانت النجوم تغير مواقعها ، وأجنحة الخفاش تهس حول رأسيهما

* يتله حبل الرفع فيهوي جسده بين خيوط الشبكة الملتفة ، فلا يقوى على التخلص منها ، وبعد ساعة تسلم الدوامة جثته إلى تيارات الصباح الغاضبة


* وصنعا من عبائتيهما صرتين ملأهما بالشباك والخيوط في حين تقاسما حزمة العيدان والأوتاد ،

كل الصور كانت ترقى بعضها روعة اعجبني جدا ان تنتهي بنفس طريقة الابتداء ان يصنعا من عبائتهما صرتين للعودة
اتابع قصصك العالية سيدي الفاضل كدروس لفن كتابة القصة
دمت باذخا
احترامي



الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 28/02/2010 19:05:09
مجرد مرورك ياعزيزي ايهم يثير في نفسي الفرح والتفاؤل
فأنت مستقبل هذا الفن الصعب الجميل واني لعلى ثقة من انك عالق بفتنته وانه يأخذ منك مايأخذ وهكذا بدأنا واكتوينا واخلصنا
ارجو لك دوام الجد في طلب اسرار هذا الفن
وتقبل محبتي ايها المبدع العزيز

الاسم: رج ياسين
التاريخ: 28/02/2010 18:22:38
اخي وشريكي العزيز حامد فاضل
اسعدني جدا تعليقك الذكي على هذه القصة
تأكد انني اكن لأبداعك القصصي كل التقدير والتبجيل
وشكرا لأحد الأخوة من جريدة الصباح الذي جعل منك ومني علامات على مدننا
أنا فخور بماكتبته ياصديقي
اعتذر لهذه الأخطاء الطباعية التي ظهرت في القصة

الاسم: حامد فاضل
التاريخ: 27/02/2010 19:32:28
أخي المبدع الكبير فرج ياسين
أنت كما أنت رائعاً في كل ما قرأت لك ، مخلصاً لمحليتك ، ضارباًفي نهار السرد.. لامعاً في نصاعة الواقعية، وتلك لعمري هي المقدرة الخلاقة المبدعة .. ها أنت تسحرنا بانسيابية راقية فناً واسلوباًفي ليلة الصيد ، رحلة الأمس واليوم رحلة عباس وبكر بين شين الشباب ، وشين الشيخوخة ، رحلةالصيادين .. بين صيد الشباب ، وصيد الشيخوخةبل هي رحلة النهر بكل حيواته بكل التفاصيل الدقيقة التي عرفت وخبرت .. النهر العراقي والصياد العراقي والسمك العراقي .. أنك تقول أيها المقتدر على ابداع الأفكار الكبيرة من خلال الجزيئيات الصغيرة هذه هي الحياة العراقيةببساطة نسيجها وكبر مغزاها واحدة في عراقيتها برغم تشعب حيثياتهاممتدة على خارطة العراق الواحد امتداد النهر الخالد كما أراها أنا العراقي من خلال النهر والصيد والصيادين وبعين عباس وبكر ومحسين وجعفر وناصر ومحمد وكاظم وخزعل ومقداد ويونس وكاكةأحمد وووو.... الى آخر عراقي صميم .. سلمت أخي الكبير ، تقبل مودتي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 27/02/2010 17:35:58
استاذي الجميل فرج ياسين
كنت انوي كتابة روايتي الاولى وهي تتحدث عن طقوس في الهور فرحلت الى هناك حيث يكمن كل اعمامي وهم مختصون بالصيد
اخذوني معهم ذات ليلة
كنت انا وكريم ابن عمي قد اخترنا احدى الشيح التي توزعت على مسافة كل واحدة تبعد عن الاخرى عشرة امتار والفاصل الوحيد هو الشبكة التي تمرق من خلالها الاسماك الى الجانب الاخر وبالمجموع يسمى الحقل المستطيل الذي يفصل الضفاف ( الشيج)
حيث يرقد الصيادون وهي عبارات عن جزر وسطية واعني الشبح حتى ساعة ان يغفو الصياد فالسمكة هي التي توقظه بمرورها عبر بوابة الشيحة بواسطة الدراغ وهو الناقوس الذهبي المربوط بالشبكة فيخبرنا كصيادين وفي تلك الليلة مارست دور الصياد وحملت من البني مايكفي لملأ مشحوف في الصباح
كانت ليلة رائعة
اجواءك ياسيدي احالتني الى تلك الايام الجميلة حتى كانت روايتي الاولى الخروج الى الدوامة وبالتالي اصبحت حفيد الانوناكي والتي فازت بمسابقة احسان عبد القدوس
رائع ماقرأت هنا ويشرفني ان اضوع بعطر قصاصتك السردية ياسيدي
سلاما
سلام نوري
العمارة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 27/02/2010 17:35:13
استاذي الجميل فرج ياسين
كنت انوي كتابة روايتي الاولى وهي تتحدث عن طقوس في الهور فرحلت الى هناك حيث يكمن كل اعمامي وهم مختصون بالصيد
اخذوني معهم ذات ليلة
كنت انا وكريم ابن عمي قد اخترنا احدى الشيح التي توزعت على مسافة كل واحدة تبعد عن الاخرى عشرة امتار والفاصل الوحيد هو الشبكة التي تمرق من خلالها الاسماك الى الجانب الاخر وبالمجموع يسمى الحقل المستطيل الذي يفصل الضفاف ( الشيج)
حيث يرقد الصيادون وهي عبارات عن جزر وسطية واعني الشبح حتى ساعة ان يغفو الصياد فالسمكة هي التي توقظه بمرورها عبر بوابة الشيحة بواسطة الدراغ وهو الناقوس الذهبي المربوط بالشبكة فيخبرنا كصيادين وفي تلك الليلة مارست دور الصياد وحملت من البني مايكفي لملأ مشحوف في الصباح
كانت ليلة رائعة
اجواءك ياسيدي احالتني الى تلك الايام الجميلة حتى كانت روايتي الاولى الخروج الى الدوامة وبالتالي اصبحت حفيد الانوناكي والتي فازت بمسابقة احسان عبد القدوس
رائع ماقرأت هنا ويشرفني ان اضوع بعطر قصاصتك السردية ياسيدي
سلاما
سلام نوري
العمارة

الاسم: ايهم العباد
التاريخ: 27/02/2010 09:55:39
استاذنا الكبير...

بكر وعباس او عباس وبكر...لافرق كلاهما صورة للاخر...
اي ازدواجية حلمية تلك التي وضعتها بين ايدينا ؟
لكأنك تزاوج بين الروح والجسد لتنتج هذه الحوارية المستطيلة الطموحات... لقد ركلت اللون الاسود باقدام ابطالك وانطلقت الى مساحات اكثر اتساعا وفضاءات اكثر رحابة...وجدت نفسي اتجول في ذاكرتك ..في امكنتك وطقوسك وتبغك...اسمح لي ان اظل عالقا بازرار قميصك الفضي ..كي اشرق مع اشراقة بكر وعباس..وادنو من نافذة العالم مرة اخرى...
كل مودتي




5000