..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدين والسياسه (1 من 3)

رفيق رسمي

من اخطر المواد و الأدوات والوسائل التي تستخدم بقوه عموما في العالم كله و في العالم الثالث بصفه خاصة وفى العالم الاسلامى بصفه أكثر خصوصية في تدعيم رجال السياسة في أجندتهم السياسية وترويج برامجهم التي قد يعتقدون ( إذا أ فترضنا حسن النية ) حسب ما في محتوى عقلهم الواعي من معلومات يتم تسخيرها أليا و لاإراديا ولا شعوريا لمصالحهم الشخصية البحتة في جوهرها و صميم مضمونها، ويبذلون جل طاقاتهم مستثمرين ما وهبهم الله من إبداع مسخرين كافه الفنون كي يجملونها ويغلفونها بغلاف جميل براق رائع اسمه مصلحه الجماهير والصالح العام وصالح الدين ، و سواء كانوا على علم وعى وإدراك لذالك ولديهم من الكاريزما والموهبة الفذه على مواره وإخفاء ذلك ببراعة لخداع الجماهير وكسب ثقتهم باحتراف وإتقان كافه مهارات وفنون الخداع والتضليل ، ام كانوا مخدوعين هم أنفسهم أيضا من عقلهم الباطن الذي يضللهم بما فيه من خصائص غريزية هم لا يدرون عنها شي او حسب المثل القائل" يكذب الكذبة أولا ثم يصدقها " فكلا الأمرين النتيجة واحده .إذا الاستغلال والاستثمار وتطويع وتفصيل نصوص الدين واستخدام بعضها وترك واهمال البعض الاخر كما تقتضى الحاجه السياسيه فى وقت ما ، هو أمر بديهي لا يمكن إنكاره ، وصناعه رجال دين معينين وأقلمه حوافرهم وأناملهم وأظافرهم ، كأهم اده لخدمه أسيادهم رجال السياسة الذين يملكون المال والسلطة والنفوذ والقوه و يستخدمونهم بمهارة وحرفيه عالية لأعاده صياغة وتشكيل وتصنيع وتهيئه عقول العامة من الجماهير وتطويعها لقبول و لتبرير قرر اتهم وإيجاد الأعذار لفشلهم في الاداره نتيجة إصدار قرارات غير مدروسة وغير رشيدة بل وأحيانا كثيرة تصوير هذا الفشل على انه قمة النجاح وذروه الانتصار وانه ليس في الامكان أبدع مما كان ، وسلاحهم في ذلك استخدام سياسة العصي والجزرة مع رجال الدين ( اى الثواب لمن أطاع وأناب والعصي لمن عصى ) وكلما غلظت العصي وثمن الثواب كلما زاد عمى العينان و أغلظت غشاوة العقل وفقد القلب بصيرته )فالخوف والتخويف عن طريق كافه طرق الإرهاب الاجتماعي أو المادي بل وأحيانا كثيرة يصل إلى القهر الجسدي ، كل هذا يدعم تثبيت وتشديد عقد النقص وتأصيلها لدى الإنسان فيسهل السيطرة عليه تماما وتوجيهه الوجهة التي يريدونها بسهوله تامة فيكون كاداه طيعة لديهم ، فمن يطيعهم له ثواب عظيم في الدنيا من ألهه هذه الدنيا ، والدين هو الأسرع والأقوى وصولا وتأثير لأنه يخاطب الإنسان كله جمله وتفصيلا ، يخاطب المشاعر والعواطف والأحاسيس والأحلام بسرعة فائقة فيلجم العقل تماما ويشله بل يسخره من اجل ( التابوهات ) الموجودة في الدين لأنه كلام منزل سماوي من الإله مباشرا فلا داع لمروره على العقل وأعمال الفكر فيه على الإطلاق وألا تكون قد وقعت في الكفر والإلحاد ( والعياذ بالله )ومصيرك النار وبئس القرار ، بالدين يتم التخويف من المجهول وهو المستقبل الارضى والسماوي وهما مجهولان بالضرورة الحتمية على كافه بنى البشر ، فيتم التخويف به في حياتين حياه الدنيا وحياه الاخره ، فإذا لم يرع الأوامر والنواهي والمحذورات والخطوط الحمراء بكل دقه وإتقان وأدب وخشوع وخنوع ، و ويؤدي الطقوس والفروض بكل وورع وتقوى ، ويظهر انه أطاع وتاب وأناب ( ومشى على عجين ما يلخبطهوش )( ولا يمشى جنب الحيطة فقط بل تحتها ) ويستغفر الله على كل ما ارتكبه وما لم يرتكبه ، وما تكون قد سولت إليه نفسه الدنيئة على ارتكابه ولم يرتكبه ، بل وعليه أيضا واجب ديني هام للغاية وهو الشكر التام والحمد الدائم المستمر لألهه هذه الدنيا( رجال السياسة ) إن فعل ذلك فله جزيل هباتهم وعطاياهم ، وألا فانه يلقى كل الأذى في رزقه بل ورزق عياله ومستقبله ومستقبلهم ، وأيضا يوهمونه بكل المبررات الدينية والآيات المنزلة من اله السماء إن طاعتهم ترضى الإله لأنه هو الذي ألبسهم ثوب الرئاسة السياسية وخصهم وميزهم عن باقي البشر ( بنفس نظريه الحكم الثيوقراطى ) ويوجدون النصوص الدينية الالهيه التي تعضد هذا بقوه ويعيدوا تأويل بعضها لكي نخدم مصالحهم ، ومن عصى الله في أمر واحد فقط فقد عصاه في الكل ، ورجال السياسة هم الذين يهبون ويمنحون البعض منهم رداء القيادة الدينية ويخصونهم بالنفوذ والسلطان ويمنحونهم البركة والرعاية والعناية ( لأنهم أدواتهم المؤثرة القوية على الرعية ) لذا يتم انتقائهم بعناية فائقة وحسب شروط معينه ، فإذا ابدوا الولاء والبراء لذوى النفوذ والسلطان منهم وأطاعوا طاعة كاملة عمياء ، مبررين تلك الطاعة العمياء لأنفسهم في العقل الواعي بالحكمة الكاملة التي يجب أن يتبعوها تنفيذا لوصايا الإله ، أما الأوعى ( العقل الباطن ) لديهم فيطمع في المغريات التي يسيل لها اللعاب ، والعطايا والهبات الجزيلة من نعيم الدنيا ، لذا يعمل بكل قوه على تبرير مواقفهم وتخدير ضمائرهم ويتذكرون دائما أن الله رحيم فقط ويتغافلون تماما انه عادل أيضا فيطالبون الله بالرحمة الكاملة المطلقة عن أخطائهم هم فقط ، ويطالبونه بالعدل والقصاص إذا اخطأ غيرهم فيهم ( وكان الوصايا الدينية بالفضيلة مطالب الأخر فقط بتنفيذها وهم مطالبون بتذكيره بذلك ، أما هم فلهم كل الأعذار والمبررات للتنصل منها تماما جمله وتفصيلا ) ، كما أن عقلهم الباطن في الأوعى يخدر ضمائرهم تماما كي يحدث توافق مع ألذات ويستطيعون مواصله الحياة دون صراع مع ضمائرهم ، فتصبح المداهنة والوصولية منهج حياتهم الذين يؤمنون به كل الإيمان ، فالله وهبهم وخصهم دون غيرهم بهذه الفرص فلماذا لا ينتهزونها ، انه كفر بنعمه الله
لذا يعملون بكل طاقتهم وبكل إخلاص وتفانى كل حسب طاقته وموهبته على تشكيل عقل وأعاده صياغة وجدان ومشاعر وأحاسيس الإنسان العادي البسيط ( الذين يتقاسم استهلاكه كل من رجال الدين والسياسة معا ) ، فيعزفون على أوتار جهله وقله خبرته وندره علمه كما إنهم يعزفون بمهارة فائقة على الأوعى لدى الإنسان المغروز فيه حماية المصلحة والمنفعة والاستفادة والحصول على اكبر قدر ممكن من الفائدة، فيستثيرون مشاعر الإنسان العادي بالخوف بل والهلع من أن تتعطل مصالحه أو تنتقص أرباحه ومكاسبه ويصاب بأذى هو وذويه وذريتهم في الدنيا والاخره معا على السواء ، ويحذرونه كل الحذر من عدم أطاعه كل مايامر به رجال الدين طاعة كاملة عميا ء غير منقوصة على الإطلاق ، وألا فالغضب الالهى حال على العاصي لا محالة وعذاب الدنيا آت لأريب فيه هذا غير عذاب الاخره الأشد والانكى ، وبما أن الإنسان العادي لايمكن أبدا باى حال من الأحوال أن يلم بكافه وصايا الدين ولا حتى المتخصص الذي يلم أكثر من الإنسان العادي نسبيا فقط ولا يمكن ايضا باى حال من الأحوال مهما كان إلا أن يقصر الإنسان و يرتكب الأخطاء ، إذا سيظل خائفا مرعوبا مرتعبا طوال عمره من هذا النقص والتقصير الذي سيحاسب عليه ، وبما إن الدين كامل لأنه من عند الله كلى الكمال المطلق ، والبشر جميعهم بلا استثناء واحد ناقصون فلن يتحقق كمال الإنسان المرجو من الدين أبدا أبدا ، بل ويستحيل ذالك بصفه مؤكده وبما ان الدين كامل والبشر ناقصون فالدعاة والوعاظ ورجال الدين ناقصون بالتبعية المنطقية لأنهم بشر ناقصون ( الجميع زاغوا وفسدوا ................) والنقص ليس في الفضيلة والبر فقط بالضرورة ، بل أيضا في الفهم والعقل والمشاعر لذا فكل منهم ينقل المفاهيم الدينية كل حسب درجه ونوع ذكاءه العقلي و ذكائه العاطفي الموروث والمكتسب من البيئة وحسب مؤهله العلمي وثقافته ودرجه عمقها وسطحيتها ومواهبه الشخصية وحسب مستواه المادي والاقتصادي والاجتماعي الذي هو المحرك الاساسى لسلوكه وفكره وعواطفه و عقدة ومركبات نقصه هو وعقد ومركبات نقص مجتمعه وبيئته المحلية بل والعالمية أيضا المرحلية التي يحيا فيها ، وحسب أشياء أخرى كثيرة للغاية وأهمها على الإطلاق حسابات المصلحه والمنفعة هل مع أهل الأرض والدنيا فى مكافئات سريعة مباشره أم مع أهل السماء في مكافئات مؤجله اجل غبر مسمى ،
‏ والحديث له بقيه

الدين والسياسة (2من3) فن صناعه الارانب

من خلال الدين ورجاله يصنعوننا أرانب دائمة الخوف ، فيتم استثمار أهم دافع داخل الإنسان وهو الخوف ، الخوف من المجهول ، الخوف من الغد ، ومن المستقبل ، الخوف من قطع الرزق، الخوف من الأب ، ومن المدرس ومن المدير ومن العسكري ومن الضابط ، الخوف حتى من جارك ومن أخوك ( فلم بعد في الدنيا أمان)، هكذا تبذر بذور الخوف منذ نعومه الأظفار ، منذ الطفولة المبكرة وتستمر معنا في كافه مراحل حياتنا ،و من كل شي في الحياة ،فالخوف ليس فقط على نفسك بل منها أيضا ، ( فالنفس أماره بالسوء ) فتأمرك بالسوء وتوديك في ستين داهية ، وهى تفعل ذلك لان ( الله يلهمها فجورها وتقواها ) والله خير الملهمين ، والخوف الأعظم هو الخوف من الإله المرعب ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) الله المنتقم الجبار الذي جالس يترقب أخطاء كل نفس حيه كي يعاقبها عقابا مريرا في الدنيا والاخره ، هذا غير عذاب القبر ( من الثعبان الأقرع ) وكأنه سبحانه وتعالى يتلذذ بذلك ، والسبب كل السبب ليس في الدين المنزل السماوي ، ولا نصوصه المقدسة ، بل فيمن يفسرونه لصالح من يدفع لهم ، وهكذا يوهمون الرعية الساذجة المجهله المعتم عليها أن كل ما يحدث لهم من مصائب وكوارث في الدنيا ليس سببه على الإطلاق فساد الاداره السياسية المصابة بالعته الادارى ، والشراهة في مص دم الغلابة ، بل السبب هو إن الله غضبان علينا لسوء أفعالنا ونوايانا لكثره شرورنا ، ولو أصلحنا أنفسنا أولا لا نصلح حال الدنيا ، وكأننا نحن السبب فيما نحن فيه من مصائب وهم براء في كل شي ، هكذا يغرسون تلك البذور فى عقول ووجدان البسطاء منا .

وكنتيجة حتمية لزرع الخوف بداخل ( سلعتهم الاساسيه الذي هو المواطن البسيط الذي يتقاسمون استهلاكه ) يجتث الإبداع والابتكار والتجديد و هو من أهم الحاجات الانسانيه الملحه والضرورية كحاجته للهواء والماء والطعام ، فينمو مشوها نفسيا ، ناقصا في فهمه وإدراكه ، يعانى من عقد ومركبات النقص نتيجة اقتلاع وردم هذه الحاجة المهمة والضرورية للغاية ، لأنهم يستشعرون أنها ستهدد ديمومتهم على كراسيهم ، لذا يتم غرس واستثمار ودعم غريزة الخوف من المجهول بدلا منها لأنها ستجعلهم يتمسكون بكل طاقتهم وقوتهم بما هو موجودوقائم الآن لأنها أراده الله ( لأنه شاء بذلك )فلا يملك احد الاعتراض على أراده الله ومشيئته ، ويروج ويبث عملائهم السريين الأمثال الشعبية التي تؤكد ذالك مثل ( إلى نعرفه أحسن من إلى مانعرفهوش ، خلاص أتعودنا عليه وعلى قرفة مش عارفين الجديد ح يجى معاه قرف جديد ما اتعودناش عليه _ اهو سرق وشبع سرقه لكن الجديد حيكون لسه جعان ( وهم لا يعلمون أن النفس الجوعانة لاتشبع أبدا أبدا فهي بئر من الرغبات لا ينتهي ولديها حاجات دائمة التطور لاترتوى أبدا أبدا أما النفس الشبعانه فتدوس العسل ) إذا يقومون بقتل الإبداع والتجديدوالابتكار في كافه مراحل التعليم لأنها خطر عليهم ، ويدعمون غريزة الخوف داخل التلاميذ والطلبة وأولياء الأمور من نتيجة الامتحانات في كافه المراحل الدراسية ويصل الخوف الى ذروته في الثانوية العامة ، والخوف من مكتب التنسيق ، والخوف فى كافه مراحل الجامعة والخوف من عدم إيجاد عمل مناسب ، وهكذا يصنعون الأرانب دائمة الخوف ، ويكررون كافه البرامج والأفلام التليفزيونية كي يتألف المواطن مع حياه الملل والروتين الرتيب حتى يعتاد على مللهم ووجوههم فى كافه وسائل الأعلام ، كما يكررون الوعظ الديني بصفه مستمرة على نفس المضمون ونفس الأفكار ونفس القصص ، ويختارون لذلك بعناية فائقة أفرادا عديمي الإبداع ، وجهله بمتطلبات العصر ، ويكررون كالببغاوات استعراض وشرح وتفسير نصوص عفا عليها الزمن منذ قرون بنفس منهج تلك القرون السحيقة ، ويعيشون في الماضي يستلهمون من التاريخ المزور و المفبرك والمسروق والمؤلف على هواهم ، لأنهم يخافون من مواجهه متطلبات و تحديات المستقبل ، ، ويدعمون غريزة الخوف من المجهول بقوه حتى تتأصل داخلهم وتترسخ بقوه ، فيروجون للقول (انه ليس في الإبداع أبدع مما كان) كل شي بمشيئة الله وإرادته ، ، فالموجود رغم سوءه إلا أن القادم الجديد قد يكون اشد سوا ء، ( لاحظ المرض النفسي في الإغراق في التشاؤم بشكل مستمر ) والقادم الجديد ليس عربي مسلم و ليس منهم ( فشيطان مسلم أفضل مليون مره من ملاك غير مسلم ) فالقادم ليس ملاكا بل هو الشيطان الاجنبى الذي يضمر لهم كل الشر في دينهم فهو يريد أن يمحوه ويزيله من الوجود ،

ويتم بث تلك الأفكار كي يحرك الاتجاهات والدوافع والغرائز الطبيعية المغروزة في العقل الباطن داخل القطيع وهى تعمل داخله لا شعورياولا إراديا وهو لا يدرى عنها شيئا فهي تعمل داخله بشكل طبيعي دون أراده منه كسريان الدم في الجسم اوكنبض القلب ، فهو بالطبيعة وبالغريزة لابد له أن يدافع عن نفسه وعن كل ما يخصه وما ينتمي إليه ، وكذلك عن كل مكتسباته و ممتلكاته من مال و من أهل وعرض ودين وحتى اى موروث ثقافي دون أن يفرزه ويتحقق من فائدته أو ضرره ، فهو يدافع عن كل ما ينتمي إليه حتى لو كان فريق لكره القدم ، فيبذل ماله ووقته بل وأحيانا حياته إذا تطلب الأمر في الدفاع عنه ، هذا بالنسبة إلى الانتماء إلى شي هين فما بالك الانتماء إلى اخطر شي وهو الدين ، وهو الذي يتغلغل في كافه المشاعر والأحاسيس والعقل والفكر ومستقبل الإنسان في الحباه الدنيا والاخره ، لذا يقومون بتوريثه من الصغر ويرضعونه مع لبن المسمار كل الإطار الثقافي بما فيها تلك الأفكار الفاسدة ، فالموروث الثقافي ليس معلومات وأفكار فقط بل أيضا يشمل المشاعر والعواطف والأحاسيس المتعلقة بتلك الأفكار تجاه كل شي ، تجاه الأخر وتجاه قصص التاريخ ......الخ ، والفرد بالغريزة يدافع عن كل ما يخصه من لغة او فكر او ودين او عادات وتقاليد او هوية او حتى هواية مهما كانت حتى لو كان هو فى قراره نفسه يعلم بضعفها او بضعتها ، فيدافع عنها لأنها تخصه ، وهى بمثابة الدفاع عن ذاته ووجوده حيا ولكن الأكثر وعيا ونضجا وعلما فقط هو من يعي حقيقة انه حي حتى لو رفض كل ذالك الموروث الموبؤء الفاسد ، وان له مطلق الحرية في أعاده بناء ثقافته ووعيه من جديد بملء أرادته الكاملة ولكن للأسف هذا يتطلب وعى وإدراك و أراده قويه من الفرد وهذا قد لا يتوافر لدى الكثيرين الذين تم تشويههم من البيئة التفافية التىتم بثها من خلال رجال السياسة والدين ونجحو في صناعه عقولهم ووجدانهم بطريقه تخدم مصالحهم ، لذالك هم يبذلون أقصى طاقه لهم حتى لا تتساوى الرءوس والعقول والبشر في الحقوق والواجبات ، هم يريدوننا جهلاء وعبيد وعميان كي يعزفون كما يشاءون بكامل حريتهم على اخطر الأوتار جميعا وهو الدين ، فيروجون لفكره أنه في خطر هبوا ودافعو عنه بكل ما أوتيتم من قوه ومن وقت وجهد ومال ولا تبخلو ا حتى بأرواحكم في سبيله ، ونحن رغم كل العيوب التي تدعون علينا بها باطلا وتتهموننا زورا وبهتانا إننا سببنا لكم إيه معاناة ، إلا إننا نقوم بعمل بطولي خارق وهو إننا نحمى لكم دينكم من الخطر الأعظم وهو الغرب وأمريكا ، فالخطر القادم هو الجديد الذي سيدمر لكم دينكم ، إذا معاناتكم أجرها عظيم في الاخره لأنكم تعانون بسبب الحفاظ على دينكم وهو جوهر ولب ومحور كفاحنا وقضيتنا الأولى والاخيره والسبب الجوهري لوجودنا في الحكم ، إما انتم فان عانيتم قليلا فى الدنيا بسبب الغرب الذي يتآمر عليكم لتدميركم وليس بسببنا نحن ، فأجركم عظيم فى الاخره ، اما الدنيا ونعيمها فاتركوها لنا نحن أولى بها منكم وقد خصنا الله بذلك وفضلنا عنكم وملكنا عليكم ، فوالله لا نخلعن قميصا ألبسه الله لنا ، و يتجاهلون الحقيقة التي لا جدال فيها وهى أن الله كلى القدرة هو وحده ووحده فقط هو القادر على الحفاظ على رسالته وعلى دينه ، فيخدعوننا بان الغرب يتآمر علينا وعلى ديننا الاسلامى الحنيف كي نحافظ بكل طاقتنا على وجودهم أسياد لنا فهم الذين يحاربون الغرب من اجلنا ، لذا يجب ان نعترف بفضلهم علينا ونبوس أيديهم وأرجلهم وش وظهر ، ونظل لهم عبيدا ازلااء ورهائن أرادتهم الغاشمة يدوسون بأرجلهم على كرامتنا وعزه نفسنا وإنسانيتنا وحريتنا ونحن يجب علينا ان نسبح ليل نهار بفضلهم علينا ، فهم أولو الأمر لنا نحن القاصرين العاجزين عن فهم اى شيء ، و إدراك اى شيء ، وهذا ما أرادوه لنا ، فهم الأكثر وعيا ورشدا ونضجا وإخلاصا وفاءا ، هكذاصنعوا عقولنا بكافه الوسائل لديهم ، وغرسوا فينا ما أرادوا منذ نعومه إظفارنا كي يجنوا مالنا وحياتنا وكل ما لنا وينعمون بالسلطة والثروة أطول فتره ممكنه كي يبقوا هم أسيادا ونظل نحن وأولادنا وأولاد أولادنا عبيدا فهل بعد ذلك نأمل في الإصلاح ،
نحن لا نطالب بتغيير أفراد بل نطالب بتغيير نظام كامل متكامل

وللحديث بقيه

  الدين والسياسه ( 3من 3) فن صناعه المنافقين

الذين يصرون على معاقبه الذين يرتدون عن دينهم بهدر دمهم لا يدرون أنهم بذلك يعاقبون أنفسهم أكثر كثيرا ويضرون بدينهم اشد ضررا لأنهم بذلك يصنعون ببراعة منافقين وجبناء (دون أن يدرون عن جهل وعدم دراية ) وهم يعتقدون بذلك أنهم يحمون الدين ويحافظون على العدد الباقي بإرهاب كل من تسول له نفسه ويحاول أن يغير رأيه ويغير دينه لسبب ما ، وبهذا المنطق يجعلوه اشد خطرا وأذى و ضررا على هذا الدين وعلى اللذين ينتمون إليه ، وذلك لأن هؤلاء قد وجدوا أنفسهم مجبرين ومكرهين ومسجونين ومعتقلين فى هذا الدين دون أرادتهم قهرا وخوفا وجبنا من العقاب لذا اجبروا قهرا على أن يكونوا مندسين بينهم كجواسيس فيعرفون أسرارهم وضعفاتهم ومواطن القوه ومكمن الداء ، والمكره على شي لا يريد اى شي سوى الانتقام من الذي يكرهه لأنه سلبه حريته وهى أغلى شي عند الإنسان ، و هو مفطور عليها بالغريزة وبالعقل الباطن ( الأوعى ) ، وان اجبره العقل الواعي على تمثيل دور المتقبل لهذا الدين هربا من الأذى والعقاب ، فان العقل الباطن سيستثمر أول فرصه للتمرد وتحقيق احتياجاته و لرد الصاع صاعين سواء بالقول او بالفعل او حتى بالمشاعر ، وان لم تحن له الفرصة سيعيش مكبوتا مضغوطا ضغطا شديدا ( والضغط يولد الانفجار ) ويحيا في صراع بين رغبته في الحرية التي يتمناها له عقله الباطن و بين الخوف الذي يفرضه عليه عقله الواعي وما به من معلومات تحذره من قسوة وشده العقاب.

وهذا الصراع بلا أدنى شك سيظهر بوضوح تام في سلوكه لأنه لا يوجد انسجام تام بينه وبين نفسه بل يحيا فى تنافر بين رغباته وما هو مكره عليه ، فيحاول أن يستثمر الفرص التي تبيحها له هذاالدين وينتهزها لمصلحته الشخصية ومتعته ونزواته حتى يسكت صراع عقله الباطن المطالب بالحرية ، ويدعم ذلك بعض الأقوال التي هي من صميم الدين فعلى سبيل المثال فقط لا الحصر ( النفاق دهاليز المؤمن ) يجتبى فيها كي يحمى نفسه اذا هو مباح للمؤمن بتصريح الهي و ( حيثما وجدت المصلحة فهناك شرع الله ) لان الله يريد مصلحتي إذا هذا هو المعيار و هناك أيضا ( يباح الكذب لثلاث أسباب على الأعداء وعلى الزوجة وللمصالحة ) ومفهوم الأعداء مطاط يختلف من فرد لأخر ، وعدد مرات الكذب ، ( الجبن سيد الأخلاق ) وهكذا العديد من تلك الأقوال لسنا فى صدد حصرها ألان ،
وهكذا يحيا جبانا وصوليا انتهازيا لأنه تم صناعته هكذا وهذا يكون اشد خطرا على الجماعة التي ينتمي إليها لأنه لا ينتمي إليها بمشاعره وأحاسيسه وعواطفه وكل كيانه بل ينتمي إليها اسما فقط لأغير وهو مكره على ذلك ،أما قلبه ومشاعره وعواطفه ورغباته فمبتعدة تماما عنها لأنه ا تم إكراهه وإرهابه على الانضمام إليها ، وهذه هي أحدى المصائب الكبرى والكوارث العظمى التي لا تنتهي في أولو الأمر منا في عالمنا الاسلامى الذين يساهمون بعبقرية نادرة وهم لا يدرون في صناعه المنافقين والجبناء والأرانب والوصوليين ، وبعد ذلك نتساءل لماذا نحن هكذا ؟؟؟؟؟؟

فهم يستثمرون عن قناعه أسوأ محرك و أبشع دافع للإنسان، الخوف لأنه عندما يجبر الإنسان على أن يودى ما لا يرغب فيه ، فهو يؤديه ولكن قهرا كمجرد فرائض مكره عليها ، وما هو مفروض علي الإنسان أن يفعله فيفعله تاديه واجب دون إبداع لأنه لا يتلذذ به ولا يستمتع به ، لذا فهو لا يتقنه ولا يبدع ولا يتففن ولا يجدد فيه ولا يطوره وهذا هو الفارق بين دين الحب ودين الخوف والإرهاب النفسي في الدنيا والاخره ، فبالحب تتجمع كافه الطاقات والمشاعر والأحاسيس والعواطف لتطلق كل القدرات والمواهب مستثمره كل ما في العقل الباطن والواعي معا مجتمعه لتخرج إبداعا يتميز به الكائن البشرى اما الخوف فهو للتعامل مع القطيع من البهائم والأغنام لأداء ما يفرض عليهم قهر دون أرادتهم وهنا الأداء يكون شكليا ضعيفا للغاية لمجرد الهروب من الم العقاب، ولكن عندما تتحين الفرصة يتم استثمارها بكل الطرق وبكل قوه للانتقام من الذي قهر حريته ، هذه هي الطبيعة البشرية الفطريه وخاصا ان الإسلام القصاص فيه من أهم شرائعه ( ولكم فى القصاص حياه ) وعين بعين وسن بسن والبادئ اظلم )

وعندما يعاقب من يرتد عن الإسلام بإهدار دمه سيتم تصنيف الناس بدرجات مختلفة ومتدرجة من الشجاعة والجبن وستدرج تلك الفئات بدرجات متفاوتة ومتعدده ممن يقبلون قهر حريتهم وممن لا يقبلون ، ولكن مما لا شك فيه سيكون هناك العديد ممن هم يحملون فى البطاقة اسم الدين ولا يعرفون عنه سوى اسمه فقط وبعد ذلك نقول لماذا تركنا ديننا ؟؟ ولماذا ساءت أخلاقنا ؟؟ فمن ثمارهم تعرفونهم هل يجنون من التين عنبا أو من الشوك حسكا ، فالدين علاقة سريه بين الإنسان وربه لا يعلمها سواه سبحانه وهى علاقة متغيره ومتطورة ومتدهورة لا تستقر ولا تهدا و لا تثبت أبدا طوال العمر حسب العمر وحسب الخبرات التي مر بها وحسب الذكاء العقلي والعاطفي وحسب الثقافة والتعليم وحسب المستوى الاقتصادي.
فإيمان الطفل غير إيمان الرجل وإيمان المراهق غير إيمان الكهل وكذلك أيمان الرجال غير إيمان النساء ، فالاختلاف فى الكم والنوع لذا الله سبحانه وتعالى اتاح للإنسان عمره كله خمسين أو ستين عام او أكثر يختبر قلبه وسلوكه لأنه يعرف أن قلب الإنسان متغير ( وسبحان مغير القلوب ) (انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) وليس القهر الوضعي للقوانين الوضعية ؟ التى هى سيف حديث وارهاب اخر.

ثم سؤال أخر هل انتم تهتمون بالكمية ام بالنوعية فان فتحتم الباب كما يشاء البشر سيسقط المنافقون منكم وهم اشد ضررا عليكم ، وسيبقى المخلصون وهم أكثر نفعا للدين ولكم أما المكرهين بالبقاء معكم فاحذروا منهم كل الحذر فهم كالسوس الذي ينخر في العظام ببطء وهم الذين سيعملون على تهاوى البناء كله وهنا سيتحقق قول الرسول ( سينتهي الإسلام غريبا كما بدا غريبا ).
 

تجهيل الشعب للمصلحة السياسية البحتة

بالمناهج التي وضعتها (وزاره التعمية والتعتيم ) بعبقرية نادرة في المدارس منذ الحضانة، ووزارة التعتيم العالي لتغييب وتعليب عقول ووجدان الشباب (من الجنسين) الذين يدرسون في الجامعات بجميع أنواعها وفروعها، وبإعدام العقل والمنطق والتفكير والبحث العلمي في أجهزه الإعدام (الإعلام) الرسمية للدولة، ومن بعض رجال الدين المأجورين والمستسلمين والمستعذبين المتلذذين لقهر السلطة السياسية لهم، الذين يغرقوننا ليل نهار في الدين ونصوصه وإحكامه وعقابه وثوابه، فنحن مدينون ومدانين لهم بالفضل كل الفضل لهم لأنهم يعرفوننا طريق الصواب، وسبل الحق، ويدونهم نحن في ضلال مبين، وظلام دامس تام و كامل، وفى جهنم ويئس المصير فالعلم كل العلم هو في علوم الدين فقط لأغير، وما خارج الدين وعلومه فهو علم فاسد باطل من الشيطان، لذا فأعظم العلوم هو علوم الفقه والسنة المحمدية والأحاديث النبوية السلفية الشريفة، ونسوا أو تجاهلوا عمدا مع سبق الإصرار والترصد بنية مبيته قول الرسول( اطلبوا العلم ولو في الصين ) وهى بلد تدين بدين كونفشيوس وهو ليس من الأديان السماوية، إذا لماذا طلب الرسول الذهاب إلى البلاد التي لا تومن بالإسلام ولا باى دين سماوي لنأخذ منها العلم، هل لان لديهم علوم الفقه والسنة وإحكام التجويد والتلاوة ؟ بالطبع لا، إذا علينا أن نأخذ العلم من إيه ديانة اوبلد مهما كان موقع أو ديانة تلك البلد شرط أن يكون علم نافع ومفيد عمليا وحديث عن الرسول يقول ) موت ابن ادم وينقطع عمله إلا من ثلاث...... صدقه جاريه أو ولد صالح آو علم ينتفع به ) إذا شرط العلم أن ينتفع به في الدنيا أولا وليس في الاخره فقط

والحديث الشريف لم يحدد من سينتفع بهذا العلم هل المسلم فقط أم كافه البشر دون استثناء مهما كان هذا الآخر ودون شرط أوقيد وألا كان قد حدد من المنتفع بهذا العلم ولكنه لم بحدد عمدا لا سهوا ( لأنه لا ينطق عن الهوى وما هو إلا وحى يوحى )، إذا النفع عام وإلا تكون تفسير الآيات به تناقض وتضارب وحاشا أن تكون كذلك. إذا العلم يجب أن يكون نافع للحياه الدنيا وليس للاخره فقط كما يدعون، إذا الاولويه المطلقة للعلوم العملية النفعية للحياة الحالية وليس لعلم الكلام فقط ( النحو والصرف والشعر والفقه والبلاغة والأحاديث و...............................الخ ) مع عدم الإهمال لهذه العلوم ايضا، وهذا ما نفذه الغرب بالعلوم النفعية العملية الذى لا نتصور ثانيه واحده من حياتنا إلا بثمار تلك العلوم التي نقلت حياتنا من حياه البداوة إلى الحضارة، والتي كان من المستحيل أن نحقق ذره واحده من الحضارة إلا بهذه العلوم،

وقال أيضا (قل إعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) إذا الجوهر هنا العمل وليس الكلام، الأساس في الدين العلوم العملية وليست العلوم الكلامية التي نحن لا نتقن غيرها فقط، إذا ما هو العلم الذى تدرسونه لأولادكم كى ينفعهم في حياتهم العملية ودنياهم الحاليه ؟؟؟؟ يا أيها الذين تدعون الإيمان بالله وتعرفون طريق الحق المطلق والصواب الكامل على الإطلاق والدين الحق وتكفرون الآخر، فشبابكم بعد أن يتخرج من الجامعة ويدخل إلى العمل ( إذا وجد عمل بالواسطة وبصعوبة بالغة ) ينصحه صاحب العمل أن ينسى كل ما درسه تماما إذا أراد أن ينجح في حياته العملية،
إذا ما فائدة هذا العمر الضائع سوى الرغبة المؤكدة والمبيتة من المسئولين( السياسيين بالتحالف مع ورجال الدين ) في إهدار طاقته العقلية والعاطفية لصالحهم بل إهدار حياته كلها بنصيحته بتفجير نفسه من اجل الاخره( حيث حور العين والولدان المخلدون )، وهم لا يفعلون ذلك أبدا بأبنائهم وبناتهم وحديث أخر عن الرسول الكريم يقول فيه (اطلبو العلم من المهد إلى الحد )إذا العلم فريضة من الفرائض المهمة جدا في كافه مراحل العمر إذا لماذا يتجاهلونها المتاجرين باسم الدين ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل لأنها ستفضح نواياهم الشريرة الخبيثة في أنهم يعملون بقوه على تجهيل الشعب للمصلحة السياسية البحتة لأنهم لا يجيدون سوى السيطرة على الجهلة الأغبياء المعتم عليهم، هل لان تجهيل الشعب وتغييبه يخدم بقاءهم وديمومتهم في مناصبهم. لذلك هم محترفي تصنيع وتعليب وتغليف وتوزيع واستهلاك عقولنا وحياتنا لصالح تراثهم، يجيبون على ما يريدون وما لا يريدون يقولون لنا ( لا تسالوا عن أشياء إن تبدى لكم تسيئكم )،
أطلقوا للعلم العنان وكافه السبل والدروب وسيذوب سريعا فكر هولاء النفعيين.إذا كان العلم نور فمن الذى يخاف من النور سوى اللص والسارق؟ .من يخاف من النور سوى إبليس رمز الظلام والذي يرغب أن يعيش الجميع معه في هذا الظلام 
 

دين الحب ودين الكراهية

الله حب مطلق، من يعرفه حق المعرفه يمتلىء بالحب، لانه يحب الإنسان حبا مطلقا لا حدود له،ومن فيض هذا الحب نحن نمتلىء ، وحبه دين لايطوق عنقنا فحسب ولكنه يطوق وياسر كل ما لنا بلا استثناء واحد ، لذا فنحن ندين له بهذا ، الحب الذي بادر وأحبنا به هو رغم عدم استحقاقنا ، ومظاهرهذا الحب عديدة ومتعددة ولا تعد ولا تحصى، فلم يخلق سبحانه الإنسان و الجن ليعبدوه فقط فهو عز وجل ليس في حاجه إلى ذلك على الإطلاق ، ولا يستلذ ولا يستعذب ولا ينتشي بذل ومسكنه البشر ،وليس لديه شبق قهرهم فهو سبحانه ليس ( القهار ) ولا المذل ولاالمتكبرو لا المتعالي.ولا الضار...... الخ.بل نحن من فرط حبنا له ومن عمق شعورنا بفضله ونعمته علينا ، لذا فأننا نحبه لدرجه العبادة وهى أعلى درجه من درجات الحب والعرفان بالفضل والجميل ، والحب في حد ذاته بكل انواعه ودرجاته المتعدده المتنوعه نافع ومفيد للإنسان للغاية، فهو أهم من الأكسوجين واهم من الماء له حتى يظل كائنا يتميز بالانسانيه بكل معانيها الواسعة، فالحب لا يعنى ان تحب نفسك فقط بشكل مرضى شاذ مضر لك وللاخرين والمجتمع ، فالحب يعنى حب الأخر لأنه من خلق الإله الذى تدعى انك تحبه ، فان لم تستطع أن تحب صنعه الإله الذى تراها بعينيك ، وتلمسه وتتعامل معه ليل نهار ، فكيف تدعى كذبا انك تحب الله الذى لا تراه بعيناك ،

 لذا فالحب عطيه وهبه ونعمه إلهيه ، لا ينعم بها العديد والعديد من البشر ، من يحب أخوه الإنسان مهما كان ، يكون قد عرف الإله الحقيقي و يكون الله فيه ، ويمن عليه بنعمه الحب الذى يجعل كيمياء الجسم كلها تتغير تماما، فهو ينشط الغدد ويجعلها تقوم بافرازات تحفز على التفاؤل والايجابية وتبعث حراره الحماس فى العقل الواعى والاواعى ، وتمد بالنشاط والحيويه فى الجسد ، وهذه ألافرازات تطلق القدرات الابداعيه الخلاقة التي يتفرد بها الكائن البشرى، كما أنها تزيد من قدره الجهاز المناعي فيتم مقاومه الأمراض كافه وتعالج حتى السرطانات، فحسب كميه واستمرارية وعمق الحب داخلك التي تتناسبا طرديا مع قدره جهازك المناعي على مقاومه كافه الأمراض الجسدية والنفسية، فالذى يمتلى قلبه بالحب لغيره لا يصاب أبدا باى درجه أو نوع من الاكتتاب المنتشرة بكثرة في عصرنا الحديث والتي تسبب أمراضا جسديه عديدة ومتنوعة تسمى الأمراض" النفسجسديه " مثل ضغط الدم والسكر وقرحه المعدة والقولون العصبي و................ الخ إلى نهاية قائمه طويلة عريضة من الأمراض الجسدية والنفسية تسببها الكراهية وما يصاحبها من وخوف وقلق وتوتر واحباط.................. التي تجعل الغدد تفرز موادا أشبه بالسموم تجرى داخل الجسم عن طريق الدم مدمره اضعف جزء فيه، إذا الإنسان يدمر نفسه بعدم الحب لأخيه الإنسان، يدمر نفسه جسديا ونفسيا ومعنويا واجتماعيا يدمر إنسانيته، لأنه كما أن المحبة تعدى فتجعل الآخرون يحبونك بالقدر الذى تحبهم به اواقل قليلا، فالكراهية كذالك أيضا، فبالقدر الذى تكره به الناس سيكرهونك بل وأكثر منه بكثير جدا " لأنه بالكيل الذى تكيلون يكال لكم به ويزاد " وعندما يكرهك الناس ستخسر اجتماعيا و ماليا أيضا فلا احد يحب أن يتعامل مع حاقد كاره، ولا احد يريد أن يعمل لديه احد ناقم كاره غير شاكر لأنه مهما أعطاه ومنحه فالحقد داخله طاقه ستدمرهما معا، لذا فان لم يتم تعليم كيفيه توجيه طاقه الحب توجيها سليما منذ الصغر للبناء والإبداع والابتكار فسنكون فريسة سائغة لشلال جارف لا يقاوم من طاقه الكراهية التي تجرفنا بقوه هادرة إلى المرضى النفسي والجسدي والعقلي والروحي الى اسفل السافبيين ، وبالتالي تجعل المجتمع كله مريضا فيسهل السيطرة عليه تماما من قبل أنصاف المتعلمين وأرباع المثقفين الذين يمثلون الصفوة الحاكمة الذين يسعون لتحقيق هدفهم ومبتغاهم الأعظم ، وهو شغل الرعايا بكل طاقتهم الذهنه باشياء تحرق دمائهم ، وتكدر مشاعرهم ، وتشوه عواطفهم ، وتدمر أحاسيسهم، فيقعوا في مستنقع من عدد لا نهائي من الأمراض النفسية لا يستطيعوا الفكاك منه أبدا ، فيسهل حكم المريض نفسيا والعليل جسديا ، محترق الدم والأعصاب والمشاعر، مسلوب الكرامة وعزه النفس والادميه ، ويتفرغون هم للسلب والنهب وحلب المواطن وسرق واغتصاب كل ما له بلا استثناء واحد ،
ويبدأ بث الكراهية باستراتيجيه خبيثة ماكرة للغاية، فتبدأ بالبشر المختلفين معهم في العرق أو الجنس أو اللون أو الدين بأمر ألهى، وهنا ينفضح الامر ( فالههم هنا هو ليس الاله الذى يدعو الى الحب المطلق بل اله اخر تماما يدعو الى الكراهيه الشامله التى تقود الى قتل الاخر وأبادته ومحو المنحة الالهيه التي وهبها له الإله الحقيقي وهى الحياة ) فيحثهم على ان يكره مختلفي الأديان بعضهم بعضا، ثم تكره كل طائفة في الدين الواحد الطائفة والمذهب الأخر، ثم يكره أفراد الطائفة الواحدة كل منهم الأخر، ويكره أفراد العائلة الواحدة كل منهم الأخر، وتنتهي أن يكره الإنسان نفسه وحياته وعشته، ثم ينتقل بعد ذلك وبسرعة إلى التطور والارتقاء الطبيعي جدا إلى الخوف من الخالق المرعب المنتقم الجبار فيتحول إلى كراهية مكبوتة خفيه غير معلنه لأنه لا يامن مكره ولا شره ولا غدره ، مفسرين الايه الكريمة على هواهم :{ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ... (لأنفال:30
فهو يراقبه ( ليل نهار ) ويتربص له على كل كبيرة وصغيره ( قاعدله على السقطه واللقطه ) متربص له حتى يذيقه العذاب ألوانا،

وبذلك يتم صناعه وعيه الكامل في عبودية كاملة متكاملة ومطلقه فالعبد لا يثاب على صواب بل يعاقب فقط على أخطائه حتى لا يكررها مره أخرى، لذا نجد المقولة الشائعة ( فان أصبت فمن عند الله وان اخطات فمن نفسي )، وهذه الايديولوجيه الفكرية تخلق وترسخ وتدعم أفكار تزعزع الثقة في قدره الإنسان الذاتية الذى وهبه الله له وسيحاسبه عليها من مبدأ الحرية التي وهبها له ، فهذه المقولة الشهيرة تشكك في الحرية التي يتمتع بها وانه المسئول الأول والأخير عن خطاه وعن الصواب ، وانه لا حيله له ومصيره مكتوب على جبينه ولا فرار منه ولا حيله له فى ذلك مطلقا ( فالمكتوب على الجبين لازم تشوفه العين )، وكل هذا الغرس الثقافي والمعلوماتى الفاسد يزرعه ويدعمه كل من رجال الساسة والدين ورجال الاقتصاد كي يستثمروه بكل قوه لصالحهم و لديمومة سيادتهم ، ويضمن بقاءهم ويدعم التصاقهم فى مناصبهم و كراسيهم إلى أطول فتره ممكنه ، لذا فهم يوظفون جيدا استخدام الله كفكره لصالحهم ولمنفعتهم الشخصية البحتة لدعم نفوذهم وسطوتهم ومركزهم الاجتماعي والمادي فى الدنيا متحالفين مع الهم الحقيقي الذى ألهمهم إلى قوه الكراهية الجباره العادره بدلا من أن يسلكوا المسار الطبيعي ويتركون الله الحقيقي يستخدمهم فى خططه الالهيه المحكمة التي من تدبيره سبحانه، لإسعاد البشرية جمعاء بعدل مطلق يتساوى فيه كل البشر بلا استثناء واحد ، إذاً عليهم كي يظلوا ملتصقين في مناصبهم أن يحشو ا ذهن العبيد بأفكار الكراهية والقتل والإرهاب والعداوة حتى تسود هذه الثقافة تماما وتسيطر على محور وجوهر تفكيرهم، وهم يعلمون تماما ان الكراهية كالفيروس القاتل سريع التكاثر والانتشار بسرعة فائقة وبها يتلهى كافه الرعية بمشاعر البغضاء الكريهة المميتة القاتلة لكل شي جميل، ويبذلون قصارى جهدهم لإفشال كافه المصلحين فى كافه المجالات وإرهاص جهودهم بكافه السبل ، فالمريض والجائع الخائف الكاره الحاقد الناقم سهل السيطرة عليه وسهل التحكم فيه وتوجيهه بسهوله ويسر إلى الجهة التي تخدم مصالحكم وتجعلهم يستهلكونا بمرونة فائقة ، متعللين بالايه الكريمة (قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم {،
لذالك يجعلون الغنم مقهورين مذلولين يستجدون لقمه يعيش بها ليحيا يومه فلا يعرف ما الشر المختيىء له فى الغد الذى سيحمل له بكل تاكيد الغدر والخداع ، لذا يستجدى الآمن والأمان من الغد ماديا ومعنويا وإنسانيا يستجدى الكرامة وعزه النفس يتسول عدم الخنوع وعدم الركوع يمد كلتا يداه وكلتا قدماه راجيا من اى اله قطره حرية يتنسمها ليرفع رأسه ويشعر بإنسانيته المدوسه بالأقدام المهيضة المريضة المهانة والمعذبة يستجدى دورا يحقق به ذاته في هذه الحياة التى جعلوها له كئيبه للغايه واكرهوه على الوجود فيها دون أراده منه ، فهو لا يجد اقل احتياجاته الجسدية والنفسية حتى يصبح فرد سوى ، وعلى مر الزمان وطوله يعتاد القهر ويدمن التعذيب وبستعزبه ويستلذ به ويألف السجان ويردد ( إلى نعرفه أحسن من إلى ماتعرفهوش )فهوقد أدمن الخوف والكراهية والحقد والحسد وصاروا يسبحون فى دماءه وتحت جلده ، ولا يستطيع العيش دون قهر وإذلال وتعذيب ويخاف من المعلوم والمجهول معا ( ماح دش عارف بكره مخبلنا إيه )ويتوقع الشر دائما ويؤمن بنظرية الموامره الكل يتامرعليه حتى نفسه ( فالنفس أماره بالسوء )
لذ إذا اتاحوا الحرية وابرزوا خير الآيات في الدين الاسلامى من محبه وتسامح وإخاء فسيسود السلام في المجتمع ويتفرغ البشر لبناء أنفسهم، وأول هذا البناء هو اختيار الأكثر كفاءة في كافه المواقع،وتزول قلاعهم وجحورهم وينهار مبدأ أهل الثقة مفضلون عن أهل الخبرة وستعم حقوق الإنسان بالعدل وعندئذ ستنهار مملكتهم ألعنكبوتيه بسرعة فائقة، ولكن هذا يحتاج وقتا طويلا للغاية ونحن لم نبدأ بعد ، لانهم يستخدمون كل الوسائل والطرق والأساليب لحلب انسانياتنا وكرامتنا وعزه نفوسنا وأدميتنا و الإمعان في عبوديتنا الفكرية والثقافية والتسلط على أحلامنا وطموحاتنا والتسيد حتى على عواطفنا ومشاعرنا وتوجيهها الوجهة التي تخدم مصالحهم، وبذلك يبتزون ويحلبون كل ما للرعية بلا استثناء واحد، بفنون وعلوم حديثه جدا ومتطورة للغاية بحيث تجعلنا نعتقد ونتوهم أنها إرادتنا الحرة المستقلة، ولكننافى حقيقة الأمر مسلوبي الاراده و ننفذ ما يريدون دون ان ندرى فإرادتهم تم تحويلها إلى مخزون لنا فى الإطار المرجعي العقلي والنفسي والعاطفي فى عقلنا الاواعى، الذى يسيطر تماما على عقلنا الواعي ويوهمنا أننا نفعل الصواب بعينه ، وبذلك يسرقون وقتنا وفكر نا وطاقتنا ونحن مغيبون تماما بفكر مرضى وثقافة فاسدة مريضه عفنه نفذت إلى داخلنا بعمق مع طول السنيين وكثره التكرار بصور متنوعة ومتعددة ، لذا فالشفاء منها صعب للغاية لأنها قد استوطنت بقوه وتغلغلت ليس في العقل الواعي فقط بل والباطن أيضا وفى العواطف والمشاعر وتضافرت معهم، لتتضخم أسقامنا وتثقل أوجاعنا والامنا ويتورم كل ما فينا وفى المقابل يزدادون هم جبروت وقوه وسلطان علينا لأننا قد صرنا حطام إنسان
 

فهل سيستطيع هذا الحطام أن يرى اليوم الذى يستعيد فيه انسانيته

\الرسالة الاولى الى زغلول النجار

27 هاتور 1724 للشهداء - 7 ديسمبر 2007

عليك إثبات إنك على الدين الصواب، ليس بالأيديولوجية الفكرية المعقدة ولا بالبراهين المنطقية الفكرية الجدلية، ولا بالحجج المختلف عليها دائماً لأنه مجرد كلام في الهواء، بل بالمنهج السلوكي الفعلي العملي الذي لا يختلف عليه اثنان على الأرض من أصحاب أي دين في العالم كله، لأنه هو البرهان الوحيد الذي لا جدال عليه ليثبت إن ما تعتقدة من أفكار هو الصواب، وهذا البرهان هو مساعد المساكين والفقراء والمرضى والمعوزين والمشردين في كافة أنحاء العالم اجمع بلا استثناء واحد ، ومحبة الإنسان مهما كان في أي مكان وزمان لأنه صنعة الخالق الذي تعبده وهو منهج لا يختلف عليه اثنان، وعليك التسابق إلى ذلك لبرهنة إنك على الدين الصواب على الإطلاق، وليس التسابق على تكفير الأخرلانه يختلف معك فى المنطق والرؤيا والفكر ، وهو امر ضرورى ولازم وحتمى للكائن الحي الذي يختلف حتى مع نفسه من مرحله عمريه لاخرى حسب النضج والخبرة، إذا إنك لا تملك الصواب المطلق وحدك فقط ، ومن يؤمن بغير ما تؤمن به هو كافر وناقص الفهم، ( عذرا وعفوا أيضا ) هذا هو المرض النفسى بعينيه ،

فكل الأديان التي عرفها العالم منذ أن وجد وإلى أن ينتهي في يوم من الأيام وبلا استثناء واحد يؤكد كافة أتباعها بشدة أنهم يعرفون الله، وإنهم يعبدونه هم وحدهم فقط الإله الحقيقي الواحد الأحد كلي القدرة الذي لا إله إلا هو، وغيرهم على ضلال وكفر وإلحاد وشرك، هذا هو الإنسان على مر الزمان وفي كل مكان على وجه الكرة الأرضية، يقولها بصدق وورع وتقوى وخشوع وخنوع وقناعة واقتناع، الكل صادق حسب إطاره الدلالي والمرجعي والمعرفي، الكل صادق لأن الإنسان به خاصية في العقل الباطن ( الأوعى ) توهمه بالغريزة وتقنعه تماماً أن رأيه فقط هو أفضل الآراء جميعاً على الإطلاق، وإن ما لديه في عقله من أفكار هي الأكثر صواباً في مضمونها وجوهرها على الإطلاق، وإن ما لديه من انتماءات فكرية أو عاطفية هي الأرجح والأصح والأصلح في مٌجملها على الإطلاق، ومعلوماته التي يعرفها هي فقط الصائبة فقط لا غير، وما عدا ذلك فهو الخطأ والخطيئة والضلال والكفر والإلحاد والغباء بعينيه والحمق كل الحمق، وكل ذلك بسبب الجهاز الدفاعي الذي داخله الذي يدافع عن ما في محتوى عقله من معرفة معلوماتية وما يتبعها من انتماءات عاطفية وجدانية يعتقد أن في الحفاظ عليها هو حفاظ على استمراريته وشعوره بالقوة وبقاءه ككائن متفرد خارق الذكاء، ووجوده ككيان مستقل متميز، وشعوره أنه على صواب مطلق يحقق له ذاته التي تسعى بكل قوة إلى الانتفاخ والتضخم لأنه لا يمكن أبداً بأي حال من الأحوال أن يعتقد في شيء خطأ، لأنه من الذكاء الكافي والتام كي لا يفعل ذلك، لذلك الاعتراف بالخطأ يعتبر من أعظم الفضائل لأن غالبية البشر لا يمكن أن تفعل ذلك وكلما زاد علم ومعرفة الإنسان عرف أن كل شيء نسبي قابل للتغيير إلا التغيير ذاته، وعندما فتح حمار الحكيم فاه قال: أنا جاهل أما أنت أيها الإنسان فجهول، ولما سؤل الحمار عن الفرق بين الجاهل والجهول قال: إن الجاهل يعلم أنه جاهل أما الجهول فيجهل حتى أنه جاهل ولذلك يقول المثل الشائع ( لو جابوا للمجنون مليون عقل فوق عقله هيختار عقله ) ويقول المثل الشعبي أيضاً ( كل واحد عجبه عقله ومش عجبه رزقه ) تأكيداً على قناعته بما لديه من آراء قيمه وأفكار نيرة وعواطف راقية ومشاعر سامية يقدرها حق قدرها، لذا ينكر حظه في الرزق القليل مقارناً بذكائه الألمعي وعلمه الجم ورجاحة عقله التي لا تضاهي لأنها فريدة متفردة ونادرة،

 وإن فعل الجهول غير ذلك سيشعر بالتنافر المعرفي الذي سيسبب له التوتر النفسي الذي سيؤلمه كثيراً لأنه سيسبب له القلق والإحباط وصغر نفسه التي هي أصلاً صغيرة ، ولا يتحمل أن يُذكره أبدا أي أحد بذلك، ولا يذكره أبداً بأي نقيصة أو ضعف أو قصور، والسبب في ذلك آن كل ما في ذهنه هو وما في العقل الباطن من غرائز وميول طبيعته ونزعات فطرية لم يتم تقويمها وتعديلها وتهذيبها وترك نفسه منقاداً لها مستسلماً لما تمليه عليه دون أي إرادة منه لمقاومتها، ودون آي رغبة منه في ذلك، لأنه حشر في عقله الواعي ما يؤكد ويدعم ما في العقل الباطن باستمرار من نزعات فطرية فردية أنانية ذاتية متعصبة ومتكبرة يتم تغذيتها ودعمها باستمرار بكافة الطرق والوسائل، ولم يملئوا عقلهم الواعي بالتفكير العلمي المنطقي ولا بالمنهج العملي ولم يعلموهم أبجديات قراءة الواقع بموضوعية تامة وحيادية كاملة،

وأول هذه الأبجدية أن ( الحقيقة لها عدة أوجه) لأن الله مطلق لم يراه أحد قط لذا فيتخيله كل فرد حسب إطاره الدلالي والمرجعي والمعرفي حسب ما في عقله من معلومات وقت إعلان كلامة هذا وحسب اتجاهاته وميوله واستعداداته النفسية وحسب مشاعره وعواطفه وأحاسيسه لهذا الإله وحسب أيضاً احتياجاته الملحة من هذا الإله التي يتمنى من كل قلبه أن يلبيها له ويحققها له، من آمن وآمان وحماية حياته وذويه وذريته ومكتسبا ته وإنجازاته وكلها احتياجات أوليه جوهرية وأساسية، والكل يأمل أيضاً أن يحقق له ما يتطلع إليه وما يطمح فيه، إذا صوره الإله الواحد متنوعة ومتعددة بتعدد البشر ومتغيرة في الإنسان الواحد حسب مرحلته العمرية المتعددة والمختلفة، والإنسان يمكن آن يغير معتقداته إذا تغيرت كميه ونوع معلوماته وعواطفه ومشاعره ومصالحه من فكرة إلى أخرى ومن أيديولوجية إلى أخرى ومن دين إلى أخر أو من طائفة إلى أخرى، وكل هذا تبعاً لدرجة ومستوى ونوع ذكاءه العقلي والعاطفي وحسب مستواه الثقافي والاقتصادي والتعليمي، وحسب قوه ترابطه العائلي الأسري والمجتمعي لأن هناك مجتمعات ( كمجتمعاتنا )الدين فيها ضرورة مجتمعية ملحة ولازمة قصراً وإجباراً لإرهاب شعوبها حتى يسهل السيطرة عليهم سيطرة كاملة ( كفرض قانون معاقبة مزدري الأديان ككل ثم يتم اختزال كل الأديان إلى دين واحد فقط يتم معاقبة قاسية صارمة حازمة لمن يهينه هو فقط لا غير ولا يتم أدنى التفات إلى مَن يسب ويلعن قولاً وفعلاً، سراً وعلناً الأديان الأخرى )

ولكن هل نحن نعبد الله حقا أم نعبد أنفسنا وذواتنا ومجدنا ونفوذنا وسطوتنا وسلطاننا سواء حكومات أم رجال دين أم إناس عاديين فكل فرد له رؤيته عن الله تخدم احتياجاته ويريد منه أن يشبعها له سواء على الأرض أو في السماء ( طمعاً في الحصول على الجنة ) الكل يعتقد أنه كلي الصواب والآخرون كفرة مضلون شاردون عقابهم النار وبئس المصير.
إن كنا نعبد الله حقاً ونتبع الدين الحق علينا الاهتمام بأبنائنا من نفس الدين أولاً بدلاً من خطف فتاة وإكراهها على دين أخر، أين نحن من أبناءنا وبناتنا الذين يعملون بتجارة جسدهم من أجل سد احتياجهم واحتياج أسرهم؟ أين نحن من أبناءنا الذين يحتاجون إلى عمل ؟ ومن فتياتنا اللائي يحتجن إلى زواج ؟
هل ديننا نحن على صواب ونحن نترك أبناءنا واحتياجاتهم الضرورية الملحة والأساسية الجوهرية الحياتية لنتعارك على الأفكار الأيديولوجية ونضيع عليها عمرنا ووقتنا ومالنا

الرساله الثانيه لزغلول النجار

انا ح اروح الجنه وانت ح تروح النار

6 كيهك 1724 للشهداء - 16 ديسمبر 2007 ميلادية
الكل يعتقد ويؤمن كل الأيمان إن ما يؤمن به من دين هو الأصل والأصح و الأصلح على الإطلاق لكل زمان ومكان ، وهو الحق كل الحق ،وهو الحقيقة المطلقة بلا أدنى ذره من الشك ، وهو الذي سيجعله يذهب إلى الجنة و نعيمها والى الخلود والملكوت الابدى مباشرا لمجرد انه ينتمي إلى ذلك الدين ، لا بل إلى تلك الطائفة بعينيها دون غيرها من هذا الدين ، لا بل إلى ذلك المذهب بالذات من تلك الطائفة التي تنتمي إلى هذا الدين ، فهذا المذهب بالذات هو الوحيدة فقط لاغير الذي يرضى عنه الله ويرعاه ويحفظه كل الحفظ ، و لم يناله أدنى تحريف ، ولم تشوبه إيه شائبة على الإطلاق ، لأنه تسلم تعاليمه السامية مباشرا من الله ، وكل المذاهب و والطوائف والديانات الأخرى بلا استثناء واحد قد شابها التحريف المؤكد بادله وبراهين علميه ومنطقيه لا شك فيها على الإطلاق ، هذا هو معتقد وايمان كل فرد فى كل طائفه وكل مذهب وكل دين بلا استثناء واحد .

فالواقع الفعلى يقول ان الدين الواحد ينقسم إلى عده مذاهب متنوعة ومتعددة، بل والمذهب الواحد ينقسم إلى فرق وعشائر متناحرة ، الكل يعتقد ويؤمن كل الأيمان انه على صواب تام وكامل ، والأخر على خطا كامل ومصيره إلى جهنم وبئس المصير ، والسبب في ذلك الاعتقاد هو العقل الباطن في الإنسان نفسه الذي به مجموعه من الصفات تتوافق وتتضافر مع مجموعه أخرى من الخصائص في النفس، بسببها يتوهم الفرد أن كل ما ينتمي إليه هو غاية في الكمال ولا يشوبه أدنى نقصان ، وكل ما في ذهنه من أفكار هي الصواب بعينه وحدها فقط لا غير ، وما عداها خطا ، وإذا اعتقد في خطاها يشعر بالتعب الشديد حتى يتم تغييرها وتعديلها في مخزونه الثقافي وإطاره الدلالي المعرفي ، والأمر يكون أصعب جدا في المعتقدات الايمانيه الغيبية التي هي أكثر ثباتا ورسوخا من مجرد الأفكار العادية للحياة اليومية لان تغييرها شاق للغاية ، فالفرد العادي يحاول جاهدا أن يتجنب تعب انه على خطا بكل ما يملك من قوه وقدره بإعلانه انه على الصواب المطلق ، ويبرر ذلك بكل علوم المنطق والفلسفة بسبب الكبرياء وعزه النفس التىتمنعه من ذلك ، لذا ( فالاعتراف بالخطأ فضيلة كبيرة جدا )
وعلاج هذا يكون بملء العقل الواعي بكافه الأفكار التي تقبل ان اتراجع بسهوله ويسر عندما اكون مخطا ولا اشعر بادنى اهانه ، وتدعيم كافه الافكار والسلوكيات التى تجعلنى احترم كل الاحترام للا خر المختلف عنى كل الاختلاف ، وملئ العقل الواعى بكافه المعلومات التي تستطيع بسهوله تحجيم وتلجيم الأفكار المنبعثة بقوه من إلا وعى والمترسخه بعمق في العقل الباطن والتي ترفض الاخر المختلف عنى لانه يمثل المجهول ويثير داخلى غريزة ( الخوف من المجهول ) التى تسبب تعب نفسي شديد ولكن ما يحدث عمليا على ارض الواقع من أولو الأمر منا من رجال الساسة والدين الموقرين الذين يملكون سلطات واليات التأثير على الرعية هو تدعيم ما في العقل الباطن من غرائز تبعث أفكار تدعم بشده كره الأخر المختلف عنى ، بل وقتله احيانا إذا تطلب الأمر ، والسبب في غرز وانتشار وتدعيم هذا الفكر المريض هو استثمار بعض رجال الدين الماجورين من بعض رجال السياسه لما هو موجود في العقل الباطن ( الأوعى) للقطيع وتوجيههم واستثمارهم ( لمصالحهم الشخصية البحتة ولضمان بقائهم ساده على الغنم و لتدعيم عزتهم و وقوتهم ولزيادة مواردهم المالية على حساب العامة من الشعب ويحدث هذا احيانا في كل دين بلا استثناء ، ولكن بنسب متفاوتة ومتباينة وحسب الحالات الفردية ام هو فكر جمعي لهذا الدين ، ولكنه أكثر ظهورا ووضوحا من المتأ سلمين ( الاسلامجيه ) المتاجرين بالدين لمصالحهم الشخصية البحتة ، المستفيدون منه كل الاستفادة على حساب الرعيه التى يتم استهلاكها ، لذا يرفضون كافه الأفكار الكثيرة الموجودة في الدين الاسلامى التي تحض على قبول الأخر والتعايش السلمي معه في سلام ومحبه وكره الظلم وإيثار العدل

ففي الإسلام مثلا إليكم بأسماء بعض الطوائف الإسلامية المنتشرة في العالم الإسلامي على سبيل الذكر وليس الحصر
( السنة و الشيعة )

· الشيعة

· تنقسم الى طائفة (الإمامة ) و التى تنقسم بدورها الى الإثنا عشرية ،الأصولية ،الشيخية )، وطائفة الركنية ، وطائفة الكشفية ، وطائفة السبعية وتنقسم إلى ( الإسماعيلية ،النزارية ،إسماعيلية فارس (الحشاشين) ،الأغاخانية ،البهرة ،القرامطة ،الدرزية (الموحدون) - وطائفة العلوية - وطائفة (الزيدية ) - وطائفة (الإباضية) وطائفة ( الخوارج ) وتنقسم إلى ( الأزارقة ، النجدات ، البهيسية ،العجاردة ، الثعالبة ،الصفرية ) - وطائفة المعتزلة - وطائفة الصوفية وتنقسم إلى ( التجانية ، القادرية، الشاذلية، السمانية ، الإدريسية ، البرهانية

· السنة

· وهى تنقسم إلى (السلفية / أهل الحديث ،الأشاعرة ،الماتريدية )

ثم يتم التقسيم مره اخرى فى مذهب واحد فقط من كل هؤلاء من مذاهب الاسلام وهو المذهب السنى السلفى الى مذاهب فقهية تختلف معا اختلافا بينا في الأحكام المستنبطة من القران والسنة وهم حسب ترتيبهم التاريخي:-
1. الإمام أبو حنيفة النعمان ومذهبه الحنفي
2. الإمام مالك بن أنس ومذهبه المالكي
3. الإمام محمد بن إدريس الشافعي ومذهبه الشافعي
4. الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه الحنبلي
ثم القرانيون الذين يعترفون بالقران فقط لاغبر ولا يعترفون بالأحاديث النبوية
قال النبي ( ص ) : (والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار) . فايهم في الجنة ؟ وايهم في النار؟ ،الكل بلا استثناء واحد فقط يعتقد ويؤمن كل الإيمان بلا أدنى ذره واحده فقط من الشك انه هو الذي في الجنة بكل تأكيد والأخر بالقطع في النار، فما هو البديل غير الاقتتال ؟ والتناحر ؟ وتبادل الاتهامات بالكفر؟ وتحويل دنيانا إلى ساحات من الجحيم
فلكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه
إذا اتهمتني بالكفر فمن المؤكد والحتمي اننى سأرميك بنفس التهمه ، بل وأفظع منها ،وإذا كان لك أسانيدك المنطقية التى تبرر فعلتك تلك ، فسأخترع أنا أيضا الآلاف منها بعلم المنطق ، لان بداخلي خاصية التبرير التي تحب أن أكون على صواب دائما حسب رؤيتي الشخصية البحتة وحسب ما في ذهني من معلومات في اطارى المرجعي والدلالي ، فهل أنت إنسان لك كل الحقوق وأنا لا ؟
وإذا تعايشت معي وقبلتني واحترمت معتقداتي المختلفة معك فمن المؤكد والحتمي أنني سأقبلك أنا أيضا رغم كل الاختلافات معك وسأتجاوزها إلى المشترك بيننا ، فيكفى اننى أنا وأنت بشر، ونشترك في الادميه ونتقاسم الحياة سويا على كوكب الأرض وهذا لا خلاف عليه ، فتعال نحول حياتنا إلى جنه على هذه الأرض بدلا من أن أقتلك وتقتلني ونحول حياتنا إلى جحيم ونخسر حياتنا الحاليه سويا ، ونتوهم جنه في الاخره غير مضمونه .

بذرة فاسدة في الموروث الثقافي

الخداع والتضليل الفكري في الموروث الثقافي العربي متعدد الجوانب والأبعاد والمستويات بحيث لو أردنا رصده كله لعجز فريق ضخم من الباحثين على ذلك ولكني سألقى الضوء على إحداها فقط وفى عجالة سريعة فمن بين ما غرس في عقولنا من ضمن ملايين البذور الفاسدة التي لا تحصى ولا تعد ونحن لا ندرى لأننا كنا صغار في السن وفى المعرفة ولم نعى خطورته ولم ننتبه أليه إلا بعد أن بلغنا من العمر ارزله وقضيناه في القراءة والبحث في شتى العلوم والمعارف سنوات وللآسف مازال العديد من كبار السن صغارا جدا في معارفهم مازالوا يؤمنون كل الأيمان بأنه الحكمة الكاملة النازلة من السماء مباشرا إليهم هم وحدهم دون غيرهم في نظره أحاديه جدباء و مستسلمون للموروث الثقافي الفاسد استسلام تام وكامل لأنهم لا يملكون القدرة على التمرد والعصيان الإرادي عليه و لا حتى الرغبة في تغيره ا وتعديله أو حتى تنقيته مما يشوبه ،

ومن ضمن البذور الفاسدة التي غرست في عقولنا آن الأنثى مهيضة الجناح ، ... ويقول المثل الشعبي الموروث والمضل الخادع (اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعه وعشرون ) و ( آن كان للمرة متود هده )آي ان كان لها مورد رزق يجعل لها عزه وكرامة دمره حتى تظل مكسورة الجناح و يزيد الموروث الشعبي الطين بله ويقول ( مشورة المره تجيب لوره ) ويضيف(مشورة المره لو صحت تخسر النص ( مشورة المره تخرب الدار سنه ) ولو حصرنا الأمثال الشعبية لوجدناها زاخرة عامرة متخمة بما على غرار ما سبق و آخر يقول(لا عمر مره ربت ثور وحرت) دليل على آن تربيه النساء لا تثمر سوى الفاشلين مع آن الواقع افرز ملاين الأفذاذ العباقرة والأبرار والأنبياء والقديسين.... ربتهم أمهاتهم كأفضل ما يكون،

 ولكن بحثا عن مصدر هذه الأمثال الشعبية الفاسدة الخادعة المضللة التي يزخر بل ويتفرد بها فقط التراث العربي نجد ان مصدرها ومنبعها الأحاديث الشريفة لأكرم خلق الإله كأعلى مصدر من مصادر الصدق والمصداقية بالنسبة إلي من يؤمنون بذلك فنجد إنهن ( ناقصات عقل و دين )و ( لن يفلح قوم ولووا آمراه عليهم ) هو الذي لم ينطق عن الهوى بل كل ما نطق به هو من الإله مباشرا فهل الإله ناقص الفهم وقاصر الرؤية حشا ، بل ان البعض ينسبون رؤيتهم وخبرتهم العاجزة القاصرة المريضة المشوهة إلى الله لأنه هو الذي ألهمهم إياها وليس نفوسهم وعقولهم المريضة، وحتى لا يجرؤ احد على منا قشتها او الاعتراض عليها ، لأنهم لوا ثبتوا أن الله حقا قالها لكان في الأمراشياء أخرى ،

وتمتلئ كتبهم بما يؤيد و يشرح ويفسر عظمه هذا القول وحكمته التي ما بعدها حكمه مع ملاحظة انهم كلهم بلا استثناء من الرجال والرجال فقط الموتورين المعقدين نفسيا وذوى الأمراض والعاهات والتشوهات النفسية و الاجتماعية و الروحية و العقلية وهم لا يعلمون ولا يدرون سوى أنهم أعظم خلق الله ( فالرجال قوامون على النساء ) ولديهم من النرجسية و جنون العظمة ما يهلك الكون كله و للآسف هم ممن يملكون القدرة والمهارة والموهبة على السرح بعقول الآخرين والتأثير على قياده العامة ويملكون سلطات غاشمة ويتربعون على عرش الإفتاء في مسائلنا الاعلاميه و ويشرعون مناهجنا الدراسية ويبثون سموما في موروثا على غرار ما سبق،

ومن الواضح آن من اخترع وروج ودون كل ما سبق هو الرجل كما أوضحنا من قبل ، فهذه أحد أسلحته لتدعيم سطوته وسيطرته وهو الصراع النابع من الغرائز الفطرية الموجودة في كل من الجنسين منذ بداية وجودهما على كوكب الأرض واستمر عبر كل العصور بلا استثناء ولكن في بعض المجتمعات التي توافرفيها أراده التغير للتقدم و الرغبة في الازدهار غرست في كافه وسائلها الاعلاميه والتعليمية و الدينية جذور وبذور المساواة الكاملة بين الإنسان آيا كان جنسه أو نوعه أو لونه أو دينه او .... فالكل له حقوق المواطنة كاملة وعليه واجباتها كاملة والتمييز والفرق يكون على أساس إجادته لعمله وليس نوع عمله لان جذور ووباء وفيروسات التمييز على غير هذا الأساس كفيله بتمزيق أوصال الجسد الواحد فميكروب التمييز سيتكاثر وينشطر سريعا ويقضى عليه تماما فكما آن الإنسان يمكن آن يموت بسبب ميكروب واحد وفيروس واحد يدخل جسده وهو لا يدرى ويشعر فقط بالوهن والضعف والهزل وهو لا يدرى سبب ذلك بل يكابر ويوهم نفسه انه في أفضل حال لذا فهو ليس في حاجه إلى علاج ويظل هكذا يصارع المرض متوهما انه في قمة الصحة ويضل يتدهور حتى يموت، و هكذا أيضا يبدأ الميكروب الفكري بالتقسيم والانشطار والتكاثر بقوه دون ان تدرى ،لأنه لم يعرف الصحة الحقيقية يوما حتى يقارن بينها وبين وضعه الحالي فيكتشف كم الخداع الذى يحيا فيه .
فمن عادات العرب قديما قبل الإسلام هذا الوباء الفكري أيضا ، فكانوا يقسمون البشر ويميزونهم ، فهذا قريشي من الأسياد المكرمين والباقي عرب وهم آدني مرتبه قليلا أما ذاك فهو أعرابيا بدويا ( وهو اشد كفرا ونفاقا ) ورغم هذا التقسيم المفعم بالحقد والعنصرية والطبقية الكاملة المدمرة ألا إنهم جميعافي كفه وأحده ( هم جميعا عرب ) هم الأعلى مرتبه على الإطلاق من باقي الأجناس الأخرى الأدنى والاحقر منهم ( ويسمونهم عجم اى بهائم ) وتوارث الفكر الاسلامى هذا الميكروب والوباء الذي ينشطر سريعا مرات ومرات عديدة - هذا رجل وهذه أمراه، والرجال قوامون على النساء وهذا مسلم وذاك غير مسلم ( ولا ولأيه لغير المسلم على المسلم ) ويتم تقسيم المسلم إلى( سني وشيعي ) كل منهما يكفر الأخر ثم يتم التقسيم إلى شرائح عديدة ( وجعلناكم فوق بعض طبقات) اذا العنصرية أمر ألهى يتم غرس سرطان التفرقة بين كل طبقه وأخرى بايات وأحاديث قدسيه مدسوسة من الذين يريدون الحفاظ على مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهويتهم كطبقه مميزه متميزة عن الآخرين الأدنى والاحقر والأقل إلى آن ينتهي الحال إلى تكفير كل طبقه للأخرى بل تتمزق الطبقة الواحدة نتيجة اختلاف الرؤى وصراع المصالح وتطاحن ألا رادات المتباينة ، وجميعهم ليس لديه آدني إحساس بالمسؤليه الاجتماعية للجماعة الواحدة المتعددة الأعراق والثقافات والملل والنحل والمجتمع الواحد المحلى أو القومي أو الدولي.

 ويذكر لنا العرف العربي القديم قبل ظهور الإسلام (ا نصر أخاك ظالما أو مظلوما) وهو عرف آخذه الإسلام وجعل نصره الأخ الظالم والانتصار له بالوقوف بجانبه أولا ثم بعد ذلك رده عن ظلمه واخترعوا له مثل شعبي يدعمه ويعضده ( آنا و اخويا على ابن عمى وآنا وابن عمى على الغريب) تأصيلا لفكر التمييز والانحياز للأقرب في الدم لا لغرس فكره الانحياز للحق والعدل ، وكتطور غريزي فطرى لما تم غرسه من بذور فكريه فاسدة سيصبح المثل الكامن في الأوعى والغير معلن في القول ولكنه معلن في الفعل والسلوك الظاهر هو (آنا ونفسي ضد آخى و ضد الآخر وضد آي شي يتعارض مع مصالحي ) فاخترع و ابتكر العقل أقوالا ما ثوره عديدة كثمار للفكر السابق منها ما ردده رجل الشارع الامى ودكتور الجامعة معا فى نفس الوقتفعلى سبيل الذكر لا الحصر ( حيثما وجدت المصلحة فهناك شرع الله) كما رددوا أيضا ( ( آن وجدت أعمى كل عشاه آن كان ربك بيحبه ماكانش عماه ) أنا وبعدى الطوفان - آن بيت أبوك وقع خذلك منه طوبة - يا جحا الضرب شغال في بيتكم قال مادام بعيد عنى خلاص - قمة الخسة والدنائه والحقارة كإفراز طبيعي لتسلسل منطقي لقوانين التطور والنمو الذي هو إما لأعلى اولاسفل السافلين و الانحدار إلى أسفل هو الأسهل والأسرع والأقوى حسب قوانين الجاذبية الارضيه الذي هو ليس للأجسام المادية فقط بل للأخلاق أيضا فلا يوجد شي مستقر أبدا في هذا الكون فالحياة إما آن تنحدر إلى أسفل بقوه بالهدم والرذيلة وترك النفس إلى الأوعى وإما آن تصعد إلى أعلا بالبناء والفضيلة وملء العقل الواعي بما يجعله قوه جبارة للارتقاء والسمو وهذا يتطلب مجهود شاق مخطط له ومدروس بعناية فائقة
وبعد هذا نتساءل بغباوة وجهل لماذا وصلنا إلى هذا المستنقع ... في الأخلاق والسلوك فلانجد سوى الحل الجاهز والتفسير المعلب والمغلف والجاهز للاستهلاك السريع و المريح للأغبياء هو آن الغرب وإسرائيل يتآمرون علينا ليل نهار فلا هم لهم ولاعمل لديهم سوى آن يتآمرون علينا عشان أحنا أحسن منهم ميت مليون مره ونحن نيام في سبات عميق وناموسيتنا كحلى و بمبي ووردي إحنا ميه ميه و ميت فل وعشره وصاغ سليم و وزى الجنيه الذهب و لن نتغير ونتغير ليه؟؟؟؟؟؟؟ هو فيه أحسن من كده ايه؟؟؟ وسنعمل جاهدين بكل قوه على جعل العالم كله مثلنا ولو بالقنابل والإرهاب
 

 

 

 

 

 

رفيق رسمي


التعليقات




5000