.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحمامات العمومية

حمزة اللامي

بسم الله الرحمن الرحيم 

  

هل دخلت يوما حماما عموميا .... لك أن تصمت كما تشاء ... 

... أن الذي حملني على أن استحم بالحمامات العمومية هي قلة المنتجات النفطية وعلى رأسها الكهرباء. ببركة ال(.......) 

ولك ما جرى معي علك تتذكرني يوما ما

بعدما نفد صبري من الحصول على أحدى المنتجات الداخلة بعملية الاستحمام قررتُ الاستحمام بأحد الحمامات الفارهة. ومثلي أنا يجب أن يكون بطليعة المبذرين أمام الجمهور على الأقل!

وعقدت النية...

وأعلنت الخبر...

.. لأهلي وللجيران والأحبة بنيتي وشد الجميع على ساعدي استبشرتُ خيرا بالأمر.

وفي الصباح نهضت باكر وقد سبقتني أم أطفالي بالنهوض وبدأنا نعد العدة للأمر, وهي أدوات الاستحمام المتمثلة بصابونة وليفة ومنشفة وملابس داخلية وخارجية وأدوات حلاقة وفرشاة أسنان ومعجونها وطاسة وجدر ومحجارة وبعض العطور الفرنسية وأدوات كثيرا ليس بمقدوري تذكرها ألان ..

ووضعت كل تلك الأشياء بگونية, وقد أثرت أن ارتدي الملابس العادية الرثة نوعا ما على أن ارتدي الجديدة حال خروجي

وعند الباب صرخت بي جارتي وأهدتني عبوة كبيرة من الشامبو, فشكرتها, وحملت اغراضي على ظهري متوجها لحمامي بهمة وعزم.

.. وفي الطريق كنت أبصر واسمع تهامس الناس حولي فكنت أقابلهم بالابتسامات مع رفع الحواجب.

ووصلت...

وما أن وضعت گونيتي أمام صاحب الحمام حتى قال (اللة يطيك.. بعدنة ما ستفتحنة) فحمر لوني لان صوتة هز المبنى, وبينتُ لة عزمي فاعتذر

ودخلت ..

وإذا بكومة من الرجال نصف عراة ومساطب كثيرة وملابس قد تعلقت بالجدران فهالني الأمر!!

 أين اذهب ألان؟ أين الحمام! هل هذا حمام ؟؟

ورجعت وسالت صاحب الحمام عن المدخل الرئيسي للحمام فدلني لباب ضيقة وذهبت ساحبا گونيتي خلفي . فأعترض سبيلي معترض وأفاد بان علي أن اترك أشيائي هنا واخلع ثم ادخل.. وبصراحة أنا أخاف على أشيائي من أن تسرق, والأمر الثاني بان اخلع!!!

وأنا لست معتادا على أن اخلع أمام الجمهور.

ولكن ما باليد حيلة أذعنت للأمر مرغم أخاك لابطل. وجلست على مسطبة وجاءني احدهم ورمى لي قطعة من القماش. ما هذة يا إلهي ما اصنع بها هل علي أن اتغطى بها حال خروجي كي لا أصاب بالزكام أم علي أن استر بها رأسي.

وحرت بأمري..

ثم رجع وكان بيدة خف نصفة مصنوع من الخشب. ما أن سرت بة عزيزي القارئ حتى أحدث صوتاً كالذي تصنعة الخيول الأصيلة, ثم رأيت الجميع قد لفوا الوزرة(التي عرفت اسمها في ما بعد) حول خصورهم, فجربت لفها فلم افلح تنزلق كل مرة, والناس ينظرون طبعا, وبحركة سريعة سحبتُ الحزام من البنطال وثبتهُ بأحكام على الوزرة, عندها ابتسم الناظرون وأشاروا لي بالدخول, ولك أن تتصورني عزيزي وأنا بتلك الحالة..

والوزرة والحزام والخف.

ودخلت...

وإذا ضباب كثيف يأخذ الأبصار وأناس مشغولون بما يشغلهم وتسمرت بمكاني مرة أخرى لا اعرف أين اذهب وأين استقر.

ووقفت...

وطال وقوفي...

وجاء شخص واستفهم مني وبسطت له قضيتي بعدها سحبني من يدي,

- وقسما بلحيتك أن رأيتني بتلك الحالة تستغني عن رؤية المحكوم عليه بالإعدام..

وقادني إلى حوض نتن يحوي ماءاً دافئا. فأدركت على الفور بان علي أن اسكب الماء بين فترة وأخرى على راسي وجسمي.

وشرعت بسكب الماء.. وراقتني الفكرة؟؟

.. وجاءني نفس الشخص وقال لي كلمة لم افهم معناها إلى يومنا هذا!!

فاجبتهُ بالإيجاب مع ابتسامة دافئة, فقال تعال ولم اكذب خبر اتبعته بوزرتي وخفي, وأوصلني إلى مسطبة مبنية يغلف سطحها جلد اخضر وقال نام, وما كدت أن أنام حتى صرخ بي على بطنك على بطنك! ونمت وهل لا يسعني أن أنام وحياتي الحمامية بيديهم وأثناء نومي اختلست النظر إليه وابصرتهُ منكب على شيئاً ما, فقلت لابد أنه سيزرقني بإبرة مضادة للخجل, بعدها بدا بغسل ظهري مستخدما ليفة كبيرة ظننتها أول وهلة أنها ليست للبشر .. وجربت أن ابدوا له باني غير مكترث بما يجري وافهمه باني شاب قضى نصف شبابه بالحمامات العمومية, فقلت أن المشهد يذكرني بغسل الموتى, فأجاب بقرف أنت هنا تنقلب بإرادتك وهناك هم يقلبوك فهمت.. فهززت راسي .. وانتهى الأمر.

 وعدت نظيفا...

وأنا أناشد أهل الحل والعقد؟ ومن بأيديهم مفاتيح النفط والغاز؟ هل تقبل ضمائرهم بان يستحموا هم وأطفالنا لا ! 

  

                         

حمزة اللامي


التعليقات




5000