..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المانيكان

دلال جويد

  

 

كم تراه يحلم، هذا الفتى الشقي الموغل في الوحشة.. كم يصطلي بنار المسافات بلا جدوى... كان يحلم بامرأة معشوقة كالجنة، أوغل في البحث والجنون والعشق حتى غادرته المرأة والجنة معا، واليوم يحلم بترميم روحه الذاوية، اختار أن يكون وحيدا عله يلعق جراحه من دون خجل، صار يتسكع بلا هدف... وأمام الواجهات الزجاجية يتسمر منتشيبا بالأناقة المذهلة والمتجددة، يتأمل طويلا حتى يكاد ينسى نفسه فيوقظه صوت يسأل إن كان أعجبه شيء، ويرد مرتبكا لالا .. لا شيء.

يحمل قلبه كل يوم ويذهب هناك حيث وجوه حبيباته من ابنة الجيران وبائعة الخبز إلى زميلة الجامعة وصديقة اخته وتلميذته الجميلة.. كل هذه الوجوه يراها في معرض الاسواق حيث يتسكع، يستعيد ذكرياته الشحيحة ويحلم بالانثى تمنحه الحب.. اقتنع أخيرا أنه لا يريد غيرها، لذا فهو يتأمل تقاطيع الوجه، الابتسامة  الجسد المثالي، فكر بالامر.. " لم لا تكون امرأتي التي أريد؟ صامته لا تصرخ ولا تخون، جميلة دائما، لا تسخر من احلامي، لذا سأركل كل ذكرياتي الفاشلة مع نساء لم يقدرن حبي، وسأحب حسنائي الواقفة أمامي... الله، ما أجملها"

ـ هل تبيعني إياها؟

ـ هل أنت جاد بهذا؟

نعم.

ـ لكنها غالية.

ـ سأشتريها.

كانت بهجته لا توصف، فقد اشترى امرأته شراء حقيقيا من دون أن يناقش الامر مع والدها، ويرفضه، وربما يرفض استقباله... امرأة لا تهجره أبدا.. يستطيع هو هجرها فقط.. سيحدثها عن مغامراته العاطفية ولن تستطيع السخرية منه، سيعرض أمامها أخطاءه وفشله، ولن تعترض ولن تجرؤ أن ترد عليه، كان يحلم بالمصالحة مع نفسه لأنه سيبث كل خيباته لتخبئها تلك المرأة الكتوم.

حملها وسط دهشة الناس عائدا إلى مخبئه، دخل إلى البيت وكأنه يدخل بعروسه، اوقفها وركض بارتباك يلملم حاجياته المبعثرة كانت مبتسمة، لذا تدارك حرجه معها ، اوقفها امامه، وبدأ يتأملها شاكسها.. أيحتمل أنها تحبه؟ .. قأ لها قصائده ونفث في وجهها دخانه، لم ترد عليه.. لماذا لا تردين أيتها الجنية؟ صفعها وبكى .. بكى أمامها اعتذر منها وغفا بجانبها، هذه الحسناء التي يغلفها الصمت.. غاب بأحلامه عنها، عن عالمه معها وعن متعته بتسلطه عليها، غاب هناك حيث تنتظره رفيقة صباه، هذا الحلم الذي غادره منذ زمن طويل، عاد إليه وعادت حبيبته لتأخذه في أزقة المدينة، أهداها قرطين من صدف، عاد معها إلى انسانيته فغنى لها وراقصها.. لكنه استيقظ مرعوبا ليرى عينين تعتبان على أحلامه الذائبة، حاول أن يراوغ أن يقول أن لا شيء حدث، لكن العينين تلاحقانه، أوقفها اعتذر منها قال لها انه حلم مجرد حلم، أنت معي جميع النساء ظلت صامته تنظر إليه، فانتفض صارخا:

ـ لا اريد عتبا، فهنا افعل ما يحلو لي أنا السيد، لست إلى دمية لي.. آه لم أكن أقصد أنك بلا روح، أقصد أنك حلوتي، ألا يقول الرجال لحبيباتهم أشياء يمزحون بها؟ لا تحزني يا جميلتي، أنت لي أنت لي.

غادر البيت متعبا وما أن أنهى عمله حتى عاد مسرعا حالما بالفرح، دخل البيت فوجد الابتسامة تنتظره حيث تقف الحسناء.

ـ حسنا يا حبيبتي، لست غضبى أعرف أنك عاقلة ولا تغارين من حلم، انه مجرد حلم.

أجلسها بهدوء وبدأ بأكل وجبته التي أحضرها من المطعم المجاور فكر أن يطلب وجبتين لكنه تذكر أنها لا تأكل فأصابته خيبة أمل ضاعفتها رغبته بالخروج مع امرأة، تمنى لو تتكلم، دارى خيبة أمله مقنعا نفسه أن هذا اختياره، وقد أعجبه صمتها في البداية ثم أنها جميلة وهذا يكفي...

خرج في المساء ليعود بكل ما أعجبه من ثياب وحلي، ألبسها كل ما كان يتمنى لحبيبته، تمنى لو كانت هي، تجاهل أمنيته وراح يتحدث عن يومه وعن كرهه لقيود العمل، سرد تفاصيله بانفعال كبير، وصار يصف كل خلجة راودته، شعر بابتسامتها تتحول إلى سخرية منه.

أتسخرين مني أيتها اللعينة؟

ضربها فسقطت وهي مبتسمة، رفعها عانقها.

ـ اعذريني يا حبيبتي وجهك صار يذكرني بخيباتي، اعذريني أرجوك.

غفا  وهو يحتضنها بانفعال كبير، ود لو انه حولها إلى كتلة عواطف كما تكون حبيبته الحلم دائما، غفا على حلم جديد، تحول قميص النوم والحلي إلى المرأة التي أحب، عانقها بكى من فرط شغفه، سافر معها عبر حقول وشطآن، ارتميا معا تحت ظل سماء ليلية، انبلج الصبح وعطر الأنوثة يشع من ثنايا الجسد الغض، إيه أيتها الحبيبة كم تمنيتك لي.

استيقظ شاعرا بالخواء، .. أوقفها وغادر من دون أن يقول شيئا، لم يعد إلا في الليل حاملا معه زجاجة عطر وقنينة شرابه، توجه إليها هامسا سأعطرك أيتها الجثة، متى تتحركين ؟؟

شرب كأسه الأولى وبدأ يروي حلم الليلة الماضية، ومع آخر الكؤوس صرخ بها : اغربي من وجهي الآن، لكنها بقيت ثابتة لم تتحرك، جرها من شعرها قاذفا بها إلى زاوية غرفته، عاد إلى حبيبته متلذذا بالعطر وسحر وجود طيفها قربه، مدت يدها إليه وسحبته إلى عالمها البهيج، تمنى أن لا يفيق، شعر بشي خفي  يراقبه، رأى تلك العينين تنظران إليه، استيقظ ساخطا... ماذا تريدين؟ أتراقبينني؟

كان الجسد ممددا بابتسامته الجامدة، تذكر أنه يحلم، خرج من البيت مسرعا ومقررا أنه لن يعود إلا مع موعد أحلامه، راقب الجسد الممد بصمت، ركله فتدحرج مصدرا صوت ارتطام عنيف يشبه صرخة، سهر حتى ساعة متأخرة، وعاد مخمورا ليغرق في النوم سريعا، كانت المرأة العاشقة عروسا هذه المرة، من دم ولحم، غمرته سعادة مجنونة تأملها بحنو كبير، عانقها حدثها عن أحلامه وحبه وهواجسه، شكا وحدته وانتظاره لها، اعتذر عن خيانته المثقلة بالوحشة، كان يحاول التخلص من كل ما يثقل روحه، وهي تنظر إليه بحب ورقة ترمم قلبه، باغته صوت صارخ رفع رأسه فإذا بالجسد الملقى جانبا يتقدم نحو عروسه، تمتد يداه لتطبق على عنقها، حاول أن يخلصها فلم يستطع بدأ يصرخ ويصرخ، أحظر فأسا وحطم الرأس حطم الجسد بقايا الوجه الذي يكشر بسخرية، بقي يصرخ ويصرخ واستيقظ الناس على صراخ مجنون يحطم "مانيكان" في غرفة نومه، مدعيا أنها قاتلة.

•·       المانيكان : دمية توضع في واجها محلات الأزياء لعرض الملابس عليها

•·       اللوحة للفنان العراقي: وداد ثامر

 

دلال جويد


التعليقات

الاسم: صبحي الغزي
التاريخ: 22/04/2010 22:37:56
خيال لطيف قد يلجأ اليه الانسان في نوبات جنونه او يأسه المستوطن من الحياة القاسية لكن الاسلوب والموضوع يحملان الاناقة التامة لمبدعه حقيقية
المهندس
صبحي الغزي

الاسم: ابوحمد
التاريخ: 13/03/2010 15:53:17
كلام جميل وابداع
الله يوفقك

الاسم: عبد الرزاق داغر الرشيد
التاريخ: 09/03/2010 03:30:18
(اعذريني يا حبيبتي وجهك صار يذكرني بخيباتي)

تحياتي للمبدعة الأخت دلال.

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 27/02/2010 03:20:21
رائع يادلال سرد للقصة ممتع سالمين ياابناء النور

لطفا زورو صفحتنا المتواضعة في النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: غاده البندك
التاريخ: 24/02/2010 08:42:26
الاخت دلال

اشكرك على فضح الحقيقة و مع الأسف هذا الحلم المجنون يداعب كثيرين...

ابدعت
غاده

الاسم: هاني درويش
التاريخ: 24/02/2010 07:19:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلمين؟
لقد كتبتِ بلسان حال كثير من الرجال الذين يتلطون وراء رجولة مزعومة ويتمزقون داخليا بشتى ألوان الرغبات والحرمان والأخلاق التي ورثوها فعاشوها برفض لا يجرؤ على التجلي الا في ظلامات ليل أو نفس
نص بعيد غةر المعنى مع كل ما يطفو على سطحه من مباشرة
تحيتي وإعجابي
هاني درويش

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 23/02/2010 19:53:44
الصديقة والاخت دلال جويد
فكرة جميلة ونص يحمل تحت سطحه عمق الفكرة ويريد من المتلقي فهم ما ااراد قوله من خلف ماقيل
تحية ابداعية

الاسم: حنان هاشم
التاريخ: 23/02/2010 11:44:38
ارق التحايا.. عزيزتي دلال خلق ادم وانيستة معة لايمكن لهما معا ان يستغنيا عن بعضهما فبوجودهما ستستمر الحياة وبعدم احدهما ستنتهي فما ارع الحياة عزيزتي حينما يكمل احدنا الاخر هذا اذا سر الحياة.......... دمتي بخير

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 23/02/2010 11:07:59
القصه جميلة جدا وقدعالجت الصراع والحرمان والحلم وتقلبات الشخصيه بكل مفرداتها الحياتيه ولكن انكشفت الشخصيه من العنوان فقلت الاثاره في القراءه فتمنيت ان لايكون العنوان بهذه المباشرة تقبلي مروري مع فائق الاحترام ايتها المبدعه
علي جبار العتابي

الاسم: بشار خليف
التاريخ: 23/02/2010 10:36:49
جميلة قصتك يا دلال

وردة لعقلك




5000