..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لقاء فالن المالكي الأخير مفعم بالأمل رغم الجراح

زهير الزبيدي

  كشفت صحيفة "نيويورك تايمز " الأمريكية في Tuesday, 12 June 2007  جانبا من لقاء وليام فالن، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، برئيس الوزراء العراقي المنتخب الأستاذ نوري المالكي، الذي جرى يوم الأحد الماضي 11 / 06 / 07 ، حيث لم يكن من الممكن نشر هذه الرسالة ـ حسب الصحيفة نفسها ـ ولم يسمح للمراسل المرافق لفالون الا بحضور القسم الاخير من اللقاء.

 اللقاء كان ساخنا كما نقل عن جزءه المكشوف، وحسبما أتيح له من جانب بسيط من الاجتماع، لكن هذا الجزء البسيط يبين مدى التباين الموجود في مواقف الجانبين العراقي والأمريكي، وذلك بين جدية المالكي واصراره بوضع الأسس الصحيحة للديمقراطية المرادة للعراق، وبين الأجندة الخفية للقيادة الأمريكية المرادة لهذا البلد، ما يعني بين المؤتمن على كرامة وثروة بلده وشعبه ، وبين القادمين اليه من وراء البحار حاملين وجه الصداقة والعداء في آن .

  وهذا اللقاء أيضا، يبين المأزق الذي وضعت الإدارة الأمريكية نفسها فيه بعد الاحتلال، أمام صلابة القيادات الوطنية التي توالت على حكم العراق ديمقراطيا، وليس في مأزق " المقاومة " كما تريد بعض الجهات الطامعة بالعراق توظيفه باتجاه بوصلة " المقاومة "، وأخرى فقدت عزها التي بنته على جماجم الاحرار من أبناء الشعب العراقي .

 كان السيد المالكي يحمل هموم العراق وأجندته الوطنية فنال بامتيازرجل الدولة الحضاري، والمحاور المسؤول والأمين على مصالح شعبه وأمته. ففي الوقت الذي كان فالن يحذر الحكومة مرات عديدة من مثل( ان على الحكومة العراقية انجاز تطور ملموس خلال الشهر القادم يرد على التيار المتزايد المناهض للحرب في الكنغرس في لقاء جرى عصر الاحد اخبر فالون المالكي بانه من الضروري ان تسعى  الحكومة العراقية لاتمام القانون الخاص بتقسيم النفط خلال الشهر القادم. وخاطب فالون المالكي  قائلا: ان الحكومة العراقية ذات السيطرة الشيعية، لديها السلطة المعززة ويجب ان يكون  عندها الثقة الكاملة في تحقيق اهدافها،) يأتي رد المالكي حسب الصحيفة طبعا، بتحذير خفي مضاد(شارحا  الصعوبات التي تواجه الحكومة العراقية، كالامن المتردي، وانعدام الثقة مع  دول الجوار السنية، والاجندة القانونية المعقدة، واضاف ان هنالك العديد من الصعوبات غير المفهومة من خارج العراق ولكنا ما زلنا نحاول جاهدين) ما يعني بأن السيد المالكي يشير بطرف خفي الى المسؤولية الأخلاقية التي تحملها الجانب الأمريكي من استتباب للأمن ومباشرة للاعمار، وهو يرسم بوضوح صعوبة الموقف من خلال ممارسة الضغط الأمريكي على الحكومة تاركا الأمريكي الحبل على الغراب للدول السنية المشاركة بذبح الشعب العراقي، وإثارة الفتن من خلال التدخل بالشأن العراقي مباشرة وغير مباشرة، دون أن تجد ضغطا من الجانب الأمريكي، أو ردعا يسمح للحكومة المفترض دعمها أمريكيا أن ترتب بيتها على أقل تقدير.

   ويتوضح هذا بجلاء عندما راح فالون يكيل التحذيرات إثرالتحذيرات من قبيل (بانه من الضروري ان تسعى  الحكومة العراقية لاتمام القانون الخاص بتقسيم النفط خلال الشهر القادم) و (ان الحكومة العراقية ذات السيطرة الشيعية لديها السلطة المعززة ويجب ان يكون  عندها الثقة الكاملة في تحقيق اهدافها) و (انه من المنطقي توقع اتمام هذا القانون في يوليو  اذ اننا مجبرين على اظهار بعض التقدم في هذا التقرير) لكن يأتي رد المالكي أكثر وقعا وموضوعية ، بل مسفها طلب فالون وتحججه بالخلاف المصطنع بين الادارة والكونكرس، ما دفع المراسل بأن يعطي رايه بالمالكي بأنه المنتصر في اللقاء حيث يقول: (وقد بين هذا اللقاء توجه كل من فالون والمالكي في مسارين مختلفين، ففالون يسهب في الحاحه في طلبه نتائج ملموسه، بينما يستعرض المالكي العمليه السياسيه كرحلة انتقال من الدكتاتوريه الى الديمقراطيه والنتيجه سيسجلها التاريخ .) وعندما كان المالكي يؤكد ـ حسب المراسل ـ على انه (يشارك واشنطن الكثير من اهدافها) يصل المراسل الى قناعة بأن المالكي راح ( تاركا بهذه العبارة الرسميين الامريكان يتخبطون بين ان قسم من النقص  في التقدم، ناتج عن نقص عند الدبلوماسيين الرسميين في تفهم  الصعوبات المتأصلة في ادارة بلد  بحكومة تحت اجندة مخباءة).

  ونخرج بتحليل ما نقله المراسل لنا بأن المالكي ألقى بالكرة في ملعب الادارة الأمريكية وكانه يزلمهم من ـ طرف خفي ـ ما ألزموا أنفسهم والعراقيين به ، ألا وهو المسار الديمقراطي في سن القوانين وتنفيذها، حيث أثبت المالكي جرأته بالتكلم بهذا الوضوح والثقة العالية بالنفس، بأنه ملتزم بالديمقراطية التي جلبتموها لنا، عندما قال رادا على فالون طلبه (علي قانون النفط، وقال: انه من المنطقي توقع اتمام هذا القانون في يوليو  اذ اننا مجبرين على اظهار بعض التقدم في هذا التقرير) رد المالكي (وبصوت عال : هل أن الكنغرس فعلا سيعطي العراقين الثقة، ام الديون لمعالجة القضايا المعقدة بعد استكمال قانون النفط).

 لقد كشف اللقاء هذا سخف المسرحية التي أخرجها الكونكرس والبيت الأبيض لاحراج "حكومة الوحدة الوطنية " بالتنسيق مع الأطراف العراقية المشاركة فيها، والارهاب الممون أمريكا والآخر عربيا، لتمرير ما تريده الادارة الأمريكية من قانون النفط للسيطرة على الثروة، واعادة البعث، بعد أن تيقنت الادارة من حقيقة مفادها، أن ليس أفضل من البعث من يحافظ على مصالحها على حساب مصالح الوطن والشعب.

  كان اللقاء فعلا يحمل رسائل متبادلة بين الطرفين، طرف يعتمد على الله وشعبه في تأصيل المسار الديمقراطي كحل لمشكلة العراق الأزلية في تسلط الأقلية على الأغلبية، ويريد العيش بأمن وسلام مع نفسه وجيرانه والعالم، في ظل تبادل سلمي للسلطة، وطرف غزى البلد بذرائع سرعان ما سقطت كلما يتقدم الشعب ليجتاز مرحلة من مراحل إرساء الديمقراطية بنجاح ، وبعد أن فشل في البحث عن رجل له في العراق، ما لبث هذا الطرف أن ترك البلد يعيش فوضى أسماها هو بـ (الفوضى البناءة ) ليفرض أجندته الخفية على الوطنيين بعد أن جرب رجاله الذين اسقطهم الشعب بالصناديق والأصابع البنفسجية، والعض على الجراح وهو يسند رجاله المخلصين.

 لكن الغريب في الأمر، أن البعض من نخبنا المثقفة، لاتريد أن تعترف بأن في العراق رجال يستطيعون التفاهم مع الأمريكي كأنداد حقيقيين، واثقين من أنفسهم، مرتكزين على صمود شعبهم، ومستلهمين من التراث القيمي شجاعتهم وأصالتهم بالثبات على المبدأ الحق، مع بناء علاقات صداقة مشتركة إن أراد الأمريكي ذلك. فترى هؤلاء المحللين السياسيين من النخب، يهوّلون البسيط إن دخل أحد بحوار مع المحتل، ويبسّطون المهول عندما يريد المحتل أن يفتعل فتنة، وبذلك تراهم يضيعون أنفسهم أمام الأنا القاتلة، ويفتحون الأبواب مشرعة للمحتل في فتح الثغرات في جدار وحدتنا الوطنية.

 وأخيرا فقد كان المالكي الند القوي ، والمحاور المتفهم لاجندته الوطنية عندما أراد فالون احراجه، حيث ينقل لنا المراسل النص الحواري التالي (وقد اتهم الجيش الامريكي ايران بادخالها اسلحة الى العراق وانتحاريين  وقد طلب فالون من العراقيين الضغط على ايران اذ ان  هذا  التدخل الايراني يعيق الجيش الامريكي في انجاز المهام الحيوية. وهذا الكلام استفز المالكي الذي رد: ماذا فعل الامريكيون لاقناع سوريا بايقاف تسريب الارهابين، والذي تضمن انتحارين؟ فرد السفير الامريكي الذي كان حاضرا: ان كنداليزارايس  قد ناقشت الموضوع مع نظيرها  السوري ولكن لا جدوى. قال المالكي اننا نحتاج الى تعاون  ايراني وتعاون سوري  ويجب على الدول العربية السنية ان تطمئن، الى ان عراق بشيعة غالبية ليس تهديدا، ونحن  لن نجعل العراق جنة للارهابيين، ولن نسمح للايرانيين بالدخول كما اشرت، واضاف المالكي ان بناء الثقة مع جيران العراق ليس سهلا، لان هنالك  ذهنيتان في المنطقة المؤامرة وعدم الثقة)

 نعم انها الوطنية غير المزيفة ، والضرب الصريح على الوتر الوطني المؤدي الى عراق ديمقراطي تعددي مثلما يريده العراقي الأصيل، وليس ديمقراطية كقانون هدام المقبور، يُعزف عليه في الليل ويُحكم به في النهار.

 ترجمة ـ أرض السواد ـ اعداد زهير الزبيدي

 

زهير الزبيدي


التعليقات




5000