..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع القاص السوري عمران عزا لدين أحمد

عبد الله المتقي

حاوره : عبدا لله المتقي

عمران عزالدين أحمد : هو نموذج القاص السوري ، المنفلت من سكونية اللحظة ، وهو الحالم بالأفضل والأجمل ، عاق ، شاهد على عصر الجنون ، عاشق لحرير اللغة ، جوال ، ومشاء داخل جراحات الشغب والأسئلة ، بمناسبة ، إصداره لمجموعته القصصية )يموتون وتبقى أصواتهم( كان لنا هذا اللقاء :

•·       أنا هو الابن العاق جملة وتفصيلاً للقصة القصيرة والقصيرة جداً

ـ من أنت.؟

زاهد ربّما، أو عاشق متبتل في محراب دير قديم يعرّش على قمّة جبلٍ شاهق، ربّما عابر سبيل متخم بحكمة العلاقة بين الفصول والرب، ولما هدّه الترحال، ارتاد لبرهة مسجداً كي يرتاح فيه من عبء الأمتعة التي ينوء بها ظهره منذ أبد الآبدين.! راودته فيما بعد شجرة القص عن نفسها ذات ظمأ وقيظ، كانت كريمة معه للغاية، حنونة جداً، حتى احتوته بفيئها، وأوراقها الوارفة، فتلمظ بدوره ثمارها اليانعة.

يَحِزُّ في نفسي، أن أُسِرَ لكَ، بأنّ أسوار الحديقة الأدبية، الشائكة والمأهولة بالأنس والجن والحمام والبط والفهود والنمور والغيلان، علمتني ـ حرصاً واحتراصاً ـ كيف أمشي بين الألغام على رؤوس الأصابع، دون أن أفتعل ضجة تودي بسكينة سكان القبور، ودون أن أترك أيضاً، أثراً لاقتفاء آثاري من قبل الآخرين.!

هنا كانت البداية ربّما...

لكن أيّة بداية هذه.؟!

إنه بورتريه حيّ وناطق لأنا الآخر حول سؤالك عَمَنْ أكون.؟!

ـ نريد أن نعرف بداية عزالدين مع القصة ق جداً.؟

بَرِمَ عزالدين من قراءة المطولات الأدبية ( الروايات ـ الأبحاث.. الدراسات النقدية. ) التي تحفل عادة برسائل كثيرة جداً، لكنها تهدف أيضاً من ضمن ما تهدف إليه، تغيير العالم بلحظة قدرية، في عمل هشٍّ

حافل برسالة ممجوجة واستعراضية، تتمحور في ارتكاب العقوبات المتتالية بحق القارئ كماً ونوعاً على نحو ما، فآثر الصمت والاعتكاف قليلاً، ولما كاد أن ينفجر من خلال مشاهداته لليومي والوظيفي والبيئي، بما يستتبعه من همّ مؤرق، سياسي واجتماعي وأخلاقي، يدعو فيما يدعو إليه، للكذب والقرف والقيء والبهتان والتسلق والتملق، ما ألجأه إلى شحذ الهمة، والتسلح بكلّ الأسلحة المُدججة، الفتاكة والمجرثمة، اقتصاصاً للجمال والحب والحق والخير، على شكل فلاشات، أو برقيات سريعة، فكانت تلك القصص، التي تنتصر في أُسّها العميق، للمسحوق والمقموع والهامشي و... المسكوت عنه.

سيفاجأ عزالدين في غير مرة، ومن حيث لا يدري، بأنه يكتب قصصاً قصيرة جداً، وبكثير من الجرأة، مبعثها حفاوة أصدقاء يعتز برأيهم، سيقدم على نشر بعض منها، ليقرأ تلك القصص منشورة في صحيفة ورقية بعد مدة قصيرة جداً. لن تتوقف سطوة المفاجأة ههنا، بل سيقرأ لاحقاً، بعد مدة قياسية أخرى، دراسة نقدية مطولة عن تلك القصص، بقلم جميل، لشاعر وناقد عراقي مطبوع، تعرّفَ عليه فيما بعد، ويدعى وديع العبيدي. ثمّ كرّ السبّحة، ونشر قصصاً أخرى، فلاقت احتفاء جماهيرياً مقبولاً بأقلام نقدية هامة لكل من: الشاعر اللبناني عبده وازن ـ الروائي الكويتي طالب الرفاعي ـ الروائي السوري خيري الذهبي ـ الروائي السوري هيثم حسين ـ والشاعر والمترجم العراقي الجليل عبدالستار نور علي وآخرون.

هكذا استمرت به الحال، إلى أن بادر ـ ذات نداء ومصادفة ـ بجمع تلك القصص، ولَمّها من شتاتها، ووضعها بين دفتي كتاب، أطلق عليه: " يموتون وتبقى أصواتهم."

ـ وماذا يعني لك أن تكون قاصاً.؟

بكسر للسؤال، والتفاف لا بدّ منه في أُسّه المفصلي، اسمح لي أن أسألكَ:

ماذا يعني لكَ أن تكون مُحَاوِراً أو مُحَاوَرَاً.. وماذا يعني أن تكون مثقفاً أو مسؤولاً.. ثمّ ماذا يعني أن تكون وزيراً.. ماذا يعني أيضاً أن تكون قساً أو خطيباً.؟

والأهم من ذلك كله.. ماذا يعني أن تكون شاهداً على عصر مجنون.؟!

ماذا يعني أن تكون قاصاً.؟ كلّ شيء ربّما، ولا شيء ربّما أيضاً.! إذ لا داعي للغناء مطلقاً، إذا كنتُ سأغني مثل أي شخص آخر بحسب تعبير بيللي هوليدي.

ـ ماذا يلوح لك وأنت تشتغل على قصة صغيرة جداً.؟

أن أعيد التوازن للنخاع الشوكي في الذات المشروخة، مركز التوازن الأوحد، كي يستقيم أنا الآخر بكلّ أُبهته وعنفوانه وشموخه، لأعصر تلك القضايا والآمال العريضة، المجدولة بالشعارات والخطابات والأوهام، التي امتدت لمراحل وعصور كابوسية، ساهمت في النكبات والنكسات وكرنفالات الخيبة، وانتكاس جيل يتحرق للنصر والبطولة، بِنَفَسٍ سردي ساخر في سطورٍ معدودات، لأبرهن ما أوتي لي من حجة ومنطق وإدراك، هشاشة تلك المزاعم والعمل على تفنيدها، وبأنَّ تلك القضايا والآمال المستعصية، كما تلقفناها وألفناها بالجبر والإكراه، لم تكن لتحتاج منا جميعاً، سوى وقفة بسيطة، يداً بيد، ليغدو الحل والخلاص في متناول الجميع.

ـ في قصصك من يكون عبدالستار.؟

عبدالستار هو الضمير الأوحد الذي لا شريك له لجميع ضمائر الرفع والنصب المنفصلة والمتصلة. هو أنا إذا جاز القول، وأنتَ على نحو ما، ومن يدري.. قد يكون قارئ هذه السطور أيضاً.؟ ثمَّ هو التهميش والإقصاء الذي طال أدق مفاصل ومؤسسات وأوردة الحياة، وجميع الكائنات المتمردة، لكن المُسالمة على نحو ما، العاقلة منها وغير العاقلة، حتى آلَ بها المقام إلى كائنات متصحرة ومُتخشبة ونمطية، وبهائم يصرفها عن المعرفة طيب المرعى، إلى درجة اليأس والموت والملل.

عبدالستار مغضوب عليه إلى يوم يبعثون، مريض ومستاء حتى النخاع، صور الإهانة والضرب والمسخ لا تفارق مخيلته في "الرجل الشفاف". هو الشريد والمتشرد دائماً وأبداً، هو كآدم في خطيئة الخطايا التي ارتكبها بعد أكله للتفاحة، فهو ليس اسماً مندرجاً في خانة الأسماء الحُسنى التسعة والتسعين. ليس من قافلة الأسماء التي تُعرف بخير الأسماء ما حُمِدَ وعُبِدَ. فهو على ما هو عليه في نضال مستميت وشرس، لانتزاع الهوية، وصكّ الاعتراف به، للعيش جنباً إلى جنب مع أخوانه المشتتين على سطح البسيطة، كـ راسكولينكوف وجان بابتيست غرونوي وغريغوري وأوركاديو وحنظلة وهيبا وعاشور الناجي ومفيد الوحش وآخرون.

ـ أين يجد عمران عزالدين ذاته وكيانه في القصة القصيرة أم القصيرة جداً.؟

أنا هو الابن العاق جملة وتفصيلاً للقصة القصيرة والقصيرة جداً على الموازاة ذاتها. ومبعث عقوقي، استناداً للمعايير الأدبية والمدارس النقدية، هو في انتقالي المُضمر، بشكل معكوس، مع سبق الإصرار والترصد، من كتابة القصة القصيرة جداً، حيث التكثيف واللايقينية والصدمة أو القفلة الموجعة، إلى الهدوء والشعرية على شاطئ القصة القصيرة، إذْ المساحة أوسع، وفسحة التأمل أطول، في تلاعب فني وصارخ بالضمائر، يمنح البطل حرية الانتقال في القول والفعل، وإطلاق الأحكام وتفنيدها في آن معاً. لكنني أيضاً مخلص للعقد الأدبيّ بيني وبين القصة القصيرة أو القصيرة جداً على حدٍّ سواء، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا.  

ـ كيف تنظر اليوم إلى مجموعتك القصصية )يموتون وتبقى أصواتهم(؟وهل أنت راض على ما قدمته.؟

لم تعد لي سلطة مطلقة على مجموعتي القصصية" يموتون وتبقى أصواتهم" بعد أن توصلنا مع بعضنا بعضاً إلى حل منطقي يرضي الطرفين، فهي شاءت الطيران والتحليق من بين مسوداتي، وأنا رضخت لطلبها. لكنني أصدقك القول بأنني أشعر بالفخر كلما قرأت ثناء يخصها، إذ إنني لم أكن راضياً تماماً وأنا أقدم على نشر العمل. أما الآن.. فالمسألة نسبية، فمن جانبي لو لم أكن راضياً لما أقدمت على نشر العمل، ولأحكمت قبضتي الفولاذية على خنقه، برميه مثلاً إلى سلة المهملات. حقيقة.. لا أستطيع أن أخبرك ما إذا كنت راضياً تماماً بعد النشر، فثمة شركاء للعملية الإبداعية علينا الإصغاء لرأيهم، والعملية الإبداعية هذه تشترط بالإضافة إلى الكاتب شركاء أُخر ومنهم:

ـ القارئ، وهذا ينقسم بدوره ـ كما تعلم ـ إلى:

1 ـ قارئ عادي: يقرأ النص بعين القارئ فقط ولا يعنيه سوى ما حبذه ولامسه في العمل ككل.

2 ـ وقارئ كاتب: يقرأ النص بعين كاتب نمطي أو متمرس خبر الجمان وسبر أغوار ودهاليز النصوص الفصوص.

ـ الناقد، وهذا أيضاً ينقسم بدوره إلى:

1 ـ ناقد أكاديمي مختص معني بتفكيك أوصال النص حد الخنق وتركيبه من جديد بعد إظهاره لمواطن الخلل والضعف ولنقاط الفرادة والقوة والعرامة. ولا أدري حقيقة لماذا خَفَتَ دور هذا الناقد في وقت أحوج ما تكون إليه المكتبة الأدبية بعد هذا الكم الكبير من الغث والمبتذل.؟!

2 ـ ناقد انطباعي يمثله على الأغلب الأعم صحفي مياوم معني بتلخيص العمل بعد قراءته على شكل مقالة سطحية مختصرة لا أكثر ولا أقل.! يلاحظ في كلّ تصفح لصحيفة سيارة أو مجلة ما، كثرة هؤلاء النقاد الانطباعيين، الذين يتكاثرون كالفطر يوماً بعد يوم.

وعليه.. فمسألة ما إذا كنا راضين عن أعمالنا بعد نشرها من عدمها تتوقف على رضىً جمعي من قبل هذه العناصر مجتمعة.

ـ تحتفل القصيدة بيومها احتفالاً عالمياً وكبيراً، متى تتلقى القصة التهاني بمناسبة يومها العالمي.؟

بكل صراحة.. فأنا لا أؤمن بمناسبات محلية وعربية وعالمية لأي جنس من أجناس الأدب المتعارف على تصنيفها حتى اليوم. وأكره كرهاً شديداً المهرجانات والمؤتمرات على الطريقة العربية في تنظيمها ودعواتها.! فكتابة عمل مبدع ومُتجاوز هو مناسبة كونية للاحتفاء به بحد ذاته. قراءة وهضم ما كتبه بورخيس وتشيخوف وكالفينو وكورتاثار ورسول حمزاتوف ويوسف السباعي ونجيب محفوظ هو أهم مناسبة لأتصالح فيها مع ذاتي وأنسجم معها لما تمنحني من انفتاح وصفاء ذهني عابر للحدود والمحيطات والقارات.

وإذا كنتُ قد استهللت مجموعتي بأنسنة حبرية لقصة كهذه، فليس بغرض المشاركة في تلك المناسبات، وإنما لانتزاع صكّ الاعتراف بهذا المولود القصصي، والعمل على قوعدته.

ـ قصصك ساخرة، لاذعة، مريرة، ما الهدف.؟ وما لون سخريتك.؟

وما الهدف من كتابة قصة مُسَالِمة مُهَادِنة.؟ ثمّ ما الهدف من كتابة قصص شبيهة بتلك القصص التي كانت جداتنا يروينها لنا في زمن موغل في الطفولة لكي ننام وننصرف عن المشاغبات وإحداث الفوضى والقلاقل والشقاق البريء في منزل يشهد نظاماً روتينياً مملاً كحزبٍ مُصغرٍ موالٍ لحزب كبير تجري في أوردته وخططه الخمسية والخلبية، الشهرية والسنوية، دماء متخثرة منذ تلك القرون السحيقة التي كانت العبادة فيها تنحصر للأوثان والأصنام.؟!

لا لون لسخريتي سوى أنها جزء هام وفاعل من النسيج السكاني القوس قزحي لكلّ من يقطن المعمورة من ألفها إلى يائها مروراً بـ حائها وبائها.

ـ كقاص مهووس، كيف تقيم تجربة القصة ق جداً بسوريا.؟

إذا استثنينا تجربة القاص الكبير زكريا تامر في بعض من مجاميعه القصصية كما في " سنضحك والنمور في اليوم العاشر" أو تجربة الدكتور أحمد جاسم الحسين كما في " همهمات ذاكرة وخَبيصة" وكتابه النقدي الرائد" القصة القصيرة جداً"، فلا توجد قصة قصيرة جداً في سوريا. لكن هذا لن يمنعني قطعاً من الاعتراف بما كتبه مروان المصري من قصص لافتة في عمله الهام" أحلام عامل المطبعة"، على

الدرب ذاته سيمضي عمران عزالدين قدماً بعد الاحتفاء السوري والعربي بمجموعته" يموتون وتبقى أصواتهم." الصادرة حديثاً. ربّما هناك من يكتب القصة القصيرة جداً أفضل من تلك الأسماء السابقة، لكن التكتيم والتعتيم والتجاهل الإعلامي والمنابري لهذا الأدب الوليد، فضلاً عن العقلية القروسطية المتخشبة لمؤسسات اعتبارية تدّعي الثقافة وتتبنى جهاراً نهاراً شعار من ليس معنا فهو ضدنا و" كلّ أدب جديد هو عدائي" بحسب يوجين يونسكو دون قراءة الشق الآخر من هذه المقولة الخالدة" العدائية تمتزج بالأصالة وهي تقلق ما اعتاد عليه الناس من أفكار."، حالت دون الاطلاع وقراءة تجارب الآخرين.

تسنى لي منذ عام مثلاً المُشاركة في الملتقى السادس للقصة القصيرة جداً في حلب، كانت المُشاركات رديئة جداً إلا ما ندر، ثمّ كانت النتيجة كتابتي لمقال نقدي عن تلك القصص المُشاركة في إحدى صحفنا المحلية، و... كان الإقصاء يتربص بي في الدورة السابعة.!

ـ أين أنت الآن، وماذا تقرأ.؟

على هذا الكوكب، أستميح الورقة البيضاء حيناً، أُقبّل جبهتها الوديعة حيناً آخر، لتصفح عني، ولتلتمس لي العذر في جنوني وآثامي وشكوكي.!

أتأمل كثيراً وأنام قليلاً، ثمّ إنني أقرأ باستمرار، وأعيد قراءة ما انتهيتُ من قراءته بين الفينة والأخرى عملاً بوصية كافكا، كطقس أزليّ لا غنىً عنه، لكي أبرأ مما أراه في تأملاتي ومشاهداتي وكوابيس نومي المتقطع. فـ كافكا القائل بأن الكتاب الذي لا يصدمك كقارئ، ويغير الكثير من قناعاتك الراسخة، ينبغي أن تتوقف عن قراءته، لأنك لن تأخذ منه شيئاً. وأنا أعمل بوصيته بكل أمانة منذ زمن بعيد، لأنني استفدتُ منها كثيراً، فلا تفارقني مثلاً قراءة القرآن الكريم والأيام لـ طه حسين وأولاد حارتنا لـ نجيب محفوظ والشراع والعاصفة لـ حنا مينه وغرفة بملايين الجدران لـ محمد الماغوط والجدارية لـ محمود درويش وذاكرة الماء لـ واسيني الأعرج والخبز الحافي لـ محمد شكري والغريب لـ ألبير كامو والأبله لـ دستوفيسكي ومئة عام من العزلة لـ ماركيز. بالإضافة إلى البيان والتبيين للجاحظ وألفية ابن مالك ومقدمة ابن خلدون وكتب تراثية أخرى. أما ما أقرأه الآن ـ الآن بالتحديد ـ فهو كتاب موسوم بـ " الرابحون" للساحر الفذ خوليو كورتاثار.

ـ كيف ترى علاقتك باللغة القصصية.؟

كلنا يطمح إلى ارتداء حرير اللغة السحري.

علاقتي باللغة تتطور في كلّ دقيقة وأخرى، لكن ثمة صراعاً وحواراً شديدين ومريرين بيننا، فمرة تهزمني، وتشفق عليّ في مرات أُخر، لكنها تدرك تماماً بأنني سأطوعها وأروضها يوماً ما في جملة فلتة، أو قصة لامألوفة. فنتهادن في آنٍ، ثم لا نلبث أن نتصارع من جديد، فتركلني وأركلها على استحياء، ونشرب نخب نص جديد، مُنجز وماتع، وهكذا دواليك....!

 ـ دعني أنتقل إلى سؤال علاقتك بالقصة القصيرة جداً بالمغرب، هل تواكبها.؟ ومن هم قصاصوك المفضلون.؟

للقصة المغاربية وقعها الكبير في شغاف القلب، لما تنطوي عليه من سحر كبير وفاتن، وهذه لعمري ليست بمجاملة على الإطلاق، ولأكن صريحاً معك أكثر، فأنا اكتشاف مغربي، هكذا أرى على

الأقل، آلا يكفي هذا.؟ لقد نلتُ من المبدعين المغاربة تشجيعاً وتصميماً وعناية واهتماماً لم أحصل عليه في سوريا. تعلمتُ منهم العمل بتأنٍ وصمتٍ، أثنوا على قصصي، وكتبوا عنها دراسات نقدية هامة جداً. استفدت من نقودهم الشاهقة، وهذه الملاحظة الأخيرة لم أبصر لها مثيلاً في جُلّ الدول العربية، أعني المواكبة النقدية الصرفة والبعيدة عن المحاباة لهذا الأدب الوليد. قرأتُ للدكتور جميل حمداوي وللناقد محمد رمصيص ولصديقي النافذ سعيد بودبوز الذي سيكون له شأن كبير ذات إنصات وإنصاف.

وممن قرأت لهم وتعرفت إليهم بعد ذلك من خلال موقع " دروب " الالكتروني، واستوقفني إبداعهم:

حسن البقالي في " الرقص تحت المطر."

إسماعيل البويحياوي في " طوفان"

عبدالله المتقي في" قليل من الملائكة"

حسن برطال في " قوس قزح"

عزالدين الماعزي في " حب على طريقة الكبار."

بالإضافة إلى مبدعين آخرين كـ حميد ركاطة وهشام بن الشاوي وعبدا لجبار خمران ومصطفى لغتيري ومليكة صراري والزهرة رميج وآخرون

 

 

عبد الله المتقي


التعليقات




5000