.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفجر عيون

جعفر كمال

   دست جسدها الرشيق صف جسده، تفتح الطيب زكيا يعبق به المكان، في لحظة رعش تلوذ بالصمت، الذي أنتشى به جو غرفته، كانت أنفاسها تومئ في إنها مرتبكة ومترددة، وبه شعور ينم عن فراسة يقول: في خفاياها سكون بلا تفاصيل يناديه شجن بريء، مع إنها كانت تبدو راغبة ومستقرة، أو لك أن تقول انها بين حالتين، حال جسد تنازع بين الرغبة والرفض، والروح تشتهي، بينما هو كان متوردا ومتألقا ونشطا يغمره التفاؤل، لاسيما وان الفتاة بحاجة لمن ينزع عنها غشاء الخجل، ويثري روحها بالطمأنينة ويسري في نفسها رعشة حرارة الرجل ونكهته، فهي رسم زهرة برية تنوء خلف ظلمة لا ترحم، تحلم بأن تتذوق قُبلَة حبيبٍ يرويها بحرارتهِ فيزيدها ألقا ورضى لنفسها، ويغذي جمالها فتنة وفرحا.           

     أول الليل أختلط عبق أنفاسه بأنفاسها، لما ألْوَّتْ عليه، بدت رائعة كزائرة الحلم، تبعث في نفسه رغبة عارمة، تأخذه الى امل يزداد رهبةً وسكوناً، إلى جو امرأة مختلفة عن سواها، لم يمر اللقاء دون ما تشتهي، كانت نفسها بين الحين والآخر تفيض عن رغبة، لفتاة تريد أن تكشف عن صدق غريزتها الناضجة، وكأنها تعشق أمر ينازعها، عصي البوح والطلب على لسانها، يوعز له حسن أمل للبوح والمكاشفة، وتجربته غنية مع فتاة كهذه تقيدها العادات والتقاليد الصارمة، وهي الوحيدة بي أخوتها العشرة، يعذبها الظلام والكبت والانتظار.

    وبينما هي تغرق في صمت وهي مستلقية بجانبه، سرحت خصلةَ شعرٍ من رأسها، عطرها فوح عنبر، جاءت وتدلت على خدها المرتوي كالتين الأسمر، سرحت يده فرحة تداعب تلك الخصلة، بعد أن خالها سنبلة تآلف نسمة، ضياءها سنا القمر المطل من نافذته، في حين أخذ جناح الليل يضمهما بأطيافه الرومانسية، كانت الفتاة تندلق مثل خمرة تجاذب أشيائه هبة حب صوفي. حاول جاهدا أن ينور بالنجاعة في تصرفاته معها، لكي يسري إليها مودة لأن يكون فيها من بعضه، فالعلاقة القائمة الظاهرة بينهما في لقائهما الأول في المترو، والثاني على راح جزيرته، بمنأى من كل البشر، هي علاقة إعجاب تتمثل هكذا في الأحوال العادية، ثم تسري بأرتعاشات تهفو بها النفس وتطلبها، فتحيل المشتهى الى رغبة تلح ولا تنتهي.      

     لم تكن الفتاة تدري بما اعتلج في صدر فتاها، من الإعجاب والتشوق لعناق أو للمسة تسرح على خدها الناعم الناضج في سمرته، وبعد ذلك هو لا يدري ما النية، شيء ما في أعماقه يقوده ربما لفعل وقح، أو هي ربما مجرد رغبة شفهية تتخدر في نفسه، أو قد تتخدر في نفسها أيضا، لماذا لا يشتركا في إثارتها ونزعها من غدتها. هاجت به مشاعره فأخذ يتصورها بألف شكل وشكل، ولما عاد من شروده وجدها رانية في هواها، أخذ يهمس في ذات نفسه:

   -هل هو أنا ذلك الفتى؟ الذي أرتسم في خيالها، وسكن أحلامها، مثلها مثل أية مراهقة أخرى؟ ترسم صورة فارس أحلامها في مخيلتها، من خلال الشعور الأول الذي يفوح برائحة أنوثتها، والدليل على هذا إعجابها بي من اللقاء الأول، ثم بعد ذلك الى أين؟ ليلة.. ليلتان.. ثلاث ليال.. أم سوف تمتد الليالي بنا وتطول؟

    هل هي الحيلة والتمثيل على فتاة عمياء؟ لا ترى سوى الصوت الذي يأتيها بكلام عذب واحلام ممنوعة، وهي لا تبصر إلا مشاعرها المكبوتة، ربما هي مفرداته الشعرية الرحيمة رمتها بحضن غرامه، المنثورة في ثنايا قصائده، فأسلمت لذلك الزهو الرومانسي، لذلك اعتبرته ملاذها الصادق الأمين، وهي التي تجس اختلاجات مشاعرها، في انها من الوحدة والكبت والكتمان، أشب عاطفة منذ اللمسة الأولى في لقائهما الأول وهذا اعترفت به، وقد عبرت صادقة عن تلك اللمسة قائلة:

    - كلما تذكرت لمستك الأولى الدافئة لما حطت على كتفي.. حابني رعش خجل، حينها أحسست في بريق تفاءل يغمر روحي، يطرز المدى بألوان أراها في أعماقي، تضئ لي مستقبل جميل معك، وكأني أراك تطل من خلال ذلك الضياء، تغمرني دفئا لم أذق مثله من قبل.

     تأملها مليئا، وهي تركز نظراتها التائهة في جو الغرفة المحفوفة بالسكون، بدت كجذوة تموج صفات راعه حسنها، بينما راحت يدها ذات الأصابع الناعمة، تتلمس يده، ثم تروح تسرح باحثة في خريطة أعضاء جسده، عن لمسة ربما تشبع فضولها، تعوضها عن غرام البصر، وهنا صبغها حياء أثار فتنتها، هيّجَ قلبه وسقاه رعشات تتألق انفعالا، حاول أن يستميلها بشجو يروح يشتكيها، لكنها بقيت كما هي تحوم بنظراتها التي تبحث بلا مستقر، وإذا بدت منه حركة ما.. ينكمش قلبها من لحظة ضعف تحايلها.

     مثلما يعرق كفها في حضن كفه، يبتل الضوء، وينحبس الكلام في لواعجه الندية، وجدها تلمسه  بين الفينة والأخرى، وكأنها تحاول أن توصل له مشاعر هي أرهف حسا، وأنقى من عذوبة الورد في صمتها المعلن، لم يستاء بل ناوشها الرضى، بعصر خفيف على أناملها الطرية، وهو مهدد بالانفعال، يستنشق عطر أنفاسها المتلاحقة، ويقول في العلن كلمة غزل تصاحب قلبها، وتشد على معنوياتها :

    - أعشق هذا اللطف.

    وكما فعل هو فعلت هي، عصرت على أصابعه، وجدها مضطربة ومتوترة، طمأن نفسه واستبشر خيرا، محاورا ذات نفسه:

    "ربما هي لم تعاشر أحدا من قبل، أو بالأحرى هكذا بدت من براءتها ولطف مسلكها، ومع هذا وذاك فقد بدت صاحبتي كتلميذة قروية، أحالها مقام الخجل حذرا وانفعالا، حتى حالني طبعها كل تعجب".

     في هذه الأثناء أخذت تقترب منه بحذر، تلوح تماس التمتع، عرف وحس بنواياها، احتضنها بنواهد بشوشة تسقيها الحب والحنان وتغذيه بروحها، ذلك الجو الذي صار يفيض انس وبوح لذيذ، يلمهما في الخيال ومعه تضيء الشمعة ركن الغرفة، وعلى حاشية السكون مالت نحوه، ند منها صوت شبه مسموع وكأنها تلفظ جملة حائرة:

    - أناجيك الى روضي.

    سرت تلك المعاني النقية الى أعماقه، قدسية إئتلاف الضوء، ما بين نور الشمعة ووجها الذي يغمره الحسن، يرتوي ببراءة الحرارة الأولى، والجسد يرتخي ويتكشف، يندهش في لحظة الونس رعشا وتوترا، يتآلف مع أجنحة الضوء عرس أبيض، في ليلة تبدو هي الأزهى في عمره.

     عصرعلى زندها الأسمر الفرحان فأرتخيت، ندت منها آهة تعبر عن بهجة تشع رضا، فكلما تلامسا كلما اتسعت دائرة الضوء، ورقص الفرح، وتبدد الخجل، ونمت الجرأة في روحها. في عمق هذا التحول، وجدها تصطحب الرؤى من عالمها المستور بالخفايا والخيالات، الى فسحة خضراء يؤمها الضياء الابيض، ويتنزه عليها الغرام البكر.

     همت لأن تقول له شيئا، إلا إنها حجبت عنه، بينما أطلقت يدها تحدثه، تطوف على وجهه تجس النرجس، ثم تداعب غمازة الثغر، تنحني بطيفها الناعم على صدره، تدس يدها الدافئة تحت خناقة قميصه، فهم مرامها، وجدها تتدلى كعنقود يستوي أريجه، لملمها في حضنه، دس وجهه بين حرير شعرها، شمها حتى ارتوى نصف خاطره، أبتسمت مثل وردة تدفئها الشمس، أرخت جسدها ومالت، دست وجهها تحت جنحه، سَحَبتْ نفسا عميقا، وتبعته بآهة مرحة وقالت هامسة بكلمات متقطعة.       

    - شيء جميل هذا الحب.. حال نشوة تذوب في خيوط الضوء المرتعش في الأحايين الصعبة.. تلغي الحرمان من نفسي.. وتخلق الفرح الشفاف لفؤاد ظل يتيما.

    إذن هي كانت تبحث عن هذا الحب، الذي جعلها تتحرر من طغيان كبت بغيظ. وجدها تلوي جيدها ببراءة أنثى حديثة التجربة، وتقبل له أن يفتح أول زر من قميصها، الذي اصبح مدعوكا ومرتخيا، وقد بان منه الارتفاع العلوي من النهدين، لم يحتمل، تلك لحظات لا يمتنع بها حتى .... إلا أن ينجلي، أن تلمه المعصية إمعانا وسعيا الى المزيد من قطف نعم فاكهة الأنثى، مد يده ونفسه الدنيئة تبلع عصيانها، وقد أسدل الضوء رغبته، وارتوى الخيال خمر بلح، وراح يرسم بهجة، وكما حلمة الورد تخدر عطرها من بوح قميص أرخى سجنه، حطت يده لتلمس السلوى، حتى جاءت بيدها برفق وحياء وأبعدت يده، اعتذرت من مباشرته السريعة، حاول الأعتذار، إلا إنها لمت فمه بكفها الناعم عن الكلام، وأخذت رأسه كله واطبقته بين نهديها، مسته رائحتها الأنثى نقية ومثيرة، فكم ود أن يبقى هكذا لزمن لا ينتهي.

     ربما هو يجهل وجه الصواب أمام براءة ودها، في حين آخر يجدها تدعوه لغرام بلا منتهى، فيحيطها عطفا وحنانا، ولما اقترب منها لكي يطارحها الوجد، انكمشت هي خجلا، كطفلة أرعبها شئ ما، فراح يشاغلها الرضى والود، فيما لذتها تذوب في خاطرها، والشبق يطوف في عينيها، ولما جائها شاكيا بلمسة على خدها، من لذة عطشى لنفحات حب من ينبوعها النقي، وجدها تنشر السكوت والرضى، فيما الكلام يرتسم على شفتيها الراجفتين، والمعلن في عينيها الخضراوتين، والوقت يمر سريعا، يتكشف على فسحة الفجر البيضاء، عين ترى وعين تغض الطرف، وجد نفسه يخاطبها علنا ويقول:

•-         أما تريدين أن تشربي من نبع عمري؟

    لم يتبين بالضبط وعلى وجه التحديد، إن كانت قد سمعته أم لا، كانت تغرق في خدر أحالها حيرة، بين أن تطلق العنان للذتها، أو تبقي على سجنها فتلوذ بالعذاب، وهو بقيّ أسير صوت نفسه يناجي نفسه، يوعز الى المشتهى، ويعزف على وتر التشوق الكامن في الروح الآهلة لدروشة العناق، وأنثاه محسورة البصر، تهاتف وسيلة تخرجها من شكوى الرغبة الموقدة في كيانها، ومن أحوال وأشكال تنازعها، تأخذها في حين الى الخوف والتردد، ثم في أحايين أخرى تسمو بها الى رائحة الذكورة، التي لا تحس بها سوى الأنثى، في حين راحت نظراتها تسرح حلوة، تزدان في فضاء غرفته كالنحلة الحائرة، وكأنها تبحث عن تكوين يخرجها من توترها، وضياع تحس به ولا تعرفه، وتشنج يكاد يخنقها.

     تدنى منها ثانية، محاولا أن يزرع في نفسها الهدوء والحب، وما أن لامستها حرارته حتى تدنت منه باسمة حريصة، في حين نقلته الذاكرة الى رأي بعض النسوة الآتي عاشرهن في أزمانه العابثة، حينها اجمعن على قول: " إن حرارة جسده لها طعم النارفي الشتاء، ودفئ إلهي شفيف ".

    في هذه المرة وجدها مطيعة، تلبي رغبة تجيش في أعماقها، تريدها أن تكون نشوة تسكر من حلاوتها. منذ ذلك الحين بقي هو يبحث في محاسن براءتها، مأخوذا بأنفعال أنوثتها، وكأنها تذوب في رحيق تتعطر به، وشيئا فشيئا أخذت تنسجم في حركتها ولون وجهها وتبدد خجلها، فالمرأة لها سر في ملمسها الخاص، هو الحوار الصامت تقرأه في عينيها، وارتعاش خفيف لذيذ يتنسم على محياها، منذ الإعجاب الأول بالرجل.

     أيقن ان غراما ما.. في هذه الليلة لقائم، فالغاية التي تجمعهما تحمل معها السبب، تحين فرصة لينها، أخذها حضنا فلم يبان إلا قليلها، سكتت هي وتمتعت، فيما انحدار الليل يمتص نور الشمعة تماما، وخيوط ضوء الصباح الأول يندلق من نافذة غرفته، التي امتلأت بعطور مختلفة، غرقا بقليل من الظلمة، فقال لها:

    - لقد أتمت الشمعة متعتها.

    ضحكت هي ضحكة إنشراح مطلقة الفرح وقالت:

    - أخاف الظلمة، أريدك نورا.

     فرح لهذه الثقة، وتجرأ فأخذ يفك أزرار ثوبها الأول، ثم ثوبها الثاني، وثوبها الثالث، غنجت هي وتلعثمت قائلة:

    - هل تعبت، هكذا بنات قومي يرتدين الثياب الكثيرة.

    قال لها وهويهمسها همسا شفيفا يسري الى خاطرها:

    - اعشق الحياء.

    وهنا أخذ النبيذ الأحمر يحلق به الى سرياليتة المتمردة، في ذلك الحال كان مرتاحا ومنطلقا. جائها من البداية، داعب وجهها وزهوره، ألْوَت هي وتأوهت، ثم استدارت نحوه، أرخت قميصها الأخير، حتى إنه اندهش من حلمتين شقراوين منتصبتين كثمرتين ناضجتين على علو مقدس، بلع ريقه، ولم يركز على بهجته، بل صار مشطورا على نفسه، من حسن لم تكتحل عينه به من قبل، بينما هي تقترب وتزيد في الاقتراب، تعانقا هنا وهناك والشكوى تتنهد، في حين يندلق ريحانها يعبق من أنفاسها، لحظة حتى نزعت ما عليها، وكأنها تنزع روحه بيدها، هي الآن ثمرة عارية، لحظة حتى أمتزج طيب الشمام بين الشفاه باستسلام جميل، عصر عليها فأرخت جوانحها وتنهدت وتأوهت في عناق تغوص به الى قاع رغباتها، لعلها تطفئ نارا تستعير فيها، تزيح ظلمة كانت تخنق لذتها، حس بها وكأن شفتيها قد تورمت من حميمي القبل، غرس وجهه في صدرها الغالي، وما يليه وما ينصب عليه سعيره، يلثم الثمرات، وهي تتضرع وتلوع وتشتكي، وتطلب المزيد والمزيد في ثنايا التياعها، حتى انه خالها تبصر كل حركة منه بتتابع جميل، بقي في لهف جائع، وكأنه لم يعاشر إمرأة منذ سنين مضت، وبينما هو يعبر مشوار فرح لذته الى حيز أليف، أشتم عبق عطر فاح منها.

     في ذلك الوقت احتشدت في رأسه كل الرؤى، وكأن الكون الثري اصبح هي، فقد زاحت همه. وبه إلحاح أن ينهل من ينبوع أنثاه المزيد، وهي التي اجتمعت فيها خصائص الحسن ما تناقصت عند النساء.

     في عمق هذا الخيال المأنوس، كان يقرأ على وجهها ذلك الارتياح والحنان النقي، الذي بقيّ يبحث عنه طيلة عمره في عيون النساء ولم يجد.

    وبينما هو موزع بين رؤى الماضي ونعيم الحاضر، أخذته إرهاصاته الى نغم تردد في نفسه، أشبه بالفرح والغناء، الى حورية ليلته التي سرقتها الإغفاءة منه وهي على زنده، بعد ليل كحل عينه بصباح مزهر فيها، تذوق قبل طيب العناق، بين شد وارتخاء فاحتراق، وبينما هي ترتخي في نومتها، صاريقول فيها شئ من إرهاصاته   تحاورأحلامها:

"إزدهى بلح على الجسد كضوء يستنير

انشق الأنفاس منه عطر ورد وعبير

وعيوني لم تر قط مثل عينيها قناديل تنير

ليلة أشهى من الأحلام فيها استثير

جسد ليس من البشر له عندي نضير

كم غرام قد هداني، ليس فيه..

كما في هذا مذاق وسعير"

     نزل زمان ساعة الظهر عليهما وهو لم ينم، ولم يحرك ساكنا بجانبها خوف ان يوقظها، ولا يطيق الابتعاد عنها، تلك لحظات شافيات للقلب، مطيلات للعمر، وبعد حين وجدها تفتح عينيها وتظمه بذراعيها، أخذت تتحسسه بلطف بالغ الحنين، حضنت وجهه بيديها الناعمتين، وضمته بين نهدين فارسين كل واحد منهما يقيم على ذبحه، وحالها يقول إنها مسرورة لسروره، بقيت في فراشه وشعرها الفاحم يغطي نصف جسدها العاري، وفي لهب الخدود تحلو حمرة التفاح تنبض أنوثة، وقد بدا رمشها المصفوف سارح بعناية فائقة كحراب بابلية.. وفي عينيها استرخاء ورضى ونشوة، وحال لسانها يقول:

يا خجلي المستبد أرحل

ودعني في حضن الحبيب

                                                                  

جعفر كمال


التعليقات

الاسم: جوان
التاريخ: 2007-06-17 02:33:26
من زور سوپاسی جعفر كمال ده كه م كه ئه م جیروكی نوسوا من زور له جیروكو شعرا كا نی ئه خونماوه ،ئه بیت نوسه ر بهراكی خه لك به دلی بیت منش یه كیكم له و كا سه نی كه نو سی نی جعفر كمالم به دلا داست خوشی لی ده كه م هیوادارم نموونه یان زور به یت.




5000