..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شمولية علم الاقتصاد

سلمان بارودو

إن علم الاقتصاد من العلوم الاجتماعية يبحث في ناحية معينة من النشاط الذي يقوم به الإنسان باعتباره عضوا في الجماعة وخلال هذا النشاط تنشأ بين  الأفراد علاقات اقتصادية. ولكن هناك علاقات أخرى قانونية واجتماعية وسياسية تكون لها أهمية على نشاطهم الاقتصادي.
وان الاقتصاد السياسي علم حديث نسبيا مقارنة بباقي العلوم وهو في تطور مستمر فان حدوده ما تزال غير مستقرة ويسعى دائما إلى توسيع دائرة  موضوعاته ولا بد من محاولة تحديد علاقاته مع العلوم الأخرى مثل : علم النفس، والاجتماع، والسياسة، والفلسفة والرياضيات وعلوم أخرى..
فقد كان آدم سميث وجون ستيورات ميل وغيرهما يعتبر أن علم الاقتصاد هو علم الذي يدرس قوانين زيادة الثروة في حين يعرفه الاقتصادي الانكليزي  الفرد مارشال بأنه " من ناحية دراسة للثروة، ومن ناحية أخرى أكثر أهمية هو جزء من دراسة الإنسان"، فالاقتصاد عند ميل إذن هو دراسة للسلوك  الإنساني في محيط الجماعة ولكن من أجل الحصول على الثروة.
بينما يرى آخرون بان الاقتصاد السياسي هو علم دراسة السلوك الإنساني كعلاقة بين أهداف وبين وسائل نادرة ذات استعمالات مختلفة، وبمعنى آخر فان الاقتصاد السياسي عند هؤلاء هو علم الاختيار في ضوء الموارد المتاحة، بحسب هؤلاء فان: " الاقتصاد هو دراسة تأثير الندرة على السلوك الإنساني في ظل الظروف التي يكون للأفراد والجماعات فيها حرية الاختيار في تخصيص الموارد النادرة ذات الاستعمالات البديلة وبين الأهداف المتعددة والمتنافسة".
غير أن التحليل العلمي الدقيق والمعمق الذي اتبعه كارل ماركس في التحليل الاقتصادي وتبيان مرحلية الأنظمة ما قبل النظام الاشتراكي يؤكد ان ما كان يقصده ماركس في التناقض بين علاقات الإنتاج ومستوى تطور القوى المنتجة ما هو إلا العقبة التي تقف في طريق تعظيم الدخل الحقيقي وانه عالج مسألة التوزيع كعلاقة تبعية لتلافي حدوث الأزمات الاقتصادية التي تؤدي إلى عرقلة نمو القوى المنتجة.
وان هذا التعريف يتفق تماما مع مفهوم الماركسي للاقتصاد السياسي على انه علم اكتشاف قوانين تطور المجتمع لان تعظيم الدخل الحقيقي يستوجب بالضرورة تحقيق التوافق بين علاقات الإنتاج ومستوى تطور القوى المنتجة الذي يشكل فقدانه السبب الرئيسي في تهديم النظام الاقتصادي الاجتماعي، والاقتصاد السياسي كعلم بشكل عام يعتمد منهجا علميا في التحليل، ينبع من طبيعته كعلم اجتماعي يتناول قوانين الحركة الاقتصادية في النظم الاجتماعية.
لقد طور ماركس مفهوم الاقتصاد السياسي في كتابه "نقد الاقتصاد السياسي" ليحوله إلى علم دراسة قوانين تطور المجتمع ذلك انه بتطبيق قوانين المادية الجدلية على حركة التاريخ صاغ قانونية تطور المجتمعات من نظام اقتصادي إلى آخر فيكون علم الاقتصاد السياسي قد انتقل على يدي ماركس إلى علم القوانين الاجتماعية التي تحكم إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها على المستهلكين أي أولئك الذين يستخدمون السلع لإشباع حاجاتهم الفردية أو الجماعية، وبكلام آخر فان الاقتصاد السياسي كما يقول عنه أوسكار لانج " هو علم قوانين النشاط الاقتصادي الاجتماعي ".
وفي ضوء ما سبق يمكننا القول أن هناك اتجاهين في تعريف الاقتصاد السياسي:
الاتجاه الأول : ينظر إلى الاقتصاد السياسي كعلم يبحث في سلوك الإنسان الاقتصادي بصرف النظر عن الشروط التاريخية والاجتماعية التي تحيط بهذا السلوك ويرى أنصار هذا الاتجاه بأن السلوك الاقتصادي يخضع لقوانين عامة وواحدة في جميع المجتمعات. انهم ينظرون إلى الاقتصاد السياسي كعلم مجرد عن الشروط المحيطية وكتقنية اجتماعية مهمتها زيادة الرفاه الاقتصادي.
الاتجاه الثاني : يعتبر الاقتصاد السياسي علم دراسة الظواهر والعلاقات الاقتصادية باعتبارها ظواهر وعلاقات ذات طبيعة تاريخية واجتماعية، وبمعنى آخر فان علم الاقتصاد السياسي كتقنية اجتماعية يتغير من نظام اقتصادي اجتماعي إلى آخر.
وان الواقع والتاريخ يوضحان لنا مدى ارتباط السياسة بالاقتصاد، لأن كل قرار سياسي يحمل في طياته نتائج اقتصادية معينة بل ان القرار السياسي ليس إلا تركيزا لمصالح اقتصادية معينة، ان إدارة شؤون الدولة والجماعة تقتضي فهما عميقا لفعل القوانين الاقتصادية، وفي نهاية المطاف جميع القرارات السياسية تعبر عن مصالح اقتصادية معينة، فقرار الحرب والسلم لهما حساباتهما الاقتصادية، وإقامة العلاقات الخارجية مع الدول الأجنبية لها حساباتها الاقتصادية هي الأخرى.
ولهذا كان من الضروري بمكان على السياسي أن يستشير علماء ورجال الاقتصاد في الآثار الاقتصادية المترتبة على أي قرار سياسي ينوي اتخاذه.
وهناك علماء آخرون يرون أن شمولية علم الاقتصاد تعطي مردودا أكبر لأن:
*- النظرة الشمولية العامة التي تحيط بالظاهرة من كل جوانبها هي النظرة المثمرة. ذلك ان النظرة الضيقة ومن جانب واحد فقط تخفي عن الباحث حقائق كثيرة. وحيث أن علم الاقتصاد من العلوم الاجتماعية المتعلقة بالإنسان الاجتماعي بكامل أحاسيسه ومشاعره وسلوكه فمن غير الممكن التوصل إلى استنتاجات شاملة وسليمة إليه من جانب واحد. ولهذا يرى البعض ضرورة توسيع أفق علم الاقتصاد وعدم التشدد في التخصص فيه، فمثلا تخصص الاقتصادي بمجال التنمية الاقتصادية بشكل ضيق قد يخفي عنه الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على زيادة الاستثمارات.
*- تقدم علم الاقتصاد مرتبط بالتقدم الذي تحققه العلوم الأخرى الطبيعية منها والاجتماعية، فتطور التقنيات وعلم النفس والكيمياء ينعكس بدوره على تطور علم الاقتصاد والعلوم الاجتماعية التي يعتبر علم الاقتصاد بمكانة المركز منها ليست لها حدود سوى الانسان نفسه.

سلمان بارودو


التعليقات




5000