..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأنتخابات البرلمانية القادمة في ظل الأغتراب السياسي

د. حسن المحمداوي

أكاد أجزم حين أقول بأن كل الطاقات والنوايا الأنسانية الخيرة تتطلع لبدء ونجاح الأنتخابات البرلمانية في العراق وخاصة أن القطار وضع على السكة الصحيحة على الرغم من تقولات المشككين ومن المنغصات التي تتخفى ورائها أصابع الهدم والضلالة والتخريب والحنين الى الماضي العفلقي بكل مايحمله من جور وظلم وإضطهاد، ونحن ومن خلال أطلاعنا على المشهد السياسي العراقي نلمس بأن هناك طاقات خيرة وجادة وبناءة تفعم بالوطينة والأنتماء وحب الخير والصلاح، وأعتقد جازماً بأن مثل هذة الطاقات باتت معروفة لدى قطاعات واسعة من أفراد الشعب العراقي وخاصة بعد السنوات الأربع من عمر الحكومة الحالية حيث أفرزت الكثير من الخيرين الذين يمكن الأعتماد عليهم في بناء البلد وتحقيق العيش الرغيد لأبناءه المحرومين منذ زمن طويل علماً بأن هذا التبصر بحقائق الأمور على المشهد العراقي بات واضحاً حتى عند البسطاء من الناس وهذا بطبيعة الحال سوف يقلق الكثير من أصحاب النوايا السيئة والذين يسعون ليل نهار من أجل إعادة العراق وأهله الى ماكان عليه من فقر وهوان ويظنون متوهمين بأنهم سوف يأخذوا دفة المبادرة والقيادة بالدسائس والمؤمرات والأنقلابات التي بجلوا عليها والتي لاتزال تعشعش في نفوسهم وضمائرهم العفنة، وكأن السنون التي مضت تحت نير الدكتاتور المقبور لم تشبع طمعهم وساديتهم الفارغة وإنحرافاتهم السلوكية المجة بحيث لايزال البعض منهم يتشدق علناً ويحاول جاهداً لصقل المعدن الرخيص لجوهر العبث وليس البعث والذي هو بشهادة أنصاره يقوم على الجماجم والدم، وهذا واضح من خلال مقابرهم الجماعية وشعارهم الذي يتغنون به:

 

حزبٌ تشيدةُ الجماجم والدم          تتهدم الدنيا ولا يتهدم

 

لكنا رأينا كيف هذا الحزب الفاسد والمتوغل في دماء العراقيين والسارق لثرواتهم والمنتهك لحرماتهم ، كيف تهدم في ليلة وضحاها وأتثبت قائدهم  المهووس بجنون العظمة بأنه جرذ يتخبأ نازعاً كرامته ورجولته من أجل البقاء الذي لحق به العار في الدنيا والأخرة.  

 

 

 

     عموماً أنا لأريد أن أطيل هنا في الكتابة عن ماهية العبث الصدامي لأن الكثير من الأقلام الشريفة قد أشبعته بالبحث والتحليل، ولكن أحببت من هذه المقدمة الدخول في تحليل ظاهرة الأغتراب السياسي لدى الفرد العراقي ومدى تأثيرها على الأنتخابات البرلمانية القادمة أنشاء الله تعالى.

    أبتداءاً يمكن القول بأن الأغتراب السياسي ( Politial Alienation) يعد واحداً من أشكال الأغتراب وهو من أكثر المفاهيم شيوعاً وأستخداماً خاصة في العلوم الأجتماعية المعاصرة والمتعلق منها بالذات بالنواحي السياسية بصفة خاصة، ويمكن تعريفه بانه نوع من شعور الفرد بالعجز أزاء المشاركة الأيجابية في الأنتخابات السياسية الحرة والمعبرة بصدق عن الرأي وكذلك الشعور بالعجز عن المشاركة الحقيقية والفعالة في صنع القرارات المصيرية المتعلقة بمصلحة الفرد واليأس من المستقبل.

 

     ويرى لونك ( Long.S, 1987) بأن الأغتراب السياسي هو شعور الفرد بعدم الرضا أو عدم الأرتياح للقيادة السياسية والرغبة في الأبتعاد عنها وعن التوجهات السياسية الحكومية والنظام السياسي برمته، وهذا في حقيقة الأمر ماعاشه أغلبية أفراد المجتمع العراقي في زمن حقبة الحزب العفلقي المنحل والذي أدى بأن أجبر الناس بالأنضمام اليه والنفور منه في ذات الوقت لما يحمله من أيدلوجيه وممارسات تبنى كما أسلفنا على الظلم والقهر والأذعان وسحق آدميته الأنسان.

     ويتجلى الأغتراب السياسي عند الفرد بمظاهر عدة من أهمها العجز السياسي والذي يتمثل في عدم قدرة الفرد على إصدار قرارات مؤثرة في المجال السياسي بالأضافة الى غياب المعايير التي تشكل النظام السياسي أذ يمكننا القول ببساطه بأن هذا الأغتراب يشعر الفرد به بأنه  ليس جزء من العملية السياسية وأن  المهيمنين على القرارات السياسية لايضعون له أعتباراً أو يعملون له حساب، أي أنه بمعنى أخر شعور الفرد بالمهانة والأستصغار وعدم الأكتراث عند أصحاب القرار.

 

     أن الذي يوصل الفرد ويجعله فريسة سهلة لهذا النوع من الأغتراب هو الفرد نفسه وخاصة في المجتمعات التي يكون تداول السلطة  فيها عن طريق صناديق الأقتراع وتكمن الخطورة هنا عندما تكون هذه المجتمعات حديثة عهد بالديمقراطية ، أما بالنسبة للأنظمة الشمولية وما أكثرها في وطننا العربي والتي تصل نسبة نجاح الحاكم فيها بالأنتخابات الى(99.99%)، علماً بأن بأن القائد الضرورة أوصلها الى(100%) ولم ينتقده أحد وخاصة من هؤلاء الذين يتشدقون الأن بالتطاول على شرعية الأنتخابات ويشككون بها قبل حدوثها ويصفوها بالمزيفة وغير النزيهة لأنهم متأكدين مسبقاً من فشلهم فيها لان الشعب قد خبرهم طيلة هذه السنوات وتكشف له معدنهم الزائف، والمثل يقول( ولقد صدئت وبان معدنك الرخيص)، أقول أن في الأنظمة الشمولية يعيش الفرد مشاعر الأغتراب شاء أم أبى ليس سياسياً فقط وإنما نفسياً وأجتماعياً وأقتصاديا ًوثقافياً وحتى دينياً وهنا يكون لاحول له ولاقوه أزاء مايحدث ، أما في المجتمعات الديمقراطية والتي تحسم الأنتخابات شكل نظامها السياسي فالفرد مخير هنا بين أن يضع نفسه في شِّباك الأغتراب السياسي أو يمزق هذه الشِّباك، فهو مخير بين أن يبيع نفسه بثمن بخس لشراء صوته فيكون بذلك قد كبل نفسه بالأغلال وأنهى حريته بجشعه وأن هذه الأغلال لاتتحطم مالم يحس أو يشعر أو يفهم بأن مايحط من قدره هو أن يكون أسيراً وعبداً لفئة أشترت ضميره وتطلعاته بمال السحت والحرام، وهنا يقول فروم( Fromm, 1960)، أن مرض المدنَّية ليس هو الفقر المادي الذي يعانيه الكثيرون بمقدار ماهو إنهيار روح الحرية والثقة بالنفس. على أعتبار أن الفقر ليس حجة لسقوط كرامة الفرد ومهانته، ورحم الله عنتر بن شداد حين يقول:

 

ولقد أبيتُ على الطوى وأظلهُ          حتى أنالَ به كريم المأكل

 

     أن التهاون في الذهاب الى الأنتخابات أوبيع الأصوات بثمن بخس الى الذين يسرقون المال العام أو يحصلون عليه من دول الجوار معناه نشوء حكومة تقوم على أساس اللامساواة والتي تنشأ أساساً من الملكيات المشبوهة وهذا مايؤدي بالنتيجة الى إنفصال الناس عن الطبيعة أو المجتمع وأغترابهم عن ذاتهم وهذا مالمسناه جليلاً وواضحاً في حكم العبث الصدامي للعراق من حيث أن مؤسسات المجتمع السياسية وانشطته الثقافية والفنية كانت كلها تصب وتدعم الأغتراب الذاتي للفرد العراقي وجعلت من هذا الأغتراب أمر مسلماً به لابل وحتى مشروعاً وهنا يؤكد جان جاك روسو (Rousseau)، بانه في ظل هكذا حكومات فاسده لاتكون هناك مساواة الإ مساواة ظاهرية وخداعة لانها لا تستخدم الا لإبقاء الفقير على فقره والغني في الوضع الذي أغتصبه والواقع ان القوانين تخدم دائماً الأغنياء والمتسلطين وتحكم الفقراء والمعتازين وقد صدق خاتم الأنبياء(ص) بقوله( سيأتي يوماً على أمتي أذا سرق الشريف ( الغني) منهم تركوه وأذا سرق الفقير منهم أقاموا عليه الحد).

 

     لقد تناول كل من ثمبسون وهورتون(  Thompson & Horton, 1960)، الأغتراب السياسي بالأشارة الى اللأفعالية السياسية والتي تتمثل في التبلد واللأمبالاة كأستجابه لعدم الوعي أوفقد القوة والشعور بعدم المساواة والمتعة والتي تعد فقداً للثقة في الحاكم أو السلطة، أن هذا النوع من التبلد واللامبالاة لايتأتى من عدم الوعي أولأدراك وأنما يتشكل من شعور الفرد بالاأنتمائية التي غرسها النظام البائد في نفوس الناس، ولكنني أعتقد جازماً بأن عمر هذه الحكومات الجديدة على المشهد العراقي غيَّر الكثير من الأتجاهات السلبية التي كانت سائدة في النفوس على الرغم من وجودها في نفوس البعض الذي كان مستفيداً من عطاءات ذلك النظام على حساب جوع وهدر كرامة الكثير من الأخرين.

 

      أننا وبحكم معايشتنا لتلكم الحقبة المظلمة من تأريخ العراق الحديث ( الحقبة الصدامية) والتي أدت الى أن يفقد الفرد كرامته وعزته وحقوقه وتطلعاته وحتى قدراته الأبداعية والأبتكارية لأنها حقبة أجبرت الفرد على أن يغترب عن ذاته والأخرين رغماً عنه وكرد مسؤل ومتصدي من أن تعاد الكَرّة ثانية ينبغي على الجميع أن يسهم في هذه الأنتخابات وبعقل واعٍ وبموضوعية عالية من أجل أن ينتخبوا الأشخاص الذين يحملون هَمَّ الوطن والمواطن قبل كل شئ ضاربين عرض الحائط الأخرين الذين يشترون ضمائر بعض الناس بالمال الحرام، وأن الذي يبيع صوته لمثل هؤلاء أنما يكون فعلاً قد ساهم بشكل فعال في تمزيق وحدة الوطن وطمس حريته وسيادته، لأن الذي يشتري أصوات الناس سوف يؤسس حتماً أذا مافاز بالأنتخابات لحكومة تلبي غالباً أهتمامات جماعات قليلة بحيث تثري مثل هذه الجماعات على حساب المال العام وتأخذ شيئاً فشيئاً زمام الأمور والتحكم بالبلاد والعباد، وأن أبشع ألوان الأغتراب السياسي يتجسد في شعور الفرد بأن الذين يجلسون على سدة الحكم لاينتمون اليه ولايمثلونه وأن الحكومة التي تجلس في مقاعدها هي غير حكومته وبذلك فأننا نكون قد شيدنا بأيدينا لبناء وطن يلفه السواد الحالك من جميع جوانبه ونواحيه.

 

     أننا ندرك جيداً بأن الحكومات الأستبدادية والمتشدقة زوراً وبهتاناً بالأنتخابات الشكلية والصورية تعمل جاهدة لتضييع فرص الأنتخابات على المواطن وهذا يكون من خلال إشغالهم بالأمور المعيشية وإبقائهم لاهثين وراء الرغيف غير مكترثين بماهية المؤمرات السياسية التي تحاك حولهم لأن القلق أزاء الرغيف يوصل حتماً الى اللامبالاة السياسية لابل بالحياة ككل فنحن لاننتظر العطاء بكل مستوياته من الأنسان الجائع والذي يقلقه توفر رغيف الخبز له ولأفراد عائلته، ورحم الله السياب حين يقول:

 

ياأنتَ ياأحد السكارىْ

يامنْ يريدُ من البغايا مايريدُ من العذارىْ

أتريدُ من هذا الحطام الآدميُ المستباحْ

دفءُ الربيع وفرحة الحمل الغرير مع الصباحْ

ودواءُ ما تلقاهُ من سأمٍ وذلٍ وأكتداحْ

المالُ شيطانُ المدينةْ!!!!

 

 

     لقد أكدت الدراسات التي تتناول العلاقة بين الأغتراب السياسي والمستويات الأقتصادية والمعاشية المتدنية على أن فئة العمال الكادحين مثلاً تشكل نسبة( 69%) من الأغتراب السياسي، وهذا يعني وجود علاقة إرتباطية موجبة بين كل من الحالة الأقتصادية للمواطن وشعوره بالأغتراب السياسي وحتى بالأغتراب بشكل عام، ورحم الله أبو الحسن علي(ع) حين يقول ( المال في الغربة وطن والفقر في الوطن غربه)، فالمشاركة الواعية والفعالة في الأنتخابات تسفر عنها توفير الكفاية والحاجات الأساسية للفرد والتي تدعم أنتمائية الفرد وتحقيق ذاته وهنا أقول أذا أردت أن تكون موجوداً ينبغي عليك أن تنتخب.

 

     أنني أعتقد بان الفرصة التي منَّ الله بها على العراقيين من التخلص من ضيم وجور العبث المقبور هي نادرة الحدوث وينبغي أن تستغل بشكل أمثل رغم العثرات ورغم المعاناة من حيث أن المعاناة تخلق الوعي والدراية لدى الفرد وأعتقد أيضاً بأن الفرد العراقي لديه الوعي والتبصر السديد بمن سوف ينتخبه لانه عانى الأمرَّين ويتطلع الى حياة شريفة ملؤها العز والرفاهية لأن أبناء الرافدين ينبض فيهم عرق حضارة لا ينطفئ رغم دنس المدنسين وصيحات المنافقين، ويستشهد صاحب المقال بالأبيات التالية من قصيدة كتبها قديماًعن بغداد يقول فيها:

 

 تاريخكِ المشرق الوضاء جملهُ          كوخ التواضع لازهوَّ السلاطينِ

على جسوركِ يابغداد شاهدة            لمصرع المجد من سم الثعابيــنِ

 مرتْ عليكِ دهور الظلم حاسدة        فيكِ التألــــــق الهــاماً وتفنيــني

فما أنكسرتِ لسفاحٍ وطاغيةٍ           ولاأهتززتِ لإعصــــار بتشرينِ

 أيقتـــلوكِ!! معاذ الله خــالدة             فيكِ الأصالة والأعراف والديني

 أبنائكِ الخيرين الشم مأنتفضوا         الأليحموك من جورٍ ومن هــونِ

 أن عاثَ فيكِ طغاةُ الدهر قد فهموا أن الحقيقةَ يخفـــو وهجها الطيـــــنِ

أنتِ الحقيقةُ يابغداد ملهمتي             فيكِ أنتسابي وهذا المجد يكفينـي

 

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات




5000