..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا ً

بديع الآلوسي

تداعيات في البئر 

هدأتُ بعض الشيء حين تذكرت طفلي وزوجي ، أبتسمت لهما من عزلتي ، آه ..كم تغير الزمن وتغيرت ،عرفت الأن ماذا يعني الجوع والوحدة ، غرقت في تجارب الخطأ والصواب ولم يختل توازني ، فاجأني الألم الغامض كشبح مارد ،تذكرت زوجي الذي يردد : شرارات الحب غذاء وضوء .

أنا الأن ماذا افعل بأختياراتي المحدودة ؟ كل شيء تبدد ، الجدران تعرت من الحلم ، يتوجب ان اتعلم فن الأصرار على الصمت ،الفجيعة ان يلتهم الرعب شغاف قلبي . راحتي المثلى حين اتخيل الشمس المتثائبة ، يجب ان لا أترك الذكريات تقطعني بوحشية .

تعلمت خلال الأشهر المنصرمة إن الأنهيار لا يأتي من سطوة الخارج ، بل يأتيٍ من لحظة الخذلان التي تستوطن مع الرهبة الداخلية . رغم ذلك والى حد الأن اخاف السقوط في الكآبة والغم والأنهيار .

اشعر ان كل ذلك يقوض إيماني ، سحقا ً للأضطراب العصبي المذل . تهاويت في الفخ لكني مازلت اسيطر على زمام امري، أدركت أشياء كثيرة منها إن العجز والتيه يجعلان كرامتي تسقط في الوحل .

حالة الندم تنبثق من دمي بعض الأحيان ، اشعر إن الشيطان يريد ان يكتم أنفاسي يأجنحته المهلكة ...علي َ ان اقاوم وحدي ، وأن لا استسلم الى هذة الغربة القاسية .

ـ نعم ..نعم الصمود خلود .

سمعت صوتا ًعصاميا ً يستفيق من طيات أضطرابي ، قلت : هذا لا يعني إن الغمة قد أنقشعت ، لكن قلبي بصورة غير إرادية صار ينبض بالحياة ، حاولت ان أغذي ذاكرتي بأي شيء ، وجاء صدى حنجرتي يردد بثقة وفرح وإنتصار نشيد الطفولة عن الوطن .................هاجس غير محايد قادني الى معنى وجودي . قلت ربما طفلي الأن يصرخ : تعالي يا ماما .

ليس لي ما ارد عليه غير : تعال في الحلم يا حبيبي فأنهم منعوني ان أبرح المكان.

ـ هل لك موعد مع أحد ؟

ـ نعم إني في خلوة سرية مع القلق .

سيهدأ طفلي حتما ً حين يعلم أني أبحث عن حلمه الذي يسليني وعن فراقه الذي يغتالني .......

داهمني التساؤل القاتل : هل سيثمر تمردي عن أمل جديد ؟

ليس من مجيب ،غلبني ذلك التساؤل المتطفل ،لأجهش بعفويه في بكاء غامض وطويل ، أوقف تداعياتي وأنساني اني في بئر مظلمة يسمونه السجن الأنفرادي للسجينات الهالكات .

 

 


حفار القبور

 

في عز الظهيرة لم تر النساء غير كومة التراب وهي تكبر، وضجر يتثاءب على وجة الحفار ، اردن َ أن يقلن َ له أشياء عن الحرب والوطن والحب او الدين ، لكنه امتص الزمن بالصمت وردد : لا نأخذ من الدنيا شيئا .

ذرفن َ دموع كثيرة لكنه لم يجد المزاج لكي يتعاطف معهن ،رغم ذلك لم يتردد من أن يقول لأحداهن : ما ذنب الطفل ؟ .

ذهبن َ تباعا ً ،،واصل الحفار مشاغله وكأن الحياة تحاصره بوتيرتها .

تسللت من بين القبور طفلة تحمل مرآة لتسأله : هل تحب الموت ياعم ؟

ـ لا  .

ـ هل تكرهه ؟

ـ لا ، الموت حق لكنه لا يرحم في بعض الأحيان .

لم تكترث للجوابين رغم استغرابها .

ـ يمكنني مساعدتك َ ؟

خرج من القبر وأرتمى على كتلة التراب لاهثا ً.

سألته : لمن هذا القبر ؟

حينها فقط أغمض عينيه ولم يقو على كتم السر ،، وأجهش مختنقا ً بدموع الاسى.

ـ هل هذا القبر لصديق عزيز؟ .

ـ لا انه لطفلي الوحيد 

 

تلة المواعيد

القرنفلة طريق هدايتي في هذا المنفى والتي قالت لي : طريق الكراهية مقرون بالعلامات وإن كانت السماء صافية .

متيقظا ً الى صباحاتي ، لكن الزمن توقف عند تلة المواعيد ، ارشدني وعيي الى الفرق بين الغواية والأحلام الممكنة .

لو اتت بنت الجيران ذلك النهار لكان للذكرى معنى مغاير ، ورغم انشغالي وأنتظاري ومللي لكن طيفها لم يشرق .

وحان المساء ، يبدو أن لي حظا ًمع القمر .. وجاءت رائحة النعاس ، خبأت في المكان ذكريات بنجوم ودموع ولم انس من دفن خاتم العرس والأحلام .

ـ لا اعرف لماذا لم تحترم المواعيد ؟ .

عدت على عجل الى البيت بلا أمل . هكذا عبثية المصادفات لا تتركنا أنقياء ،دخلنا في الفوضى وضاع الهوى ،،،بعد هذا التأريخ بسنين ، وفي يوم ممطر قادني الحنين الى خزائني الذاتية بحثا ً عن جواهري التي قد نسيتها .

صعدت الربوة ، متمعنا ً شحوب تلك التلة المقفرة . عندما نكون بلا مواعيد يعني إننا نعاني العزلة ، تساءلت :عن ماذا تبحث يا هذا ؟.

ـ ربما هو لمراجعة أثر الحب الآفل ، أو هو ألأهتدء الى الهاجس الحارق .

كانت بنت الجيران غائبة حاضرة ،هبوط ضحكتها أنعش حواسي المتعلقه بالمسامرة .

كنت ضيفا ً على تلة المواعيد ،بحثت عن ما خبأت من أشياء مقدسة .

لم اجد سوى عوسجة ترقص مع الريح والرذاذ الناعم ، انحنيت متأملا الشوك .

سمعتها تسرني بهمس ووقار : الحب علامات وان كانت السماء مدلهمة حائرة .


............................... جنوب فرنسا / تموز /2009


 

 

 


بديع الآلوسي


التعليقات

الاسم: بديع الآلوسي
التاريخ: 19/02/2010 10:28:26
الى الصديق عزيز داخل : تحية ترى في نوصي السوادات لأنك لا ترى ابعاد البياضات ،،فمثلا ًقصة تداعيات تسرد هواجس امرأه في السجن ،،هل تريد مني ان اجعلها ترقص من الفرح لتتوافق مع مزاجك ، اما عن فاجعة الموت في قصة الحفار فأني ارى ان من لا يستوعب صدمة الموت لا يستوعب فن الحياة لأن الحياة والموت صنوان لا ينفصلان ،،اما عن قصة تلة المواعيد فأني اقترح عليك قراءة النص بشكل هادء ستجد حتما ً رؤى في الحب ربما تعجبك ،،، اشكر اطلالتك على قصصي واتمنى لك الخير

الاسم: عزيز داخل
التاريخ: 19/02/2010 06:04:44
ارى في نصوصك سوادا وموتا وندما انطلق يا اخي في ان لا تتعثر ولاتقع/تحياتي

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 12/01/2010 20:28:13
الصديق بديع الالوسي
لغة شعرية في قالب سردي فقد تمازج السرد بالشعر فتالق الابداع




5000