..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / نزع الأقنعة

فرج ياسين

 إلى يحيى السماوي

 ما إن أقتربتُ من مقهى خميس ؛ عند نهاية شارع الجّزارين ، حتى رأيتُ بضعة كلاب لاهثة تقعي في مواجهة الدكاكين ، منتظرة موعد الغروب ، موعد إغلاق الدكاكين وانصراف أصحابها الى منازلهم . ومع انني كنت مستغرقا ً بأمر ملاقاة خالد سماوة ، والتعرف عليه ، على نحو يطفيء احتقان مشاعري وصخبها ، إلا أن صورة الكلاب اللاهثة المنتظرة في مواجهة دكاكين الجّزارين ؛ ظلت تغزوا  مخيلتي حتى بعد أن اتخذت مكاني على الأريكة المقابلة له عند وصولي إلى المقهى .

      شاهدت انحناءة جذعه القاسية المنصرفة الى مراقبة أكف لاعبي الدومينو ، وأنا أحاول الاطمئنان على نظافة مكان قدح الشاي الذي وضعه النادل أمامي . كان هذا يوما ً مختلفا ً ، إذ قَدِمتُ وفي جعبتي رغبة عارمة لإقتحام عالم خالد سماوة ، وافتضاض غلالة صمته ؛ التي أثارت انتباهي ، وألهبت فضولي ، وراكمت الأسئلة في نفسي على مدى شهور طويلة .

       أحدثت صوتا ً ناعما ً بملعقة الشاي ، فالتفت ومكنني من رؤية صفحة وجهه ، همس محييا ً ومعتذرا ً لأنه يوليني ظهره قائلا ً :

 إن مراقبة لعبة الدومينو صارت مرضا ً لا شفاء منه بالنسبة لي ، غير أنني طمأنته هامسا ً : لا تثريب عليك ، فأنا أقدّر ذلك . وبما انني كنت أرغب في استبقائه وإغرائه . باطالة الحديث ، أضفت متعمدا ً اصطناع لهجة ودود  مترفقة : كلما أتيت الى المقهى أجدك تعكف على مراقبة اللاعبين ولاتشارك في اللعب ؟

      تخلى عن وضعه المنحرف ، فأعتدل وأصبح في مواجهتي ، وطلب من النادل أن يقترب متشاغلا ً  يدس يده في جيب سترته . أخرج نقودا ً ، وطلب شايا ً له باسطا ً يده بالنقود ، فشكرته ، واقترحت مخيلتي مخططا ً سريا  يهدف ًُ الى استبقائه في دائرة مقاصدي ، ثم عاجلته بسؤال ، اجتهدت في أن لا يبدو مقحما ً :

- هل أنت متقاعد الآن ؟

أجاب :  نعم ، منذ قرابة أربعة أعوام ، حين بلغت ُ سن التقاعد .

•-        وأين كنت تعمل ؟ انني لم أرك في تكريت من قبل ، وقد شغلني كثيرا ً جلوسك منفردا ً صامتا ً تكتفي بمراقبة لاعبي الدومينو .

•-        صحيح لأنني كنت أعمل في مدينة السماوة .

•-        السماوة في الجنوب !

•-        أجل ومنذ ستينيات  القرن المنصرم . هناك كان عالمي ، وذكرياتي ورفقتي .

•-        لذلك يسمونك خالد سماوة !  

        أطلق ابتسامة مقتصدة ، ورشف قليلا من الشاي . وأخرج علبة سكائره فقدم لي واحدة ، وأشعل له أخرى ، ثم نظر في عيني وزفر قائلا ً :  ها قد عدت أخيرا ً كما تفعل اللقالق !

•-        ولكنك عشت هناك زمنا ً طويلا ً ، لا بد أن أبناءك ولدوا وكبروا في السماوة .

قال :  وتزوجوا أيضا ً

•-        هل اضطررت الى مغادرتها ؟

•-        نعم ، ولكن ليس على النحو الذي يدور في خلدك الآن . إذ أنني عقدت العزم على الرحيل ، وعرف بذلك القوم ، فأنكروا علي ّ ذلك ، وفعلوا كل ما في وسعهم لإيقاف ما نويته . لكن الأمر بالنسبة لي صار يشبه وسواسا ً كابوسيا ً لم أستطع تخطي أثره الذي بات يتفاقم في داخلي ، وأخيرا ً عدت مع عائلتي بعد استشراء  حوادث التهجير في البلاد كلها ، ولم يتبق لي هناك سوى ابنتي المتزوجة منذ خمسة عشر عاما ً.

•-         لقد نالتك يد التهجير إذن !

•-        أجل وأوشكت أن تنالني يد الموت .

         جالت نواظري في فضاء المقهى ، عابرة صور مرشحي الأحزاب الملصقة على الجدران ، وهامات الزبائن الهاطلة على أكفهم اللاهية بقطع الدومينو ، وخيّل الى أن كلمة موت لاتعدم سبيلا ً لإجتياز  حاجز الضوضاء والانكشاف لمن يريد السماع أو لا يريده .

همست متأنيا ً :  كيف ؟

        رشف مزيدا ً من الشاي ، وأمتص عقب سيكارته ، ثم نفث زفيرا ًداخنا  ً

، وتهيأ لي انني أرى وجهه أول مرة . بدا وجها ً نحيفا ً مجّعدا ً لا يخلو من وسامة غابرة يجول في عينيه الصفراوين الصافيتين بريق يوشك على الأنبثاق في عتمة المكان .

        غمغم بما لم أسمعه ، ثم أدنى وجهه ، ونقر بسبابة يده اليسرى على حافة المنضدة ، ويده اليمنى ما تزال تمسك بقدح الشاي الناضب . قال :

       كنت قد بعثت زوجتي وأولادي وأسرهم الى تكريت ، فتدبروا أمرهم وأستأجروا منزلا ً بمساعدة الأقارب ، في حين بقيت في السماوة لإتمام بعض الأعمال الضرورية ، ومنها بيع البيت وابراء الذمة وتوديع ابنتي والأصدقاء والجيران في المدينة التي عشت فيها أجمل أيام حياتي . بعد اسبوع واحد حملت حقيبة سفري دامع العين وانطلقت قادما ً الى بغداد . من هناك انضممت الى أربعة مسافرين في سيارة صغيرة ، لكننا لم نكد نغادر بغداد حتى أُسرنا من قبل جماعة مسلحة ، تتألف من أربعة رجال ، يضعون الأقنعة على وجوههم ، عصبوا أعيننا ، وكبلوا ايدينا ،

      وأخذونا إلى حجرة صغيرة  في مكان ريفي ، جعلوا يطرحون علينا أسئلة غريبة ... وأخيرا ً حكم علينا بالموت ؛ وكان قائد الجماعة متوعكا ً فأمر بأن يُتحفظ علينا حتى صباح الغد . إما السجانون فكانوا قساة أذاقونا ألوانا ً من التعذيب المذل ليس في نيتي صك مسامعك بخبره . في الصباح أنبأونا بأننا سوف ننحر كالخراف عند حضور قائدهم . ولم نزل في كرب ورعب حتى سمعنا جلبة في الخارج ، فعلمنا أن القائد قد حضر ، وأن منيتنا دانية لا محالة . بعد دقائق قليلة دخل الرجل ، وجثا أمامنا صامتا ً مغموما ً مدّة ً ليست بالقصيرة ، وفجأة أنفذ أمره الى رجاله آمرا ً إياهم بأن ينزعوا أربطة أعيننا وأيدينا ، ويقدموا لنا الطعام والشراب ، ففعلوا كل ما أمر به ، وهو ينظر الينا منكسرا ً، ويبكي .

قلت :  يبكي !

قال :  بكاءا ً حارا ً بحرقة ونشيج ، طالبا ً منـّا العفو والمغفرة والدعاء له ، إذ خاطبنا متوسلا ً ، إدعوا الله أن يغفر لي .... اللهم إنني  لست من كان بالأمس !

     استأذنت خالد سماوة بالتريث قليلا ً ، ريثما أطلب قدحين جديدين من الشاي ، إذ لاحظت إزدياد عتمة المقهى بعد حلول الغروب ، وغياب التيار الكهربائي ، وتناقص عدد الزبائن ، فخشيت أن يعجلوا بحثنا على المغادرة .

      ما أن حضر الشاي وتعاطينا  رشفات سريعة منه حتى قلت له :  وبعد .

فأجاب قائلا ً :  

     ثم روى قائد الجماعة لنا ولرفاقه هذه القصة    قال :  حين عدت بالأمس الى بيتي ، كنت  متعبا ً جدا ً فعّجلتُ في الإيواء الى الفراش ، وما أن أستلقيت ، وجعلت أطياف النوم تغالب أجفاني ، وثقلت تهويمتي حتى دوّى في مخيلتي مواء قطة ، تذكرت أنها كانت قد لحقت بي حين دخلت المنزل ، وجرت خلفي من الباب عبر الحديقة حتى أوصدت باب المطبخ . وأن شيئا ً ما وقع في روعي - وقتها - وخطف لمحا ً :  هل هذه القطة جائعة ؟ لكنني لم أتوقف أو ألتفت .

       في الفراش نشب صراع حاد بين رغبتي في النوم وصوت المواء الذي بات يحاصر مشاعري ويلهبها . تقلبت طويلا ً وأدنيت موضوعات أخرى من دائرة الوعي المقلق من دون جدوى ، إذ بقيت أسير ذلك التناوب العجيب بين الرغبة في النوم وصوت المواء . صار موضوع جوع القطة يقض مضجعي  ثم انقدح نور غامر في قلبي ، فجعلت أرى بألف عين جميع الكائنات ، وهي تفغر أفواهها طلبا ً للطعام والشراب . البشر والحيوانات والنباتات والجمادات ، كانت كلها تسير في طوابير طويلة قاصدة نقطة ما في أفق بعيد .

      أخيرا ً حلـّت اليقظة في قلبي ، فرفست الأغطية الثقيلة ، ونهضت ثم هُرعت الى باب المطبخ ، فتحته فأبصرت عجبا ً ، كانت الريح تعول والرعود تتفجر والأشجار تنشج بحفيف ٍ جنوني . ومن بين كل ذلك الضجيج سمعت عواء كلاب مسعورة يتموج في مساحة الضوضاء  المنعقدة في سواد المكان . في لحظة الرعب تلك عزمت على التراجع والعودة الى الفراش ، فمّس قدمي جسم بالغ النعومة ، حين نظرت الى تحت ، رأيت القطة الجائعة   أكنت في يقظة حقا ً حين سمعت صوتها وهي تقول لي بنبرة خافتة :  لا تقلق ، لا تقلق !؟  فضج النداء في دمي ، وتراجعت مدحورا ً مفسحا ً لها مكانا ً للدخول الى المطبخ ، جلست قبالتها حيث وقفت تنظر اليّ ، وجهها أبيض صاف ٍ تعلوه ابتسامة آدمية عريضة . وعيناها مصوبتان الي ّ تنظران برقة وحنو غامرين .

        تراجعت قليلا ً وفتحت الثلاجة . أخرجت صحن لبن خاثر وقطعة خبز بحجم الكف ، رحت أقطع الخبز قطعا ً صغيرة وأغمسها في صحن اللبن . بيد اني حين أدنيته منها ، إرتجفت يدي وتضاعف إرتجافها فلم أقو على ايصال الصحن الى الأرض ، فمدّت القطة يدها وتناولت الصحن ووضعته أمامها . رأيت اليها وهي تلعق  اللبن بشهية وتلذذ عجيبين ، ثم طفقت تقضم الخبز قطعة قطعة ، ما أن أتمت ذلك حتى رفعت يدا ً بيضاء ، وقالت بصوت والدتي الراحلة منذ بضعة أعوام :  ها أنت ذا تستطيع فعل ذلك يا بني ! فتهاويت على الأرض من دون أن أقوى على التحكم بأعضاء جسدي . وكان باب المطبخ ما زال مشرعا ً يطل على الخارج ؛ فأتيح لي أن أرى السكون وهو يعم المكان ، فلا عواصفَ ولا رعودَ ولا ضجيجَ ولا كلابَ نابحة  ً.

 

 

فرج ياسين


التعليقات

الاسم: ثمار كامل
التاريخ: 24/02/2010 19:30:42
تحية ود واحترام
من خلال قراءاتي لقصص الدكتورفرج ياسين أقف حائرة امام المصدر الجمالي لتلك النصوص فهناك طاقة ابداعية تثير الاسئلة لدى القاريء .
ففي كل قصةيولدنصأفنيأله سماته الخاصة،نقلت لناقصةنزع الاقنعةصورةًذات دلالات فنيةمكثفةوظفت بأسلوب ابداعي متمرد وبلغةايحائية رامزةكانت الاروع في ابرازالفوضى الفكرية
والسياسيةلدى انسان هذاالعصر.
احييك على هذه الالتفاتةالتي تستحق التقديرجاءت نتيجة تجربة الحياة وتجربةالكتابة...وقدكان لي الحظ في متابعة نصوصك ودراستها

الاسم: أمير بولص
التاريخ: 03/02/2010 19:58:00
ما اروع ان نحلم ونتأمل في آن واحد والاحلى ان يتحقق الحلم ونصل بتأملنا اهدافنا

قصة جميلة وسلسة

تحياتي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 18/01/2010 19:55:50
كم انت رائع ياصديقي الدكتور صبار وانت تقدم قراءك الصافية
المسؤولة بكل هذا التواضع والنبل
محبتي العميقة لك وبانمتضار قصصك الجديدة التي احبه كثيرا

الاسم: صبار عبدالله صالح
التاريخ: 17/01/2010 17:08:26
في هذه القصة الرائعة ومضة امل، بان يخرج وطني من محنته، بعد هذه الكلمات قررت ان اتصل بك هاتفيا لاسمع صوتك وابوح لك بما تبقى في صدري من حسرات.
صبار عبدالله صالح

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 13/01/2010 15:06:32
لاشك ياعزيزتي رشا اننا نتبادل التقدير والمودة
ولايسعني هنا الأ ان اعبر عن امتناني بنوع من الأشادة بك قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح من الطراز الرفيع
ارجو لك دوام التواصل والتميز

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 13/01/2010 15:03:04
لاشك ياعزيزتي رشا اننا نتبادل التقدير والمودة
ولايسعمي هنا الأ ان اعبر عن امتناني بنوع من الأشادة بك قاصة وشاعرة وكاتبة مسرح من الطراز الرفيع
ارجو لك دوام التواصل والتميز

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 12/01/2010 14:39:51
لعزيزة خلود الطلبي : لقد فعلت لهذه القصة اكثر مما كنت احلم به . اقصد ترجمتها ونشرها بهذه السرعة وللمبدع العزيز زمن عبد زيد : شكرا لمرورك واهتمامك . واحيي المبدعة بان وتأكدي ان من تهتمين يهتم لك ايضا وعلى نحو مكافيء. اما المبدع صباح محسن فانني اشكرك على هذه القراء التي افخر بها
الأخ والصديق المبدع والمتذوق الكبير كفاح الألوسي: لقد جعلتني كلماتك افكر باتخاذ هذا النوع من الكتابة شرعة ومنهاجا يا ابا شهد

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 12/01/2010 14:12:05
لمبدعةخلود المطلبي .شكرا جزيلا ياسيدتي
وشكرا للعزيز صباح محسن الذي وفّّر زاوية مهممة لقراءة النص والشكر موصول لزمن وبان .واقول : بمثل هذه الملاحظات والأراء نراهن على ولادة الجميل والمؤثر.
ام العزيز كفاح الألوسي فهذا رجل استطيع ان أقتص منه بمصافحة وعناق متى اشاء .لذلك ادعوه لشرب الشاي معي هذه الليلة وعلى شرف عالم وانسان يذدهر ويكبر من دون أقنعة

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 12/01/2010 12:56:04
لكل القراء وكل الاخوة الذين وضعوا بصمة محبتهم على هذه القصة أقول اني لا استطيع ان امنع نفسي من الفخر لاني التقيت ومازلت التقي القاص فرج ياسين فخلقه وروحه البيضاء تنير الدرب امامي وأنا اتعلم منه كل يوم شيئا جديدا على مستوى الأدب كما على مستوى الحياة والتواضع الإنساني الذي قلما نراه الآن .

إنها قصة توثيقية كما اراها بكاميرا نقلت لنا صورة بيضاء مشرفة للإنسان العراقي .

محبتي العظيمة.

الاسم: كفاح الآلوسي
التاريخ: 12/01/2010 01:19:02
يوم فتح الله على صديقي فرج ياسين ان يكتب هذه القصه . كان يعرف بحدسه الذي لا يخطأ بأن رسالته ستصل الى كل عشاق القراءه بيسر وسيمسكوا بخيط السرد بسهوله ويفكوا شفرات رموزها دون عناء وصولا" الى روح المعنى . هذا لا يعني انها قصه بسيطه أبدا . لأنها برأيي ككل قصص فرج ياسين مشغوله بفنيه عاليه تراهن على ما جاء فيها من تداخل حكائي . جاعلا الحدث ينتقل من مستواه الواقعي الى الفنتازي بشكل مقنع _ وكأن الأستاذ فرج ما زال يأمل الخير كل‎ ‎الخير في الإنسان الضال بان يعود الى رشده . لذا لا غرابه ان تأتي الهدايه على يد قطة بائسه ! فيعود ( البطل ! ) الضال من غيه ويأوب الى عقله . وبهذا يعود الأنسان الى انسانيته ويصبح القاتل قديسا كما يريد له فرج ياسين _ وكأنه بخطابه هذا اراد ان يعطي لكل القتله درسا اخلاقيا بليغا هذا مفاده : ان جوهر الدين هو هذا الذي قلته لكم وليس شيئا آخر .@ مودتي / صديقك ابدا" _ كفاح

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 11/01/2010 20:00:56
الصديق المبدع فرج ياسين
تحية ابداع لك على ماسطر قلمك من الق السرد وعمق الفكرة واقتدار الوصف

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 11/01/2010 17:40:37
كل التقدير والمودة لك يا عزيزتي بان
وانا سعيد بكل قراءة متأنية لقصصي
هدفي الأسمى يتلخص بأعلاء مثل هذه الأطلالات المفيدة لي وللقراء

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 11/01/2010 15:10:54
القاص الاروع فرج ياسين

باقة ورد ملونه لهذا الابداع سيدي الفاضل
كانت الريح تعول والرعود تتفجر والأشجار تنشج بحفيف ٍ جنوني . ومن بين كل ذلك الضجيج سمعت عواء كلاب مسعورة يتموج في مساحة الضوضاء المنعقدة في سواد المكان .
دم بكل العافية
ولك مني كل احترامي

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 11/01/2010 13:11:25
أخي ومعلمي الدكتور رضا علي
محض مرورك الكريم بقصتي يزيدها القا ودلالة
واني لعلى اتفاق كامل معك بشأن ماطرحته بشانها
الواقع الثقيل الممض يحملنا على قراءته على نحو مختلف
وبدلا من الأغراق في التجريب الفني والتمحل فيه علينا ان نحاول فهم انفسنا وما يحيط بنا
هذا رأي نقدي سوف اسجله لمشغلي القصصي
واطلب من الطالبة التي تعد رسالة ماجستير عنها
ان تعمد الى \تضييفه
محبتي العميقة ياسيدي

الاسم: عبد الرضا عليّ
التاريخ: 11/01/2010 02:11:37
بمثل هكذا إبداع تُحاربُ الطائفيّة وتُلعن،وبمثلها نعيدُ إلى القلوب المكلومة شيئاً فشيئاً المحبّة والتسامح،والنقاء أمّا القصص التي اتّخذت من الأمريكان شمّاعةً لها فدغدغت عواطف التكفيريين،والميليشيات بالدعوة إلى تمجيد ماسُمّيَ بالجهاد،وأدب المقاومة زوراً،وبهتاناً،فهو قصصٌ مقنّعٌ باللؤم والضغينة وإثارةِ النعراتِ الطائفيّة،وتعميق الخلاف،وحين تنتهي هذه المرحلة،فلن تجد له مكانا غير سلّة المهملات،كما كان الأمرُ مع غيره في مراحل معروفة،لهذا كان فرج ياسين كبيراً
قبل هذه القصّة،وازداد سموقاً بعدها،وبمثل فرج ياسين،وبمثل حسّه الإبداعي،ومروءته النقيّة،وثقافته التي تعلن عن موقفها الإيجابي الملتزم نبني فضاءنا الثقافي الجديد الرافض للطائفيّة،والمحاصصة،والعرقيّة...

علّمنا يا فرج...فنحنُ بحاجةٍ إلى ريشتك الملوّنة الجميلة،وإلى أمثالك من السامقين.
كاردف - طاردة الثقافة العربيّة بامتياز

الاسم: فرج ياسين
التاريخ: 10/01/2010 15:50:06
اما صديقي المبدع الفرد يحى السماوي فهذه القصة مهداة له وكفى بهذا توقيرا وعرفانا ومحبة.واما الاخ يوسف وليته عرّف بنفسه على نحو كامل فاقول له .حقا وصددقا ما تقول اذ انني وجدت اخيرا اننا مسؤولون امام واقع جديد غني وملتبس واشكالي وعلى الأدب ان يلتفت له .وحين اصل الى اخي الذي اكن له ولشعره الكثير من الأعجاب وهو يعرف ذلك.اقصد الكبير حسن النواب ..السلام عليك يا اخي اناسعيد نلتقي هنا بعد طول فراق .وشكرا لكلماتك الصادقة ولكنك تعرف اننا نلقي ببذرتنا الي الأرض الصحيحة ولا نلتفت .اشكرك ياصديق

الاسم: خلود المطلبي
التاريخ: 10/01/2010 13:10:16
القاص الكبير والصديق العزيز الدكتور فرج ياسين

شكرا لك وانت ترفد الادب العراقي والعربي بمثل هذه القصص التي لا يكتبها الا مثلك عملاقا من عمالقة الادب العربي ...قصتك هذه التي ترجمتها الى اللغة الانجليزية حازت على اعجاب الجميع ويفرحني جدا انها ستنشر بارقى المجلات الورقية المختصة بالادب المترجم وسأخبرك ان شاء الله وقت اصدارها لتراها منشورة...شكرا لك ايها العملاق المتواضع و المبدع الراقي.

محبتي وتقديري
خلود

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 10/01/2010 12:53:42
بانوراما المعاناة العراقية المتأصلة في زمن الدكتاتورية،وماتلاها..عراق الفجائع !!..لكن ثمة أمل..الطيبون في هذا الوطن من السماوي اليك قاصنا الكبير الفاضل النبيل فرج ياسين..هم الماكثون في الذاكرة..أما الزبد فهراء وجفاء...دمت بخير

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 10/01/2010 12:48:58
بانوراما المعاناة العراقية المتأصلة في زمن الدكتاتورية،وماتلاها..عراق الفجائع !!..لكن ثمة أمل..الطيبون في هذا الوطن من السماوي اليك قاصنا الكبير الفاضل النبيل فرج ياسين..هم الماكثون في الذاكرة..أما الزبد فهراء وجفاء...دمت بخير

الاسم: يوسف
التاريخ: 10/01/2010 10:43:24
القاص فرج ياسين
سيكون للادب العراقي اتجاه اخر وهاهي بذور اللبنة الاولى من هذا الاتجاه تضعها وهي قصة رائعة تحكي حكايا من المعاناة التي يعانيها الشعب العراقي وان هذا النوع من الكتابات هي التي سوف تغزو الادب العربي بل الادب العالمي لان ما في داخل العراق نبع فياض يكفي الجميع وحكايات لاتنتهي وهي اكثر من حكايات الف ليلة وليلة
مع الشكر

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 10/01/2010 04:39:46
ماعرفت الصديق المبدع الكبير د . فرج ياسين إلآ ذلك المهموم بهموم الناس ... هموم العراقيين عامة والفقراء منهم بشكل خاص ..
وفي قصته العميقة هذه يقدم لنا د . فرج لوحة بونوراما عن عراقنا الراهن عبر جملة من الرموز ..

فـ "خالد سماوة " ليس شخصا بعينه .. هوالمواطنون في وطن اسمه العراق .. وهو في الوقت نفسه الوطن الذي ماكان ساكنوه سيكتسبون صفة المواطنه دونه .. بل والمقهى هي الصورة المصغرة لهذا الوطن : العراق .

الكلاب السائبة التي تنتظر ذهاب الجزارين لتأكل فضلات ساطوره ، هي تلك النفوس الآدمية الإرهابية المستكلبة ... والقطة هي كل أولئك الخوالد " جمع خالد " ... خالد السني المسالم الوديع الذي عاش أكثر من أربعين عاما بعيدا عن مدينة طفولته وصباه " تكريت " ليعيش في " السماوة " المدينة ذات الأغلبية الشيعية كما لو أنه يعيش بين أفراد قبيلته ( أبناؤه يتزوجون من بنات السماوة ... وبناته يتزوجن من شبانها ـ فلا وجود للعنت المذهبي والحقد الطائفي الأعمى الدخيل الذي عرفه العراقيون تزامنا مع الإحتلال .. )
العراق كان بمثابة مدينة واحدة تسكنها قبيلة واحدة متعددة الأفخاذ والبطون ... فالمدن كانت بمثابة أحياء تتشكل منها تلك المدينة الكبيرة التي اسمها العراق بأحيائها السكنية المتعددة كالسماوة وتكريت والبصرة ودهوك وسنجار ... فكما أن بمقدور سكنة المدينة الواحدة الانتقال من حيّ سكنيّ للإقامة والعمل في حيّ آخر ، فإن بمقدور سكان المدن الانتقال من مدينة للإقامة والعمل في أخرى )
رواد المقهى غير عابئين بتصاوير مرشحي الانتخابات التي ملأت الجدران ... هو ترميز ذكيّ للشعب العراقي الذي لم يعد يولي المرشحين اهتمامه لاكتشافه أنهم حفنة تجار شعارات وسماسرة لايشغلهم غير تحقيق منافعهم الشخصية والحزبية والفئوية ... فالمقهى / الوطن يفتقر إلى أبسط الخدمات من كهرباء وماء صالح للشرب مع غياب الأمن (لاحظت إزدياد عـتمة المقهى بعد حلول الغروب، وغياب التيار الكهربائي، وتناقص عـدد الزبائن، فخشيت أن يعجلوا بحثا على المغادرة ) ... وقت الغروب لم يعد وقت بداية السمر ... أضحى وقت بداية القلق خشية من اختطاف أ وسطو مسلح أو رصاصة مخاتلة ...
الإرهاب ليس إرثا عراقيا ... إنه دخيل وطارئ ... فالعراقي سرعان مايفيق من غفلته بفعل تأنيب ضميره ... هاهو قائد المجموعة الإرهابية التي اختطفت خالد يرمي بقناعه الإرهابي فيبكي بكاءً حارا متوسلا من خالد العفو عنه ... إذن ثمة نفوس غير عراقية ـ أو عراقية ميتة الضمير أساسا ـ وراء ذلك الإرهاب ..

قصة الصديق الحبيب أوقعتني في حيرة ... فتفضله بإهدائها لي عقد لساني ... فما عسى أن يقول شخص مثلي عقد الامتنان لسانه ، بحق صاحب فضل ومبدع كبير كصديقي وأخي د . فرج ياسين ؟

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 10/01/2010 04:39:34
ماعرفت الصديق المبدع الكبير د . فرج ياسين إلآ ذلك المهموم بهموم الناس ... هموم العراقيين عامة والفقراء منهم بشكل خاص ..
وفي قصته العميقة هذه يقدم لنا د . فرج لوحة بونوراما عن عراقنا الراهن عبر جملة من الرموز ..

فـ "خالد سماوة " ليس شخصا بعينه .. هوالمواطنون في وطن اسمه العراق .. وهو في الوقت نفسه الوطن الذي ماكان ساكنوه سيكتسبون صفة المواطنه دونه .. بل والمقهى هي الصورة المصغرة لهذا الوطن : العراق .

الكلاب السائبة التي تنتظر ذهاب الجزارين لتأكل فضلات ساطوره ، هي تلك النفوس الآدمية الإرهابية المستكلبة ... والقطة هي كل أولئك الخوالد " جمع خالد " ... خالد السني المسالم الوديع الذي عاش أكثر من أربعين عاما بعيدا عن مدينة طفولته وصباه " تكريت " ليعيش في " السماوة " المدينة ذات الأغلبية الشيعية كما لو أنه يعيش بين أفراد قبيلته ( أبناؤه يتزوجون من بنات السماوة ... وبناته يتزوجن من شبانها ـ فلا وجود للعنت المذهبي والحقد الطائفي الأعمى الدخيل الذي عرفه العراقيون تزامنا مع الإحتلال .. )
العراق كان بمثابة مدينة واحدة تسكنها قبيلة واحدة متعددة الأفخاذ والبطون ... فالمدن كانت بمثابة أحياء تتشكل منها تلك المدينة الكبيرة التي اسمها العراق بأحيائها السكنية المتعددة كالسماوة وتكريت والبصرة ودهوك وسنجار ... فكما أن بمقدور سكنة المدينة الواحدة الانتقال من حيّ سكنيّ للإقامة والعمل في حيّ آخر ، فإن بمقدور سكان المدن الانتقال من مدينة للإقامة والعمل في أخرى )
رواد المقهى غير عابئين بتصاوير مرشحي الانتخابات التي ملأت الجدران ... هو ترميز ذكيّ للشعب العراقي الذي لم يعد يولي المرشحين اهتمامه لاكتشافه أنهم حفنة تجار شعارات وسماسرة لايشغلهم غير تحقيق منافعهم الشخصية والحزبية والفئوية ... فالمقهى / الوطن يفتقر إلى أبسط الخدمات من كهرباء وماء صالح للشرب مع غياب الأمن (لاحظت إزدياد عـتمة المقهى بعد حلول الغروب، وغياب التيار الكهربائي، وتناقص عـدد الزبائن، فخشيت أن يعجلوا بحثا على المغادرة ) ... وقت الغروب لم يعد وقت بداية السمر ... أضحى وقت بداية القلق خشية من اختطاف أ وسطو مسلح أو رصاصة مخاتلة ...
الإرهاب ليس إرثا عراقيا ... إنه دخيل وطارئ ... فالعراقي سرعان مايفيق من غفلته بفعل تأنيب ضميره ... هاهو قائد المجموعة الإرهابية التي اختطفت خالد يرمي بقناعه الإرهابي فيبكي بكاءً حارا متوسلا من خالد العفو عنه ... إذن ثمة نفوس غير عراقية ـ أو عراقية ميتة الضمير أساسا ـ وراء ذلك الإرهاب ..

قصة الصديق الحبيب أوقعتني في حيرة ... فتفضله بإهدائها لي عقد لساني ... فما عسى أن يقول شخص مثلي عقد الامتنان لسانه ، بحق صاحب فضل ومبدع كبير كصديقي وأخي د . فرج ياسين ؟

الاسم: حسن النواب
التاريخ: 09/01/2010 18:14:14
عشرون قارىء قرأوا قصتك الرائعة حتى لحظة كتابتي هذا التعليق ، بينمامئات المئات قرأوا صورة الفتاة الجميلة قبل ان يطالعوا مقالهاالدميم او شعرها الرخيص ..
أليس هذا الظلم بعينه ..؟
أخي الجليل فرج ياسين ..
سنرى العجب في قابل الأيام ..
القارىء الحقيقي مات ..
ولذا نرى الثقافة هذه الأيام تسير الى منحدر خطير .
ارجو من الموقع نشر هواجسي هذه رجاء .




5000