هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السلفية والتطرف .... اضطراب في منهجية التفكير/ الحلقة الثانية

فائق الربيعي

نستكمل ما طرحناه في الحلقة الأولى من أسئلة حول مفردة  الجهاد والتي تنوعت دلائلها مع الكيفية التي يـُراد بها التكتم على ميراث السلف, والتستر على مابين ثنايا هذا الميراث , من دون نقد أو مراجعة  أو تقويم , بحجة إن نقد تجارب السلف هو التحرش بطقوس  الناس , وهذه جناية لا تغتفر, و حتى لا يستطيع المرء أو المتتبع أن يكشف طبيعة الاضطراب في منهجية التفكير عند إخواننا السلفيين .

فكيف تحول عندهم مبدأ الجهاد من رفع ٍ للظلم  والاضطهاد عن الناس , إلى آلة عمياء لقتل المخالفين بحجة الكفر والكافرين , وهل يا ترى من قواعد فقهية يستندون إليها هؤلاء القوم ؟  وكيف حصلوا على حق الامتياز والنيابة عن الناس في تطبيق الشريعة الإسلامية دون غيرهم   ؟ , وهل ينحصر الفهم والتفسير للنصوص القرآنية عند حدودهم  العقلية ؟ , أم لهم وحدهم خلق الله سبحانه العقل واستثنى منه الآخرين , ومتى سيستبدلون التكفير بالتفكير, و من بين كل هذا فالقران الكريم ينادي ليلا ونهارا بكل لحظة, إلا تفكرون.. إلا تعقلون.... إلا تنظرون..  وهذا خطاب موجه للناس كافة في كثير من الآيات القرآنية الكريمة كي يحث الناس أن يشاركوا جميعا في فهم الكتاب المجيد ليكون هذا الفهم المشترك آلية خيرٍ ورحمة وسعادة ووفاق للبشرية دون إقصاء ولا تميز , لان القرآن الكريم جاء للبشرية جمعاء .

ولنرجع إلى سؤالنا الذي ذكرناه عن القواعد الفقهية التي يستندون إليها إخواننا السلفيون  .

 نعم أقول وبكل تأكيد إن لهم قواعد فقهية يستندون إليها , ويعتمدون عليها في رفع السيف على رقاب الناس. ولكن دعونا نتناول ونناقش هذه القواعد , فهل ستصمد قواعدهم الفقهية أمام ما جاء به الإسلام على يد رسول الرحمة محمد( ص), لنرى ذلك بعد أن نطرح بعضا ً مما تقوله هذه القواعد الفقهية في كتبهم  , فعلى سبيل المثال لا الحصر: يقولون إن العدو في الإسلام هو الكفر , والكفر هو الدالة والمؤشر على وجود الأعداء فيكون بذلك هو السبب الشرعي الذي يجعلنا نعادي الكافرين من اجله , فإذا رفع هذا الكفر رفع العداء , والقول لا يزال  لإخواننا السلفيين من كتاب الولاء والبراء لعبد الرحمن عبد الخالق والأصل عندنا  المعاداة بوجود الكفر والكافرين . والقاعدة الثانية : يقولون فيها لا يجوز للمسلم أن يتعاون أو يتشاور أو يتصاحب أو يتحابب أو ينصح الكافر, ويقولون أيضا لا يجوز للمسلم  أن يستسلم لسلطان الكافر فان فعل ذلك كان مواليا ً له فينطبق عليه الحكم الشرعي بالمولاة  للكفرة ,

 القواعد المذكور في كتبهم و فقههم لا مصداقية لها في كتاب الله  , فالقرآن الكريم لا يربط مطلقا بين الكفر والعداوة بل بين العداوة  والظلم ,وكما في  سورة الممتحنة التي يخاطب فيها الكافرين الآية( 7) :

 (عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً...)

وهذه الآية رد على أقوالهم وبصريح القرآن أي لا يمانع الإسلام  أن يكون بيننا وبين الكافرين  من  مودة ٍ. وفي نفس سورة الممتحنة آية ( 8 )  دحض ٌ آخر لهم :  

( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ..ْ ) .

من سورة آل عمران آية( 119)

(هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلا َ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمنُون بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ...َ)

وهل من دليلا أفصح وأوضح من هذا البيان الرباني على إن الذين لا يقاتلوكم  ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم فكيف يفهم الأخوة السلفيون هذا البّر الذي امرنا به رب العزة والجلال, أليس هو الحب والمودة بالتعامل مع الأخر غير المسلم , أم هؤلاء السلفيون لا يريدون أن يبصروا ما في كتاب الله من آيات محكمات

فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.. من سورة الحج آية ( 10) .

بعد هذه الأسطر القليلة التي تحدثنا فيها بعجالة عن البر والقسط والمودة مع الكافرين , دعونا  ندخل أبواب الجهاد الواسعة ,  وهل كل قتال جهاد ..؟ كما يراه  الأخوة السلفيون...!

وحتى لا نضيع الوقت في التفاصيل و نحن في غنى عنها في هذه الحلقة  , وحتى لا يتشعب البحث سأختصر ما أمكن واضغط الموضوع  بقدر المستطاع , وسأضرب مثال واحد على إنه ليس كل قـتالا جهاد,  فـقتـال المرتد ليس جهادا ً, وذلك انطلاقا ً من مبدأ كتاب الله العزيز :      

 ( لا إكراه في الدين )

وهذا المبدأ يضمن للإنسان حق الدخول والخروج ولا يعني بأي شكل من الإشكال قتلا للمرتد وما بعض الفتاوى التي وردة في ذلك إلا ابتعادا عن كتاب الله الذي يقول في محكم آياته في سورة النساء الآية( 137 ) :

   إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً .

فالوصف القرآني واضح لم يقل ولم يقم بإخراج أرواحهم بالرغم من إنهم امنوا ثم كفر ثم امنوا

(مَا لَكُم كَيْفَ تَحْكُمُون ) ,  ماذا تقولوا لله يوم الحساب يا أصحاب الفتاوى بقتل الناس ؟

إذن نقول وبصريح العبارة , لابد من تحرير العقل من شبح المقدس للسلف دون النيل من احد , كي يستـقـل العقل ويباشر وظيفته الإنسانية من دون قيود وأغلال , وإذا أريد لأي امة أن تنهض بتـنمية عقلانيتها , فينبغي أن يكون التفكير النقدي  حاكما ً,و تعمم ثقافة القبول بالأخر, وثقافة التداول السلمي للسلطة ,  ونبذ ثقافة العنف , لان العنف يعني الإكراه , والعنف لا يولد إلا العنف , ولا يمكن أن يحل العنف أية مشكلة بل يعقدها . نلتقي في حلقة قادمة بعون الله .

فائق الربيعي


التعليقات

الاسم: محمد مهدي
التاريخ: 2007-06-05 21:42:01
الاخ العزيز علي القطبي شكرا للاجابة انا ادعو للتأني أيضا وربما كان كلامك حمال اوجه ففهمت الوجه الذي كانت لي ملاحظة عليه وبما أنك فسرت كلامك مشكورا فقد رفع الاشكال وهو في مجال البحث العلمي وأكررأني لم أكن عجولا قط!!
وشكرا لتعليق الباحث فائق الربيعي
مع تحياتي للجميع في مجال الحوار العلمي البناء لنصل الى الاهداف التي نبتغيها

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 2007-06-05 17:31:42
الأخ والأستاذ الكريم محمد مهدي .. تحية طيبة انا لا اختلف معكم في ما تفضلت به من أن القرآن يجري مجرى الليل والنهار ولي في هذا مقالات وبحوث مفصلة ما زال العديد منها على صفحات الأنترنينت وخاصة على موقع النور , ولم يكن حديثي حول التركيز على أسباب النزوال يعني بالضرورة ما تفضلتم به من إني أدعوا إلى الجمود في قراءة آيات القرآن الكريم ..
أنا متفق معك في قولك : (( لا بد للباحث أن يسعى الى مراجعة الروايات التي تناولت حروب الرسول وقراءتها بتأني ثم يقرأ أراء المفسرين في الايات القرانية التي تتحدث عن قتال المشركين والكافرين ))
وهذا ما ذكرته أنا تماما ولكن بتعبير مختلف عن تعبيركم فراجع تعليقي وقولي نصاً :
(( المشكلة واساس المشكلة هي تفسير القرآن من غير أهله ومن دون أحاطة موضوعية.. كل الحركات المتطرفة جاءت من أناس أشباه متعلمين لم يستضيئوا من العلم بركن وثيق ولم يتعلموه على أيادي أساتذة متمرسين ومختصين في هذا العلم القرآني العظيم الواسع ))..
لا حظ أخي محمد مهدي إن استنتاجي متطابق مع ما تفضلت به .. العجلة وعدم التركيز على القراءة أحياناً ربما توقعنا في اختلافات ليست موجودة بالأصل وتفسيرات بعيدة عن ما يدعوا له الكاتب .. وشكرا لتعليقكم ومتابعتكم ...

الاسم: فائق الربـيعي
التاريخ: 2007-06-05 16:55:55

الاخ المحترم محمد مهدي

ماطرحت من تساؤلات في تعليقك الجميل نحتاج فيها الى بحوث كثيرة وكبيرة , ولكننا بقدر المستطاع اخي الكريم سيكون لنا من بين الحلقات المقبلة حلقة مخصصة للتفريق بين ثلاثة مصطلحات لفها الغموض والاضطراب والاختلاط , وهي الجهاد والارهاب والعنف . شكرا لكم وبارك الله فيكم

الاسم: فائق الربـيعي
التاريخ: 2007-06-05 16:38:16

الاخ العزيز ابو علي حسين عيدان السماك

شكرا لكلماتك الطيبه النابعة من القلب , نتمنى ان تتواصل معنا وتقبل التحية والدعاء .

الاسم: محمد مهدي
التاريخ: 2007-06-05 11:32:14
لاأدري هل الاستاذ فائق الربيعي يوافق الشيخ في مسألة التركيز على اسباب النزول وخصوصيات زمانها؟
هذا المنهج يجعل من القران ((جامدا)) مع أنه يجري مجرى الليل والنهار والشمس والقمر على حد تعبير المعصوم.
المنهج المتطرف لا يلغي التفسير الموضوعي وعندما نأخذ أيات الجهاد وظروفها وفهم معنى الجهاد كمفردة لغوية واصطلاح .
يجب أن نفرق بين الجهاد والتطرف فالتطرف قد يقود الى الارهاب ،والجهاد له ظروفه الدفاعية لابد للباحث أن يسعى الى مراجعة الروايات التي تناولت حروب الرسول وقراءتها بتأني ثم يقرأ أراء المفسرين في الايات القرانية التي تتحدث عن قتال المشركين والكافرين
لنخرج بتيجة عن هذا الموضوع الشائك والشيق مع تحياتي لكما

الاسم: حسين عيدان السماك
التاريخ: 2007-06-05 11:08:16
والله افقتهم من سباتهم وافقت بعض الغافلين يافائق
حفظك الله لنا ودمت ذخرا .

الاسم: فائق الربـيعي
التاريخ: 2007-06-05 06:58:36
استاذي الشيخ علي القطبي رعاه الله وحفظه

دائما اقف طويلا أمام ماتكتب من تعليقات ومقالات في شؤون متعددة ومواضيع مختلفة , فاجد فائدة جمه ومعرفة واسعة,فشكرا لمرورك الرائع وبارك الله فيك ودمت موفقا.

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 2007-06-04 21:42:23
محاولات فكرية جادة ورصينة من قبل الأديب العراقي فائق الربيعي لمعالجة هذه الحالة الفكرية الخطيرة التي أذاقت الأمة الاسلامية الويل والدمار ولم تسلم من آفاتها حتى شعوب ودول العالم البعيدة..
المشكلة واساس المشكلة هي تفسير القرآن من غير أهله ومن دون أحاطة موضوعية..
كل الحركات المتطرفة جاءت من أناس أشباه متعلمين لم يستضيئوا من العلم بركن وثيق ولم يتعلموه على أيادي أساتذة متمرسين ومختصين في هذا العلم القرآني العظيم الواسع..
كما أنه لم تنبثق الحركات والأحزاب والدول الراديكالية المتطرفة الدينية من علماء كبار ..
وللسياسة دورها الخبيث في إذكاء نيران التطرف .. وكان علي إبن ابي طالب على عظمته يأمر أبن عمه إبن عباس أن لا يخاطب الخوارج في عهده بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه أو أوجه,ولا يقتصر التطرف على فرقة دون فرقة.
التطرف موجود في كل فرقة كما هو الإعتدال موجود في كل فرقة ولكن السلفية تمتاز بغلبة التطرف على صوت الإعتدال والعقل أكثر من غيرها مع احترامي للمعتدلين منهم..
إن فصل الآيات القرأنية عن تأريخها ومحال نزولها وخصوصيات زمانها أولد هذا التطرف المرعب .. محاولة قيمة ونظرات فاحصة وحكيمة الكاتب الأديب الصديق للدخول فى هذه المجالات الفكرية المهمة إلى آيات كتاب الله تعالى التي تحث على حرية التفكر والتدبر ..
ومزيداً من التوفيق في هذا الِمجال وغيره..




5000