..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المثقفون بين الموضوعية والذاتية

د. حسن المحمداوي

نعني بالموضوعية ( Objectivtity)، هو النظر أو الحكم على الأشياء والأحداث والظواهر والأشخاص بنزاهة وتجرد بعيداً عن الأهواء والميول والأتجاهات والأنحيازات الشخصية والتعصب العنصري أو المذهبي وبعيداً بعد ذلك عن تأثير الهالة للآشخاص والمواقف.

والموضوعية تعد من المتطلبات الأساسية لمنهجية البحث العلمي بكل أصنافه وتعدداته لانها تضفي الكثير من الدقة العلمية والبحثية التي ينبغي أن يتحلى بها الكاتب المثقف وخاصة فيما يتعلق بدراسة الظواهر الأنسانية والأجتماعية لانه غالباً ما تعمل مثل هذه الظواهر عملها في الذات الأنسانية وتدفع أحياناً صاحب البحث أو المقالة للأنحياز لما هو كائن مسبق في ذاته، بحيث يؤدي هذا الأنحياز ضياع الكثير من الحقائق العلمية والتي تنعكس سلباً على البحث أو المقالة وعلى اهدافها ونتائجها وبالتالي تعميمها، لان غاية البحث العلمي تكمن في تعميم نتائجه وتهيئة المقترحات التي تعمل على توطين الحلول المناسبة للظاهرة المبحوثة.

أننا نلمس وفي الكثير من الكتابات والموضوعات التي يتناولها أصحابها وخاصة حملة الشهادات العليا منهم بأن هناك أنحياز وعدم موضوعية في التناول من حيث أن هذه الفئة من المثقفين قد مارست كتابة البحوت العلمية والمفروض أن تكون هي الأدرى بمتطلبات البحث العلمي وهذا ينعكس ايضاً على المقالات التي يتناولونها على صفحات الأنترنيت، لأن الباحث ملزم بالحفاظ على الأمانة البحثية حتى وأن أرتطم ذلك وتعارض مع ميوله وإنحيازه الشخصي وأن كلامه ينبغي أن يكون موثقاًومدعماً بالمصادر المعتمدة والناهضة حتى لاينئى عن الدقة العلمية في موضوع بحثه أو مقالته، ولكن للأسف الشديد نرى بأن الكثير من هذه الفئة المثقفة غير ملتزمة بهذه الروح الموضوعية التي ينبغي على الباحث التحلي بها، فالمقالة مثلاً عندما تصدر عن أستاذ جامعي ينبغي إخضاعها لمعايير البحث العلمي بعكس مايكتبه الآخرون والتي تغيب عنهم مثل هذه الحقائق أنطلاقاً من القول المأثور بأن(فرضية العالم هي نظرية العامي)، ومن هنا على الأستاذ الجامعي ان يتقيد ويتقن مهارات البحث العلمي ويعكس هذا حتى على المقالة التي تصدر منه، كي يكون أكثر مصداقية وعلمية وكي ينتفع المطلع بعلمه ونتائج مقالته او بحثه، فليس من المعقول أن تصدر من بعض الأساتذة الجامعيين مقولات فيها تعاميم غير مدروسه وغير خاضعة للتجريب والقياس وخاصة فيما يتعلق بالبحوث الأنسانية أوبحث ظاهرة سلوكية ونفسيه في مجتمع ما، حتى أن من المأخذ على الأستاذ المتمرس في علم الأجتماع الدكتور علي الوردي( رحمه الله)، بأن أحكامه على الظواهر الأجتماعية التي تعرض اليها كانت غير خاضعه للتجريب والقياس لذا فهي تبدو منقوصة وتفتقر أحياناً للدقة العلمية مع أن الرجل لديه خلفية ثقافية وأجتماعية لايقدح بها وتمكنه من أصدار بعض الأحكام وهو بالتالي يعد من رواد علم الأجتماع المعاصر ولكن هذا لايعفيه من هذه المثلمة في بحوثه وكتاباته، هذا بالنسبة لهذا العلم فكيف الحال بالنسبة للأساتذة الأخرين الذين يكتبون بوحي الذاتية (Subjectivity)، والتي نعني بها تقييم الأمور أو الظواهر أو الأحداث أو الأشياء أو الأشخاص تقيماً متأثراً بذات الباحث وبما تنطوي عليه من ميول وأتجاهات ورغبات وعواطف وتعصب يعميه عن أكتشاف الحقيقة المجردة ورؤيتها بوضوح وهذا بطبيعة الحال يفسد الظاهرة المبحوثة ويشوهها ويجعل نتائجها زائفه ويبعدها عن الحقيقة التي ترمي الوصول اليها.

أن الظواهر الأنسانية التي يتناولها بعض أصحاب الأختصاص والتي يصدرون فيها أحكاماً دون أخضاعها للتجريب والقياس ويعممون هذه الظواهر على المجتمع مثل هكذا تناول يكون مفتقراً الى الدقة العلمية والمصداقية وهي بالتالي أبعد ماتكون عن الموضوعية وأقرب ماتكون الى الذاتية والأنحياز فنرى بعض الأساتذة يخرج بتعميم في مقاله من أن العراقيين على سبيل المثال في العهد الجديد منغمسون في الفساد الأداري والأجتماعي دون أن يسأل الباحث نفسه لماذا غرس العهد الجديد حصراً هذه السلوكيات والتصرفات في نفسية المجتمع العراقي وأنا هنا لاأريد ان أدخل في السياسة ولكن من الجدير بالباحث المثقف عندما يتناول ظاهرة أجتماعية أو نفسيه كهذه أن يؤرخ لهذه الظاهرة المبحوثة وكيف نشأت وهل هي وليدة الوقت الحالي بذاته أم أن جذورها ممتده الى تاريخ طويل لان التعميم على وجود هكذا ظواهر ينبغي أن يسبقه أستعراض لتأريخ الظاهرة المدروسة كي نقع على الأسباب الحقيقية المؤدية اليها، أما ان نكره ونتكلم أو ننحاز ونتلكم أو نتعصب ونتكلم فتلك هي الطامة الكبرى للبحث العلمي!!!

أن على الباحث المثقف أن يتعلم ويعلم قبل أن يجرب ويعمل، لان دراسة أي ظاهرة وخاصة الأنسانية منها من أجل أن يكون بحثه أومقالته اأكثر منهجيه وأكثر التصاقاُ بمتطلبات البحث العلمي، حيث يرى أبن حيان ( أن من كان منهجياً حقاً كان عالماً حقاً).

الحقيقة أننا مسؤلون ومحاسبون أزاء مانسطره من أفكار وأراء وخاصة عندما تصدر هذه الأفكار من أصحاب الأختصاص لان الناس تنظر اليهم كنظرة التلاميذ الى معلمهم والذين يعدون كلامه بمثابة الفتاوي لهم ، ورحم الله الشاعر الذي يقول:


وما من كاتبٌ الأستبــقى كتابتهُ وأن فنيت يـــــــداهُ

فلا تكتبْ بكفك غير شئٍ يسرك في القيامة أن تراهُ



أن على المثقفين من حملة الشهادات أن لاينساقوا في تحليلاتهم السلوكية والأجتماعية الى مايرمي اليه السياسيون، لأن الثقافة غير السياسة ولوأن السياسة جزء من الثقافة الأ أنها تحمل المغالطات والتمويه والضحك على الذقون وعدم المبالاة في أنتهاج المنهج العلمي والأنساني بقدر مايهم من الوصول الى الهدف وأن كان على حساب تمويه الحقائق والقفز عليها مع علمهم بها وأدراكهم أياها وخاصة مايعانيه العراقيون من تلاطمات سياسيوهم والتي تخرج أحياناً عن الصدق والموضوعية، وفي هذا الموضع نسمع الأماع علي(ع) يقول ( قد يرى الحوَّل القُلب وجه الحيله ودونها حاجز من تقوى الله، فيتركها رأي، وينتهجها منْ لا حراجة له في الدين).

أن هَم المثقفين ينبغي أن ينصب على إظهار الحقائق حتى وأن تعارضت مع ماتصبوا اليه الذات وإظهار الحقائق الدقيقة لا يكون الأبأن ينتهج الباحث المثقف المنهج العلمي والموضوعي في الولوج الى تفسير الظواهر الأنسانية والأجتماعية، ولكننا نلمس أن بعض من مثقفينا ومن حملة الشهادات وللأسف الشديد ينحون منحى السياسيون في تفسير الظواهر السلوكية والأجتماعية وبما تحمل هذه المظاهر من تخلف وفساد وإنحراف على العهد الجديد مثلاً وكأنهم خارج اللعبة السياسية فالسياسيون عندما يصبون اللوم على المالكي مثلاً في تدهور الوضع الأجتماعي والأقتصادي في العراق فهم لهم غايتهم في ذلك، فمابال المثقفون ينحون نفس المنحى وكأن عهد المالكي وليس دفاعاً عن الرجل ،هو الذي تسبب في هذه الفواجع والكوارث الأخلاقية والأجتماعية والحقيقة ان السلوك الأنساني والأجتماعي يحتاج لتمكينه في النفوس الى زمن طويل من أن أجل ان يفعل هذا السلوك عند الفرد ويطبقه في حياته اليومية، فليس ماعلية المجتمع من بؤس ودمار وفساد وبطاله وفقر وحرمان جاء وكما يصوره بعض المثقفين من أصحاب الشهادات نتيجة العهد الجديد وأنما هذا الوضع قد أوسس له وتولد من تاريخ طويل من الظلم والحرمان والقهر والذي بالتالي يولد السلوكيات العدوانيه عند أفراد المجتمع، وأن أصلاح المجتمع وتطهيره من هذه الملوثات العقلية والأجتماعية لا يخضع لمقوله كن فيكون وأنما يحتاج الى زمن ليس بالقصير بالأضافة الى تكاتف كل النوايا الخيرة التي ترمي الى الأصلاح والبناء، لأنه حتى الأنبياء وخاتمهم الرسول الأعظم أحتاج الى (23) سنه كي يخرج المجتمع العربي من براثن الجاهلية وسلوكياتها المجه والتي تسيطر على تصرفات الأفراد أنذاك، ومع ذلك ومع أنه رسول يوحى اليه ويعمل أحيانا بالمعاجز الأ أن المجتمع الذي عاصره لم يتطهر كلياَ من براثن الجاهلية حيث بقيت عند الكثير منهم عادات وسلوكيات وتصرفات الجاهليه وهذا ما يخبرنا القرأن الكريم عنه في عدة مواقف لامجال لذكرها هنا.

أن الموضوعية في الطرح ينبغي أن تكون منهج المثقفين من الباحثين والكتاب كي يتصدى الباحث من خلالها الى لهوات ومبتغيات العالم السياسي وخاصة المنحرف منه ويرتقي بنفسه الى المستويات التي ينبغي أن تكون عليها وخاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق الذي عانى ما عانى وتكبل الكثير نتيجة المهاترات السياسية القذره والتي كان ينظر لها بعض المثقفين من الذين أكل السحت ضمائرهم وأعمت المصالح بصيرتهم وبصائرهم على حد سواء وبذلك خسروا أنفسهم وثقافتهم في الدنيا والأخره من حيث أن المثقف الحق مسؤل أمام الله والناس من التصدي بموضوعيه الى الظواهر الحياتية من أجل تقويمها وأصلاحها وهو في ذلك لايخاف لومة لائم من أجل تحقيق العدالة في الأرض وبناء الأنسان الذي يعد الغاية الأسمى في الوجود، والله جلت قدرته يقول (( شهد الله أن لا آله الأهو والملائكة وآولو العلم قائماً بالقسط لاآله الأهو العزيز الحكيم)).

فمسؤلية أولو العلم من أصحاب الشهادات العليا هي أكبر بالنتيجة من مسؤلية العامة من الناس لانهم مطالبون بتوظيف علمهم ودرايتهم وخبرتهم العلمية لخدمة الحق والأنسانية دون خوف أو وجل ، ورحم الله أبا الحسن(ع) حين يقول( لاتستوحشوا من طريق الحق لقة سالكيه، والله لو تظافرت العرب على قتالي لما وليت منها ولو أمكنت الفرص الى رقابها لسارعت اليها، لاتزيدني كثرة الناس حولي عزه ولا تفرقهم عني وحشه).


أن المثقفين من الأساتذة وأصحاب الشهادات العليا والذين لم يوظفوا ما يحملوه من علم ودراية لخدمة الناس ويحرفوا الحق عن مواضعه جدير بهم أن يضربوا بشهادتهم وثقافاتهم عرض الجدار كالذي لم تنهه صلاته وصيامه عن الفحشاء والمنكر، فالعالم المثقف مسؤل عن الكلمة التي تصدر منه وهذا ما يجعله أن يضع نصب عينيه فيما يكتب ويحلل الموضوعية والدقة العلمية حتى لايصبح مايسطره كلام جرائد أن صح التعبير وحتى يكون أهلاً لما يحمله من علم وشهاده.

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات

الاسم: مريم
التاريخ: 30/01/2010 10:41:35
أستاذي الفاضل\ الدكتور حسن .. المحترم
تحية تقدير لحسن اختيارك لهذا الموضوع الذي فعلا لم أدرك خطورته وأهميته إلا بعد قراءتي وهذا يدل على مدى الوعي الإنساني لديكم والذي بلا شك يدل في مجمله على وعي ثقافي وأخلاقي وديني متميز ..
فبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.
تلميذتك\ مريم

الاسم: سعدون جبار البيضاني
التاريخ: 03/12/2009 17:45:15
د. حسن المحمداوي
محبة وتقدير
شكرا لك على هذه الموضوعية في الطرح
بل شكرا جزيلا ً. اتمنى أن يطلع عليه من يعتقد ان الكتابة هي رأيه في موضوع ما .

محبتي

الاسم: د. فضيلة عرفات محمد
التاريخ: 29/11/2009 13:39:34
إلى الأخ العزيز د حسن المحمداوي
تحية محبة وتقدير لك
كل عام وأنت والعائلة بألف ألف خير
سلمت فلمك الجميل فعلا مقالة جميلة جدا فيها الكثير من القيم لابد الجميع في كل مكان وزمان أن يكون الشخص موضوعي بعيد عن التحيزو الذاتية مع محبتي

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 29/11/2009 07:19:20
الى د. حسن المحمداوي...

اشكرك ايها الدكتور على طرقك لهذا الجزئيه المثيره للفضول...قد انرت بها الطريق لمجال الموضوعيه والذاتيه...
ولجت الى صفحتك واثقه انني اعرف كل ما سيتناوله موضوعك...لكنني حتما خرجت وفي جعبتي اكثر مما ظننتني عارفه...فالف تحيه عيد لك...و
وجزيل الامتنان...
شاديه




5000