..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( بول كلي) وموسيقى اللون

بديع الآلوسي

الأهداء الى بول كلي :

مرت روحك التي أحب على قلبي ،،دقت تجلياتك بابي بتواضع نادر ،،،فَصرت ُ حالة اخرى ،،،وحين أبصُركَ ،،أحس ،،بالمتعة ،،والدهشة والمعرفة....

 


حين وصلت الى باريس مطلع التسعينات ، كنت اتردد على المركز الثقافي الفرنسي ، وشاءت المصادفة أن أعثر على مجلدات ( بول كلي ) .. لأقف مطولا ً في تأمل تلك اللوحات التي أغرتني وتركت في الذاكرة متعة بصرية .كان من الصعب أن أكتشف حينها سر العلاقة بيني وبين مسيو ( كلي ) او ذلك التعاطف والحب مع لوحاته الصغيرة .

لوحة  ( الأتزان القلق ) نفذت عام 1922 بالألوان المائية وهي بحجم 17× 34،هنا بول كلي قد طور رؤيته وأخذت منحى تجريدي صرف ،،خلق تركيب موزائيكي كخلفيه وقد حاول ان يطعمها بالملس الخشن ،،قيمة اللون ساعدته في العثور على توازن ديناميكي والأسهم الصغيرة تحدد الأنحراف بين الحالة القلقة وما يعيدها نحو السكون المطلق .

حقا ً كانت رؤيته تعد بالنسبة لي إنفتاحا ً على عالم جميل زاخر بالشعر والموسيقى.

والأن بعد عقدين من الزمن أرى نفسي منقادا ً للكتابة عن روحه المتجددة .

اذا تحدثنا عن الأبداع كمنجز جمالي فبالتأكيد ( كلي ) يفرض نفسه كفنان ادرك لعبة الحداثة وكان له تأثير على الصعيد التشكيلي في المانيا وسوسيرا على نحو خاص والعالم بشكل عام .

  لوحة ( المكان المدهش )..رسمت هذة اللوحة عام 1922 وحجمها 32×33 سم ونفذت بالألوان المائية المائية aquarelle هذا التكوين فيه ما هو غير متوقع يأخذ معناً محدد وعميق عند بول كلي،،وأمام تك الصرامة نجد التدرج اللوني المتسلسل للون والذي يضفي على المكان الهدوء والعمق ،،، يبدو انه منظر متخيل لكنه يحمل في طياته عمق الراحة الحالمه ،، وانا اقف مندهش امام ذلك السهم الأسود الذي يقتحم العوالم الساحرة .

ولد هذا الفنان الموهوب في سويسرا عام 1879 ،قضى فترة شبابه في مدينة برن السويسريه .. وكان غير متعلق بالمدرسة وكتب في مذكراته ( كنت اود ان أترك التعليم الثانوي ، لكن ابوي رفضا ذلك ) . بعدها سافر الى المانيا ودرس الرسم ومكث هنالك اربع سنوات ،كانت هذة الرحلة منعطف مهم في حياته .

بين عام 1902 ـ 1906 اشتغل( كلي) في كتابة النقد المسرحي والعزف والرسم وتجارب الطباعة على النحاس والزجاج .

عام 1906 تزوج ونتقل الى المانيا ،، ليعمل مدرسا ًلفن الرسم في اكادمية ( الباوهاوس ) .

عام 1913 * 1914 قام بجولة الى تونس والتي كتب الكثير عن اهمية هذه الرحلة وأثرها على حياته ( تملك اللون كل حواسي وأستحوذ علي الى الأبد وأصبحت أنا واللون واحدا ً )

سنة 1933 ومع تصاعد النظام النازي أضطر( كلي) الى العودة الى سويرا مكرها ً ،،حينها قد اعتبر شخصا ً غير مرغوب فيه ومنبوذ لميوله اليسارية ولفنه ذو الصبغة الحداثوية . وقد حورب حيث منع عرض أعماله في المتاحف وصالات العرض ،وكان ذلك الحدث من أصعب الفترات العصية التي واجهت ( بول كلي ) فنيا ً وأجتماعيا ً.

عاد الى بيت العائله في( برن ) ليقضي فيها سنواته السبع الأخيرة ،كان غزير ألأنتاج رغم اشتداد المرض عليه .

مات مسيو (كلي ) في 29 /يونيو / 1940 ،،تاركا ًكما ًهائلا ً من اللوحات الصغيرة و مذكراته ومراسلاته المتنوعة والغنية والتي نجد فيها رؤاه عن العصر والفن ،،كما تعد نافذة على تطلعاته وتكشف الغموض عن شخصيته الألمعيه .

لوحة( زهور على الصخر)  ،،أبدع (بول كلي) هذا العمل الفني قبل وفاته بأشهر ، حجم اللوحة 90×70 سنتمتر ونفذت على قماش الأكياس ،، نرى خطوط( كلي) الكرافيكيه البسيطة والتي تسبح على بقع لونية متداخله هارمونيا ً ،،في سنين السبع الأخيرة من حياته اعتمد الفنان على ابراز اللون الأسود كتعبير احتجاجي ضد الموت والحرب

نجد في هذة اللوحة مسحة واضحة فهي تنتمي الى الأسلوب التجريدي الذي يأخذ قوته من روح الطفولة التي تبحث عن الأنسجام مع كل ما هو طبيعي

******************************

 


عندما اتطلع على لوحات ( كلي ) بتعاقبها الزمني أرى بوضوح النمو التصاعدي لرؤيته من ناحية البناء التكويني او تطوره اللوني ،، ان اكثر ما يثيرنا في اعماله لغتها البسيطة إضافة الى شفافيتها وشاعريتها ،،كل ذلك يدلل بصورة واضحة على صدق عاطفة ذلك الفنان الذي عاش حياة ً مليئة بالتواصل مع التيارات والتجمعات الفنية في عصره .

في سنواته العشرة الأخيرة من نشاطه الفني اعتمد مبدأ التبسيط والتكثيف سواء على صعيد الفكرة او اللون .

وتميزت اعماله بالشفافية والعمق ،،فهو في كل لوحة يحاول ان يقيم عالما ً جماليا ً متماسكا ً بعيد عن الثرثرة ،لذلك تحمل رؤيته الدفء الأنساني .

تطور فن كلي وتنوع لكنه بقي تجريبا ً وبذكاء كان يخضع لوحاته الى منطق صارم ويتعامل مع اللوحة بحذر ومنهجيه معتمدا ً على الحلول العملية والتطبيقية التي تغني العمل الفني بالأحساسيس والمشاعر الجديدة .

نتلمس في اعماله نوع من الصمت الصوفي ،،لذلك اميل الى تصنيفها بالتجريدية مع ان بول كلي نفسه يدرجها الى الرومانسية الباردة .

كانت له علاقة حميميه مع الفنان الروسي ( كاندنسي ) وكان لهذة العلاقة ثمارها الطيبه على الطرفين وقد تداخلت رؤيتهما حول علاقة الموسيقى باللون .

كان ( كلي ) يتمتع بروح بسيطة وصادقة وبوهيميه رغم أنه يميل وينتمي الى الفئة البرجوازيه . روحه الطفوليه دفعته الى التجريب والتمرد مقتفيا ً عوالم الطفولة وبرائتها ،هكذا أنتج لنا وبعفويه وصدق نتاجا ً يتمركز على الصفاء في المشاعر المتدفقه .

يبدو لي ان كلي لم يؤسس مدسة واضحة المعالم او أسلوب فني ذا منهج واضح لكنه بحق كان ميالا ًالى تجربته الخاصة وعوالمه الداخلية والتي ميزت فنه الرفيع وخياله الذي لم تحده الأنماط المعتارف عليها .

وأني أشاطر الناقد تونر بالتساؤل : هل كان يعاني قلقا ً خلف هذا الأنسجام .

أرى في اعماله يتحكم فيها قانون اللحظية خلال الأداء فهو سريع التنفيذ ولكنه يتمتع بمهارة عالية ، فلوحاته تتأرجح بين مستويات عدة مشحونه بدفقات مختلفه على صعيد الذاكره ،، اجد انه لا يميل الى لون بعينه ،،لكن كل لوحة تشعرنا بالغموض والبحث عن الامرئي وغير المحسوس .

ورغم انه شخص أنطوائي لكن نجد إن ماينجزه فيه الحيويه وألفة ويحوي طاقة تشكيلية حره من هنا يكمن سرعظمته و عمق لغته السحرية

من لوحاته المهمه ( السمك الذهبي ـ و صورة الموت والخوف ـ ولوحة الموت والنار ـ ودنيا في ريح الخريف .......الخ.)

عاش (كلي ) في العصر الذهبي للفن ، في حقبة تجمع عمالقة الفن الحديث ،لكنه بطقوسه الهادئه استطاع ان يثبت مبادئا ً وقيما ً نوعية تمجد الفن الرفيع وستظل اعماله الفنية مصدر الهام للعديد من الفنانين ومتذوقي الجمال في العالم ،،وان حقيقة ديمومتها وحضورها توجت بأنشاء المركز الفني الخاص للفنان (كلي ) في سويسرا ...سوف لا ينسى الجمهور الواعي عظمة هذا الفنان الذي ساهم في رفد النهضة الفنيه بما هو رصين وإنساني .


كل ما نكتبة او نقرأه عن ( بول كلي) ما هو إلا محاوله تمهيدية للدخول والتقرب من أجواء وتجربة الفنان المسكون بالطاقة التعبيرية .

اختتم رحلتي بعبارة (كلي ) الوجودية واتي يقول فيها : هنا على هذة الأرض ،، يصعب العثور علي َ ، فأنا أعيش بين ألأموات وبين الذين لم يولدوا بعد ،، في مكان قريب من الخلق وبعيد عنه )

كلمة لا بد منها : لو أتاحت لنا الحياة فرصة حقيقية لفهم تجربة هذا الفنان البارع لربما عثرنا نحن متذوقي الفن على الحجر الذي يضيء شيئا ً مهم في وعينا وادراكنا للعالم .

 


 

بديع الآلوسي


التعليقات

الاسم: يحيى الشيخ زامل
التاريخ: 22/11/2009 16:12:20
بديع الألوسي :

من المهم التعرف على الحركة التشكيلية والثقافة في فرنسا وعلى الغرب بصورة عامة لأيجاد هذه الحلقة المفقودة بين الشرق والغرب ..... سلمت يداك

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/11/2009 21:15:57
الاستاذ بديع الالوسي سلمت وسلمت اناملك سالمين ياعراقيين

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 21/11/2009 06:34:56
مبدعنا الرائع بديع الآلوسى حياك الله
ما اروع هذا الموضوع ..
بحق جلب لنا المتعة والاستفادة
شدنا اليه كثيرا
دمت وسلمت رعاك الله
تحياتي
مع احترامي وتقديري العميقين




5000