..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة : المَّيلُ نَحو الأخضرارْ

رضا الحربي

في الطريقِ الترابي مَشتْ سَيارة الجَيب وَهيّ تَجوبُ شوارع شمال أقصى المدينة، وقد تَشكلت خَلفها سُحابةٌ ترابية كأنَها أفعى مارده أسَتيسقظت من سباتها المستديم، أخذه في التلوي ذات اليسار تارة وذات اليمين مرة أخرى، فيَما أخذَ الترابُ يَتذرى على كل مَنْ وَقفَ على الرصيفِ، عذراً لا يوجد رَصيف بَلْ طريق تُرابيٌ لمْ يُعبدُ بَعدْ، في كل مِنْ طرفيهِ تَجمعَتْ المياةُ الآسنة التي تَنحدرُ إليه من البيوتِ المجاورة المَبنيةُ مِنْ الطابوق المكشوف، والذي غَدا مَرتعاً لجيوشِ أبو بريص والصَراصيرُ التي ما انفَكت مِنْ المكوث في المَراحيض لتقتات منْ البراز الموجودُ فيها، كان الجو قائِضاً وَسائقها فكَ أزرارَ قميصهُ وفي يدةِ رشاشَ مَاء حولهُ باتجاهِ وجهه لينعمَ برشيقات باردة بين فترة وأخرى لعلها تقيهِ من الحر الشّديد ، الذي أخذ يَشتدُ في فترةِ الظهيرة مِنْ ذلك اليوم القائظَ من أب ، ليعيده بَينَ أحضانه مَرهً ثانيه وَكأنهُ قطهٌ وَديعةٌ لا تفارقُ أثداءَِ أمَها ، دخلت في الشوارع ألفرعيه المليئةُ بالمطبات والوحل ألأخذَ بالميلِ إلى الاخضرار، والذي تَنبعثُ منهُ رائحة كريهة تَبعثُ على الاشمئزاز والقرف ، فيما كانت أكوامٌ من النفاياتِ قد تركت في قطع الأراضي المجاورة والمملوءة بالصفائح المعدنية وقناني المشروبات الغازية الفارغة التي غَدتْ مرتعاً للقططِ والجرذان والصبية الصغار وَهم يَبحثونَ عنْ حطام لعبةٍ قديمةٍ تََركها أولاد ألميسوري الحال ، أبدى إعجابه بمحمد السلمان وقال أن كل سكان منطقتنا تعرفه من خلال طيبته وشهامته وقبل هذا وذاك عرفته من خلال الخدمة العسكرية كان مثالاً للكرمِ في كلِ شيء حتى في الواجبِ عندما ندعوه لذلك ، وتسأل من أين تعرفه؟ أجبته انه ابن عمي وجئت لزيارته ، ولا اعرف أين منزله؟ قال سأصلك به ، ضغط على كابح سيارته بعد أن شاهد طفلان عاريان يرومان شراء (شعر البنات) بعد أن سمعا صوت البائع (شعر بنات وين أولي ووين أبات) وخوفاً أن يبيت في بيتهما تلك الليلة أسرعا للشراء منه ، كانا حافيان لا يعرفان للحشمة حدود وقد تركا من قبل أم شغلتها شؤون المنزل الكثيرة ، أصعقني صوت مزمور سيارة الجيب ، وقد أفقت منه بعد أن ضرب راسي في السقف الذي لامسته معتذراً فربما تأذى من راسي هو الآخر ، انتبهت إلى صوت السائق الذي أخذ يسب ويشتم الطفلين العاريين
: يا أولاد الكلب.
وَعظَ على نواجذهِ من شدةِ ألحَرقهُ المَكتومة في دَاخلهِ فَيما الصَغيران كانَتْ أيديَهُما تَرتَجفان هَلعاً مَخافةُ أنْ يَسقطَ (شعرَّ البَناتْ) مِنْ أيديهُما وَقدْ مَسكاها بقوة ، وَلاذا بالفرارِ ليدخلا بيتهما بترقبٍ مَشوبُ بالحذرِ لتطالهُما يديَّ أمَهُما ، وَلمْ نَسمعُ سوى صوتَ البكاء الصَراخ من خلفِ البابَ ، الذي تلاشى تدريجياً ، وَقدْ عَبرنَا المَطباتُ المائية التي حُفرتْ أمامَ الدور لتَخرج منها المياةُ الأسنة ألخارجهُ من مطابخِها كأخدود متموج ليصب في بركهٍ أسنه .
: متى نصل؟؟
وضحك السائق وتهجدت أساريره فرحاً
: حين يرفع الآذان.
راودتني ضحكه مكتومة وداعبته مازحاً.
: انف أم آذان لا فرق.
حزنت لأنني جاريته فيما أراد ، وَصمتُ إزاء هذا الدليل المقرف الذي لا يَعرفُ للياقةِ حدود ، فجأة توقفت السيارة وكان هناك عطل فيها ليقول لي سائقها وقد تَهجدتْ أساريرهُ فرحاً .
: لقدْ وَصلنا ، انتهت مهمتي .
: هل انتهت حقاً.
أجبتهُ مستَعلماً ، وأردف.
:كلا ما أنْ انته حتى أبدا مُجدداً.
هَرولَ خلف سيارتهِ وانزل حاجياتي وحقائبي منها بتروي وحذرٍ شَديدين ، وَاخذَ أجرتهُ بسعادةٍ غامرة بعد أن أشار إلى باب الدار قائلا ً.
: ها هي دار محمد السلمان اعتصر منشفته بعد أن بللها بالماء وضربها بالهواء أحدثت صوتاً كأنه أصطفاق أجنحة طير ضخم بينما الرذاذ تطاير في الهواء وجف قبل أن ينزل إلى الأرض ، فَرملَ عَجلتهُ التي أخذتْ تُسرع الخَطو نحو المجهول لتقتنصَ زبونٌ جديد ،والتي اخذ يتصاعد دخانها الأبيض الذي كممت انفي منه ، لمحتها للمرة الآخيره بطرفِ عينيَّ ، وأنا أضغطُ على جرسِ الباب ،استدارتْ في بدايةِ المنَعطفْ ، و بَدا يَعلوها الغبار من جديدِ *****



 

رضا الحربي


التعليقات

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 22/12/2009 23:46:27
زيد اشكر اطلالتك على نصي المتواضع وانت تبدي اعجابك به فانا منكم نتعلم ونزيد القا ومحبه سلمت لي وانت تشق طريقك في عالم الابداع

الاسم: زيد حميد المختار
التاريخ: 16/12/2009 20:13:16
مطالبات ومناشدات وشكاوى لاناس يتوجعون الما من الاهمال والفقر .. اختصرتها بنص قصصي لطيف
سلمت محاربا ومنافحا واديبا ايها الحربي المسالم

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 13/12/2009 16:18:22
الأستاذ الرائع ألقاسمي
اشكر ذائقتك سيدي فقد سررتني كثيرا وأنت تمر على نصي المتواضع واعتبر شهادتك لي وسام اعتز به ولا أنسى كثيرك في عالم القصة القصيرة الذي اعتبره مدرسة لي بدا من قصتك الرائعةالغزاله التي تركت أثرا طيبا في نفسي لمعلم أروع انه ألقاسمي علي .

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 13/12/2009 09:09:05
أعجبني في القصة دقة الملاحظة والوصف، فهدفها لفت الأنظار إلى سوء الأحوال في الضواحي الفقيرة. والقصة تدخل في نطاق ما يسمى بالواقعية القذرة. تهنئة للمبدع الأستاذ رضا الحربي، متمنياً له مزيداً من الإبداع والعطاء.
علي القاسمي

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 19/11/2009 09:13:16
فراس الحربي
اشكر تواصلك معي الذي يجعلني ان شاء الله ابدع اكثر واكثر دمت لي صديقا دائما .

الاسم: رضا الحربي
التاريخ: 19/11/2009 09:10:10
الاستاذ الفاضل محسن الدراجي اشكرك مرة اخرى وانت تتواصل مع حروفي ولعلي اكون قد رفدت ثقافتنا العراقيه ولو بنزر يسيرتحياتي لك وللعائله الكريمه .

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 15/11/2009 18:43:17
الاستاذ رضا الحربي مرة اخرى تبدع انت وكريمتك دنيا الحربي المبدعة بالرغم من كتاباتك الغامظة ولاكن قريبة الى الحقيقة ومفهومة وواضحة للذي يريد ان يفهم واتمنا لو اتمكن من الاتصال بك اكثر من مجرد تعليق سالمين ياعراقيين فراس حمودي الحاج مبدر الحربي _ذي قار _سوق الشيوخ_07801267726

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 14/11/2009 19:52:06
استاذي العزيز مره اخرى تتألق في كتاباتك الميل نحو الاخضرار ولاكن رغم الغموض لاكنها قريبة جدا للحقيقة وهيه بألفعل حقيقة لا خيال وسهولة فهمها لاكن للشخص الذي يريد ان يفهم الكلام مع اطيب تحيات ابن ذي قار وشكرا جزيلا لستقبالك الاميل واتمنى ان نتكلم ذات يوم سالمين ياعراقيين فراس خمودي الحاج مبدر الحربي

الاسم: محسن راضي الدراجي
التاريخ: 14/11/2009 16:21:52
المبدع, يخلق عالمه بخيالة ثم يفرشه على بياض الورق
لكي يحرك بواقع مدهش وممتمع, فانت ايها المبدع الجميل
في هذه التراكم النصي الادبي, وانت فجرت فيها الكثير.
تواصل معنا في هذا الخط ...




5000