..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رجل بلا مطر .. قصة قصيرة

عدنان النجم

ما كنتُ أتَصَوّرُ امرأة ًمثلهَا .. تــُرافق رحلة َ أحلامي .. . نجمة ٌنـَفَذَتْ وَسط َديجور ليل لتستوليَ على الفضاءِ كلهُ . وَغيرَ مرة ٍاستدرجتُ بَصري نحو ساحة خدّيها ، أردتُ فقط التهامَ نزوتي في التطلع ِ، ولمْ أدركْ أنّي صرتُ مُدمِناً ، صارتْ حمرة ُخدّيها تعويذة ًأهدهد بها بعض جنوني .. ولكنّي عن أي حمرةٍ أتحدّثُ وَقدْ لا أصف الألوانَ بمسمياتها ، هيَ تورّدٌ مُحمرّ يَستولي على مكامنَ وَجهها ، غزا كل ضفافهِ حيث ُيستوقفهُ تميز ُالشفتين ِالدمويتين ِ..

ما كنتُ أتصور امرأة ًمثلها ، تستوقفُ تاريخي ، وتمسح ُبيدَيْها النّاعمتين ِغبارَ صَمتي .. فأنا رجلٌ بلا مطر ٍ.. حافي الغيم ِ، سَحائبي يبابُ مدينة ٍ، ما زلتُ أتنفسُ من آخر الأفق ِ، حيث ُلا شروقٌ .. وعيناها فضاءٌ ممتدٌ ، كيفَ سأملؤهُ وليس َبي دفقٌ ، وهلْ يا ترى إنّي سأحتملُ سَيلها الجبار ؟ .

أطرقتْ .. ورَاحتْ تتدلى على شرُفات جَبينها خصلاتٌ ناضجة ٌمِن ليلها المتكوّر ِفي قمّتِها ، كأنّها تبحث ُعن إجابةٍ لتساؤلي ، رفعتْ هامَتها .. أرسلتْ عينيها نحو اللاشيء ، أغرقتهما بخيالِها السّابح ، ثمّ رَمقتني جانبا ، وابتسمتْ ، حينها انشق الفجر بصُبح ٍأزليّ ، وَعندَ أوّل انفراج ٍلشفتيها لاحَ إنعتاقُ اللؤلؤ ، وهَزّت ْ رأسَها نفيا ، وقالت أخيرا " لا أدري " .

نعم .. من حقها أنْ تتأنى ، أو تتعالى ، أو تنتظرَ الإذنَ مِنْ قلبِها ، لِكي تُجيبَ ، إذا فهي مازالتْ لا تدري إنْ كانتْ تُحبّني أم لا ، ويحَ روحي .. وهيَ تبحث ُعن جوابٍ مقتضب لحيرة التـّاريخ ، كنتُ أظنّ إنّها مثلي سرعانَ ما تجري ، ولمْ اجتهد في فهم أنوثتها العالقة في القمّةِ ، وبعدَ حزمةِ أيام ٍسمان ٍمنَ الشّوق ِالعتيدِ واللهفةِ الفاضحةِ ، عدتُ إليها لأكرر السؤال " هل تُحبينني .. نادرة " ، لمْ تنفعلْ أو تتلعثمْ أو ترتبكْ ، لأنها كما اعتقدُ اعتادتْ سَماع استسقائي غيْمَها ، فلمْ تنفعْ الصلاة ُ، بلْ راحتْ عيناها تعزفان ِبي نشيداً منفردًا وهُما يَسْتفيقان ِمِنْ غفوةِ ذهول ٍ، أظنّها قرأتْ كل تعرجّاتِ جَسَدي وهيَ تتفحّصَني مِنَ القمة ِحتّى القاعدةِ ، بلْ إنّها غرزتْ بَصرَها في جَوفي وهيَ تتصفّح قلباً مغرمًا ، قدْ يكونُ حبّي لها تمثيلاً ، أو غلوًا في غير ِمحلهِ ، أو إنّها نزوة ٌفلتتْ مِنْ بَحر ِخيالي الهائج ، ربّما تظنّ هكذا ، وربّما إنّها لا تريدُ البداية َالآن .

التفتتْ يمينًا ، وشمالاً ، تبحثُ في كلّ الاتجاهاتِ ، تَرتقب ُحلولَ مَوعدِ الإجابةِ ، وهكذا نطقتْ أخيرا " كمْ جاستْ رحابَ روحكَ منَ النساءِ قبْلي ؟ " يا ألهي .. مَا أوجع سَوطها ، إذْ يجلدُ ظهرَ الأمل ِ، تمتمتُ ولم ألحقْ بظلها ، حيثْ مازلت اجمع أجزائي المبعثرة ..

استوقفتَها مرة ًًعندَ بدايةِ الممر ِ، حيث ُلا أحد ، ركبت ُ حِصان جرأتي ، وَرحت ُ استجديها أنْ تصغيَ لي ، لابتهل أليها شِعرًا .. صمتتْ .. وَهيَ تهزّ رأسها إيذانا لهطولي .. فمي المتلعثم ُ سحبٌ مزدحمة ٌ، وأذنيْها شتاءٌ هائج ٌ، هيَ تصْغي لتساقطي ، حتى أيقنتُ انّه خريفُ القصيدةِ .. كنتُ أتأملُ كفيْها كيْ يُطرباني تَصفيقاً ، ولكنّها ، ضَحكتْ .. وضَحكتْ ، وَقالتْ وهيَ تستدير مغادرة ً" كمْ مرة ًتلوتَ قافيتك َعلى مسامع َغيري من النساء " ..

حضرتْ في اليوم ِالتالي ، وهيَ تستوقفُ رحِلة َالورد ِ، كانَ أول الربيع ِ، ترتدي معطفا مهيبا يَسلبُ شهوة َالبردِ ، ولفّتْ عَناقيد شعرها بمخمل ٍأزرق ، واسْتأمنتْ قَدميْها حذاءً طويلاً ، أودعتْ جَسَدها عِندَ المقعد المجاور ِلي ، وراحتْ تفركُ كفيْها تطمعُ بدفءٍ شحيح ٍ، ترَاءى لي أن اختزلَ الزّمن وأتلوَ عِند عَرشِها نشيدَ الربيع ِ، كيْ تذهبَ ترنيمة َُشتاءِها ، إنعتقتُ من رؤياي على تَحيْتها ، وقدْ أسفرتْ ملامحُها عنْ تساؤل ٍجديدٍ " هل ْجمعتَ حطامَ قلبكَ ؟ " أطلقتْ كلماتها بينما راحتْ تغمرُ هيئتَها في رحابِ جَريدة ٍ.. لمْ أتوانى ورحت ُاسحب الجريدةَ منْ يديْها ، وقلتُ " أي حطام ٍتقصدين ؟ " ، قالتْ بضجر ٍوتوددٍ " دَعْني أقرأ الصفحة َالأخيرةَ .. أريدُ أن أٌعرف بُرجي " .. وأرسلتْ يَدَها نحوَ الجريدة ِولكنّي قررتُ هذه ِالمرة ،حيثُ لابد لها أنْ تعزفَ ، فقالتْ بجدية مفرطة " أنا لا أعشق البقايا " ..


 

 

عدنان النجم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 08/11/2009 15:21:13
القاص عدنان النجم
احيي فيك هذه الفنية العالية في السرد. هذا المنحى هو سرد تحضيري لرواية اكثر منه لقصة قصيرة. المس تمتعك بنفس روائي وهو ما يمكن ان تفكر فيه كمشروع الى جانب اهتماتك الأدبية الأخرى.
محبتي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 07/11/2009 15:55:40
عدنان النجم السلام عليكم وحياك الله وابقاك عاشقايتمكن من ابعاد الجريدة من امامها لتثبت انك لست بقايا حطام .
سيدي العزيز وصلتني دعوتك وقد قبلتها بابتهاج فاهلا بك اخا عزيزا وصديقا صديقا . كنت أقرأ لك وما زلت باستمرار فوجدت فيك القاص الرائع المتمكن من فن السرد والحبك .
هنا في ((رجل بلا مطر )) أنا معترض عليك كثيرا لأني وجدتك قداعددت حقولك بشكل غاية في التنسيق والهندسة البنائية استعدادا لهطول المطر .. لا عليك منها اذ رايتها تتمنع فهي كانت اكثر طمعا بك لذا حارشتك عن عند متعمد لتجعلك اكثر اصرارا في اليوم التالي ... لماذا جعلتها تشمت فيك انتصارا لعندها؟؟ . تحيتي حارة جدا وقبلاتي احر على جبينك اخي عدنان , انتظرك .

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 07/11/2009 13:48:47
الرائع المبدع عدنان النجم ..

بوح رائع في قصتك ..وابداع ما كتبته اناملك ..

دمت مبدع ومتالق

تحياتي لك

ريما زينه

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 06/11/2009 22:58:47
العزيز الى الابد : سامي العامري
انه من جود الدهر الذي فاق كل جود
ان اكون شقيق روحك اذ فطوبى لروحي حيث تستمد من شقيقتها علوها ونقائها وطيبتها
أما بصدد النجوم ياسيدي : فهن يسلبننا الالباب ويمضين ، وليتك ترشدني لـ ( نجيمة خافتة )
ولا تظن ان ملحوظتك غائبة عن بالي : حيث وان كان لابد لنا من ايجاد العذر فأني القي اللوم على رداءة النت ولو انها نعمة لايمكن التفريط بها ( انترنت بالهور .. وعندك الحساب )
كن بخير سيدي العزيز
شكرا لروحك

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 06/11/2009 22:50:39
استاذي العزيز : خزعل طاهر المفرجي
لا نجاح بلا انتم
من إبداعكم نستلهم الايحاء
شكرا لاطلالتك البهية

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 06/11/2009 22:48:37
الاخ والصديق : جواد كاظم
انها من روعتك أيها الجميل
اتمنى لك دوام الموفقية والنجاح

الاسم: عدنان النجم
التاريخ: 06/11/2009 22:47:27
القاصة الاديبة : سنية عبد عون
شكرا من القلب اختي الفاضلة
انه ذوقك الجميل
كوني بخير وود

الاسم: بشير الغريب
التاريخ: 06/11/2009 22:26:39
الاخ الغالي عدنان نجم القاص الرائع قصتك فعلا اكثر من رائعة واسلوب بديع وشيق تحياتي لك
واتمنى لك النجاح والتوفيق الدائم
اخوك
بشير الغريب

الاسم: بشير الغريب
التاريخ: 06/11/2009 22:26:06
الاخ الغالي عدنان نجم القاص الرائع قصتك فعلا اكثر من رائعة واسلوب بديع وشيق تحياتي لك
واتمنى لك النجاح والتفيق الدائم
اخوك
بشير الغريب

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 06/11/2009 20:38:37
الاستاذ الفاضل عدنان النجم

انحني لهذا الابداع...سلمت يداك
احترامي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 06/11/2009 15:44:06
خالص التحية والود يا شقيق الروح عدنان النجم
عن نصك هنا أقول : وهكذا هو طبع الدلال إذا فارَ !
أو بالأحرى هي الثقة القلقة فكأنها تقول للراوي - وهي الغامضة - : جرب حظك من نجمة أكثر سطوعاً !!
---
ملحوظة رفيقة : كتبتُ لك بمحبة تعليقاً على قصتك السابقة كما كتب سواي ولكنك لم تُجِب !
أحلى الأماني

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 06/11/2009 13:47:38
مبدعنا الرائع عدنان نجم حياك الله
قصة قصيرة رائعة شدتنا اليها
انه نص عالي الوجدان اتمنى لك النجاحات الدائمة
دمت وسلمت رعاك الله

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 06/11/2009 10:43:56
الاخ الصديق المبدع عدنان النجم

///////////////////////////////////////

اسمح لي اكنفي بكلمة رااااااااااااااااااااااااااااائع

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 06/11/2009 04:22:07
الاديب القاص عدنان النجم
قصتك رائعة ذات حبكة متمكنة مع أسلوب شيق وجميل
أتمنى لك كل الخير أخي الكريم




5000