.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العِلاّقة بين الرواية العربيةِ الجديدة والفيلمِ العربي

ليث عبد الكريم الربيعي

تتجلى العلاقة بين الرواية والفيلم كجزء من مشكلة البحث عن مصادر تحرك
الماكينة الإنتاجية السينمائية، وتقيم علاقة ما مع جمهور يبحث عن
«الولادات الجديدة» في السينما، بعد أن أدمن وحفظ عن ظهر قلب كثيراً من
«أكليشيهات» الأفلام العربية. من هنا، فأن الرواية كانت وستظل معينا لا
ينضب للفيلم العربي، خاصة في ظل غياب سينما تحاكي الاهتمامات التجريبية
الجديدة، وتضفي على التجربة السينمائية أبعادا فنية وجمالية تأخذ بيد
الفيلم العربي نحم العالمية.
ومهما كانت ملامح الرواية العربية الجديدة، فإنها بشكل أو آخر تأثرت
بالتيارات الروائية الأدبية الأخرى, التي بدأت تجتاح أوروبا منذ أواخر
القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين، ورغم أن التأثر كان متأخرا
نسبيا، فان رواية جيل الستينيات من القرن الماضي جاءت ثائرة على تقاليد
الكتابة الواقعية التي ميزت رواية الخمسينيات، وتشكلت في إطار طليعي
منفتح على تجارب الرواية الجديدة في فرنسا وأميركا. فتبنت الرواية أساليب
جديدة في الكتابة مثل تعدد وجهات النظر وتفكك البنية السردية الخطية
ومراوغة القارئ ومصاحبة البطل المضاد إلى آخر هذه التقنيات المعروفة,
التي تعتمد بالأساس على قلب الرؤية الموضوعية للعالم واستبدالها برؤية
متشظية لعالم غير مفهوم.
جماعة السينما الجديدة
أما بالنسبة للسينما فان التطورات التي شهدتها الرواية أضفت ملامح جمالية
وفنية على طبيعة الفيلم العربي، نتيجة إعداد هذه الروايات للسينما. وبسبب
التيارات التجارية المتأصلة في السينما العربية، فقد جاء بعض الروايات
العربية المعدة بليداً لا يحمل أي ملمح من ملامح التغيير في الأدب
العربي، بل هي محط تشويه لكبريات الروايات العربية. إلا أن ظهور بعض
التكتلات الثقافية المتأثرة أصلا بأبعاد هزيمة حرب العام 1967 وبالتيارات
السينمائية العالمية، كان له الأثر الأبرز في دعم الفيلم العربي. فظهرت
في تموز- يوليو- 1969 جماعة السينما الجديدة على يد جيل من المخرجين
الشباب المناهضين للسينما المباشرة، والذين حرصوا على إقامة علافة بين
الواقع والسينما بهدف ربط السينما بمسيرة الفرد في المجتمع، ورصد
التغييرات والتطورات التي يشهدها الواقع، وخلق وعي سينمائي جديد يعارض
زيف التيار التجاري، الذي حول السينما إلى مجرد وسيلة للترفيه لا علاقة
لها من قريب أو بعيد بدور الفن الاجتماعي والحضاري.
أرست جماعة السينما الجديدة ثقافة سينمائية جادة، وحية ذات طابع تقدمي،
فقدمت بداية فيلم أغنية على الممر العام 1972 لمخرجه علي عبد الخالق، عن
نص مسرحي كتبه على سالم وأعده مصطفى محرم، عن قصة خمسة جنود يحتجزون في
ممر بالصحراء بعد أن يستشهد جميع زملائهم أثناء حرب 67, وينقطعون عن
العالم بعد أن يتلف جهاز اللاسلكي، محمد أكبرهم سنًا فلاح يترك أرضه
ليزرعها أولاده، حمدي الفنان الذي يحلم بالارتقاء بالأغنية بعيداً عن
الابتزاز، وشوقي الذي ينشد المثالية ومسعد العامل البسيط الذي يحلم
بالاستقرار مع زوجته، أما منير فهو انتهازي. يتعرضون لهجوم بطائرات العدو
ليستشهد ثلاثة منهم. هذا الفيلم كان بمثابة شهادة ميلاد للجماعة، وإثباتا
لقدرة الشباب على التعبير عما يجيش في صدر الشعب من إيمان بضرورة مواصلة
المعركة.
إفراغ الروايات من محتواها
واتبع الفيلم بعمل أخر وهو: الظلال على الجانب الآخر, عرض العام 1975 عن
رواية لمحمود دياب، أعدها وأخرجها الفلسطيني غالب شعث.
يتناول الفيلم الواقع المصري قبل العام 1967 مباشرة من خلال أزمة أربعة
أصدقاء في كلية الفنون الجميلة يعيشون معا، محمود شخصية عابثة لا يجد
البديل لما يرفضه، مصطفى يعيش في عالم القيم، أما عمر فهو شاب فلسطيني
يستعد لمشروع تخرجه عن المقاومة ورابعهم بكر يحمل أصالة الصعيد القادم
منه ويتابع قضايا بلاده السياسية. تتورط زوزو مع محمود الذي تحبه وتحمل
منه ولكنه يتخلى عنها في حين يتعاطف معها زملاؤه، تتحطم مثاليات مصطفى
عندما تستسلم زميلته شهيرة التي يحبها لمحمود، من هنا نجد أن الهدف
الأساس لهذه الجماعة كان خلق سينما واقعية، لها هدف واضح مرتبط بالجماهير
مع الرغبة في خلق وعى سينمائي مناهض للفكر التجاري المنتشر.
أتاح نجاح جماعة السينما الجديدة وانتشار اعمالها, في المجال أمام ظهور
تكتلات وجماعات أخرى كجماعة السينمائيين التسجيليين المصريين, وجمعية
نقاد السينما المصريين. ما أدى إلى ظهور أفلام عربية جديدة ذات خصائص
جديدة سواء من حيث المستوى الفني أم من حيث التوجهات الفكرية، فانصب
التجديد بالأساس في السينما، على المضمون، باتجاه الرغبة في الفضح
السياسي والاجتماعي، مع التأكيد على رؤية المخرج الخاصة في مقابل قيود
الشباك والتحرر من بعض التقاليد على مستوى الشكل مثل التصوير خارج
الأستوديو والنهايات المفتوحة وغيرها. لقد قدمت الأفلام, المأخوذة عن
روايات, نمطا آخر مختلفاً عما اعتاد عليه الجمهور في الأفلام الكلاسيكية
المصرية المعتمدة على الغناء ونمطية الأداء ونقل الأشكال المسرحية، وحلت
محلها الموضوعات المتكاملة التي تقدم أناسا عقلانيين لهم قضايا تجاه
الحياة والوطن ولديهم أفكارهم وأيدلوجياتهم، وامتزجت قصة الحب بالواقع
الاجتماعي والمتغير السياسي.
إذ كان الفيلم السياسي أحد اوجه التجديد في نتاج هذا الجيل السينمائي،
إلا انه كان نتيجة اتجاهات فردية، لم تكن مرتبطة بأية قوى سياسية منظمة،
أي إنها لم تكن مرتبطة بأي نوع من الفعالية السياسية المنظمة والتقدمية
على صعيد المجتمع. ثم أن هذه الأفلام عبرت في واقع الحال عن مواقف فئات
برجوازية غير ثورية في طبيعتها. وبالتالي، فان الخلفيات الأيدلوجية التي
استندت إليها لم تكن بمنأى عن الطروحات الأخلاقية العامة في مجال الفهم
السياسي، وما من شك أن الرقابة شكلت حائلا دون ازدهار هذا النوع من
الأفلام.
من هنا يبرز توجه جديد للفيلم العربي مبتعدا عن توجه الرواية في إدراكها
لحساسية رؤية المتلقي. فكان الشكل الاجتماعي الجماعي، ذو البعد السياسي
المستتر, هو الأقرب للخطاب السينمائي، بينما الشكل السياسي المنصب على
أزمة المثقف في مواجهة المجتمع بسلطاته المختلفة هو سمة الخطاب الأدبي.
وعلى هذا فأن الروايات التي اعتمدتها السينما كانت مما يطبع بنمط مكرر من
المعالجة والسرد يقوم على مسحة من التسطيح والإغراء وبضاعة الجسد ومخاطبة
الغرائز والتركيز على الإثارات التي تتناسب مع متلقين محددين ينشدون تلك
الإثارة، فأفرغت تلك الروايات من محتواها الفكري واجتثت اغلب أحداثها
بداعي أن «الجمهور عايز كده». فكانت روايات إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ
الأكثر إعدادا للسينما نتيجة تقديمهم حكايات ميلودرامية كانت فيها المرأة
هي العمل الحاسم في التحول الاجتماعي والسياسي، فكانت حكايات رواياتهم
مكررة لأشكال من العلاقات بين الرجل والمرأة، وهذا للأسف ناجم عن اختلاف
الوعي بالدور الطليعي للأدب عن السينما، فكان الأديب يملك سلطة داخل
المجتمع، بعيداً عن الجمهور غير مفهوم غالبا، نتيجة تبنيه تقنيات كتابية
وقيم جديدة، محاولا بها الرفع من شأن المجتمع والارتقاء به. على العكس من
السينمائي، فأن السينما كانت مرتبطة لدى الجمهور بالمتعة، ما أن يحتل
المشاهد مكانه في قاعة العرض، ينتظر من الصورة شيئاً يختلف في جوهره عن
واقعه المعاش.
أن هذه الأسباب وأخرى غيرها، أدت وبصورة جبرية إلى ابتعاد السينما عن
الواقع وهموم الإنسان العربي، والوصول إلى سينما عربية تنطلق من التراث
العربي وتستند إليه، فجاءت الأفلام العربية المقتبسة وغير المقتبسة وخاصة
في مصر، لخدمة أهداف فردية، بالدرجة الأولى، تخدم توجهات القائمين عليها،
وهو ما نجده واضحا في تيار (سينما المقاولات).




ليث عبد الكريم الربيعي


التعليقات

الاسم: ليث الربيعي
التاريخ: 07/11/2009 06:31:10
اشكرك استاذ صباح واتمنى ان تتوطد العلائق وتنال كتاباتي حسن ظنك، راجيا تزويدي بملاحظاتك وارائك ولو بشكل شخصي..
مع التحية

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 06/11/2009 17:39:31
الاخ ليث عبد الكريم الربيعي أهلا وسهلا بك في نورنا البهي،وقد اطلعت على مواضيعك السابقة وتلمست حسك الابداعي في ميدان الكتابة الجميلة..
دمت بخير في مشوارك الكتابي ..




5000