..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ترجمة الكاتب
عادل حبه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استمارة
تسجيل الناخبين
في خارج العراق

......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / انفصال

زكية خيرهم

كان يمشي وسط الليل هائما يتبع  قدميه الحافيتين في أزقة تبدو ملامحها جافة قاحلة حزينة، يفترش قلق وحدته من وراء غرف داخله العارية والخالية من اية رغبة حقيقية ،  بسبب حروب داخلية  كانت وأخرى بدأت. ينفث حسراته المرتعشة في جنون، يتطلع إلى فضاء الغرفة الرمادية التي تشبه السأم. يغوص في ذاكرته الخاوية المبللة بالغضب باحثا عن جحيم وهمي، عن وردة سادية صفراء. يتذكر حين سمعها تندب ماض مليء بالقهر والظلم حين كانت معه. يقهقه عاليا في فضاء صمت تلك الغرفة الهزيلة التي تتكأ على سنواته الخاوية.  أية أشلاء مبعثرة تريدين أن تلملمين وأي ستار على آخر فصل في حياتك تريدين أن تسدلين؟ تحاولين ... تريدين .. تتمنين ... تحلمين ... ! دعيك في حلمك الكاذب، في بهتانك على الناس وحتى على من كان أقربهم إليك. على من تريدين أن تنتصرين؟ هل على هزائمك المتتالية أو على بقايا سنواتك الخاوية؟ كنت وردة لكن شائكة.  تدمي أكثر مما تسر الناظر.  تعتقدين أنك صرت امرأة أخرى... كلا ... مازلت كما أنت وعلى أسوأ. مازلت ذلك الشر المطلق المغلف برداء مزيف من الطيبة. مازلت حية رقطاء في ثوب حمل.  لم أر فيك اختلافا ....فن الثرثرة والحديث بالبهتان ونقل القيل والقال وخلق العداوة تعبرين من خلال ذلك عن عقد نقص وغيرة وحسد يعجز كل نسل فرويد عن معالجته وتخليصك منه، لأن هذا السلوك أصبح طبعا متاصلا وإلا لماذا قالت العرب قديما : من شبّ على شيء شاب عليه!!!يا إلهي هنا فقط لا أريد أن يصدق قول العرب ، لأن معناه استمارية هذا السلوك من المهد إلى اللحد، وهذا يعني دخولك موسوعة جينسس في عدد ضحاياك وعدد من يرمون بصورتك بعيدا عن أعينهم ومخيلتهم، وإلا أيضا لماذا قالت العرب قديما وحديثا :الباب اللي بيجي منو الريح سدّو واستريح...ارتحنا ...ارتحنا من إغلاق باب واحد هو باب ريحك المتعفن بالحقد والحسد . من قال لك أنك تغيرت ؟ خيالك الواسع في إدمان ثرثرة نساء الهوادر مازال يكتظ في فضاءات المنازل والمكاتب والمطاعم  و المساجد أيضا. مازلت ترتشفين قصصا عن الناس بتوابل من خيالك خلسة ومازالت اسطواناتك المحطمة ترغمينها على الدوران. كم جرحت من الأصدقاء، وكم استهترت بالناس وتكبرت عليهم وأنت أصغر من أصغر درة في الوجود لتصرفاتك البغيضة. كان يلملم غبار عصبيته، يمسح من عين منفاه الدمع، لطالما أراد أن يدفن ذلك الماضي المرير معها. جميلة مزركشة بروح مليئة بالضغينة والحقد والحسد. أسمحي لي ايتها العقرب أن أقول لك:  حقا ما قلت.  ملامح وجهك ما عادت تشدني إليك، بعدما اكتشفت أن وراء تلك الملامح نوايا أخرى ترعب وتفتش عن الحقد والكراهية المغلفة بحب متصنع لا وجود له في قلبك وروحك . ما تبقى منك في ذاكرتي  لم أجد فيه شيء يروقني، لذلك كنت أتنقل من واحدة لأخرى، وكنت تعرفين ذلك. كنت أجد فيهن البراءة التي لم أعرفها فيك. كانت جملهن تصل القلب وتنعشه، بينما كلماتك كانت تسم القلب وتوقفه. ....يا إلهي أنت اللعنة بكامل صفاتها. أنت نموذج الكراهية التي لا يستحقها من توجهين أحقادك لهم .

يلتفت في ذلك الظلام .... مابالك تفصح السر المتراخي عن ذاكرة عكرة كادت أن تختفي وراء غبار من العتمة وظلام يختلس هذيانه الشرود؟ كان يلون تأمله بجمل تنفجر وسط تلك الوحدة المظلمة.  نعم، كنت قطعة من أثاث البيت لكن لكن لم تكوني ديكورا اجتماعيا ولا قطعة ثرية.... كنت عبارة عن مزهرية تقليدية غير أصلية. كفى ...! سئمت من اتهامك لي بالكذب؟ أنا لم أقل أنني كنت أستاذا في جامعة السوربون. أنت التي اعطيتني هذه الرتبة حتى تتباهين بها على من تدعي عليهن بالإيتيكيت والعصرنة. كنت مجرد أستاذ في الصف التاسع....! من الكذاب أيتها الكذابة؟ ومن يتحدث عن مآثره وأمجاده الخاوية ...؟ أفعالك كلها ترتعش في جنون....جملك منمقة مجنونة تتهاوى فوق جحيمك التي تدعي أنني سببه. نعم،  كانوا ينطقون جملا سليمة سالمة من السم والبهتان، وكان من واجبي أن اسكت فحيح صوتك الذي لا يخرج إلا ليجرح أو ليتهكم ... أو يكذب على الناس بحروف وكلمات من خيالاتك فقط .... مثلك يلزمه أن يصمت إلى الأبد ... فحيحك مازال ايتها العقرب كما هو لم يتغير فيك شيئا . التغيير حصل في خيالك فقط . أنت كما أنت، فلم تريدين أن تبدلين درجتك الجامعية بإتقان الكلام ... ماذا اتقنت حتى الآن وماذا ابدعت ....؟

سأقول لك أنك ابدعت فن الاتكال وفن الكسل وفن التمطط في الشوارع وفن شرب القهوة مخلوطة برسم قصص مثيرة للتقزز عن الناس أيتها الجميلة القبيحة ....! مرة أخرى تكذبين عليّ... من منعك عن قراءة الكتب والكتابة ومن اتهمك بالانحراف والشر ... متى كانت الكتب رمزا للشر لأستاذ جامعي مثلي ... عفوا لأستاذ في الصف التاسع ... وتأتين الآن وتقولين أصبحت إمرأة أخرى ... ماذا فعلت بكتبك وكتاباتك حين افترقنا. ألم أقل لك  مازلت كما أنت ...؟ ينظر من وراء النافدة كان الظلام حالكا كقصة ماضيه،  نار تسري في جسده المنهك، خطواته منهكة تتعثر على الصمت، تمزقه وحيدا في منفى أحزانه، تذرفه العين دموعا ورتابة. يتوقف هنيهة ثم يسترسل.

 كنت أختار صديقاتي لأن اللواتي كنت تختارينهن كن على شاكلتك. أنسيت كم أذى سببته معهن وأذيت أمي بكلامك المسم؟ أنسيت ما قلته عن أخي الأكبر واتهمتيه بكل أنواع رذائلك وجئت بالعقارب مثلك ليشهدن زورا ضده. مثلك يجب أن يكبل بالسلاسل ... لماذا تتقولين عليّ الكذب حتى الآن؟ قولي الحقيقة من كل  زواياها ولا تخفي ما يظهرك على حقيقتك. يكفي الادعاء بأنك ضحيتي ... واتهامك أن عقدك المتراكمة هي سببي... أنت أنسان مهزوم قبل أن يولد، لا حول له ولا قوة. تعلمت الكلام هذا صحيح... وأبرزت مخالبك، نعم ... ولكنك مازلت كما أنت ... كلماتك التي ارتقت في اتقانها تؤذي ومخالبك التي زادت طولا تدمي. هسيس صوتك يثقب السمع.

نعم، أنا غبي كما تقولين عني، لأنني ارتبطت بفاشلة مثلك، عديمة الاحساس، لا تقدس الحب وتلبس رداء الحسد. لماذا لم تصفقين الباب وتنصرفين؟ ألم تفعل نورا ذلك منذ مئة  سنة ولم تكن لديها شهادة جامعية ولا وظيفة؟ لكنك ممن يقال عنهم " يخاف ولا يخجل" ، لأن طبعك الإذلال والإذعان، الهزيمة والصراخ، الاتكالية والاعتماد على الغير. اذهبي حيث شئت وانزعي ثوب ذلك الحقد وابحثي عن حب يشفيك من عقدك ، إن وجدته. لأنني فعلا هذا ما أتمناه لك حتى تخرجين من أمراضك...ولكن هل هذا ممكن لمن أدمن الحقد والكذب والافتراء والضغينة؟ إنه موضوع موكل لأحفاد فرويد علهم يساعدون ويجدون جوابا !!!

 

 

زكية خيرهم


التعليقات

الاسم: فاضل حوشي
التاريخ: 13/01/2010 19:25:27
طرح رائع جدا مع الود

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/11/2009 18:34:27
الاخت زكية لطيف ومبدعة كتاباتك الشيقة سالمين ياهل النور

الاسم: ضياء كامل
التاريخ: 05/11/2009 09:00:30
مما يحسب للكاتبة (زكية خيرهم ) ؛ هو براعتها في طرح الموضوعات الانسانية الكبيرة والملحة لمعالجتها خاصة مايتعلق بحياة شعوب منطقتنا ؛ حيث تذهب الكاتبة الى ابعد من ذلك في تناول ماهو دقيق ومتشابك وحساس ؛ على ان ذلك التناول يكون بشكل جريء ؛ ولعمري ان ذلك لهو مهمة كبيرة وعظيمة على انها تحسب حقا للكاتبة (زكية خيرهم ) ؛ في تاكيد وحضور اسمها الفني في ساحة الابداع ؛ ويبدو ان الكاتبة خيرهم متمكنة بشكل كبير من الاسترسال الفني ؛ ان صحت التسمية في وصف الحدث بعلاقاته التي عادة ماتكون متشابكة ؛ على ان ذلك الاسترسال يكون واضحا وجليا بشكل فني ممتاز وهذا مما يسهل للمتلقي ويضيف للكاتبة مقدرتها الفنية ؛ الا انه اي الاسترسال احيانا يكون غير مبرر مما يثقل على التلقي او قد يصيب بالتقريرية او المباشرة ؛ اقول احيانا وفي بعض المواضع وهذا مما لمسته عبر قراءاتي لنتاجها الفني خاصة روايتها المشهورة (نهاية سري الخطير ) ؛ اقول ذلك من باب التذكير وهو راي شخصي وحدوثه احيانا .
يبدو لي ان الكاتبة (زكية خيرهم ) ؛ عبر مانشرته من نتاج فني سردي مؤخرا ؛ تستخدم بجمال وفنية رائعة الشعر لتطعم نصوصها السردية وتضيف حلاوة واهمية لنصوصها السردية الكبيرة في موضوعاتها ومعناها ..
لاشك ان الكاتبة (زكية خيرهم ) جادة في امتلاكها ادواتها الفنية لطرح عمل ادبي ممتاز ؛ مضيفة بذلك للمشهد والخطاب الفني اسما ادبيا زكيا وعملا ابداعيا راقيا ..
تحية لها واعتزاز ..

الاسم: د. غسان ياسر
التاريخ: 04/11/2009 17:16:24
القاصة المتمكنة من ادواتها السردية زكية خيرهم
اتمنى ان تعملين لي ملفا خاصا بقصصك اذا كان لا يحرجك هذا الطلب لغرض دراسة القصص بعلمية وموضوعية لا على شكل انكباع اولي وشكرا
gasan_yaser@yahoo.com
تقبلي محبتي

الاسم: ملاذ اسماعيل رميض /الفلوجة
التاريخ: 04/11/2009 14:13:52
احساس جميل ورائع سياق القصة تحياتي

الاسم: كريــــــــــمـ الاســـــــــــــدي
التاريخ: 04/11/2009 07:46:25
يسلم الاحساس الجميل تقلبي من اجمل التحيات

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 04/11/2009 02:18:35
اسف سيدتي روايتك اسمها
(سري الخطير) وقع التباس
في النقل فمعذرة

الاسم: وجدان عبدالعزيز
التاريخ: 04/11/2009 02:15:08
الروائية والقاصة زكية خيرهم
رسمتي لوحة من الصراعات والمكاشفات
بين شخصياتك وهكذا بادارة سردية
رائعة حتى تبين المعنى والذي نستطيع
استلاله من خلال القراءات المتعددة
لكتاباتك مثلما فعلتي في روايتك الرائعة
وشم الذاكرة شكرا لابداعك




5000