هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإشكالية المزمنة بين الدين والسياسة / الحلقة الرابعة

فائق الربيعي

ما وراء الواضح

من كل ما ذكرناه وسطرناه في الحلقات الثلاثة السابقة, عن الإشكالية المزمنة يدل على إن هناك هوة  فاصلة, تفرض ذاتها بين الدين والسياسية, والتي يترتب عليها أو ينتج منها, عملا نقديا يتبين من خلاله الكيفية والإمكانية التي تباعد فيها كل من الدين والسياسة عن بعضهم البعض  , لذا يكون النقد عملية إجرائية بنائية متكررة لفض الاشتباك الحاصل بينهما.

 ولطالما هناك  بعض الخلل في تراكمات الوعي الإسلامي, والذي خلق واقعا تاريخيا منحازا باتجاه كل منهما, وبما إن الدين هو الحقيقة الكاملة التي ابلغها الله إلى أنبيائه  ثم أبلغوها بدورهم إلى الناس .  وإن هذا الدين أيضا يُعبر عنه بواسطة فهم الناس إليه , وهذا الفهم لا يتيسر إلا عن طريق البحث والتحليل والنقد الدائم , فتصبح العملية على شكل حوار بين الإنسان والله جل وعلا , لتكون المحصلة النهائية صياغة التعبير الإنساني من كلام الله سبحانه وتعالى ,  ومن هنا تأتي عملية نقد العقلية التي أفرزت هذا الفهم الإسلامي أو ذاك , والتي نفترض وجود بدائل فيها عن تلك النظم والمؤسسات الدينية الموجودة , بدائل نستطيع  تصحيح أو تغير ما نجده من أخطاء , لان النقد هو قناعة بوجود البديل , ولأننا نؤمن بأن الإرادة الإنسانية تمارس دورا أساسيا في صياغة تلك المؤسسات والتنظيمات,والتي من الممكن أن تكون شيئا أخر .      

لذلك يكون لدينا طروحات  وأسئلة تدور حول ما هو كائن , والتي ننطلق فيها من الفعالية التاريخية لكل من الدين والسياسة.  باعتبار إن  كثيرين ممن أسسوا و تطلعوا إلى أقامة الدولة الإسلامية , فإنهم اصطدموا  بالإشكالية المزمنة أو تجاوزوها بطريقة لوي عنق الحقيقة  في بناء السلطة السياسية الدينية لهذه الدولة أو تلك , بالرغم من الإشكالات الكبيرة التي أحاطت في تأصيل تلك الموقف , إذن لابد من الذهاب إلى ما وراء الواضح والى جوهر الأشياء بغية كشف الطابع الحقيقي لطبيعة هذه الإشكالية في تشكيل السؤال المهم, هل السلطة السياسية, سلطة دينية أم سلطة مدنية؟

 

الاقتراب نحو الحل 

ولطالما ساد هذا الفهم من خلال سؤالنا السابق, ولفترات طويلة بتوحيد السلطتين, والذي روج له الخلفاء والأمراء والسلاطين وتجار الدين , والذين استبدّوا بالمسلمين , وحرّموا عليهم النظر في علوم السياسة , وضيقوا على عقول الناس , فأماتوا عندهم ملكة التفكير والبحث العلمي , حتى صاروا هؤلاء لا يرون غير الدين مرجعا حتى في مسائل الإدارة وفنونها والسياسية وألاعيبها .

وبما إن الإسلام ليس فيه سلطة تيوقراطية أو سلطان الهي , واختيار الحاكم وعزله خاضعان لإرادة الأمة , والفكرة الشائعة باقتران وامتزاج السلطتين خطأ محض على الإسلام , لان هذه الفكرة في الأصل فكرة كاثوليكية , تعود إلى أصولها وجذورها المسيحية, فمن هذا المنطلق أصبحنا نقترب قليلا في حل الإشكالية المزمنة في شكلها العام وفي جوهرها على ضوء النظرة العامة إلى السلطتين المدنية والدينية باعتبارها  الأساس المفترض لقيام تلك الدولة  , ولنأخذ مثالا تاريخيا على ذلك, الفتوحات الإسلامية التي لا تمثل إلا أعمالا سياسية حربية سلطوية ,لا تمت بصلة بالفكرة القائل  إنها حروب دينية , وكذلك لدينا مثال أخر ينطبق أيضا على الحروب التي وقعت بين أطراف وفرق إسلامية , لم تكن أسبابها دينية وإنما أسبابها سياسية , وفي اغلب دوافعها الأساسية الاختلاف في الآراء التنظيرية والتطبيقية لطريقة الحكم , ولم تكن أسباب تلك الحروب من اجل نصرة العقيدة وإنما أسبابها الواضحة والجلية من اجل تغير آلية الحكم , وهذا  دليل واضح و صريح لنظرة الإسلام في التفريق بين السلطتين.

 

توافق الطرفان  في الحل

فكلما ظهرت  قوة أيديولوجية الدين, كثر الحديث من قبل اللبراليين والقوميين والماركسيين عن تحديث المجتمع وقراءة التراث بعلمية وواقعية حتى يتسنى على حد زعمهم تفسير الإسلام تفسيرا تقدميا وحضاريا , وهذا يعني رغبة متزايدة في التحديث والتجديد, مما يؤشر ويدل على إن الأجيال وكأنها تتوارث هذا السجال الفكري المتكرر بين الطرفيين , وبما إن الإسلاميين يقبلون الحداثة والتجديد ولكن ضمن ضوابط وثوابت الإسلام وآلا  سيكون القبول بكل شيء من التجديد والتحديث استلابا وتغريبا . ومع صعود التيار الإسلامي إلى الحكم في بعض البلدان ولاسيما في العراق من خلال الحركات والتنظيمات الإسلامية , إلا إنهم كنخبة سياسية كانوا يختلفون مع الديكتاتورية في العراق في انعدام المشاركة الشعبية , وعلاقة الحاكم مع المحكوم , وحقوق الأقليات , وطريقة المشاركة السياسية, لكن اختلافهم هذا لم يبرز حين استلامهم للسلطة في العراق من خلال تحكيم الدين كما كانوا يزعمون , وإنما برز من خلال الديمقراطية التي أتت مع الاحتلال الأمريكي العسكري للعراق ,أي بمعنى أخر  فهم لا يختلفون عن الدكتاتورية إلا في إلية الحكم , أي هم فصلوا بين الدين والسياسة بشكلا عملي  ؟

وهذا الاستنتاج يقودنا إلى القول أن  لافرق بين الإسلامي والعلماني في تحقيق الأهداف السياسية , سوى إن الإسلامي  ينظر إلى الإسلام من خلال عقيدته بان الإسلام يقود الحياة من خلال مسيرته , والعلماني يريد الدين فقط علاقة فردية بين الخالق والمخلوق ..                     

 

فائق الربيعي


التعليقات

الاسم: فائق الربيعي
التاريخ: 2007-05-28 12:16:52
شيخنا المبجل عزيز حفظه الله ورعاه

يومك سعيد

يشرفني ان تكون من اوائل المهتمين والمتابعين بما ينشر من نتاجات متنوعة في موقع النور . وشهادتك بأن المقال شيق ,شهادة اعتز بها لانها جاءت من اخ كبير له حضوره المتميز في ساحة العلم والثقافة.رؤيتك وملاحظاتك مهمه,
وشكرا لمرورك القيم والمتميز,
دعائي ومحبتي اليك ياشيخنا العزيز
فائق الربيعي

الاسم: شيخ عزيز
التاريخ: 2007-05-28 05:56:18
الاستاذ العزيز فائق الربيعي المحترم
تحية طيبة
قبل الاجابة على السؤال المطروح في مقالك الشيّق اسمح لي بالتعبير اولا عن سروري بعودتك الى الكتابة بعد انقطاع حتى ظننا انك هجرتنا قبل الوداع .
وثانياً الاعتذار من التعليق هنا فبل الان لعلمك ببعض المشاغل التي لم تسعفناالفرصة فيها بمتابعة نتاجاتكم المتنوعة.
اماالجواب فاعتقده: ان السلطة السياسية لاهي سلطة دينية ولا هي سلطة مدنية بل هي سلطة (ايديولوجية) .
فاذا اتفقت الايديولوجيات ارتفعت الاشكالات التي نوهت عنها في هذه الحلقات .
فهل ترى تزول الازمات؟




5000