..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تبادل المواعيد

غريب عسقلاني

على المقهى في مدينة الحكايات,الوقت يقترب من تبدل المواعيد..والبحر تهيأ لطقس الاسترخاء ولملمة ضفيرة النهار الذاهب إلى موت جديد..والشمس في المدى تتربع على صدره تغفو على وسادة قلبه, تتوهج في لحظات الخجل اليومي وتلون الشفق بنعاس من حرير برتقالي..وفي موعد انبثق من قلب الصدفة, رجل وامرأة يقترفان الكتابة,يغزلان بيوت الحكايات حتى الضياع.

المرأة في بركان الثلاثين

والرجل وضع قدما على عتبة الستين والأخرى وجلة من العبور إلى ما بعد الرحلة..يتابعان البحر, ويشتاقان إلى عتمة ما بعد النهار لاختبار قناديل أخرى..

فجأة تسأله عن نساءه على الورق..

- على الورق أستدعي من استعصين عليَّ

- والراغبات؟

- لا يفجرن فيَّ شهوة الكتابة

ذهبت بعينيها إلى البحر..شفتيها تقرضان بعض كلام على ظل ابتسامة.. تساءل "هل هي راغبة؟"

في المدى كانت الشمس قرصا برتقاليا, وفي المقهى صارت المرآة نبض شهوة داهمها:

- كيف تذهبين إلى الكتابة؟

- لحظة الانفجار أمتطي ظهر جنوني وأحرث الورق.

- ومتى يحدث الانفجار؟

- إذا عبرت غزالتي أرض الذاكرة.

- تعيشين في الماضي!!

دخلت في الصمت, امرأة من شوق وغيرة تتجاوز الوقت تعيش الماضي والآتي في اللحظة الحاضرة.. تمشي عارية تسير على بساط البحر ترقص على إيقاع رعشة دفء..هل تقمصت البحر أم هي والبحر والمدينة فصل في الحكاية..تساءل:

"هل تدفئ شمس آخر النهار جلد البحر؟.."

كانت الشمس تغرس ساقيها في الماء..صارت الشمس امرأة دخلت طقس الارتواء..أخذت الرجفة ريقه إلى بحة جافة فيما المرأة تنظر إليه تارة وإلى البحر تارة أخرى..قالت:

- أنت ممن ينشغلون بالواقع في القصص؟

همس حذرا:

- هل رأيتِ الشمس رجلا وأديم البحر جلد امرأة راغبة؟

انفجرت ضاحكة.. الدهشة سكنتها حتى أطراف الأصابع..قالت:

- الشمس دفء, والبحر مدى, فلماذا نقلب المألوف!؟

- الواقع يضع من هم مثلنا في المفارقة..

واجمة راحت تطقطق أصابعها الطويلة المرنة..فردت كفها أمام وجهه باعدت أصابعها..دارت كفها عدة دورات.. ركت الوسطى بالإبهام,أصدر الاحتكاك نقرات راقصة, صارت غزالة تخب على بلاط أملس, رشقته بنظرة, ابتسمت وصارت لحما من برتقال ,شهقت نسيم البحر, وزفرت نساء تعرين إلا من الشهوات, حدث ذلك لحظة غطست الشمس في الماء تاركة الشفق مخمل رغبة, فيما سيجارته تلفظ آخر الموت في المنفضة..فجأة مات الإيقاع..غرست سبابتها بين عينية قالت:

- ماذا رأيت؟

- لم يصبح البحر امرأة, ولم تحمل الشمس فحولة الرجال..

- على الورق نروض من نريد, وفي الواقع لا نتوقف عن رد الصفعات..تلك معضلة!

- الكتابة يا سيدتي شهادة على العذاب

- شهادة لا يأخذ بها القضاة عند إصدار الأحكام

قال يحاول الخروج من دوائرها:

- إني قرأتك امرأة شموص, تعلنين الحرب على مدار الوقت, كمن يقاتل طواحين الهواء

أشعلت سيجارة وأخذت تمتصها بتأن فيه من التلذذ بقدر ما فيه من التأفف والضجر, متمرد شعرها, مكياجها صارخ متوحش, طلاء أظافرها شفاف مسكون بلمعة باردة..بات على يقين أنه أمام امرأة متجاوزة, ذات أصابع طويلة شهية تبحث عن اشتباك..تحسس رقبته هربت تفاحة آدم إلى دهاليز الحنجرة.. كاد يسألها:"هل أخذت آدم إلى جب عميق"

بادرته:

- ماذا رأيت فيَّ؟

- امرأة تلتقي برجل بصدفة مقدرة, فيتبادلان الهذيان الجميل

أشار إلى النادل, طلب كوبين من الشاي بالنعناع, وطلبت ماءً مثلجاً وشريحة ليمون.

عادت تسأله:

- ماذا رأيت فيًّ..لا تهرب

- أنت تدركين أننا هنا نمارس الهروب

فجأة صارت أليفة تضج بالرغبات..امرأة في الثلاثين..أخذ كفها بين كفيه..فرك أصابعها..سحب محبس الزواج فانسل بسهولة, قرأ اسمها واسم رجل منقوشان بخط بديع عند تاريخ يعود لبضع سنين.. نظر من خلال المحبس كانت الدائرة ضيقة مخنوقة..قال:

- كيف تسير الأمور معه؟

- أخونه ولا أنال من شرفه.

سقط المحبس, ارتطم بالأرض لم تصدر عنه رنة معدن.. كاد يصرخ فيها "هل يموت المعدن أيضا"..تناولت المحبس وأعادته إلى أصبعها :

- في الحلم

- يقرأ ما تكتبين؟

- لو قرأ لأدرك وعرف الرجل الذي يسكنني.

- وإذا لم يفعل

قربت وجهها من وجهه, أخذته إلى عينيها, لم يرف لها رمش, ولم تطبق عليه جفن. فحت بثقة:

- من يدرك يملك

حرك المحبس حول أصبعها ضغط عليه لم ينغرس في جلدها لم يجرحها..سحبت يدها, ضمت أصابعها أصبحت يدها تشبه قبضة ملاكم..قال:

- ولماذا الاستمرار في لعبة خاسرة

خرج صوتها كسيرا على غير ما توقع:

- بيننا طفلين.

وتشاغلت باحتساء الشاي ومراقبة أضواء بعيدة تنبعث من قوارب الصيادين..كان الليل عباءة مطرزة بنجوم بعيدة, وجلد الماء يتموج برجفة شبق..وشفتاها تطبقان على الكوب بوله فيما قدمها تدق الأرض دقات ما قبل الرقص, شعرها مبعثر وصدرها مندفع, سألته:

- هل يسكنك نساء غيرها؟

- أكثر من امرأة

- كيف تعاشرهن؟

- بعذاب الحرمان منهن.

- ولماذا تحتفظ بهن!

- كي لا تنطفئ جذوة الرغبة

***

في اليوم التالي كان يشرب القهوة في ذات المقهى, يراقب قرص الشمس وهي تغطس في الماء بخجل امرأة راغبة.. رن هاتفه النقال, هتفت من بعيد:

- أين أنتَ, وماذا تفعل ؟

- على المقهى أودع شمس النهار

- وحدكَ..

صوتها وشوشة محمولة على بحة راغبة,.. أخبرته أنه كان معها في الفراش وهي تمارس الارتواء مع رجلها..

مات الهاتف.. فيما أعلنت الشمس تبادل المواعيد



غريب عسقلاني


التعليقات

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 27/10/2009 01:46:31
صديقتي القريبة دوما
لكأني اراك الآن في مدينه الحكايات تجمعين النبض على النبض قصيدة, وترسليها عبر الأثير موال وجد يحمل لهاث العاشيقن ويرتل ابتهالات الموجوعين
ان كنت رسمت بعض دروب المدينة فأنت يا صديقتي من حدد نبض الشوق لحياة نحياها في مدن الأحلام
هل نسيت ام تراك تواضعت يا ابنة وطني انك من يشدو بعذابي
تحياتي لك قيثارة تصل الحياة بالحياة على وتر الشجن
دمت شادية النغم
صدقيني انت النغم
ودمتِ

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 27/10/2009 01:38:24
العزيزة نوره سعدي
تسأليني بما لا استطيع الاجابة عليه
الشئ الذي اعرفه ان القصة تداهمني كما القصيدة وتأخذ مني لساني للصمت وتشغل مني عقلي بعيدا عن متعارف الحديث, فأكون كما المنساق لسلطان يمارس علي القسوة بقدر ما يمارس الرحمة
حالةعجيبة هي حالة مخاض النص
يقفز النص ويلهو امامي فيغمرني الفرح فهو ابني الذي خرج من صلبي
وتصيبني الدهشة عندما يصيح ابن القراء لأنه تحقق في قلوب تعزف على وتري
هذا ما شعرت به عندما قرأت تعليقك الكريم الذي رشقني باقة اسئله, فهل تفتحت على ضفاف ذائقتك الذهبية..
تفديري ومودتي

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 27/10/2009 01:26:53
ريما زينه
شحروة تهدل بالفرح من جبال فلسطين
حارسة للنبع وباحثة عن الحكايات في ارض الحكاية
استقبل كلامك العذب بكل شوق لابنته
دمت رقيفة واثيرة

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 27/10/2009 01:26:18
ريما زينه
شحروة تهدل بالفرح من جبال فلسطين
حارسة للنبع وباحثة عن الكايات في ارض الحكاية
استقبل كلامك العذب بكل شوق لابنته
دمت رقيفة واثيرة

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 27/10/2009 01:23:23
العزيزة هبه هاني
بكل فخر افتخر بك صديق راقية وشفافة تسبخين مابين مفاصل الكلام
دمت

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 26/10/2009 21:57:34
الاستاذ القدير عزيز قلبي غريب عسقلاني...

سيدي...
يا اله الحرف والاساطير...خلت نفسي طفله تمسك بيدك وانت تشدها وتسير.... في رحله الى .....مدينه الاساطير ...تسير معك في ازقتها البديعه الضائعه ...وزواياها الساحره...وبواباتها العجيبه..والتي كلما ولجتها تكشفت لعيوني صناديق الكنوز...مفاتيحها من صور ورموز...وحدائقها غناء حدودها السماء .....عجيبه الالوان...تتدلى منها الورود في كل ناحيه...ويعبق عطرها في ارجاء المكان...

فماذا اسميك...وهل هنالك لقب قد يليق بيك..

عشت يا ساحر الابداع...
اشتياقي

شاديه

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 26/10/2009 10:11:19
أستاذ غريب عسقلاني من أي بئر تمتح هذه اللغة العسلية
والأفكار العبقرية والصور الأدبية الرائعة التي فيها
من الاعجازالشعري الكثير دلني بربك على عنوان شيطان الشعر الذي يتلبسك ويلهمك سحر القول لأخلو به ساعة من الزمن فأكتب نصا بجمال قصتك هذه الموفقة الى حد بعيد معنى ومبنى شكلا ومضموناانهاوالله أجمل بكثير مما ينشر تحت مسمى الشعر الحديث .
دمت ودام لك هذا التحليق
نورة مع أطيب المنى

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 26/10/2009 07:53:02
صباحك رمان وطعم التين ..

صباح غصن الزيتون الاخضر ..

الى اين تاخذني يا استاذي لمدينة الحكايات .. قلت سلبت وطني مني .. وجعلت مني ارحل لتلك المدينه ...

هذه حكايه ربما واقع تعيشه معظم السيدات ..

ابدعت استاذي ... وجعلت مني عصفورة في قصتك الرائعه .. تبحث عن مكان لها .. ربما في الخيال ...

دمت مبدع ومتالق ودام نبض قلبك واحساسك

ودمت لفلسطين

تحياتي لك

ريما زينه





الاسم: هبة هاني
التاريخ: 26/10/2009 03:50:58
ماكل هذا الرقي وما كل هذه الرقة

دمت كبيرا
هبة هاني




5000