..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الملح يتخثر عند حواف القصيدة

غريب عسقلاني

الملح يتخثر عند حواف القصيدة 

"قراءة في قصيدة وحدها وحدي للشاعر سمية السوسي"


حذرة هي، حتى لا تنوه في مياه غير مياهه بعيداً عن شواطئه، فتأخذها القصيدة إلى أثير مُغلقة عليها خواصه وطبائعه، تعتصم بذاتها ترصد حالات المرأة " التي هي" في مراياها، تذهب إلى الظل تارة، وإلى الضوء تارة, فترى صورتها على وهج دائم، لأن ثمة ضوء يتسلل منها إليها، يرسمها كل مرة على صورة مفاجئة، تطرق أهداب العصب, وتفتح العين/الرؤيا لتكتشف أنها هي/ هو، وأن بوصلة ذات جاذبية ساحرة تأخذها إلى مرافئ يتطلب الوصول إليها غوصا من نوع فريد، هي فقط من يملك طاقته، فهي فقط من يفتح في الأرق كوّة ضيقة كافية للعبور إلى معايشة الدهشة.. والدهشة عند سمية السوسي في عذاب الوصول إلى جوانية الذات، وممارسة الرغبة لدرجة الفيض على ضفاف الإحساس بالفقد, واللهاث إلى الارتواء بعد عطش مزمن.. فالارتواء عند المرأة/ سمية يتجاوز تداعيات العطش البيولجي المبنى على ماء يطفئ لهيب الشهوات, إلى هجوع أو موت مؤقت انه ارتواء بالامتلاء المعنوي الذي يتحقق بالتماثل مع الذات المقابلة المكملة/ الرجل، الذي انطبع على مرايا روحها, لذلك تعلن مع دفقة اختبار.

لأنني أجهلني

ينفتحُ بابُ ضيق في حفرتي

كوة تفضي إلى لؤلؤة الحقيقة الساكنة عند سرة القلب، تشع مع دفق الدم تعمر الجسد بالفرح، وترسم قزح الشهوات المؤجلة، حالة تدركها امرأة تكتب بأصابع قلبها على إيقاع حروف أبعد من حروف الكلام، تنتظم عند ضرورات التواصل كلاماً يحمل عبق الحالة, لأن فضاء ينبوع الروح يصبح أوسع من جغرافيا الكلام، وهذا ما يأخذ شاعرتنا إلى الابتكار لتقريب الحالة إليه/المتلقي الرجل.

أصنفُ ذاكرتي

تتوه في فكرتكَ

....

...

أُخفي ما تعرفه

أزدادُ شوقاً إليكَ

تزدادُ معرفةً بي

ترتب أجندتها، ترى نبضها مرسوماً فيه فتختار الغرق/ الوجد، وتتعرى من كل شيء إلا منه، فمن العبث الاحتفاظ بخصوصية وحالاتها معلنه أمامه, لكن ما لم تستطيع التخلص منه هو ذعر امرأة شرقية مزملة بمواريث مجتمع طارد، يصادر شهيق اللذة، فكيف يكون الأمر مع امرأة شاعرة عاشقة تدلق أشواقها عند الامتلاء..

تصحو فلا ترى في الوجوه من حولها غير العبوس نذير إدانة, فتلوذ بالشرود إلى فضاءات أخرى, فيدرك الساكن فيها سر الأرق.

ما الذي يؤرقكِ

تدقينَ بوابة المساء

كغفلة تَسب عصا الوقت

توقظكِ الحكاية

وفي الصباح تدخل السجال، فهل تماهت به وحلت فيه، هل تطل على الدنيا بغير وجهها، وهي المزملة بقيودها، تصحو على فجيعة تسكنها وتقيد خطاها.. فهل دخلت حسب أعراف القلبية في المحرم, وهل حلولها فيه يجعلها امرأة مرجومة بشهوات أحلامها تلوذ به ..

لو كُنتني ممن أكون

أيا من الوجوه ألبسُ في الصباح

لأختفي عن المرايا..

هي لا تستطيع الاختفاء عن مرايا الذات، فتعبر الأرق من جديد، تمضي مع نساءها الموءودات إلى طريق لا تظهر له نهاية.

أنتمي إلى قافلتي

وحاديتها أنا.

لا طريق ينتهي في قصتي.

هل يحقق الأرق اختبار الذات، أم أنه ولع المرأة الشرقية بدور الجارية/ السلعة الضحية، وتبرير الهروب إلى عتمة الزوايا واجترار الألم لتحقيق الشفاء أو الخروج من الحالة, مع فارق أن شاعرتنا على يقين أنه هو مستلب وحالته هي حالتها..

لا تَميز بيننا

نرتدي الليل سواراً

أراكَ فيَّ

تراني فيكَ

بدونكَ أجهلُ ما عرفتُ من الطريق

بدونه تفقد الطريق، لكن اللؤلؤة الجوانية لا زالت على وهجها ولا سبيل غير الانتماء، فالقصيدة قد أصابها الإعياء، وتخثر الملح عند حوافها إرهاصاً بالعطش الذي يسبق الجفاف.

ماذا يتبقى لسمية السوسي وقد فرت القصيدة إلى صحراء تتصيد طيف سراب..

لا سراب عند سرة القلب. وملح الروح يضبط البوح على إيقاع حروف لا تعرفها لغة الكلام وتجعل من الحروف ضفيرة.

لو أن روحي عُلقت بضفيرتي.

لقصصتُ روحي.

كي تظل لكَ الضفيرة.

أي امتلاء في روح معلقة بضفيرة لا تتوقف عن النمو والاسترسال, كلما أخذت منها فسيلة استطالت الضفيرة بأشواق عاشقة تجيد العزف على شفراتها وتترك السؤال على مداه..

من يحضر أولاً، فيض الحالة أم إرهاص القصيدة.؟

من يكتب من

سمية من كتب القصيدة.

أم أن القصيدة أخذتها من أطراف ضفيرتها إلى عين نبع تغترف منه حروفاً لم تجربها لغة الكلام من قبل..


 

غريب عسقلاني


التعليقات

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 13/10/2009 23:31:03
العزيزة ريما زينه
كل الشكر لشخصك الكريم
اسعدني مرورك على مقالة الملح يتخثر على حواف القصيدة وهذا شرف كبير لي ان تكون رائعة ذواقة مثلم من قرأ كتاباتي
دمت صديقة عزيزة

الاسم: ريما زينه
التاريخ: 13/10/2009 21:03:48
استاذي الرائع غريب عسقلاني ...

ابهرتني بدراستكـ على الشاعره الرائعه سميه السوسي ..

وما اجمل عباراتك التي تكتبها بدقة الابداع المميز ..

ومنك الاستفاده استاذي هذه احدى كنوزي ... عباراتكـ المبدعه ... دراستك النقديه المميزه ..


دمت مبدع مميز

ودام نبض قلبك وحسكـ

ودمت لفلسطين



تحياتي لكـ

ريما زينه

الاسم: غريب عسقلاني
التاريخ: 13/10/2009 13:19:36
الصديق خزعل المفرجي
تحياتي لشخصكم النبيل واشكر لكم مروركم على متابعاتي النقدية واعتز يرأيكم السديد
آه يا صديقى نحن ابناء جيل الذبيحة والشهود على المآسي والمجازر
هل مَن الله علينا بالبقاء حتى نشهد على زمن الهزائم ام انها الأقدار التي وضعتناقبل اربعين سنة على طرفي قوس كنا نظنه مشدودا لنكتشف انناأُخذنا غيلة وها نحن نلتقي كهولا نجتر ألامنا ونولوذ بذاكرة متعبة
تلك ايام والعمر يمر
تقبل تحياتي وقبلاتي على جبينك الأغر

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 13/10/2009 00:48:53
استاذي القدير غريب عسقلاني حياك الله
دراسة رائعة عن قصيدة المبعة سمية
بحق كم نحن بحاجة لمثل هذه الدراسات النقدية الملتزمة
احيي فيك هذه الروح وهذا التواصل النقدي الخلاق
صديقي الحبيب لدينا قاسم مشترك في العام 1970 في ايلول
حيث كنت انت في محورعمان وكنت انا في محور المغيرة الحمرة والمفرق هناك نصرت اهلنا في فلسطين .. وبعد انتهاء المعركة وفق السيناريو كما تعلم .. اودعوني السجن حيث كانت المادة تحكم في الاعدام ولكن رحمة الله واسعة اهدى لي احد المتنفذين بعد ان سمع بقصتي وغير المادة الى تجاوز حدود وحكموني 11 شهرا و 500 دولار غرامة وكان هذا المبلغ كبير في ذلك الوقت ..
دمت وسلمت لنا رعاك الله




5000