هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلام ينشد حرية

مريم بن بخثة

سلام راحل هذه الليلة ليرى حبيبته، و قلبه الحزين مثخن بجروح جديدة، ليس هي نفس الجراح التي سكنته ليلة دخول الجنود إلى بغداد الحالمة، تلك حقبة عانى فيها الأمرين.

نزوح العدو الذي دمر بلده خلق شرخا في قلبه،لم يكن راضيا عن حاكم بلده و مع ذلك كان يراه أرحم حتى لو كان طاغية أو سفاك دماء، يبقى عراقيا في أصله و طباعه، تغلب عليه نخوته و كرامته العربية أن يدمر حضارة بلد منحه اسما و أهلا، لكن العدو الحاقد على حضارات الشعوب كان يستهدف إسقاط حضارة هذا البلد ، القضاء على كل معالمها حتى يسود لأنه وجد نفسه ابنا غير شرعي لأية حضارة و ليس له تاريخ .

كلما حط الرحال ببلد أسرع إلى ثوابتها العمرانية و الثقافية يستلهمها كقطع كعك لا يستلذ إلا بها و هي أنقاض تغازل الريح، لم ينس سلام وطنه و من يجرأ أن ينسلخ من تيه في وطن يسكنك قبل أن تسكنه .


سلام جريح الهوى هذه الليلة ، انسل إليه وترا يدندن على عتبات قلبه المتعطش لحب الأوطان حتى لو كان الوطن امرأة فهو يراها وطنا يزرع فيه أحلامه، أحلام طفل ما يزال يرضع الطهر براءة، نعم سلام كان عاشقا يطرز بحروف الحب أشعاره، هائما ينشد السلام مع نفس تسعى إلى حب الجمال أينما بدت منه أمارة.

ذاك سلام عاشق اللوحات يسقيها من عطر روحه مسكا يمنحها كل الألوان إلا السواد عاشق يحمل أملا بشارة مسيح تسكن الأرض و السماء.


يكفيه سواد حزنه الليلة ينعى نساء بلده الأرامل، دفنت الحرب رجالهن تحت أنقاض المدافع، في التخوم التي استجاروا بها ليردوا على هجمات العدو الضارية، خرجوا من بيوتهم تقبلهم نساؤهم.. تقبل جبين الكرامة و الشرف ، وعدوا كلهم بالعودة منتصرين ، لكن هو من الموت احتضنهم تحت وابل القنابل و المدافع استسلمت روحهم الباسلة.

العدو كان يستهدف كل روح تدافع عن الأرض و الشرف، نساء بلد سلام حزانى لأن الحرب حصدت الرجال و الأولاد و الزاد و العتاد، فتربع الحزن و السواد ديارهن.

و سلام ينشد الحرية في ظل حب يمنحه حق العودة إلى الحياة، و أي حياة لشاعر يحمل قضية، يحمل حب وطن يقض مضجعه كل ليلة، أحلامه صارت تغريه بالانصهار في حبيبته لعلها تحقق أمانيه، أو ربما تمنح بلده حرية.

كيف ينسى أنه من بلد كانت تحمل تيجان حضارات أزلية،كيف ينسى أن العدو دمر معالمها ، سؤال كثيرا ما قض مضجعه :"هل تدمر المعاهد و الأثارات واللوحات لأن جريمتها أنها وثقت للحضارة و للثقافة التي تحملها الشعوب؟؟.

ما ذنب الكتب التي أحرقت، أكانت جريمتها أنها تحمل قلبا نابضا بأمجاد و تاريخ بلد كان دائما حرا أبيا؟؟"أم لأنها وسيلة لتنوير العقول و و تعلم كيف تكتسب الحرية؟؟و كيف يقدر الإنسان أن يحيا بكرامة ويعبر بفكره و يندد و يقاتل بالسيف أو بالقلم.
يا لغرائب الزمان أصبحت الكتب إرهابا يدمر العقول و يهدد أمن الكون ، فلنحرق كل كتب العالم إذا حتى نمنح أنفسنا الحرية ، حتى يطمئن العدو أن الجهل سلام وأن العلم رصاص يقتل كل زرع لحضارات بلدان لم تولد زمن الفروسية.

كيف لسلام أن يعشق الحرية، أن يعشق الحرف فيسري به في أطياف الحب و الجمال، حب بلد و امرأة تحمل قلبا نابضا يهتز وتره كلما حل سلام أو اختفى

فهل سيحمل سلام بندقية؟؟

سلام رقيق القلب ، لا يؤمن بقتل الشعوب ، كان يردد:" ما ذنب الشعوب أن تعاقب بدل حاكميها،أ لأنها كلها تنشد الحرية و السلام، و هو ينشد الحرية التي تمنح الإنسان كرامة ،تسقيه علما وأدبا.

ورقيق القلب ينشد حضنا ملئوه الدفء و أشياء أخرى،فهل يجد سلام امرأة يسكنها وطنا فتمنحه حبا و حرية؟؟؟؟.

 

 

مريم بن بخثة


التعليقات

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2009-10-12 00:34:30
أخي سلام اشكر لك مرورك البهي و نقشك لهذه الحروف التي اعتبرها وسام محبة و اخوة معاناة الاخوة الشرفاء في العراق هو معاناة لكل عربي صادق تحيتي لك

الاسم: مريم بن بخثة
التاريخ: 2009-10-12 00:15:25
أخي سلام اشكر لك مرورك البهي و نقشك لهذه الحروف التي اعتبرها وسام محبة و اخوة معاناة الاخوة الشرفاء في العراق هو معاناة لكل عربي صادق تحيتي لك

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2009-10-10 06:40:31
سيدتي الغالية مريم بن بخته
لشعورك الرائع وانت تسطرين حلاوة الحروف الف تحية ايتها الغالية
ولاهازيج وزغاريد ورايات الانتصار رسمت صورة العربي حين يرى وطنه وقد تناهبته النصال
نص جميل ورائع بحق جدير بالقراءة سيدتي
سلاما




5000