..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(قُبلة الحبِّ والموت ): فقرات من روايةٍ ستنشرها دار الآداب في بيروت قريباً.

د. علي القاسمي

توقَّفت الدراسة في الكلِّيَّة. ولكنَّ الأساتذة ظلّوا يأتون إليها، ويلتقون في قاعة الأساتذة لتناول الشاي ومناقشة أوضاع البلاد السياسيّة، أو يجلسون في مكاتبهم للعمل في بحوثهم. وكان الأستاذ سليم الهاشمي يذهب إلى مكتبه كلَّ يوم وتوافيه أثيرة هناك.


شيءٌ غامضٌ يعوق تجاوب قلبها مع قلبي، ويعرقل انطلاق روحها في دروب روحي. كلّما افترَّت شفتاها عن ابتسامة حلوة، سرعان ما تجمَّدت تلك الابتسامة في منتصف الطريق لتمسي شاحبةً محنَّطةً على شفتَيها. وكلَّما انفرجت عيناها بالفرحة، انسدلت ستارة وَجَلٍ على صفائهما لتغتال المعنى الوليد فيهما وتحيلهما إلى مجرَّد نافذتَين مشرعتَين على لاشيء. حيَّرني تقلُّب عواطفها اتِّجاهي. يومٌ أُحسُّ بها وهي مقبلة نحوي بكلِّ مخزون عاطفتها؛ وفي يومٍ آخر ألفيها منكمشةً على نفسها لا حركة فيها. خطوةٌ إلى الأمام خطوتان إلى الوراء على طريق الحبِّ. آه لو كنتُ أعرف قراءة الأفكار والأسرار، لأرحتُ نفسي من التساؤل والتعامل مع المجهول. ليتها أفضت إليَّ بمكنون فكرها. لا أعرف شيئاً عن طبيعة علاقتنا، لا أعرف شيئاً عن موقعي في خريطة قلبها، فالمعرفة تتأتّى من الفهم، والفهم يتأتّى من الوضوح، وليس هنالك شيءٌ واضحٌ لي.


أنا متأكِّد من أمرٍ واحدٍ هو أنَّني أستطيع أن أقترب من عينَيها، أحصل على ابتسامةٍ باهتةٍ من شفتَيها، أضمن إقبال مَسمَعيها على ما أقول، غير أنَّني واثقٌ من عدم استطاعتي ولوج قلبها مطلقاً، فهو مغلقٌ، موصدٌ بإحكام، مُقفلٌ ليس بإمكان كلماتي ولا نظراتي ولا دقّات قلبي من فتحه.


في روايتها الجميلة " عابر سرير"، تقيم الروائيَّة الجزائريَّة أحلام مستغانمي مقابلةً بين أجناس النساء وأنواع الأبواب. فالأوربيّات مثلاً كالأبواب الزجاجيّة للمحلات التجاريَّة العصريَّة، ما إنْ تقترب منها حتّى تنفتح لك، أمّا النساء العربيّات فيشهرن في وجهكَ وقارهن كأبوابٍ خشبيةٍ سميكةٍ عليها كثيرٌ من الأقفال والألسنة، ولكنَّهن يتركن لكَ المفتاح تحت دوّاسة الباب .. كما عن غير قصد.


بيدَ أنّي لم أجد المفتاح لقلب أثيرة في أيِّ مكانٍ، رغم عمق التفكير وطول البحث. ولا يمكنني تفسير ذلك إلا لأنّها لا تملك المفتاح مطلقاً، فهي لم تقفل الباب بنفسها، وإنَّما تمَّ إقفاله من الخارج، فهي حبيسة في الداخل لا تستطيع خلاصاً.


لم أكن أنا أقلَّ تردُّداً منها. كلَّما تجمَّعت حروف كلمة غزلٍ على شفتي، تذكرتُ أخلاقيّات المهنة فأجهزتُ عليها بحسام الأمانة.

 

 

عندما كنتِ تغربين عن أُفق انتظاري ليومٍ أو يومَين، تتسرَّب برودةٌ جليديَّة إلى أعماق روحي، وينساب صِلُّ القلق إلى تخوم قلبي، فتنتفض حروفي مثل عصافير مذعورة، في جميع الاتجاهات، لتسأل عنكِ. وها أنا ذا طريح الفراش منذ أمدٍ طويل، ولم تجد النخوة طريقها لحرفٍ من حروفكِ. بقربكِ أحسُّ بوجودي حقيقةً، وببُعدكِ يمسي وجودي مجازاً.


تعالي أيّتها الحبيبة البعيدة أنجديني. طلّي عليّ أيّتها الحبيبة، هلِّي عليَّ في هذا الظلام الدامس، بلِّي شفتَيَّ فقد أذبلهما الظمأ، دلّي خطاي على الوجهة التي تريدين. حطّي قدمَيَّ على الطريق الصحيحة.


 

كنتُ في مكتبي بالكلية أنتظر قدومكِ في الوقت المعتاد. فتأخرتِ عن الحضور. فداهمني شعور بأنَّني تعيس حقّاً وكأنني أعيش على زياراتك القصيرة أو أحيا على أمل اللقاء بك يوميّاً. كان لا بدَّ لي أن أعرف وضعي. وحينما فكرتُ بعمق، تساءلتُ ما إذا كنتُ قد وقعتُ في غرامك. فجميع العلامات من أرقٍ في الليل وهمٍّ في النهار، قد أصابتني. ها إني أرتجف الآن في مكتبي لأنّني أفكّر فيك، أتوقع قدومك، أخشى عدم حضورك. هل أعترف لنفسي بأنَّني أحبُّك فعلاً. فجميع علامات الحبِّ بادية عليّ. وهي علاماتٌ لا تخفى حتىّ على أعمى، فهذا الطبيب الضرير داود الإنطاكي يقول في كتابه " تزيين الأسواق في أخبار العشّاق":


" علامات الحبِّ هي أحوالٌ يتَّصف بها البدن كتغيُّر الألوان والعينَين، وتواتر النبض والخفقان؛ وربّما ازدادت هذه عند رؤية المحبوب أو سماع ذكره، حتَّى إنَّها تقضي بالهلاك..."


عليَّ أن أعترف الآن بأنني وقعتُ في غرامك، ولم ينفع احتراسي ولم يُجدِ ارتيابي بزياراتك، وأنَّكِ استعبدت قلبي في مملكة العشق، فصرتِ المليكة. فنبضي يتواتر، وقلبي يخفق بشدَّة، وعيناي تدمعان لمجرَّد أن تخطرين ببالي. عليَّ أن أعترف بأنَّني عاشق. عليَّ أن أدرك أنّي مريض بالعشق. فهذا خير لي، إذ إن المريض الذي لا يعترف بمرضه ويتصرَّف كما لو كان صحيح البدن، سيؤذي نفسه ويودي بحياته.



 


كان تردُّدك يقتلني ويحييني. نظراتُ عينَيك تدعوني إلى الغوص في الأعماق، وكلمات شفتَيك تردّني مكفّناً بالخيبة. فلا أدري ما إذا كان عليّ أن أتقدم خطوةَ رغبةٍ نحو حضرة الحبِّ، أم أتراجع خطوتَي رهبةٍ نحو محراب العزلة. وأنا أطمئن إلى أُذنَيّ أكثر مما أصدّق عينَي، لأن أُذنَيَّ مفتوحتان دائماً أردت ذلك أم لم أُرٍد، أمّا عيناي فغالباً ما أُغمضهما بغير إرادة مني، عندما يشتدُّ بي التعب وأغفو قليلاً، أو عندما أراك فلا أقاوم جمالك المشرق وإغراءك الطاغي، فأجدني أغمضهما كما لو كنتُ أحلم، أو كما يغمض الإنسان عينَيه عندما يتعرض فجأةً لنور هائل، أو كما لو كنتُ أريد أن أحتفظ بصورتكِ في بؤبؤ العين فأغلق عليها الجفنَين.


كنتُ أقلِّب الظنون واتصفّح الهواجس. أتراها محاطةً بالمعجَبين فلا يتَّسع وقتها لمعجبٍ جديد؟ أتراها كانت تستعرض معجبيها لتختار أوسمهم وأشدَّهم شكيمةً، كما تفعل الأيِّل الأنثى حين يحلّ أوان تزاوجها فتستعرض الأيائل الذكور وتختار أكبرهم قروناً وأشرسهم منظراً فتدعوه. إذا كان الأمر كذلك، يا سيدتي، فأنا أنصحك بتوفير الجهد والوقت. لقد حطّمتِ الغربةُ قرني وفتَّته. لم يعُد لي قرن أجابه به المصائب. أم تراها ذات معرفة معمّقة في علم الفراسة الذي يسمّونه اليوم علم الملامح، فاستدلت من تباعد عينَيَّ على أنّني صبور ومن ارتفاع أرنبة أنفي على سذاجتي، فراحت تمعن في دلالها دون أن تخشى ثورتي. ما أشدَّ بساطتي، كنتُ أظنُّ أن ارتفاع أرنبة الأنف دليل على الشمم، ولم أدرِ أنَّ علم الملامح أثبت بأنَّه دليلٌ على السذاجة. لا، لا تقرئي شيمي من ملامح وجهي، فغربتي الطويلة وأحاسيسي المهيضة غيّرت ملامح وجهي، يا سيدتي.


 


كم مرّة تمنيتُ أن أفعل كما يفعل العشاق في بلدان أمريكا اللاتينية، فأصطحب معي فرقة من عازفي الغيتار، وأقف تحت شرفة داركِ، وهم يعزفون أحلى الألحان وينشدون أرقَّ الأغاني طوال الليل في ضوء القمر، تحت نافذة داركِ، لعلك ترقّين لحالي، وتطلّين ولو للحظةٍ واحدة، وترمين وردةً حمراءَ تعبيراً عن رضاكِ عني، وعطفكِ عليَّ، وحبّكِ لي.


سألتكِ، أيَّتها الحبيبة البعيدة، سألتكِ أيَّتها الطائرة المرفرفة في فضاء روحي منذ الأزل، سألتكِ أن تعيريني بعض ريشك لأبني عشّاَ ثابتاً بين الضلوع لأحزان القلب. أعينيني، ارفديني بشيءٍ منك، وإلا فأيُّ طائر غيرك يا سيدتي يمنحني ريشه؟ لقد ضاق بي المكان على اتساعه حتّى لم يعُد بإمكاني أن أطلق يمام أحلامي أو عصافير أشجاني.


أتيتك أبحثِ فيكِ عن ذاتي ولكنَّكِ أبيتِ أن تفتحي قلبكِ لي. تمنيتُ أن أكتب قصّةَ حبّي بدمع عينَيّ ورضاب شفَتيكِ وأنتِ جنبي تمسكين بيدي. فبعد أن التقيتك لم أعُد أحسن الكتابة إلا عندما تطلُّ عليّ عيناك كالحُلم.

 

 

كنتُ مريضاً حقّاً. ترتعش يداي، وترتجف شفتاي، ويتهدَّج صوتي واهناً عندما أتحدَّث. وكنتُ في أعماق نفسي أعرف أنَّ مرضي ليس نتيجة جرثومةٍ أصابتني، أو عدوى ألمّت بي، وأنَّني إن لجأتُ إلى طبيبٍ، لن ينفعني بشيء، فلا الدواء، ولا الغذاء بنافع في حالتي. ومع ذلك ذهبتُ إلى طبيبٍ، فحصني وأعطاني بعض الأدوية المهدِّئة. استخدمتها مدَّةً، فلم تُجدِ. وعرضتُ نفسي على طبيبٍ آخر، فحصني وأكثر من التحليلات في مختبرات حدّدها لي، كما لو كانت له حصّة في رأسمال تلك المختبرات أو أنَّ أصحابها يعطونه عمولةً عن كلِّ تحليل يأمر به، وأعطاني بعض الأدوية المهدئة، وأقبلتُ عليها وأنا أعلم أنَّها لن تُشفيني. كنتُ مستعدّاً أن أضحّي بكلِّ ما أملك من أجل أن أعثر على طبيبٍ يخرجني من مصيبتي. فها هي قريبة مني بجسدها تأتيني كلَّ يوم، وهي بعيدة عني بقلبها، لا أستطيع أن ألج فيه.


كنتُ مستعداً أن أفعل أيَّ شيء لأكسب قلبكِ، أو أبرأ من حبِّك.


في تلك الأيام العصيبة، عاد الأستاذَ سليم صديقهُ المغربي، سيدي محمد. اطَّلع على حالته. اقترح عليه أن يذهب به إلى طبيب. وعندما أخبره سليم أنَّ الطبَّ لا ينفع في حالته. ونوّه له بسرّ مرضه، قال سيدي محمد بحماسٍ واضحٍ، وثقةٍ كبيرة:

ـ إذن، عليكَ أن تذهب إلى لالة عيشة البحريّة. سآخذك بسيّارتي.

سأله سليم:

ـ ومَن هي لالة عيشة البحرية؟

ـ إنَّها أشهر ولية صالحة في المغرب، وهي راعية الأحباب وحارسة العزّاب. ما لجأ إليها عاشق واستجار بها إلا وتشفَّعت له عند الله فنال مراده.

ـ وكيف بلغتْ تلك المنزلة عند الله؟

ـ لذلك قصَّة حزينة تذكرها الروايات وتسجِّلها المصادر عندما تتناول سيرة الولي الصالح أبي شعيب الردّاد الذي عاش في مطلع القرن العاشر الهجري الموافق بداية القرن السادس عشر الميلادي. فقد رحل أبو شعيب الرداد من بلدته أزمور في المغرب إلى بغداد في طلب العلم ودراسة علوم القرآن وأصول الدين. وهناك التقى بفتاةٍ صالحةٍ عراقيّة اسمها عائشة، وتعلّقا ببعضهما، فطلب يدها للزواج من أهلها. ولكنَّه فوجئ برفضهم، لعلَّهم كانوا يخشون أن تتغرَّب ابنتهم. فعاد أبو شعيب الردّاد إلى المغرب كسير القلب. وفي أزمور طار صيته وتناقلت البلاد أخبار زهده وكراماته. وما لبثت عائشة العراقية أن عقدت العزم على لقاء الحبيب، فشدّت الرحال إليه في رحلة بحريّة خطيرة. وما بلغت أطراف الشاطئ عند مصب وادي أُمّ الربيع في المحيط الأطلسي قرب أزمور حتّى أدركها الموت غرقاً دون أن تنال حظوة اللقاء بالحبيب. فدفنها الأهالي هناك، وشيَّدوا على قبرها ضريحاً كبيراً أبيض اللون، ولقّبوها بلالة عيشة البحريّة. وحزن الولي الصالح أبو شعيب الردّاد حزناً عميقاً عليها، وعاش باقي حياته عازباً وفاءً لها.

وأضاف سيدي محمد مبتسماً:

ـ وما دمتَ عراقياً مثل لالة عيشة البحرية، فأنّا متأكِّد من أنَّها ستشفع لك، فتحقِّق أمنيتك.

 

واصطحبه صديقه سيدي محمد بسيّارته إلى بلدة أزمور، ومنها توجَّها إلى ضريح لالة عيشة البحريّة.


ومشيتُ أدوس بحذائي على شهادة الدكتوراه التي حصلتُ عليها في أمريكا وعلى جميع ما تعلّمته هناك من الروح العلميّة الموضوعيّة التي لا تقبل الخوارق ولا تقرّ بالمعجزات. وقابلنا الحاجّة القيمة على الضريح، وبيّنا لها حاجتنا، فقالت بشيء من الخجل:

ـ إنَّ زائرات لالة عيشة البحرية، هنَّ من الشابّات. ولا يأتي الرجال هنا، بل يذهبون إلى ضريح الولي الصالح أبو شعيب الرداد.

أجاب سيدي محمد قائلاً:

ـ إنَّ صديقي سليم عراقيّ، ولا شكَّ في أنَّ لالة عيشة البحرية ستشفع له.


وافقت القيِّمة على مضض وأخذت تشرح لهما طقوس الزيارة:

أوَّلاً، التبرُّك بالضريح وتقبيل شبّاكه وجدرانه،

ثانياً، تقديم القرابين للقيِّمة على الضريح: نقود، شموع، دجاج، وما إلى ذلك.

ثالثاً، اقتناء لوازم التطهُّر من عين المكان: مجمر صغير، حناء، بخور، ماء الورد.

رابعاً، الاغتسال بماء البئر الساخن، ودفع ثمن ذلك إلى القيِّمة على الضريح.

خامساً، مزج الحناء بماء الورد، واستخدام العجين لكتابة اسم العاشق واسم المحبوبة على جدار مدخل الضريح .


فعلتُ كلَّ شيء بدقَّة لئلا أقع في خطأ قد ينال من الشفاعة، وأتيتُ بعجينة الحناء وماء الورد لأكتب اسمي واسمكِ، يا أثيرة، على جدار مدخل الضريح فلم أجد مكاناً لأكتب اسمينا عليه. كان الجدار كلُّه مليئاً بالأسماء، ورحتُ أدور وأدور حول الجدار بحثاً عن مساحةٍ صغيرةٍ تكفي لكتابة اسمينا، حتًى وجدت فراغاً صغيراً في زاوية هناك، فكتبتُ اسمكِ أولاً بأجمل خطٍّ تمكَّْنت منه، ثمَّ كتبتُ اسمي تحته.

 

 

د. علي القاسمي


التعليقات

الاسم: عزيز عباد
التاريخ: 12/12/2009 14:42:01
استادناالدكتور القاسمي...
بحرت في كل البحور لكن بحرك اشممته لالة عائشة البحرية البخور
ابن المنطقة و من زوار الوالية الصالحة كل اسبوع
دم للابداع استادنا القدير

الاسم: عزيز العرباوي
التاريخ: 22/10/2009 10:58:53
العزيز والصديق والمبدع علي القاسمي :

أتمنى أن تبعث لي بعنوانك الإلكتروني لمراسلتك والتواصل معك سيدي ...

بريدي الإلكتروني هو :

azizelarbaoui017@gmail.com

الاسم: عبد السميع بنصابر
التاريخ: 13/10/2009 14:51:54
المعرفة تتأتّى من الفهم، والفهم يتأتّى من الوضوح،ولا شيء يبدو واضحا لبطل القصة/الرواية...
الدكتور علي القاسمي في هذا الفصل الشائق جدا، يمنحنا تذكرة الولوج إلى عالم عاطفي يمكن أن يراه البعض مختلفا، وهذا ما يذكي فضول القارئ الذي اطلع على هذا الفصل، تلك مغامرة يركبها بطلنا شبيهة إلى حد ما بالأساطير الشهيرة التي يصارع فيها الباحثون عن الخلود والمجد وحوشا أسطورية لا يتجرأ على مواجهتها سوى من وضع قلبه عل كفه وحمل فانوسا في يده الأخرى ليجوب سراديب "ساحةالاختبار"، وحق عليه أن يرمي وراء ظهره كل ما يمكن أن يحبط عزيمته...
غريم أو وحش بطلنا هنا قد يكون أعتى، وذلك لاعتبارين:
ّ*أولا: طبيعة المرأة المعقدة ( العربية بصفة عامة) والتي تحكمها شروط ذاتية وأخرى موضوعية، عوامل نابعة من بنية المجتمع المركبة:
- معطيات سيكولوجية: الكبت وعدم التصريح بالمكنونات(أما النساء العربيّات فيشهرن في وجهكَ وقارهن كأبوابٍ خشبيةٍ سميكةٍ عليها كثيرٌ من الأقفال والألسنة، ولكنَّهن يتركن لكَ المفتاح تحت دوّاسة الباب .. كما عن غير قصد.) بعبارة أخرى، طغيان الأنا الأعلى على اللا شعور وتأثيره المرضي على الشخصية.
- معطيات سوسيولوجية وانتروبولوجية: تتجلى في نظرة المجتمع الذي يحكمه الدين والثقافة والتقاليد... حيث يعتبر التمرد في هذه الحالة انسلاخا من الضوابط الحتمية واليقينية التي وضعها المجتمع لتنظيم أفراده.
- الاختلال في زمن العولمة: مما يفضي بالأنثى في عالمنا العربي إلى ازدواجية في الشخصية ( فصام ثقافي) وهنا تطرح الإشكالية المعروفة بثنائية الأصالة والمعاصرة.
موضوع الرواية يزداد إثارة وتأثيرا حينما نعلم أن مكان الأحداث هو دولة المغرب، بلد يعيش تنوعا ثقافيا انبنى من خلال تاريخ مليء بأحداث سياسية واقتصادية ودينية كبرى، وسيرورة ثقافية متعددة المرجعيات:
- تعدد واختلاف الأعراق: عرب، أمازيغ...
- تنوع المعتقدات والأديان والايديولوجيات: الإسلام، التصوف، سلطة الزوايا، اليهودية،...
نحدس أن صديقنا البطل سيضطر إلى ركوب مغامرات لم تخطر على باله (ومشيتُ أدوس بحذائي على شهادة الدكتوراه التي حصلتُ عليها في أمريكا وعلى جميع ما تعلّمته هناك من الروح العلميّة الموضوعيّة التي لا تقبل الخوارق ولا تقرّ بالمعجزات) ليطرق باب مشعوذة دله عيها أحد أصدقائه..
وهذه فقط البداية، حيث أنه لا علم لنا بما سيأتي بعد...
* ثانيا: طبيعة العلاقة العاطفية المنشودة، والتي تتسم بالغرابة شيئا ما أو الخروج قليلا على العادة أو المألوف (لم أكن أنا أقلَّ تردُّداً منها. كلَّما تجمَّعت حروف كلمة غزلٍ على شفتي، تذكرتُ أخلاقيّات المهنة فأجهزتُ عليها بحسام الأمانة.) وهنا ينضاف عامل آخر وهو "سلطة الواجب أو أخلاقيات المهنة"الذي يحيلنا إلى التساؤل: كيف سيقتحم البطل هذا الكهف المظلم والملغز، وليس في يده سوى علامات حب (يتَّصف بها البدن كتغيُّر الألوان والعينَين، وتواتر النبض والخفقان؛ وربّما ازدادت هذه عند رؤية المحبوب أو سماع ذكره، حتَّى إنَّها تقضي بالهلاك...") علامات يعجز الطبيب العارف بأمور البدن عن تشخيصها ومعالجتها...
رواية شائقة لا محالة، وليس من رأى كمن سمع

الاسم: جميلة طلباوي
التاريخ: 08/10/2009 20:22:36
الأديب الكبير الدكتور علي القاسمي
و ها هي ذي درة أخرى من درر بحر إبداعك العميق ، هنيئا لعالم الرواية روايتك الرائعة"قبلة الحب و الموت"
و مزيدا من الازدهار أتمناه لك
خالص تقديري و احترامي.

الاسم: د / خالد سلامة
التاريخ: 08/10/2009 00:33:15
استاذنا الحبيب ... ما أروع طيرانك وتحليقك عبر العصور وعبر البلاد ... فمن الانطاكي الي لالة عيشة-وكلاهما طبيب - ومن الاوربيات الي العربيات ,,, ومن الزجاج الي الخشب ,,,ومن البرد الي النار .....لا شك انك قد اتعبت خيالي بمتابعة التحليق خلف ما تنسجه من افكار.
استاذنا الكبير لك براعة سرد هي هبة من عند الإله ...أستاذي الكبير رغم أني قد قضيت فترة في اوربا - رجعت من روما في 7-008 -الا أني فعلا لم ألحظ براعتهم في الزجاج ... لهذا أرجو أن ترسم لنا طريقا حتي يتحول الخشب الي زجاج !!!!

الاسم: مصطفى شقيب
التاريخ: 07/10/2009 21:46:19
اخيرا الرواية.كنا ننتظر ذلك فعلا.لكن الا تنتظرنا انت قليلا حتى نكمل الغوص في القصة القصيرة..العفو مرحى بدخول محيط الرواية الفسيح..للحديث بقية..

الاسم: سميرة زيداني
التاريخ: 07/10/2009 21:21:37
الاستاذ القدير علي القاسمي مساء الخير .هنيئا لك بصدور روايتك. وستكون ان شاء الله في القمة دائماوشكرا

الاسم: د . خالد خيرالدين الحمداني
التاريخ: 07/10/2009 17:16:28
دكتورنا الفاضل كأننا تخاطرنا في الكتابة والمشاعر ، يبدو ان الوسط الذي نعمل فيه يحتم لنا طقوسا مقدسة لايمكننا تجاوزها ،فينعكس ذلك في ضريبة ندفعها من صحتنا وسعادتنا ، يسعدني أن تمر بما كتبت .

الاسم: د . خالد خيرالدين الحمداني
التاريخ: 07/10/2009 17:14:51
دكتورنا الفاضل كأننا تخاطرنا في الكتابة والمشاعر ، يبدو ان الوسط الذي نعمل فيه يحتم لنا طقوسا مقدسة لايمكننا تجاوزها ،فينعكس ذلك في ضريبة ندفعها من صحتنا وسعادتنا ، يسعدني أن تمر بما كتبت .

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 07/10/2009 11:27:24
د.علي القاسمي الموقر..

سيدي ...
متأكد ان هذه قبله الحب والموت ؟؟ اذا كان الموت هكذا فكيف اذن تكون الحياه؟؟؟
اراها قبله الحب والحياه...وهذا القلب النابض بها...والحي على شوقه العارم اليها..يبعث فينا اسمى مشاعرنا نحو الحبيب..

"أتيتك أبحثِ فيكِ عن ذاتي ولكنَّكِ أبيتِ أن تفتحي قلبكِ لي. تمنيتُ أن أكتب قصّةَ حبّي بدمع عينَيّ ورضاب شفَتيكِ وأنتِ جنبي تمسكين بيدي. فبعد أن التقيتك لم أعُد أحسن الكتابة إلا عندما تطلُّ عليّ عيناك كالحُلم."


يا لك من عاشق يا سيدي...فهنيئا لك ...والف مبروك على نشر الروايه في دار الآداب ببيروت...
خالص محبتي

شاديه

الاسم: سلام كاظم فرج
التاريخ: 07/10/2009 11:13:44
استاذنا الدكتور القاسمي..
احالنا النص الى تلك الاجواء الاسطورية.. ورغم عدم ايماننا بها.. الا ان براعة السرد جعلتنا نهفو اليها ونتمنى ان نزور تلك الولية الصالحة ونحظى ببركتها..
دم للابداع استاذنا القدير..

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 07/10/2009 08:46:54
الاستاذ الكريم د علي القاسمي

باقتك اليوم فيها تنوعات عطرة ثملة برحيقها ،، لكنها جميعا تنتمي لفصيلة الورد.

وكانني تبحث بها ومن خلالها عن وردة مفقودة.

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 07/10/2009 03:13:11
الدكتور القاسمي كلما قرأتُ لك أجدني قريبا جدا من حبات الرمل الغافية على حقول بلورية ملونه هاك مثلا هذا الإقتباس :
{ أتيتك أبحثِ فيكِ عن ذاتي ولكنَّكِ أبيتِ أن تفتحي قلبكِ لي. تمنيتُ أن أكتب قصّةَ حبّي بدمع عينَيّ ورضاب شفَتيكِ وأنتِ جنبي تمسكين بيدي. فبعد أن التقيتك لم أعُد أحسن الكتابة إلا عندما تطلُّ عليّ عيناك كالحُلم} .
--------------------------------------------
اليست هذه مناجاة هادئة للذات .. وأي ذات ؟ الذات المتأنية التي تفعل كل شيء بدقة متناهية لئلا تقع في خطأ فظلت حاملة عجينة الحناء بحثا عن رقعة فارغة على جدار الضريح المزدحم لكتابة اسميكما ... اغناك الله .






5000