..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيرة / هادي سيد حرز

نشأت المندوي

مؤلمه الغربه قسرا .وعبثا تذهب محاوله الترويض فالذاكره اذا تجمدت تقسو .فللاصدقاء خريطه صماء كما الاحبة قد تتشوه

.  والذين كانوا جزأ منك  قد لا تجد حيزاًَ  لتتذكرهم  فالزمن سرقهم  وغيّر ملامحهم  وعندما تبغي  لملمة الوجوه لصياغتها من جديد وفق مقاسات ضاعت فسيخذلك الاختبار لان العنوان مجهول  .

في داخل بناية  حكومية  على شارع عام دلفت للداخل  , نحو منضدة كبيرة  اتجهت , امامي امرأه بالعقد السبعين  تغلف رزمه بريديه , الجو رتيب .الطاولة باردة الالوان  ,ثمة قصاصات ورقية متروكة بدون ترتيب . اخرجت ورقة وقلم ومظروف وبدأت  اقرأ .

كانت تلك   مقدمة  لاول رسالة  ابعثها  اليك  .  مذ وطأت قدماي ارض  الغربة  حاملا ديوان (اباريق مهشمه) للبياتي الذي  سرقناه غفلة من  مكتبة في   ساحة التحرير .

 اتذكرها يا صاحبي ,  يوم دخلنا  ذات عصر سوية,  متأبطين  ادواتٍ هندسية  بملابس تؤحي للاخرين , اننا طلبه جامعة ,ولنا في الثقافة شان جميل.

 رحب  بنا صاحب المكتبه.  حدثنا   عن دور النشر واخر الاصدارت  و زبائنه الادباء  . اصغينا  برقة , و بين الحين والاخر   كنا نردد جملا مهذبه  سعيا لافهامة باننا  انصاف مثقفين  , او من متتبعي الادب . عرض علينا خصم كبير مقابل شراء عدة  كتب  , تملّصنا بحجة سفر وعلينا تقنية المصروف . ولما  تيقن من افلاسنا تركنا بشكل مسرحي  منسحبا لزبون اخر دخل لتوه .

 في الشارع خارج المكتبة اخرجت (اباريق مهشمه)  من تحت ابطك  قائلا:

- كنتُ احلم  بقراءتة.  الان ملكي , راقصَا  رفعته عالياً ,

وعندما شعّت علامة استغراب بوجهي  قلتِ لي  مبتسماً :

-  ستقول  سرقة , حرام. لكني اجزم بان الادباء الصعاليك و الشعراء  منهم   استثناء  . واذا كانت ثمة عقوبة  توليها  نواميس الطبيعة   . فانصاف المجانين  امثالنا تحرسهم العناية الالهية او تعفيهم .

اذكُر بعد يوم الححت علي بمرافقتك في تكملة  النصف الثاني من المشهد, لم افهم المعني لكني طاوعتك . ذهبنا لنفس المكتبة,  كانت خالية , صافحت انت صاحبها  بتواضع. قلت له بكياسة دمثة, مختارا كلماتك بعناية فائقة   :

- لااظن  تتذكرني , بالامس  اجهدت نفسي  كي استغفيك لسرقة الديوان,  بالمقابل  سلبت فرحتي . فتساوينا .

ببطء اخرجت الكتيب  واضفت بتواضع شديد :

-  تصور,   نصفة غير مطبوع. فلا اخالك  تحبط عزيمة من صارحك بالحقيقة ,  خاصة لمتسولي الثقافة مثلنا.  

اندهش لجرأتك , ضحك قليلا كان برأس ضخم يتربع على جسد طويل  , تتدلى  على  صدره   ربطة عنق حمراء  مفروشة   على قميص ابيض   ,بحركة مدروسه مد قامتة, ناولك نسخة جديده    ,  صافحنا بعد  اللقطة المسرحية. راجيا ان لا تتكرر, ابتسم بعينين رسمتا قولا اخر  .

   البرد هنا قاس  كالبشر  وانت  في بقعة ما  , اما مزوٍ في مرسم تفتش عن لون هارب ,او صعلوك تاه بين الازقة تلملم حروف قصيدتك , او ماذا  تفعل ؟.

كانت كليه العلوم اول محطة جمعتنا في نهايه السبعينات , دخلناها بنزق شرس,  سرعان ما كوّننا شلّة عبث مشاكسة, امتدت اربع سنين.  . فيها طوعنا الوان المرسم  في ملابس  الموسم الصارخه . مارسنا كل اشكال التمرد  . ارتمينا في حضن البارات وطرحنا  مشاريع الكتابه مع كاسات الخمارة .

 في  حفلة التخرج كانت العسكرية تنتظرنا على الابواب مع  اطلالة فجرالعيد  وطبول الحرب .

يوما في  معسكر المحاويل, كان  صيفا لاهباَ  . كنتُ  بالحانوت اهيئ الصمون لجنود التدريب الجدد  .الضابط  سيأتي   قبل الاستراحه بعشر دقائق  للتفتيش والمراقبة    . بروده وهدوء ولاشئ يكسر الهواء سوى صوت الاحذية تتناسق  مع  ماترددة افواه الجنود  وراء  صياح العريف بصوت حاد  في ساحة التدريب:

- الى اليمين در..الى اليسار در

    اقترب  صوت احذية حادة  فوق ارض الحانوت , التصق  بقاع الاسمنت . في البدء ظننته الضابط ومرافقه . كنت حاسرالراس فاسرغت بوضع البيرية ,  عدلت من قيافتي  تجنبا للعقوبة ,مرتبكا ارسلت  بسمعي للخارج  لمعرفة جهه القادم  . اقترب الصوت  فتنهدت .  كانا جنديان  متعبين ارسلهما العريف للاستراحة.

 امام باب الحانوت وقفا ,   الاول  قريب  مني. و الثاني في الخلف ناويا اشعال سيكاره.

- عندك لفات ... سالني االقريب

- بمية فلس الوحدة .. اجبت

ناولته لفتين . اخذت النقود  , ادرت رأسي لاعطاءه الباقي  ,كان صوت  الثاني يتردد  قرب  اذني  قائلا:

-   يمكن  ماعرفتني

 صمت   . خلتة  يكلم صديقه

- ( نشأت) ولك ما عرفتني.. رددها ثانية  بقوه

التفتُ اليه , كانت سمرة وجهه تختلط بحرقة اشعة الشمس , بحلقّت فيه  ,على جبينه تربعت قطرات عرق ,رددت بنعومه : 

- لاوالله

 نزع  بريتة اقترب اكثر,ادار سبابتة  للخلف كمن يريد اثبات قوله:

 - ولك انا( هادي سيد حرز )

كانت الدنيا طفله تتاهب للعيد,  الرسومات  فقاعات ماء  والاشعار تصعد للسماء وتنزل ,امتلاء جسمي بالزغب  وغزاني اعصار رهيب  . فقط دمعتين عنيدتان  لم استطع  امساكهما  انطلقت تسبح في الخدود جعلتني ا تلقفته بشده  واعصر اضلاعه بيداي . كان عناق بحجم الكون بصغر البؤبؤ لم تتسع القوه في الصاق الجسدين  اكثر هكذا تقول اللحظة.  

- هادي... ما مصدك وين هالمدة, مزين شواربك. متغير صاير اسمن

-  اسكت وخلّيها 

- سمعت كالو سافرت  لفرنسا

•-           صحيح .وبقيت سنة هناك , صادقت كل  انواع  البشر حتى المخابيل 

بحلق بي, طوى بيريته  من المنتصف , مررها على اليد الاخرى ',اضاف مبتسما :

•-          واخر ايامي .  كالتلي فد  عاهرة  بجلسة سمر, انتو الشرقيين احلامكم كلش  اهوايه ,تخبصون حتى الانبياء بمطاليبكم

•-          - ادري وبعدين

•-          خلصت افلوسي, و تدري دراسة الرسم في باريس تحتاج  لعنة وطن وبطل عرك .وذاكرة مثقوبة

•-          و.......

•-          وقبل ان اسال كان صوت العريف من الخارج يدعوهما, خطف قبله  ورسم ابتسامة معتمرا بيريتة قائلا :

•-          اشوفك بعدين واسولفلك

غبت ياصديقي  وغابت  معك  الوداعة والانتماء, كانت الحرب  تسحق الشعرومنصات الامل المعروضه في الازقة . صرُت اعيد ترتيب الوجوه في خارطة الاصدقاء كلما لسعتني وخزة الغربة . من هادي الى ضياء مرورا ب( مؤيد وعلى وطلال ومي)  وكل الاسماء والدروب .

 طويت الورقة داخل  المظروف , الصقت الطابع   . كتبت  عنواني

 .كانت الرسالة تشق طريقها في جوف الصندوق  مكتفية بكلمة  هادي سيد حرز - عراق و خالية من العنوان

 

 

نشأت المندوي


التعليقات




5000