..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إشكاليات المشهد الثقافي العراقي

طلال الغوّار

إن القول بان المشهد الثقافي في العراق قد بدأ في تكامل عاصره ,وليس هناك ثمة إشكالات معوقة, وهو في حالة نمو مستمرة بالاتجاه الصحيح والمعبر عن ( الثقافة العراقية ) , يعد مغالطة كبيرة وضمن المغالطات لأخرى التي يتبجح بها البعض على مختلف الصعد في ظل      الأوضاع القائمة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق بل يندرج هذا الموقف ضمن المخطط  الذي يستهدف الثقافة وتشويهها وتعطيل فاعليتها بغية بترها عن سياقها العام كجزء من الثقافة العربية والتي تشكل فيها خصوصية وتنوعا .

   فالمشهد الثقافي مازال مضطربا ويعج بالتوجهات المختلفة والانشطارات العديدة ,لايمكن بان نعدها ضمن حالة التنوع الايجابي الذي يساهم في نموها وإثرائها ,بل يساهم في انحدارها وتشويهها. فهذا (التنوع ) كما يسميه البعض لم يكن معبرا عن طبيعة البنى الاجتماعية بل هو طارئ وتقف وراءه أجندة مختلفة وخارجية ولعل أجندة المحتل تشكل أبرزها, وعلى ضوء ذلك يتطلب قراءة المشهد الثقافي العراقي قراءة تنطلق من رؤية موضوعية وشاملة ,بعيدة عن الرؤى الضيقة أو مستمدة من جاهزية المواقف المسبقة , ولا تحكم مساراتها أي هيمنة أو سلطة معين في ذلك , وبالمقابل إن تعتمد الثوابت والمرتكزات الحقيقية لثقافتنا في قراءتها للواقع الثقافي بتنوعاته وتبايناته  , اخذين بنظر الاعتبار فهمنا للثقافة على إنها ممارسة واعية وتعبير عن العمق المعرفي المتنوع والمتفاعل مع المعطيات الحياتية القادرة على هضم الوافد الاخر , وتزويد الإنسان والمجتمع بالأفكار والرؤى والتصورات في رسم معالم الحياة وإعطائها الشكل المنسجم مع مضامينها , ومن هنا تأتي مسالة الهوية التي تشكل الثقافة احد مرتكزاتها الرئيسية في مستواها الثابت والمتحول  .

    إن ( القوالين ) بسلامة المشهد الثقافي , لم يحملوا أفكارا وتصورا نابعا من حركة الواقع ومتغيراته بل بالعكس من ذلك إن أفكارهم وتصوراتهم هي التي تحملهم فأصبحوا غير قادرين على رؤية الأشياء بصورة صحيحة أو كما هي , وبالتالي يشكلون هم وأفكارهم وتصوراتهم هذه إشكالا آخرا يضاف الى الإشكالات التي  يعاني منها المشهد الثقافي .

    

         وتشكل حالة الانقياد الثقافي لما هو سياسي إشكالا خطيرا أدى الى تحجيم الدور الإبداعي للثقافي بل تبعثر الجهد الثقافي , وبما إن الخطاب السياسي اليوم متعدد بل متوزع إن صح التعبير في خطابات لها خلفياتها الدينية (الطائفية والمذهبية)والعرقية والفئوية الضيقة,فان ذلك وبحكم الهيمنة على ماهو ثقافي , فان هذا الأخير موزع في خضوعه لهذه الهيمنة أو تلك مما يضعف فاعليته ويغيب قدرة الإبداع فيه.ويتجلى ذلك في كثير من المواقف والنشاطات التي تمارسها بعض المؤسسات الثقافية والإعلامية , وتتجسد في كتابات الكثير من الكتاب والأدباء ,فهناك بعض الكيانات الثقافية التي لا تتجرأ إن تلفظ كلمة ( احتلال ) ولم نرى حتى في نشراتها أو نشاطاتها ما يشير الى ذلك بسب خضوعها للمتن السياسي المهيمن , وإذا كان تفسير الموقف الرافض للاحتلال بأنه موقف سياسي لدى السياسيين فانه مغالطة كبيرة حينما يفسر بهذا المعنى  حينما تتخذه مؤسسة ثقافية أو أي مثقف كان لأنه موقف وطني وأخلاقي , ناهيك عن تماهي العديد من المثقفين ومن هذه المؤسسات مع ما يطرح من مفاهيم ومصطلحات بالمعنى الذي يريده ويشيعه المحتل بغية تفتيت الكيان الوطني العراقي وتمزيق نسيجه الاجتماعي والثقافي,فهناك مصطلحات ومقولات ومفاهيم تثير التندر بين أوساط الشعب العراقي ك (تعايش الثقافات في العراق)!! مثل هذا المصطلح قد يطرح على المستوى الإقليمي أو العالمي , فهل العراق مزدحم بثقافات متعددة وإذا كان هناك بعض الخصوصيات أو التنوع فانه يبقى ضمن وحدة الثقافة العراقية التي هي الأخرى تشكل خصوصية ضمن ثقافتنا العرابية , ثم أين الصراع بين الثقافات حتى يدعون الى التعايش السلمي فيما بينها  ,فما ظهر على السطح منذ 9/3/2003 من صراعات طائفية ومذهبية واثنيه واعطاءها سقفا سياسيا وثقافيا ومحاولة كل طرف فرض مفاهيمه وأفكاره على الاخر وممارسة الإقصاء والإلغاء له, فان ذلك ليس نتاجا ثقافيا أو اجتماعيا لحقيقة المجتمع العراقي , وإنما هو نتاج سياسي لإطراف متصارعة وذو خلفيات طائفية وعرقية وغيرها ولها أجنداتها الدولية والإقليمية وتوجهاتها الضيقة المريضة.

  إن انسحاب الفهم والممارسات السياسية على الوضع الثقافي واليات عمله ونشاطاته ولدّ إشكالات كثيرة , ف المحاصصة الطائفية المسيسية انسحبت على العمل الثقافي المؤسساتي ,الرسمي وغيره وتم توزيع المسؤوليات الثقافية والإعلامية على هذا الأساس وهي تعد سابقة غريبة  لها انعكاساتها الخطيرة , إذا أنتجت إشكالا آخر وهو متعلق بتسمية (المثقف) حيث يتم هنا غياب الأسس والمعايير الحقيقية في تسميته أو اختياره من قبل الجهة التي يمثلها ضمن هذه المحاصصة حيث يتم ذلك من خلال معايير أخرى خارج المعايير الصحية في اختيار المثقف , أو من خلال الفهم الخاطئ لهذه الجهة السياسية في تقييمها له , فمثلا هناك من استلم إحدى المسؤوليات الثقافية الرفيعة ممثلا لجهة ما لم يعرف عنه شيء وليس له اسم في وسط المثقفين حيث لم يكن كاتبا أو أدبيا أو ما يعرف عنه في اهتمامه أو ولعه بالثقافة أو الأدب إذ جاء التقييم من الفئة إلي ينتمي إليها بأنه مثقف لأنه يحمل شهادة عليا وانه يجيد خطبة صلاة الجمعة أمام المصليين!!.

   أما النتاج الثقافي والإبداعي  خلال هذه السنوات الماضية وفي خضم الوضع المأساوي الذي هو في غاية الصعوبة والتعقيد,  فان ما ينشر من مقالة نقدية وثقافية وقصة وشعر وأي نص إبداعي,  لا  يلامس الأحداث الرهيبة باستثناءات قليلة عند بعض الكتاب والأدباء الذين نجد في كتاباتهم مقاربة مع هذا الواقع المرير , باستثناء الكتابات التي تنشر خارج العراق , وكأن حدث الاحتلال وما تداعى عنه والذي انسحب بما افرزه الى ابسط مفاصل الحياة العراقية  أمرا عاديا أو انه حدث في بلاد أخرى غير بلادهم , أما عن المسرح والدراما التلفزيونية فلا وجود لهما إلا ما ينتج خارج العراق وبشكل محدود جدا,  وإذا كانت التبريرات متعلقة بالوضع الأمني أو الدعم المادي فان ما ينفق من مليارات الدولارات على نشاطات واحتفالات معينة التي تقام بين الفترة  والأخرى والتي تغلق حتى مداخل المدن العراقية لأجل إقامتها ,يدحض كل هذه التبريرات والحجج , والحديث يطول في الشأن .

  كما إن هناك ظواهر كثيرة ظهرت خلال سني الاحتلال وبشكل ملفت للنظر ولعل ظاهرة استسهال الكتابة والنظر إليها كعمل عادي غير مسئول وخصوصا عند البعض من الطارئين إليها أو الذين يريدون اختصار الزمن قبل إن يشتد عودهم في إمكانية الكتابة أو بدوافع نفعية لا تمت بصلة الى هموم الكتابة, أو هناك من يكتب بالاتجاه الذي يرضي أو ما ينسجم وتوجهات هذه المؤسسة أو تلك الصحيفة ,  فظهور الصحف بهذا الكم الهائل منها والتي اغلبها مدعومة من أجندة حزبية وخارجية اوجد من يتصدر في مسؤوليتها من إنصاف المثقفين وبالتالي غياب معايير الكتابة الرصينة بمختلف أصنافها , مما أدى الى ظهور كتاب جدد اغلبهم مازال في مرحلة لم تؤهله بإمكانية الكتابة وهذه الظاهرة  ساهمت الى حد ما في إرباك  المشهد الثقافي وتشكل إشكال أخر  يعاني منها المشهد اليوم.

ومن بين الظواهر الأخرى التي ساهمت الى إضعاف المشهد الثقافي في العراق هي ظاهرة انحسار بعض الكتاب والأدباء ضمن حدود مدنهم ومناطقهم والاهتمام بالمحلية, وهنا لا اعني لجوء هذا الكاتب أو ذاك الأديب الى استثمار وتوظيف البيئة المحلية بمختلف مستوياتها في نتاجهم الكتابي, بل يعد ذلك حالة ايجابية تغني ألكتابه وتعمق حالة الإبداع , ولكن الذي اعنيه ليس بهذا المعنى , فالمقصود هو الإفراط في الاهتمام غير المبدع في الشأن المحلي والمناطقي والخضوع للثقافة السائدة فيها ,وإذا كان هناك من يبرر ذلك بصعوبة التواصل خارج مدنهم بسبب الوضع الأمني المتدهور ويحيل دون هذا التواصل , فالمسألة ابعد من ذلك وليس هذا سببا رئيسا في انتهاج هذا السلوك أو هذا الموقف ,  فهناك من تمادى في ذلك بدافع التعصب أو الى ما يشبه ( الشعور القبلي ) عندهم ولا نريد هنا إن نبحث عن الدوافع التي تقف وراء هذه الظاهرة, ولكنه تندرج ضمن حالة التغير المفاجئ لعدد من المثقفين والكتاب في مواقفهم   بعد الاحتلال الأمريكي والتي وجدت فيه ما ينسجم وأفكارهم ورؤاهم أو من وجد في هذا المتغير ما يخدم مصالحة واهتزاز هم أمام الإغراءات وأصبحت كتاباتهم ترقص على إيقاع الدولار, وكان ما يطرح عن (الفدرالية) المزعومة قد تلقفه هولاء الكتاب ليسحبوه حتى على الثقافة !!وقد يكون وراء هذه الظاهرة هو إن بعض هولاء الأدباء والكتاب وجدوا أنفسهم وبعد عقود من الكتاب والإصدارات المتعدد لنتاجه لم يحققوا حتى في مناطقهم ومدنهم التي يعيشون فيها امتدادا أو صدى لما يكتبون وبقوا في الظل وغير معرفين , ليجدوا في هذا السلوك  ما يحقق مجده الذاتي حتى وان كان على حساب المسؤولية الأخلاقية والوطنية .

إن المشهد الثقافي العراقي اليوم مكتظ بعناصر التخريب والتشويش والإساءة , ولا يمكن له إن يرتقي الى المستوى الذي يتطلب من وفي ظل هذه الأوضاع القاسية في مواجه التحديات الكبيرة التي تواجه ثقافتنا في العراق والمنطقة, إذا لم تتوفر عناصر القوة والإيمان بالثوابت الوطنية والقومية القادرة على النهوض به , وتغذيته بدماء جديدة صادقة والوقوف بكل ما أوتي من قوة بما يشعه المحتل وسماسرته من ثقافة بديله تستهدف مكونات ثقافتنا وتدمير هويتنا

  

طلال الغوّار


التعليقات




5000