.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلسلة لماذا اليعقوبي الحلقة السادسة

رافد الأزيرجاوي

أتضح من الحلقات السابقة أن المرجعية البديلة تمثلت بسماحة الشيخ اليعقوبي دون غيره،فإذا كان كذلك ،لماذا أوصى سماحة السيد بغيره ،ولم يُركز الوصية عليه؟؟

قبل الدخول في تفصيلات الجواب أود تقريب المطلب من خلال الإطلالة على حياة المعصومين(عليهم السلام)،فقد أوصى الإمام الصادق(ع)لخمسة أشخاص من بعده،هم،أبو جعفر المنصور،محمد بن سليمان،عبدا لله أبنه،وموسى الكاظم(ع)،وحميدة زوجته.

لا شك أن الإمام الصادق(ع) لا يريد تضليل الأُمة بوصيته هذه،والعياذ بالله،بل ضحّى الإمام(ع) بتركيز الوصية من أجل هدف أسمى،وهو الحفاظ على الموصى له الحقيقي (الإمام الكاظم(ع)من إرهاب الدولة العباسية.

وقد أعتمد في وصيته هذه على ذكاء الأصحاب وهمتهم أولاً،وعلى المواصفات والمؤهلات التي كان يطرحها الإمام بين الحين والآخر ثانياً،ببركة هذين العاملين يصل الشيعة إلى المطلوب الحقيقي في وصيته(ع)،فإنه كان على يقين من إن الأُمة ستهتدي إلى الحق بالرغم من هذا التعدد.

نفس هذه الفكرة ممكن تطبيقها في وصية السيد الصدر- مع الفارق الأكيد بين المعصوم وغيره - إذ ضحّى سماحته في(التركيز على الوصية) من أجل الحفاظ على الموصى به الحقيقي (الشيخ اليعقوبي).

- 5 -

فكلنا يعلم أن سماحة الشيخ كان أول من نصر مرجعية سماحة السيد(قده)،وأول من شهد بأعلمية السيد (قده)،والشخص الوحيد الذي طرح أسمه لإمامة صلاة جمعة الكوفة التي أرعبت النظام البائد،كلنا يعلم آنذاك أن الشيخ كان في الصورة أمام أزلام النظام البائد ..... فالتصريح المُركز من سماحة السيد(قده) على خلافة الشيخ من بعده،معناه وضعه على (دكة الجلاد)،الوصية تعني آنذاك القتل لا غير.

فالطاغية يريد إخراج الحوزة والمجتمع من يد السيد الشهيد(قده) الذي صار يحرك الشعب أكثر من حكومته الطاغوتية،ولكنه في نفس الوقت لا يريد إفلات الأمور من قبضة السيد(قده) وتسليمها إلى خليفته في النهج والمشروع !! لذا إذا أراد الإقدام على هذه الجريمة الكبرى لا بد من تصفية خليفته قبله لكي لا تؤول الأمور أليه،وهذا واضح جداً في سياسات الطواغيت،وهو معروف عند العامة،فكيف لا يعرفه السيد الصدر وهو سيد العارفين(قده)،لذا لم يركز سماحته الوصية في سماحة الشيخ حفاظاً عليه.

وبالطبع أعتمد سماحته على العاملين المذكورين(ذكاء المؤمنين،والمؤهلات الموجودة في الشيخ التي كان يُشير أليها سماحته في كل مناسبة ممكنة)في الوصول إلى القيادة الحقيقية الناطقة.

الآن ستسأل: لماذا الحائري والفياض بالذات؟؟

أما وصيته بالشيخ الفياض،فقد مر الكلام بها،وكل ما فيها إنها طارئة ومؤقتة،وهو طيب القلب وأفضل من غيره(1)،وسماحته كان على يقين إن الوصية لا تؤثر عليها من الناحية الأمنية،إذ الشيخ الفياض كان وما زال محسوب على الحوزة الساكتة(التقليدية)،وهم مأمونون من هذا الجانب،ولا سيمى أن سماحته لما ذكره قال((نحتاج إلى قيادة توجيهية،طبعاً غير سياسية أكيداً،حوزوية ودينية...))(2)       

ـــــــــــــــــــــ

راجع الحلقة السابعة . الحوار الرابع،منهج الصدر   ص118. أما وصيته بالسيد الحائري،فهي وصية ذكية جداً،وفيها مرجحات يمكن ذكرها بنقاط:-

1.لأنه في إيران،فهو بعيد عن كفيّ الكماشة البعثية،خلافاً للشيخ الذي بين فكيها .

2.المعروف عن سماحة السيد(قده)،إن الأعلمية تحدد من خلال علم الأصول،بل قوله هو ما زال في الأذهان((من لا أصول له اعزلوه خارج قوس عن الأعلمية،كائناً من كان))(1).

والمعروف عنه أيضاً -  وهو الحق - إن مدرسة السيد محمد باقر الصدر هي الأعلم في علم الأصول،فقد ورد عنه ((كل من لم يتلقى علمه من السيد محمد باقر الصدر،ولم يعرف حقائق مطالبه،التي هي المدرسة الرئيسية في علم الأصول،فلا يحتمل أن يكون هو الأعلم وإن كان مجتهداً،ضع يدك على من تشاء،وأنا لا حاجة إلى أن أعين أحدا..))(2).،ولعل من أجل هذا لم يذكر الأعلمية عندما أوصى بالشيخ الفياض!.

على كل حال،ومن هم أقطاب هذه المدرسة الأصولية؟؟ يأتي جواب سماحته((إنهم ثلاثة ليس أكثر .....واحد منهم أنا،والسيد كاظم الحائري الشيرازي،والسيد محمود الهاشمي الشاهرودي...))(3).

إذن القضية قضية مدرستين أصوليتين (مدرسة النائيني ومدرسة الصدر)،وسماحته ينتمي إلى الثانية ويعتقد أنها الأعلم،وهو يشترط الأعلمية،فلا بد أن يوصي بأقطابها،من باب امتثال الحكم الشرعي،والانتصار لمدرسته التي هي مدرسة محمد وآله.

معنى هذا إنه(قده)لا بد أن يوصي بالحائري وبالهاشمي،ولا ثالث غيرهما،إذ الشيخ يخضع للتقية،ولم يشهد له،وقد مر الكلام.

الهاشمي الشاهرودي:ترك العراق وقضايا العراق،وبدأ يتدرج بسلم السلطة الإيرانية حتى وصل اليوم إلى منصب رئيس القوة القضائية،وغدا الله أعلم!!!،بل ترك حتى العربية،فهو لا يتكلم بها ولو زرته في السلطة...

-------------

1 .الحوار الأول،منهج الصدر   ص44،وذكر هذا في موارد كثيرة،مسائل وردود،ولعله حتى في صلاة الجمعة.

2.المصدر السابق  ص 43.

3.المصدر السابق نفس الصفحة.

فواضح من هذا ومن غيره الكثير الذي أخفيته،إن السيد الشاهرودي لا ينفع ولا يستجيب بشيء أبدا ،لا للسيد ولا للحوزة ولا للشعب العربي قط .

فلم يبق عند سماحة السيد(قده)إلا خيار الحائري الشيرازي حصراً،وهو أكبر عمراً،ولعله أعلم من الشاهرودي(لكن الشاهرودي يقول أنا أعلم من الحائري!!الله أعلم منهما وبهما).

3. السيد الحائري معروف بموقفه من البعث البائد،فهو يُشكل جبهة مشتركة مع سماحة السيد(قده)،من حيث يعلم أو لا يعلم،فالنظام البائد لا يُريد انتقال مقاليد الأمور أليه بأي شكل من الأشكال،بهذا يكون السيد الحائري درعاً يتترس به سماحة السيد(قده) لمواصلة الجهاد،أكيداً وليس خوفاً من الأعداء والعياذ بالله !! فإنه القائل ((..لكنه الشيء الذي أأديه أني أُحافظ على نفسي،ليس حباً بنفسي وإنما حباً بالحوزة،التي أستطيع أن أنفعها،وحباً للشيعة الذين أستطيع أن أنفعهم،ليس أكثر من ذلك،وإلا هي ما أحسن الشهادة))(1).

  

4.كلنا يعلم أن أكثر ما يقلق النظام البائد آنذاك هو اتجاه أهل العراق إلى الإيرانيين في التقليد،فقد كان تقليد السيد الخامنائي عقوبته الإعدام (وفعلاً أعدم الكثير من المؤمنين بهذه التهمة)،والسيد الحائري يقول بولاية الخامنائي ويعتبر نفسه تابعاً لها وممتثلاً لأوامرها جملة وتفصيلاً،ومعنى ذلك أن التقليد سيؤول إلى الإيرانيين لو أزالوه (قده) عن الساحة وبالتالي سيحرج النظام البعثي الكافر ويرعبهم وهو في قبره الشريف بعبارة أُخرى سيقع النظام بعد وصية السيد (قده) بالحائري بين مأزقين،إما أن يصبر على السيد وهو يرى الأمور تفلت من يديه،أو يقتل السيد وينقل التقليد إلى الحائري الذي يمثل الإيرانيين بوجه ما،وكلاهما ما لا يريده النظام.

----------

1. المصدر السابق  ص 27.

  

رافد الأزيرجاوي


التعليقات




5000