..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أولى بالحكم بهلول ..أم هارون ؟

ضياء الهاشم


يحكي لي صديق قصته مع أبنه الذي لم يبلغ بعد سن المراهقة , حينما كانوا يتابعون مسلسل البهلول وبعد كل مشاهدة في نهاية حلقة من حلقات المسلسل يتبادر في ذهن الولد ذلك السؤال الذي طالما راوده وكرره على أسماع والده ؛ وهو إذا كان البهلول بهذا الحالة الرثة والمعوزة  ويتفجر من فمه المنطق والحكمة وتحليل الأمور العويصة وصولا إلى حلولها الصحيحة ؛ فكيف لا يكون هو صاحب الملك  بدلا من هارون وتكون بيده مقاليد
الأمور خاصة وأن هارون لا ينفك عن الاستعانة بحنكة ودراية البهلول في حل ما لا يستطيع  حله هو ولا من حوله من حاشيته  ؟ !

وقتها لم أصبر عن مسائلة صديقي ذاك عن ما أدخر في فكره من جواب لسؤال أبنه الفطن ؛ فكان أن أجابه بالتالي : يابني أن هارون ورث الحكم عن أبيه ومن قبله كان أبوه أيضا ؛ ولكل منهم أتباعه وحزبه  وسلطته أما البهلول فليس له إلا الله.
ما صدق به لسان ألاب كنت أقاربه من وضع العراق  البائس وأقارن به حالة العهد الجديد  وحكامه مع حكام القرون الماضية بغض النظر عن  التطور الحاصل في نظريات الإدارة  العصرية  ومفاهيم العولمة والحضارة.
فالحاكم بالأمس يستطيع عامة الناس الدخول عليه ويمكن أن يستأنس برأي  مجالسيه وأن يأخذ فيه إذا تطلب الأمر وعصفت بمصير البلاد واشتبكت والتبست على الحاكم  المعضلات  وهذا ما يخبرنا به التأريخ العربي  و إلى عهود ليست بالقدم من عصرنا سوى مئات السنين . ولعل  أقرب تلك الحوادث ما يذكرنا باستعانة عبد الملك بن مروان واستئناسه برأي الإمام  السجاد في مسألة  صك عملة مستقلة عن تلك العملة الرومانية حين وصلت ضغوط الرومان حدا  في استفزاز الدولة العربية والاسلاميه ؛ فضربت النقود الجديدة إسلاميا وضربت معها مصالح الدولة البيزنطينيه للحفاظ على مصالح الدولة العربية الإسلامية.
لكننا في نفس الوقت لا نرى أن لحكامنا آذانا صاغية لاراء جمهور  واسع من علمائنا ومفكرينا وبعض المتخصصين في مجالات الحياة المتنوعة ؛ بل أنهم ما أن وصلوا إلى كراسي السلطة  حتى  أصبح هاجسهم الأول هو أمنهم الشخصي والذي بدوره يحتم عليهم الزهد في التعامل والتعاطي مع قضايا الناس وهمومهم ناهيك عن عدم جرأتهم في تحدي  الخوف الذي ركبته أنفسهم ومعه ركبت طابع الكبرياء الوهمي والتوهم بأنهم فريدون من  نوعهم ولم يلد الزمان  غيرهم  عبقرية وفكرا  فلهذا تباعدوا عن عامة ناسهم من مريديهم في أحزابهم ومن أوساط أخرى داخل أو خارج العراق وتستطيع أن تعمم تلك الحالة على معظم رؤساء الكتل والأحزاب العربية عموما سواء العلمانية منها أم الإسلامية ، فلا يستطيع  ممثل الحزب  في الخارج مثلا من مقابلة رئيس حزبه ، ليس هذا فحسب ، وأنما لا يمكنه إيصال حتى رأيه حينما يجد من الضرورة بمكان أن يدلي بدلوه وكل همه مصلحة الحزب الذي يتبع أو
شخص رئيس  ذلك الحزب . وفي عصر التقدم والتقنية الحديثة ومواكبة التسارع في عصر العولمة لايجد العراقي التابع أو الممثل لحزبه سبيل الاتصال بالسرعة الممكنة مع رئيس حزبه والتابع له بل أنه ليس له الحق في معرفة القناة المباشرة التي تؤمن له ذلك الاتصال  ولا يملك  رقم هاتف رئيس حزبه أو حتى معرفته  بإطلاع رئيس الحزب على رأيه عبر مراسلته له عبر البريد الإلكتروني إن حصل عليه .

 أننا نعلم أن هؤلاء جميعا لا يمثلون طموح الشعب العراقي في  التطلع لقيادة تستحق أن تؤمن طرق الاتصال بقواعدها مباشرة وعلى أضعف الإيمان ، وليس على صعيد المثالية القاسمية في الوصول إلى عامة الناس ، وهنا لابد لي من استحضار ذلك في الدرجة التي عمل بها مزهر الشاوي رحمه الله عندما حمل نفسه عناء السفر من البصرة إلى بغداد ليقابل الزعيم عبد الكريم قاسم ويحذره بإخلاص من  خيوط المؤامرة التي أطاحت به وبأفضل عهد
حكم به العراق . ونتساءل هنا هل أن هؤلاء حقا لا يملكون من الناس الثقاة  عددا لابأس به ليعتمدوا عليهم في مثل الظروف الحالية التي يمر بها العراق في جميع ميادين الحياة  المختلفة وبدرجة عالية من النزاهة والخبرة؟
أم أنهم يروا الناس من خلال أنفسهم ؛ فأغلب من جاؤا كانوا حاقدين على  عامة الناس ومنهم من يحمل خراب الديار  لاهل الدار الذين لاحول ولا قوة  لهم سوى أنهم بقوا في ديارهم ولم يهاجروا تلك الديار فساروا مع عدم رغبة منهم باتباع الحاكم الظالم خلف ضغوطه وعملوا تحت تهديده ألا أنهم لم تخلوا أعمالهم من مقارعة له أو مناهضته إن توفرت الفرصة  أمامهم للنيل منه.

سأل يوم من الأيام الدكتور أحمد الجلبي قبيل الانتخابات الأخيرة ، ما لضمانات التي ستضعها في برنامجك الانتخابي  وخاصة  من ناحية الأداء الاقتصادي ؟   فكان جوابه : يضم الاقتصاد العراقي مسائل خطيرة فلابد من رفع مستوى حياة المواطنين .( ويقصد طبعا رفع المستوى المعاشي المتدّني
للمواطن العراقي )    ومعالجة محدودية البرامج في الحكومة  فالبرنامج الاقتصادي يقوم على زيادة إنتاج النفط
....
ولربما يتساءل مراقب لماذا محدودية البرامج الحكومية؟! وألا جدر بالسياسي    لكي يكون مؤثرا  وفاعلا ولكي يكسب ثقة الناس أو من يمثلهم أن يكون صريحا مع الناس وخاصة ما يتعلق بأمور تهم  مستقبلهم وحاضرهم وليس بالدرجة التي نرى السياسي فيها بأوروبا ينزل إلى الشارع  ليحدث  عامة الناس فهو لولاهم لما أصبح في موقعه في السلطة ،  وأنما  أن يستغل الأوساط والوسائل الإعلامية مثلا  في كشف بعض الحقائق التي تعكر الجو
أمامه لتنفيذ خططه وبرامجه التي وعد بها من أنتخبه ولا نقول من رشحه فالديمقراطية عندنا تختلف كثيرا بمفاهيمها عن العديد من ديمقراطيات العالم
الأخرى . والحكومة التي لابد لها من أن تنهض باقتصاد البلد   إلى مستوى راقي يؤهل في تحسين الظروف المعيشية لمواطنيها يجب أن تكون مكونة من ناس أصحاب خبرة في المجال الاقتصادي أو تستند على أفكار مثل هؤلاء الناس  على الأقل.  فذوي الخبرة أفضل من عامة الناس في دراسة المشاكل والمعوقات التي تواجه  بناء اقتصاد  بلد يعاني الكثير من المشاكل وهم المعنيين بوضع الخطط والحلول المناسبة لتلك المشاكل فيما إذا توفرت لهم الفرصة في امتلاك القرار السياسي لهم وحدهم دون أن ينازعهم فيه آخرين لا فهم لهم في تلك الأمور، وليس أصحاب  الفلسفات الفارغة والمتمرسين  على  أداء دور الخطيب في جمع من الناس قل أو كثر والبالغين حد التخمة في ألانا  والتفاخر بدون منجزات تذكر .

ولهذا وذاك لا يستغرب المرء   من أن تترك أموالا  ضخمة في  خزينة الدولة تعد بمليارات الدولارات ولا يستفاد منها الوطن  في مشاريع أعمار أو بناء  أو إصلاح ما   دمرته آلة الحرب وما حصدته  من دمار شرائح واسعة من أبناء العراق المظلوم.  نعم  مظلوم هذا العراق فمرة يتحكم به وبأهله
حاكم ظالم  متجبر يسرف في القتل وبذل خيرات البلد  لغير أهل البلد  من غير اكتراث . وذات مرة سألنا مهندسا أردنيا يعمل في مؤسسة
الإذاعة والتلفزة الأردنية : لماذا تحبون صداما  ؟ ، فأجابنا وبكل تلقائية : أن جميع الموظفين في المؤسسة يصلهم كل عام  ما قيمته  خمسة  آلاف دولار أمريكي  وبدلة صيفية وأخرى شتوية وحينما كنا نسأل من أين  تلك الهبات يأتينا الجواب أنها من الرئيس العراقي صدام.  ومرة يتحكم بموارده وخيرات أرضه وشعبه  حاكما لا يعرف كيف يتصرف بها  لانه وبكل بساطة لا يملك من المعرفة في أدارة شؤون من يتبعه من حزبه فكيف له الحنكة في
أدارة شؤون بلد كبير مثل العراق  ويبذل  جهده في استغلال تلك الأموال بدل اختزانها في خزينة الدولة . هو ليس الوحيد طبعا ممن لا يملك عقلا يتفتق
بالأفكار البنائة والتي تتحول إلى برامج  عملية على أرض الواقع  وليس لديه عدد من الثقاة الذين يعتمد عليهم ولهم تلك القدرة على هكذا نوع من التفكير ، فهم لاخبرة لهم سوى إعداد  الجلسات وتهيئة  مكبرة الصوت لكي  ينتشوا بفكر وإيقاع فلسفة  صاحبهم  العبقري ، وناهيك عن عدم
استشارة ذلك الملهم  الجبار المتعجرف لمن حوله إلا ما ندر   وعندما  تكون الاستشارة نوعا من الخروج من مأزق  شخصي . وأذا ما حسبنا حساب  العدالة  ففي مثل هكذا تصرف غير حكيم يحرم الناس من الخير ليطوق نفسه  بسمعة  النزاهة وهالة الاستقامة   فلا معيار أخلاقي ولا ميزان سماوي يقبل
بأن  يكون مثل هذا الشخص حاكما وبيده مقاليد الأمور وخزائن خيرات البلاد يمنعها عن العباد.

 

ضياء الهاشم


التعليقات




5000