..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحــريــــة.. نصب خالد بأبعاده الشعبية الوطنية

كاظم غيلان

نصب الحرية الخالد، علامة أم الدنيا الفارقة، تلك العلامة التي لاتقبل التنازل عن ذاتها المشعة، لم يصنع هذا النصب لايواء النصابين والمتاجرين بالحرية بقدر ماصنع بمهارة وموهبة فنان أتقن معرفته بكل مضامين الحرية وجوهرها، لم يخلد ليتوارثه الحكام والسلاطين بقدر ما كان ملاذ المناضلين الوطنيين والمسحوقين والشرفاء الذين جسدهم عبر كل قطعة فيه، لم يتمكن من محوه واسقاطه الظلاميون، حتى الذين تكهنوا بسواد كتله كطالع شر للعراق، لأنهم لم يعرفوا بالأصل ان ذروة هذه الكتل السود مصادر نور جمالي وهالات لاتطل الا على هالات أخرى تزيح الطلاسم وتسقط منجميها.

  

رواية تشكيلية

الروائي والاعلامي شاكر الأنباري عبر عن وجهة نظره بالقول: جدارية نصب الحرية لجواد سليم أراها كلما نظرت اليها بشكل جديد ، فهي تتغير بتغير الوقت والفصول وأشعر بها وكأنها رواية كلما قرأتها اكتشف شيئاً جديداً ، يشدني كثيراً الجندي الذي يقف بجبروت محطماً قضبان السجن ، وكل مرة أقرأ دلالة الجندي هذا بشكل مختلف وكذلك الرموز الأخرى، فحين أنظر الى الثور مثلاً استرجع كل التاريخ العراقي بداية من السومريين وحتى اللحظة الراهنة، وهذا ينطبق على الشمس والمرأة والتفاصيل الأخرى، فالنصب يمكن اعتباره رواية تشكيلية تخص تاريخ هذا البلد ، لكن المشكلة اننا لم نهتم كثيرا بالنصب باعتباره رمزاً من رموز بغداد وهذا واضح من مكان الذي ينظر اليه. ان الثيمات الموجودة في نصب الحرية كلها تنتمي الى الذاكرة الشعبية العراقية، وبراعة جواد سليم انه جسدها في النحت وحولها من افكار وخيالات وعقائد الى رموز مادية أي رموز مثقفة يمكن لأي شخص وخاصة المهتمين بالفنون التشكيلية أن يقرؤوا تلك الرموز أكثر من قراءة حسب الزاوية التي ينظر اليها ذلك المشاهد وهنا تلتقي المعتقدات الشعبية في نصب الحرية مع النظريات النقدية في الفن التشكيلي عموما وهذا سر خلود النصب

  

قيمة الرموز الشعبية 

أما الكاتب المسرحي علي حسين  فلخص انطباعه قائلاً: يشدني نصب الفنان الكبير جواد سليم اليه كلما أمر من أمامه حين اشاهد الأم وهي تنظر الى ابنائها الذين ولدوا في هذا البلد .. هذه المرأة التي تحملت على مر العصور الظلم والاضطهاد وناضلت في سبيل عراق حر ديمقراطي. الأم في جلستها المترقبة حاولت ان احولها الى عمل مسرحي فانزلتها من النصب وجعلتها تتجول في شوارع بغداد ، كنت اريد من خلال هذا العمل أن اقدم صورة المرأة العراقية التي ترمز للعطاء والخصب وأيضاً ترمز للحياة. اعتقد ان جواد سليم من خلال منحوتات النصب حاول أن يقدم رموزاً شعبية ، فرمز المرأة وكذلك ورمز الشهيد وما يمثله من دلالات ورمز الثور الذي يمثل الخصب ورمز الطفل الذي يمثل الولادة والحياة المستمرة ، لقد كان جواد سليم مدركاً لقيمة الرموز الشعبية فحاول ان يقدمها في نصبه لكي يكون هذا النصب جزءاً من الذاكرة الشعبية العراقية.

  

دلالة الأرث الرمزي

الناقد التشكيلي د. جواد الزيدي ادلى برأيه النقدي قائلاً: يتفرد نصب الحرية عن غيره من الاعمال النحتية بتكثيف الرموز العراقية وتوظيفها داخل العمل الفني بدءاً من دلالته الاولى التي تعكسها اللافتة المرمرية وما يرتبط  من أبعادها الثمانية والخمسين في الذاكرة الجمعية العراقية وأثرها في تحولات البنية الاجتماعية، اذ كان التفكير مشتركا بين الجادرجي رفعت مصمم اللافتة ومبدع النصب جواد سليم، الذي حاول استجلات الكثير من الدلالات الرمزية، التي تعود جميعها الى الأرث الرافديني حيث هضمه جيداً وأعاد بناءه من جديد في ضوء امتزاجه مع آليات الحداثة النحتية التي تعرف عليها في أصقاع الأرض الباردة، اذ نقب في كهوف التاريخ الفني والثقافي العراقي وحمل دلالات مفرداته ليضعها في افريزه النحتي المنتصب وسط بغداد ويضايف بين أزمنة متعددة تتحرك على شريط التاريخ ، بحيث لاتعدو أن تكون مغايرة أو مفارقة لما هو كائن في لحظته الزمنية الحاضرة وأن غودرت باتجاه حاضر آخر. لقد جاء سليم بثقل المرموزات العراقية الحية في البنية الثقافية ووظفها داخل نصبه الجديد وأن كان بعضها تراجعت قوة تأثيراته وفعل في الحاضر المعاش مثل الثور الرامز للقوة والفحولة، ولكنه سيكون فاعلاً ضمن دلالة النصب والمعطي النهائي له بما يوحي به مجموع الرموز في سياقها الجمعي وينشط فعله الدلالي عندما يتسق مع جموح الحصان وارثه الدلالي الشرقي المعروف وصهيله المتوالي نزوعاً نحو أفق مفتوح تعزز حضوره الشمس السومرية التي تتوسط الجدارية وهي معطى دلالي آخر، ليمنح العمل معنى متواصلاً يمر من فجوات التاريخ الى حاضرنا الراهن، حتى يصل الى مفهومات المعاصرة المرمزة في مفردة الأمومة الحاضنة للولادات الجديدة على الرغم من حزنها الكبير، ضمن مشتركاتها الدلالية على مر العصور. وهذا يرتبط أيضاً ويحيل الى القضبان الحديدية المنتشرة في تراثنا الشرقي والعربي وأدوات تقويضها المهيمنة في النصب ممثلة بقوة الجندي الذي يرمز ضمناً لصراع شعب اتخذ من الثورة منهجاً ضد فساد السلطة. والتي ستشرق شمس الحرية في النهاية. ان نصب الحرية هو مسيرة شعب أصطفى النضال من أجل صياغة معنى جديد للحياة ، استطاع جواد سليم ان يستثمر المرموزات العراقية بثقلها الدلالي والكامن في الذاكرة الجمعية سواء كان مايدل منها على الحزن والأسى، او القوة النبيلة التي تنتصر في النهاية لصالح الجموع المخذولة من حاكميها بدءاً من رموز كامنة في عمق التاريخ وصولاً الى حاضر ندركه ونحياه ونتمثله.

  

أسطرة الهًم الشعبي

الفنان التشكيلي موفق مكي أشار في معرض حديثه : استنفر جواد سليم كل خزينه الوجداني حين كلف بتصميم نصب يمثل الشعب العراقي ، واللحظة التاريخية الدقيقة التي شهدت ثورة1958  . لم يكن جواد سليم بعيداً عن الغليان الشعبي الذي كان يحدث في العراق، والذي شكل الارهاص الأول لولادة الثورة، فقد كان الشارع العراقي يزدحم بالغضب الثوري ويئن تحت ثقل الفقر والبؤس الذي طغى على حياته. سرعان ما قفزت الى ذهن الفنان تلك الرموز التي تشكل النسيج الرئيس للمجتمع العراقي، وكان حضور الفلاح بالجو الريفي الذي يصاحبه والعامل وهو يحمل مطرقته والمرأة الريفية بكل عطائها في الحقل أو في البيت واضحاً ومؤثراً، وأخذت تلك الرموز ثقلاً كبيراً، وحيزاً واضحاً في جدارية الفنان رغم تصدر الجندي الذي حطم أبواب السجن في حركة دراماتيكية طغت على ايقاعات العمل الكبير. ويمضي مكي قائلاً: أخذت حركة الفقراء داخل الجدارية شكل الحكاية التي تروي قصة المرأة التي فقدت عزيزا عليها، وقد تمدد بمأساوية بين مجموعة من المنتحبات البائسات، وفي صورة مغايرة غير بعيدة عن تلك المأساوية، تقفز مثل لبوة تتوثب دفاعاً عن اشبالها تبرز امرأة متلفعة بعباءة لتشمر عن ذراعيها متوعدة مهددة، وكأنها تشير الى قدرة المرأة العراقية أمام تحديات الزمن. شكلت الدراما المتكاملة التي سطرها المبدع جواد سليم، اسطرة للهم الشعبي العراقي ولصبره الطويل على مشاق الحياة واستبداد السلطات عبر الزمن، وكانت روح التفاؤل عند جواد واضحة، حين جعل انجاز الفلاح العراقي داخل الجدارية وكأنه يبشر هؤلاء المعذبين بيوم يملكون فيه قدرهم. حقاً كانت حكاية شعبية رواها مبدع عراقي مستلهماً أوجاع الناس ووثبتهم الجبارة يوم عبروا عن أصالتهم في 14تموز 1958.

  

كاظم غيلان


التعليقات

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 19/09/2009 07:45:43
حبيبي وسام.. أنا الأشوق.. محبة وتحيات الجميع لك واولهم حميد قاسم

الاسم: وسام هاشم
التاريخ: 16/09/2009 18:48:18
احبيب كاظم شلونك .. مازلت كما انت ابن وفي للحرية والجمال .. ولك مشتاقلك يا ورد

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 11/09/2009 07:16:36
اختي الغالية وفاء.. للمرة الثانية اشكرك لمرورك البهي ، مع انني مازلت ذائبا مع قصيدتك الأخيرة - حدر الركبة- وسأنشرها بعد انتهاء عطلة العيد حتى تكون كل ايامنا اعياد بالشعر والمحبة.. سلميلي ياطيور الطايرة

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 11/09/2009 07:14:53
عزيزي سلام.. شكرا لمرورك الرائع وتذكرك الجميل ، انا اشوق .. اكتب لي اي شيء عن اخبارك فقد تمزقت ذاكرتي ياسلام من هول العراق والفراق

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 11/09/2009 07:13:39
اخي الحبيب خالد.. اليوم التقطتني ايها اللعين وأنا في ذروة اشتياقي لك ايها الصديق النبيل، المعلومة اعرفها ولكنني اردت بقصدية كاملة ان لا اذكر الناس بتفاهة الحرس القومي .. اكتب لي اي شيء عن اخبارك، لنتواصل .

الاسم: سلام قاسم
التاريخ: 10/09/2009 22:30:33
حبيبي المبدع كاظم غيلان كيف حالك مشتاق جدا اليك ايها الرائع.. اخوك المصور سلام قاسم

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 10/09/2009 10:41:58
صديقي المبدع وديع.. شكرا لمرورك الطيب وأعرف جداً مدى اشتياقك للجلوس عند المساء تحت نصب حريتنا قبل ان نتجه لنادي الادباء الذي اصبح اليوم ناد للعربنجية والقفاصة .. مع اعتذار لهتين المفردتين اذ وردتا لأحكام ضرورية

الاسم: خالد جمعة
التاريخ: 10/09/2009 06:30:54
اخي وصديقي كاظم غيلان انا ايضا اريد ان اقول شيئا:

التشكيلي العراقي الذي قام بترميم نصب الحرية قال ذات مرة: عندما قمت بصيانةالنصب عثرت على أثر أطلاقات نارية تعود الى عام 1963 . لقد رمى الانقلابيون النصب بوصفه عملاً يذكّر بالزعيم الراحل عبد الكريم قاسم، وكأنهم أرادوا بهذه الحركة الرمزية أن يقتلوا فكرة الحرية التي جسدها الفنان جواد سليم في نصبه..

لك تحياتي ولبغدادنا بوسة كبيرة اكبر من هاي الدنيا كلها.

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 09/09/2009 17:07:02
العزيز المبدع كاظم غيلان
ان اختيارك لموضوع الحرية ، يعني تماما وعيك انها ليست محنطة في نصب او صنم .. انها عمل ابداعي خلاق
الحرية با كاظم هي ان لا نتمادى في كظم الغيض
محبتي لك وللعزيز ريسان .

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 09/09/2009 11:26:13
اخي الغالي كاظم غيلان

المبدع الحقيقي من يحمل هما شعبيا في رسالته، وياي لون كان.

ترى صديقي الغالي.. السنا في امس الحاجة لجواد سليم الان
ليؤرخ واقعنا الذي فاق اية اسطورة؟
واين هو؟

تحيتي الخالصة




5000