هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحن والتغيير

د. آمال كاشف الغطاء

إن التغيير يعني الخروج من حالة السكون والثبات إلى حالة التبدل و التنوع وهو يتناول كل شيء في عالم الواقع و من صميم العلاقات الكونية ويكون على ثلاثة أنواع من حيث نتائجه.

أولاً: التغيير المنظم الدوري

وهذا نتائجه لا تختلف عن مقدماته أي أنه يعيد نفسه كالولادة والموت وتبدل الليل والنهار وإنتاج الثمار وهذا ليس مورد بحثنا.

ثانياً : التغيير العقلاني الايجابي

وتكون النتائج مغايرة لما قبله ومتطورة وتدفع بالإنسانية إلى الأمام بحيث العودة إلى الوراء تعني انتكاسة وتدهور مثل اختراع المواد العلاجية , اكتشاف الكهرباء , منطق أرسطو والمنطق العلمي الحديث , الطاقة النووية السلمية .

ثالثاً: التغيير العشوائي

وهذا ينتج حالة مغايرة لما قبله ومناقضة له ويتعذر العودة إلى الواقع الأولي وتأثير سلبي ومدمر وقد يختلف قليلا عن الكوارث الطبيعية في قوتها المدمرة وذلك كالثورات الدموية التي اعدم فيها أعداد غفيره والفرنسية والحروب التي يصنفها البعض عادلة و غير عادلة والاختراعات التي تسيء إلى البشرية كالقنبلة النووية .

إن التغيير من صميم الديانات السماوية وهو الأساس في الخلق الكوني و خلق النبي آدم ع أدى لتوضيح نزعة الخير والشر وتميز سلوك إبليس عن سلوك سائر الملائكة هذا الأمر الأول.  أما الأمر الثاني الخروج من حالة السكون التي تتميز بها طبيعة الملائكة إلى حالة التبدل والتغيير وكان النهي عن أكل الثمرة إيذان من الله إلى الإنسان بأن المعرفة هي الطريق إلى التغيير وعلى الإنسان أن يتوخى الحكمة عند التعامل مع المعرفة. أن الجنة هي أعلى درجات الطموح للإنسان وقمة الكمال ولم يدور في خلد النبي آدم عليه السلام أن هناك عوالم أخرى بديلاً عنها ولا تفسير وتحليل سبب النهي عن أكل الثمرة وما هي أبعاد الاقتراب منها وآدم وحواء لا يمثلان قمة الكمال طالما يحملان بين جنبيهما نقص المعرفة .

أن الرغبات الحيوانية  المتمثلة في الحية والمخلوقات الأخرى تحمل بذور الرغبة والاندفاع وغير خاضعة لحكم العقل لم يكن هناك تكافؤ فإبليس يدرك أبعاد أكل الثمرة ويتربص بالنبي آدم ع لإخراجه من الجنة وهما يجهلان مصيرهما المحتوم بعد أكل الثمرة والرغبات الحيوانية تطاردهما , كان هناك حرمان من أكل الثمرة ورغبة في تناولها وجهل بمضمونها وتحكمت العوامل الثلاثة الحرمان , الرغبة , الجهل لتنتج تغيير شامل وكامل مع قطع خط العودة وأصبح الإنسان يواجه أبعاد هذا التغيير الذي يجهل قوانينه وتأثيره ونظمه وأبعاده .

جاءت الأديان السماوية لتحل إشكالية التغيير ولتوضح أن الرغبة والحرمان تحت سلطان العقل تفرز عالم آخر يتقدم بخطوات عما قبله فالنبي نوح ع واجه محنة الطوفان بصنع السفينة وخيّر قومه بين ركوبها أو ذهابهم ضحايا الطوفان وظل يجادلهم ليرسم الجدل كنهج للأجيال القادمة. وعلى نفس النهج سار النبي إبراهيم ع بالتجوال من أور الكلدانيين إلى سوريا ومن ثم فلسطين ومصر والحجاز والعودة إلى فلسطين لنشر عقيدة التوحيد ونقل علم الحساب إلى الفراعنة .

إن حرمان قابيل من البركة ولّد لديه الرغبة التي يقودها الجهل إلى القيام بأول جريمة في التاريخ وهي قتل هابيل , إنه التغيير العشوائي الذي يقود إلى الخراب والتدمير.

التي تضع حد لتمرد الإنسان وتكافئه على أعماله ويشارك المجتمع الفرد في دفع الثمن كما ورد في نبوءة أرميا.

أما الديانة المسيحية فيتم فيها التكفير عن الفعل بالاعتراف الذي من خلاله يدرك الإنسان قيمة الفعل.

عالج الإسلام موضوع التغيير فالآية ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) فالنزعات داخل النفس البشرية هي التي تحدد اتجاه التغيير سلباً أو إيجاباً وتضع المؤشرات الأولية له ولذا حرص الإسلام على أن تكون البيئة سليمة كي لا تترك آثار على نفسية الفرد .

إن هذه الرغبات إذا تركت دون ضوابط تؤدي إلى الهدم والتخريب ولذا وضع الإسلام نظام أخلاقي يهدف إلى حفظ أساسيات الوجود الإنساني ويمنع حدوث التغيير العشوائي فمنع الزنا لأنه يدع الأرض بلاقع من أهلها وحرم الربا لأنه يؤدي إلى هدر الأموال وحرم الخمر لأنه يذهب العقل وبذهابه يذهب المال والشرف والنفس فالإسلام وضع ضوابط تحدد التغيير وتنظمه .وأعطى أهميه للفعل(لا يضيع الله اجر عامل منكم)

(وفل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون)

وقيمة الفعل تتبين من خلال نتائجه وصحة النتائج وخطئها تتبع قوانين العقل التي يعتمدها المفكرون الإسلاميون وهي قانون الهوية (ا هو ا) وقانون التناقض ( أما أ هو أ أو لاأ ) .

وللأخلاق قواعدها التي تستند عليها لتبين حسنها من قبحها الأولى (هي العدل حسن والظلم قبيح) والثانية (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان). إن الإسلام وضع قواعد يجب مراعاتها في كل عملية تغيير وبذلك يحكم على صحة التغيير وخطئها حسب النتائج التالية وهي :

1- الحفاظ على الأنفس .

2- صيانة الأموال.

3- تأكيد عدم تدهور الأخلاق .

4- تأمين التراث.

إن التغيير الذي أحدثه رسول الله ص حرص على صيانة النفس البشرية فقد حرم القتل والعبث بالأموال واوجد نظام أخلاقي متكامل وحافظ على كل الرموز السماوية ولم يهدم المسلمون طاق كسرى ولا حطموا أسد بابل وحافظوا على الحضارات السابقة. أننا نتسبب في الحرمان والقهر والبؤس إذا تجاهلنا هذه القواعد التي تحفظ للإنسانية كرامتها وتجنبها الويلات

 لم يستطع تاريخ الإنسانية رغم القوانين والشرائع والنظم أن يتجنب ويلات نزعات التغيير العشوائي التي تعصف برؤوس قادة الحرب وأصحاب البطولات الوهمية الذين يقودون الجماهير إلى حتفهم تحت مفاهيم جوفاء غير قابلة للتحقيق ولم تكن مدنية القرن العشرين إلا إن تجعل منه قرن الموت ألملاييني نهبت الثروات بعد كل صعود لأسعار النفط وقتلت الأنفس في العالمية الأولى والثانية وحروب الشرق الأوسط وتحطم تمثال بوذا الأثري ونهبت كنوز العراق وسقط برج التجارة العالمي.

إن خمسة آلاف سنة من تاريخ الإنسانية لم تغير من هتك الحرمات وقتل النفس واغتصاب الأطفال والنساء والتجارة بالبشر كل هذا ونحن نحلم عند كل تغيير بغد أفضل دون أن ندرك أن هذا التغيير العشوائي يستهدف بنية الوجود الإنساني .

ماذا حملت لنا معارك الإسكندر ونابليون والحرب الأولى والثانية  سوى الدمار والرعب؟ إن التغيير الايجابي لا يتم إلا بوجود قياده حكيمة مؤثره لها قدراتها العلمية والثقافية وتؤمن بأهمية العلم والمعرفة وخلق قيادة واعية تواصل المسيرة وتتحلى بالصفات التالية:

•1-                الصدق: فالصادق شخصيه متوازنة ليس لديه ما يخفيه.ويحدد لمن الغلبة في الصراع بين الرغبات المتصارعة في النفس البشرية.

•2-                يجب أن تكون لديه قيم أعلى من قيم الناس الذين حوله.

•3-        الكثير يطمح إلى الإعفاء من المسؤولية وكسب الكثير من الحقوق ولكن قادة التغيير الايجابي مستعدين للتخلي عن كثير من الحقوق عدا مسؤولياتهم.

•4-                 يعرف الآليات الضرورية والخطوات اللازمة لما ينوى القيام به.

•5-                يتحمل المسؤولية عن كافة المواقف.

•6-                قادر خلال عملية التغيير إدراك العقبات التي تقف حائل أمام تحقيق هدفه ويقدر حجمها ويضع الحلول لها.

استطاعت الأديان السماوية إن تحقق انجازات كبيرة فاليهودية أوقفت الزنا أمام الآلهة ومنعت التضحية بالأبناء وحرمت اللواط ولم تراق دماء بقدر حروب يوليوس قيصر .

وحقق الإسلام عالمية الثروات والانتماء العالمي ويطرح السؤال التالي ما هي العوامل التي تحدد طبيعة التغيير؟

ثلاث عوامل تحدد طبيعة التغيير وهي القرار ،الزمان،المكان هذه العوامل تتفاعل مع بعضها لتفرز تغييرا يتأرجح بين التدمير والبناء.ونرمز للقرار المناسب ق م والمكان المناسب م م والزمان المناسب ز م.

ق م +م م + ز م = النجاح ( الأنبياء قراراتهم مكلله بالنجاح )

ق م + م غ م+ ز م = خطا  ( إنشاء الجامعة العربية بمكان محدد )

ق م+ م غ م+ زغ م= ضياع ( إقامة حلف بغداد )

ق م+ م م + زغ م = فشل ( حرب الأيام الستة )

ق غ م + م م+ ز م= حماقة ( هدنة 1948بين العرب واليهود)

ق غ م+ م غ م+ز م = جريمة (أعمال هتلر)

ق غ م+م غ م+زغ م = كارثة (اجتياح الكويت)

ق غ م+ م م+ز غ م = تدهور( الثورة البلشفية)

إن الإنسان المعاصر رغم وجود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يضمن حق السكن والعمل والحياة والعقيدة ولكنه يحرم من هذا في لحظات فقد قتلت مروة الشربيني في المحكمة الألمانية وآلاف الأمريكان تركوا دورهم بسبب الأزمة المالية وأما دول الشرق الأوسط  فعرضه بعد كل صعود لأسعار النفط إلى عملية تغيير تتناول كل إمكانيات وجوده. إن التغيير الذي تناول نمط حياتنا بعد الثورة الصناعية والمعلوماتية لم يؤدي إلى تقدم في القيم والسلوك وسنتناول بعض منها

النزاهة                تحولت إلى     احتيال ونصب

الإخلاص في العمل                   رشوه وعمولة

سندرلا                          توم وجيرى      

الثقة                            الشك

الإنتاج                          عمولة وتبييض أموال

الجيران                          صداقات عمل

الواجب                          الرغبة

العائلة                           دور المسنين

الإبداع                         الشهرة

إذا استمر التغيير على هذا المنوال إلى أين سنصل ؟

  

  

  

.

.  

  

  

د. آمال كاشف الغطاء


التعليقات

الاسم: علي البكري
التاريخ: 2009-08-29 22:33:57
تحيةطيبة..
د.امال رمضان كريم عليك وداوم الصحة واستمرار التوفيق
دراسة ملمة وتنم عن فهم معمق للحياة لكني شعرت بمدى الالم والحزن وعدم التفاءول وقد يكون ذلك بحكم عملك وقربك من صناعة القرار .التغير ياتي دائما وابدا من النفس فهو كلام الله ونحن لانزال بحاجة الى الكثير من الفهم لانفسنا لايمكن ان نقارن حالنا مع باقي الدول المتطورة والحال معروف علينا ان نبداء بتربية ابنائنا ونتعب عليهم بشكل جيد علينا ان نتعب على كل مواطن ونربيه ضمن القواعد التي ذكرتيها علينا ان نفهم المسئول انك تمثل الاخرين اولا كي تلمس النجاح الذي تبغيه المهمة عظيمة والوقت الذي مر قد نحتاج اضعاف مضاعفة وربما لن يتحقق ما نصبو اليه فالتطور لايمكن قياسه بالسيارة قبل الاخلاق ولايمكن حسابه بصاروخ يطلق بقدر ما هو تعامل واضح .العائلة العراقية تعاني ضعف واضح فما مر بها ليس بالهين تقبلي مروري وشكرا لجهدك الواضح وحرصك
الباحث الفلكي
علي البكري

الاسم: علم الدين بدرية
التاريخ: 2009-08-29 07:58:28
إذا استمر التغيير على هذا المنوال إلى أين سنصل ؟

د.آمال كاشف الغطاء ..

تحيّة طيّبة وبعد

مقال على درجة عاليّة من الواقعيّّّة والصدق مقرون بالرؤيّة العقليّة والمنطق ..

كلّ المودّة والتقدير

الكاتب والشّاعر

علم الدين بدرية




5000