..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثلاث قصص قصيرة

عدنان عباس سلطان

غياب القمر

 

هو... فكر اثناء سيره الهوينا، بان اهله حتما اتصلوا بكل المعارف والاصدقاء للسؤال عنه، وقد يكونوا قد ابلغوا مراكز الشرطة عن فقدانه.

ليس في بال احد هناك في بلده، بانه سيصعد الى الجنة الموعودة في بلاد اخرى، ويحقق الحلم الذي راوده مع الاصدقاء، ممن اتوا معه او الذين لم ياتوا.

هي ... فكرت بان طفلها الذي تركته في البيت يحتاج الى الماء المقطر كما نصحها الطبيب،

فتوقفت وهي تحمل ما تسوقته، امام بائع الماء  لتشتري.

البائع ... فكر انه سيبيع لهذه المرأة كما طلبت، ويقفل الدكان، فزوجه مريضة تحتاج الى دواء آخر لمرضها المزمن.

السوق ... بدأ متحفزا للاغلاق تحت سلطة الوقت.

الشمس ... كانت قد اشعلت وهجها الاحمر قبل لحظات وغابت في لحافها الداكن.

المؤذن ... نطق: ان الله وملائكته يصلون على النبي....

القمر ... سيتاخر قليلا هذه الليلة، فلا زال ياخذ شيئا من العافية هناك.

هو ... اقترب من الجميع .. بسمل ثم ... كبر .. ثم ....

طارت الحمائم والفواخت والعصافير مع عاصفة الموت.

السوق... كان يعرض الفحم ... وشئ من الدخان.

ظلت الزوجة بلا ادوية...

وظل الاهالي بلا اولاد...

وظل الطفل بلا ماء...

ولم يطلع القمر تلك الليلة .

 

هو ذا بيتك

 

اعياني التجوال، وقصم ظهري الالم اللعين، الذي ايقضته الارصفة، وزحمة الاسواق من اغفاءته المؤقتة. اخترت الجلوس قريبا منها، لانها تذكرني بمعزوفة قديمة لربيع منتحر.

كلما اجئ الى هناك .. اجدها مزروعة في الانتظار، وامامها فرشتها المربعة، لحاجيات تبيعها.

احتل جسدي رقعة من المكان، وكدست اشيائي بجانبها، وفي محاولة جسور سالتها:

ـ اليس لك ولد كبير يحمل الاعباء؟.

ـ لازال في المدرسة.

ـ ووالده؟.

نظرت بانكسار، وقالت:

ـ  لقد ارتدى بزته الترابية وذهب الى مشرق الشمس فادركه الظلام.

قلت بلوعة:

ـ اليس من اخبارعنه ؟.

 قالت بياس:

ـ لا ليس من اخبار.

ارسلت نفسا من دخان سيجارتي باتجاه الفراغ، تميز للحظات عن الغبار.

في تلك اللحظة غامت سماة المرأة، وانتقلت عدوى الوجوم عميقا في داخلي. تيقنت باني وقعت في بؤرة الالم التي اهرب منها.

عاد شريط ذكرياتي يلاحقني بالفاجعة، واخذ ينبض بالمشاهد القديمة.. عن البيت والزوجة والصغير.. الذي احترنا ماذا نسميه في يوميه الاولين. كذالك الوقت الذي ظننت فيه، باني ظللت الاهتداء الى البيت.. ربما بسبب فرحتي.. وقفت مع جمهرة من الناس حاملا ضرورات اشتريتها، تخص الاتي الجديد

قال لي احدهم:

ـ هو ذا بيتك يارجل!.

ظل يشير باستغراب، الى اكوام هائلة من الانقاض والحفر العميقة، التي ينز منها الماء.

تبسمت الدهشة على وجهي، وانا اشم رائحة البارود والطين.

جائني صوتها واهيا، يشق المسافة الهائلة، وينداح في فراغها الشاسع، ليسحبني من سماء بعيدة، ثم يضعني فوق الرصيف من جديد.

 ــ اسم ابني احمد، انا ام احمد التي ظلمها الزمان.

ثم سمعت نشيجها المكتوم بتلاحق مرير.

ركزت باتجاهها.. وعلى نفس موقعها، الذي فرشت عليه حاجياتها، لكنني ما رايت شيئا.. كذلك لم ار الرصيف الذي كانت تجلس عليه.

 

 

اشياء عاطلة

 

في يوم حزين من تلك الايام القاحلة، التي تتعاقب باستمرار،

انتابها شوق انبثق من الموقد الهامد منذ اعوام عديدة، لم يكن هدفها من رؤيته مفهوما لديها، مجرد رغبة لالقاء النظرة الاخيرة، كانت تنتابها هذه الرغبة في اوقات متباعدة، فتصمد لبعض الوقت ثم تنزوي في مغارة الياس.

 لكنها في تلك اللحظات كانت رغبة عنيدة، مدفوعة بمشاعر الحنين والندم .

اخرجت رسائله القديمة، كانت مثل توابيت مصغرة، تحتوي رفات الكلمات في لوانها الحائلة لكنها اعادتها الى العلبة واغلقت المقبرة.

شعرت ان في قلبها عنوانا محتملا، فهبت من فورها وسارت مهتدية على تضاريس الذاكرة، وخطواتها تجد في قطع الخطوط المتعرجة.

عندما انتهى الخط الاخير،  دخلت عليه فوجدته في حجرة نظيفة، ومؤثثة باشياء تثير الاندهاش.. ما كانت تتوقع ذلك.. اذهلتها المفاجاة انه لم ينس!!.

هو ارتبك قليلا من حضورها غير المتوقع، بعد كل تلك السنين، لقد ظن بانها قد اذابت ذكرياتهما.

قدم لها كاسا من الماء، اغترفه من حاوية الفلين:

اسف الثلاجة لاتعمل.. الماء ليس باردا..

عندما اخذت الماء، عمد هو الى فتح ظلفة الشباك قائلا:

الجو حار المروحة لا تعمل.

هي انتهت من شرب الماء، وظلت عيناها المتغضنتين تتفحصان المحتويات بلا حماس، لاختناقها برغبة البكاء.

هو استطرد ليوضح الامر كليا:

الحقيقة خط الكهرباء مقطوع من العامود الرئيسي منذ زمن، لم اشا طلب ايصاله لعدم الضرورة، لعطل الثلاجة.. والطباخ .. ومبردة الهواء.. والتلفزيون.. والغسالة.. والراديو.. وحتى الفانوس بحاجة الى فتيلة!.

كل شئ عاطل.. انها قشور وهياكل، اشتريتها منذ البداية .. كنت افكر سابقا باصلاحها، واحدة بعد الاخرى، لكنني شغلت بامر الشظية.

صمت قليلا، فبدت له وهي تحدق في بلاط الغرفة، انها بانتظار اكمال الحديث.

ــ الشظية دمرت منطقة واسعة، بسببها رفعوا البروستاتا من جسدي.. ومنذ ذلك الحين لم اجد في نفسي رغبة لاصلاح أي شئ.

ردت المراة بصوت محتقن وهي تبذل قصارى جهدها، لتبدو على رباطة جاش:

انه شئ فضيع!!، لقد جربت العمليات ومآسيها،  لم اصدق في البداية ان الاشعاعات التي تسببها القنابل تصيب الناس بالامراض.. لكنني تيقنت عندما اصابتني.. وفي المستشفى رفعوا مني الرحم

                                         *****

اثناء ماكانا يسيران باتجاه الباب الخارجي، مرت في ذهنها شروط الزواج، التي وضعتها هي والمتصلة بتاثيث عش الزوجية.. ثم تذكرت التنائي بينهما لعدم وفاءه بها. 

 استلها من ذكرياتها متسائلا :

ــ أي يوم هذا من الايام ؟.

قالت:

ــ انه يوم عطلة.

قال بتوكيد:

ــ اذن لازالت العطلة مستمرة.

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 11/10/2009 08:46:52
هيثم جبار الشويلي العراقي الاصيل دمت اخي للابداع والمحبة شرفتني بروعة حضورك المائز

الاسم: هيثم جبار الشويلي
التاريخ: 05/10/2009 16:04:27
نصوصك فوق الرائعة يا أبا علاء الوردة
دمت مبدعا
هيثم جبار الشويلي
عراقي حد النخاع على مضض

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 26/08/2009 21:01:44
علي حسين الخباز شكرا ايها الفاضل لهذا المرور البهي الذي شرف نصوصي المتواضعة

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 25/08/2009 06:39:52
رائع عدنان لك محبتنا من صدى الروضتين وتقبل قبلاتي ودعائي لهذه النصوص المكثفة الرائعة تسلم




5000