.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة العصمة/

أ د. وليد سعيد البياتي

توطئة:

لاشك ان ثمة علاقة جدلية بين العصمة وعلم الاخلاق، فكون أن العصمة في اللغة تعني (المنع) بالفتح فهي تعني التحصين ومحل الالتجاء من الافعال  السلبية، ولما كانت الاخلاق حالة عقلية ونفسية هي نتاج للتراكمات الايجابية في قبال التراكمات السلبية، فهذا يعني ان كل من العصمة والاخلاق تتطور  في عملية التكامل وصولا إلى الكمال، ولكن الاشكالية هي ان البشر مهما تكاملوا عصمويا لايمكن لهم بلوغ مطلق الكمال الالهي، وهم بالتالي يبقون في  سعي مستمر لتحقيق المثل العليا، ومن هنا نجد ذلك التبايبن بينهم في مراتب الكمال. حتى أن الله عزوجل فضل بعض النبيين على بعض: " وربك اعلم  بمن في السماوات والارض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داوود زبورا ". الاسراء/55.

 

عصمة الانبياء:

إن الاعتراف التاريخي بالقيم الاخلاقية والانسانية لدى الاشخاص الذين يختارهم الله ليكونوا انبياء ورسلا واولياء، يؤكد حالة التطور التكاملي لهذه الجوانب عبر المراحل الزمنية المختلفة، والحالات البيئية والاجتماعية التي يتواجد فيها هؤلاء، فتاثير البيئة والعلاقات الاجتماعية يبقى واضحا في النشوء والتنامي الاخلاقي للانسان، فقد كان الانبياء والرسل يعرفون في طفولتهم بالادب والخلق القويم، وكلما طال بهم العمر عرفوا بمكارم الاخلاق والابتعاد عن المساوئ والدنس حتى تتكامل عصمتهم بنزول الوحي، ويتم توثيقها من الله عزوجل بالايات والادلة السماوية كما في رسولنا الخاتم (صلوات الله عليه وآله وسلم)، فقد وصفه الحق بالخلق العظيم: " وانك لعلى خلق عظيم ". القلم/4. ثم قال عن تطهيره هو واهل البيت عليهم السلام: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا ". الاحزاب/33. وقال عنه ايضا في معرض ذكر ان كل ما يقول به الرسول هو وحي الله: " إن هو إلا وحي يوحى ". النجم/4. وهذا حكم قطعي من الله بان قول الرسول وفعله وتقريره هو وحي من الله، فكيف يعقل ان يخالف الرسول الوحي الالهي. وهذا بدوره يقطع بعصمته (صلوات الله عليه وآله) فان كان وحيا فمن أين يأتيه الخطأ والسهو والنسيان؟!

 

هذا النوع من التكامل الاخلاقي والعصموي لم يأتي من فراغ، كما انه لم يقع دفعة واحدة بل شكل مرحلة واسعة من حياة الرسالة السماوية، وكل نبي يمر بعدد من الاختبارات الالهية لاجل التكامل العصموي (تكامل العصمة لديه وتطويرها).

 

ففي حياة النبي ابراهيم عليه السلام نرى مراحل الاختبار الالهي بشكل واضح في التنامي التعبدي، وتطوير هذا الاختيار في مراحل تكاملية، فقال الله تعالى: " ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ". الانبياء/51. فإتيان الرشد هو التكامل العقلي بالنبوة حيث  قال الله على لسان ابراهيم: " قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهن وأنا على ذلك من الشاهدين ". الانبياء/56. ويذكره ايضا: " واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا ". مريم/41. وهذا إعتراف بنبوته وانه يبلغ عن الله بدليل شهادته. ثم تمر مراحل الاختبار الالهي باعتزال ابراهيم الناس وما يعبدون فتتكامل عليه الاختبارات حتى اختبره الله بابنه: " فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يأبت افعل ما تؤمر وستجدني انشاء الله من الصابرين ". الصافات/102. فبعد ان اتخذه رسولا أتخذه خليلا : واتخذ الله ابراهيم خليلا ". النساء/125. وهنا نجد ان ابراهيم كان صديقا، نبيا، رسولا، خليلا، وبعد هذا التكامل يرتقي به الله ليتخذه اماما : " واذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات قال إني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين ". البقرة/124.

 

نفس الامر يقال في التكامل المعرفي والتعبدي المؤدي للعصمة العليا في نبوة ورسالة موسى عليه السلام، حيث اتخذه الله نبيا فرسولا ثم اجتباه بكلامه فجعله كليما، حتى قال: " ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ". النساء/164.

 

هذا التطور في مراحل النبوة والرسالة والوحي يترافق مع تطور كمالات النبي اخلاقيا وتعبديا وعصمويا ليصل إلى المرحلة العليا التي ارادها الله له وفق منهج التفاضل الذي هو سنة الهية ثابتة، مما يكشف ان العلاقة بين الانسان والله تحتل حيزا كبيرا من الافعال والاختبارات ولا تنحصر بحدود ضيقة، وكلما كان العبد مخلصا لله تعالى كلما كان الاختبار اشد، زيادة في تخليص العبد من الاثار الدنيوية وارتقاءا به نحو المستويات العليا من الاخلاص، وفي ضوء هذه العملية التكاملية، تتطور العلاقة من مجرد دخول الانسان في الاسلام بشهادة أن ( لا إله إلا الله محمد رسول الله) حتى يرتقي في مراقي السمو الاخلاقي والتفاعل التعبدي مع الخالق، والانبياء والرسل غير مستثنين من هذه الحالة وهم ليس خارج هذه القاعدة، فهم كغيرهم يخضعون للاختبارات، ويتحملون الالام بسبب الطبيعة البشرية، فالنبي والرسول والوصي يجوع ويعطش ويستشعر الالم والاذى الجسدي والنفسي لكنه كأنسان رسالي يتعالى عن الدنيويات ويوظف كل ذلك في مفاهيم الصبر، والتقرب لله، ومن هنا قد نقول عن بعض الاشخاص من العلماء والزهاد والاتقياء انهم يتصفون بخلق الانبياء، فكل له عصمته الجزئية، فسنن التفاضل تقضي بوجود تباين حتى بين الانبياء والرسل انفسهم ومن هنا فمن بين (124) الف نبي ورسول هناك (330) رسولا فقط، ومن هؤلاء يوجد خمسة هم أولي العزم (نوح، ابراهيم، موسى، عيسى ومحمد الخاتم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين). ومن هؤلاء الخمسة يختار الله حبيبه المصطفى محمد خاتما للانبياء والرسل، وهذا التناقص في عدد الانبياء بدءا من آدم وحتى الرسول الخاتم يكشف عمليه التفاضل والتمحيص الالهي والتكامل العصموي نحو الافضل فالافضل.

 

من هنا نفهم لماذا قال الله عزوجل عن آدم عليه السلام: " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل لم نجد له عزما ". طه/115. فآدم لم ينجح في التمحيص الخاص بدرجات النبوة والرسالات ومن هنا لم يدخل في تصنيف أولي العزم، لكن ذلك لا يمنع من نبوته، ولا يحط من قيمته الرسالية، كلما في الامر انه خضع لمنهج التفاضل حسب السنن الالهية.

 

 

 

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات

الاسم: جميل الحويشي
التاريخ: 2014-11-07 07:52:30
العصمة فقط للرسل وليس هناك عصمة للانبياء ولو ان النبي معصوم لما نزلت عليه الايات التي فيها اقل ما اسميه عتاب رباني




5000