..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لقاء مع الأديبة الأردنية سناء الشعلان

فهد الصكر

أجرى اللقاء فهد الصكر

د. سناء الشعلان

- من هي سناء الشعلان؟ كيف بدأت مشوارها؟ ومن أين انطلقت؟ ومن اكتشف سناء الشعلان ومد يد العون لها؟

سناء الشعلان أديبة أردنية شابة، تحمل درجة الدكتوراه بدرجة امتياز من الجامعة الأردنية،في تخصص النقد الحديث،وتعمل أستاذة جامعية في الجامعة ذاتها،ناقدة وقاصة وروائية،لها كتابان نقديان ورواية واحدة وكتاب سياسي وثماني مجموعات قصصية،وثماني قصص للأطفال،كما لي تجارب مسرحية،حققت باسم وطني الأردن أكثر من 32 جائزة عربية في حقول المسرح والبحث العلمي والرواية والقصة القصيرة .
وفي النهاية أنا إنسانة تبحث عن بقعة ضوء أنيسة دافئة في عالم ينقصه الكثير من الدفء والنور، ومن حسن طالعي أنّ أمي قد آمنت بموهبتي في حين كفر الآخرون بي،ودفعتني دائماَ إلى النّور،فلولاها ما كنت لأكون، وما كنت حظيت بأيدي بيض امتدت إليّ دافئة منهضة لي لتكون رفيقتي في رحلة الإبداع والإنجاز.

 


- حصلت على جائزة دار الدكتورة سعاد صباح للعام 2005م عن مجموعتك القصصية(احك لي حكاية). فماذا تقولين عن هذه التجربة؟ وأين تضعينها في مشوارك الإبداعي؟

جائزة الدكتورة سعد الصباح من أعرق الجوائز الشبابية على خارطة الإبداع الشبابي العربي،ونظرة سريعة على مشوار الجائزة وعلى أسماء الأدباء والباحثين الذين فازوا بها تجعلنا ندرك أنّ هذه الجائزة كانت المكتشف والمعرّف بأدباء أصبح لهم شأن فيما بعد،فالدار أخذت على عاتقها منذ أن شرعت بهذه الجائزة الريادية أن تبحث عن المبدع العربي في أصقاع الدنيا،وأن تعرّف به،وتدعمه مادياً ومعنوياً. وكان من حسن طالعي أن فزت بهذه الجائزة التي كانت نافذتي الأولى لأعرف عربياً خارج الأردن،كما أنّها جعلت الكثيرين يتوقفون باهتمام عند ما أكتب إيماناً منهم باعتبارية وأهمية كلّ عمل تتوقّف الدار عنده،وتعطيه جائزة من جوائزها.


- ما هي رسالتك التي تسعين إلى إيصالها في كتابتك لقصص الأطفال؟ ولماذا اخترت هذا النوع من القصص بالذات؟

أنا أحلم بمشروع عملاق يصل الطفل المسلم بجسر إبداعي وثيق بتاريخه وحضارته وأمته ودينه، ومن هنا جاءت فكرة سلسلة (الذين أضاءوا الدرب) وهي بمشاركة وتمويل من إحدى الجهات الثقافية العربية، والسلسلة مشروع عملاق يهدف إلى إيقاظ الأمة، وتحفيزها على استعادة دورها الإنساني الريادي، وهي فكرة سامية توفّرت لها النيات الطيبة والدّعم المادي والتفرّغ والإبداع لكي تقدّم طلبًا لأجر الله وسعيًا لمرضاته وأملاً في تقديم أدب للطفل المسلم يراعي ذوقه ويحترمه مزاجه وخصوصيته ويسمح لخياله بالتحليق من دون أن يقطعه عن تاريخه أو حضارته أو دينه أو أمته أو أن يعيشه في خيال مضلّل مبني على الجهل والمغالطات والأخطاء بل هو أدب يقدّم للطفل ليربط ماضيه بحاضره ويوقظ داخله مشاعر الاعتزاز بأمته ويحثّه على استنهاض روح العمل والاقتداء بالآباء والسلف من العلماء والمبدعين الذين أعلوا بناء صروح الحضارة الإسلامية ، فالمجموعة تستحضر مواقف مشرقة من تاريخ أمتنا، وتعرّف بإعلامهم رموز من رموز أمتنا ومن أركان نهضتها الإنسانيّة فضلاً عن الحضاريّة. وهذه القصص تُقدّم بأسلوبٍ حكائي ممتعٍ ومبسّط يلائم الأطفال تحت سن 16 سنة .
فمشروع (سلسلة الذين أضاءوا الدرب) الذي رأى النور أخيرًا تحت مظلة نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي في قطر يقدّم أدبًا غير ملوث ولا مشوهًا ولا مسممًا للناشئة العرب والمسلمين وذلك عبر قصص منفصلة شخصيات من التاريخ الإسلامي كان لها فضل حمل نبراس العلم وإضاءة الدّرب للإنسانية في شتّى حقول المعرفة والعلم والفنون والإبداع والتميّز. والسلسلة تطمح إلى أن تقدّم في مرحلتها الأولى ألف قصة عبر خطة زمنية تمتدّ إلى سنوات .

 

- كيف تختارين أبطال قصصك وعلى ماذا تعتمدين في ذلك؟

أحرص في قصصي على تقديم شخصيات خالدة قدّمت الكثير والمميز في حقول المعرفة والعلم والريادة الإنسانية ولكنّها لم تُكرّس كما يجب في قصصٍ للأطفال وبات من الواجب أن تُقدّم للأطفال في قصص تراعي ذوق الأطفال وفهمهم وإدراكاتهم وتمدّهم بما يحتاجون إليه من معلومات دقيقة متكئة على أمهات الكتب ومصادرها،وذلك للحفاظ على ذاكرتنا القومية، إذ إنّها تستعرض قصص حياة علماء قلّما يتناولهم البحث، ويجهلهم الكثير من أطفالنا الناشئة.
  كذلك عنى بحالة بناء شخصيات تخيلية على تعزيز الكثير من القيم الايجابية، والحث عليها،مثل: الإيمان بالله، الصبر، الإخلاص، الشجاعة، التصميم والإرادة، العمل الصادق، حبّ العلم، حبّ الوطن والأهل، التعاون، المغامرة، الاكتشاف،...الخ.

 


- ما الأدوار التي تركزين على إعطائها للمرأة في قصصك؟

أنا حريصة على إبراز صور حقيقية لا إعطاء أدوار، أنا حريصة على إظهار المرأة في صورها الحقيقية في مشاهدها الحياتية اليومية بكلّ ما فيها من إرهاصات وهزائم وحروب وإنكسارات وآمال مؤجلة، باختصار أنا معنية بالآم المرأة ومآزقها وأحلامها في واقع يحاصرها ويطحنها في كثير من الأوقات.

 


-هل خرجت القصة عندك عن إطارها التقليدي المتعارف عليه،؟ وماهي طريقتك في الكتابة القصصية؟

أنا شغوفة بفكرة تحطيم الشكل الكلاسيكي الرتيب للقصة القصيرة،وأسعى بكلّ ما أوتيت من موهبة إلى ابتداع شكل قصصي جديد، يؤمن بالتشظّي حالة إبداعية خاصة إذا أُحكم قيادتها وتمثلها مع الحرص على أن لا تتعرّض الفكرة أو الرؤية في القصة للتشظي بل على العكس يسعى هذ التشظي إلى أن يكون في سبيل بروز الفكرة وتعريها ومجاهرتها بتردّي المجتمع وتساقط بعض رموزه واختلال ثوابته وقيمه.


- وما دور الجائزة الذي تلعبه في حياتك المستقبلية فيما يخص كتابة القصة؟

-الجائزة محفّز نفسي قوي،وداعم مادي محمود،وهي بكلّ تأكيد قوة إعلامية جيدة لاسيما في مشهد إعلامي عربي مأسور للشللية والتكتلات والتجمعات التي يصعب اختراقها.


-مارأيك بالأديبة الأردنية؟ وكيف تقيمينها؟ وهل هي موجودة على الساحة العربية والعالمية؟

-لست في موقع تقييم،فالأمر في حاجة إلى كثير من الدراسة والمقارنة،لكن أستطيع القول إنّ هناك الكثير من التجارب الإبداعية النسوية في الأردن التي تستحق التوقّف عندها.

 


 - أنت متخصّصة أكاديمياً بالأدب الحديث لاسيما بالرواية والقصة القصيرة . فما هو المأمول لتخصصك من موهبتك؟ وإلى أيّ مدى كان لتخصصك من أثر على إبداعك؟

- الدراسة الأكاديمية قد تصل الإنسان بتيارات التشكيل الروائي والقصة وتفتحه على عوالم دراسة الظاهرة الإبداعية بلغة العلم والأرقام والقواعد. وهذا ييسر للأديب فهم مبادئ وأسس الإبداع ولكنّه بالتأكيد لن يخلق إبداعاً إن لم تكن هناك موهبة،فالموهبة هي الأساس وإن كنت لا أنكر أنّ موهبتي تدين بالشيء الكثير لتخصصي الأكاديمي.
والحقيقة عندي طموحات كثيرة بما يخص ربط موهبتي بتخصصي فأنا أحلم بأن تهبني موهبتي أدوات نقدية جديدة ورائدة لدراسة الأدب برؤية جديدة ومنطلق أكثر رحابة وطواعية.


 

- هل تكتب سناء شعلان الشعر؟
 
لها تجارب بسيطة ومتواضعة. أعتقد أنّ عالم النثر قد سرقني وإلى الأبد.


-أعلنت بعد حصولك على جائزة أنجال هزاع بن زايد آل نهيان والتي تعدّ من الجوائز المهمة في حقل أدب الأطفال بأنك تهدين هذا الفوز إلى الدكتور عبد الرحيم الحنيطي ما السبب وراء ذلك ؟

- الدكتور عبد الرحيم الحنيطي حالة إنسانية وفكرية وقيادية وتربوية نادرة ومثال، أنا بحق معجبة بحالته المتفرّدة وبمشروعه الناجح في مضمار البحث والتميز والريادة والابتكار والتجديد، وقد لا أبالغ إن قلت إنّ رعاية الدكتور الحنيطي لي باعتباره رئيساً للجامعة الأردنية في فترة كنت فيها طالبة ثم أستاذة جامعية. وقد دعم حالتي الإبداعية معنوياً ومادياً في مبادرات ريادية جرئية، وآمن بي، وقدّمني للمجتمع الأكاديمي،وفخر بي، واحتفى بي، وكرّمني في مرات عديدة، أفلا يستحق رجل بمثل هذه الصفات النادرة والمواقف الشهمة الاستثنائية أن أنحني له إجلالاً وتقديراً،وأهديه نجاحي؟!

 


- حصلت على عدة جوائز محلية وعربية، منها جائزة البجراوية لعام 2005 عن أحسن بحث علمي في الوطن العربي وعن بحث (مقاربة بين رسائل الغفران للمعري والكوميديا الإلهية لدانتي)، وجوائز أسرة أدباء المستقبل بالجائزة الأولى عن قصة (سداسية الحرمان) وقصة (الحكايا)، وجائزة الناصر صلاح الدين عن مجموعة قصصية بعنوان (أرض الحكايا) وجائزة دار سعاد الصباح عن مجموعة قصصية (إحك ِلي حكاية)، وجائزة الناصر عن رواية (السقوط في الشمس) وجائزة رابطة العالم للأدب الإسلامي عن قصة (عيناه خضر)، وجائزة الدولة التقديرية عام 2005 عن قصة (الذي قتل ظله)، وعام 2004 عن قصة (جالاتيا مرة أخرى).وغيرها العديد من الجوائز؟ فما الثيمة المشتركة برأيك الخاص فيما تكتبين من قصص؟ وفي أي الحقول الإبداعية تجدين نفسك؟

-كثيراً ما تلعب قصصي على ثيمات الأسطورة والخرافة والحكاية الشعبية، وتخلص منها إلى مزيج قصصي جريء يختزل اللاواقع ليقدّم الواقع بكلّ جزئياته الجميلة والقبيحة،ويرسم السعادة بأرقى معانيها،ويكرّس الحزن بكلّ بشاعته وآلامه.وهي تتميّز بقدرتها على تقديم مساحات كبيرة من المشاعر الإنسانية والعواطف البشرية بعيداً عن التابوات من دون الإسفاف أو الوقوع في شرك المغالطات أو التناقضات أو المبالغات العقيمة، وفيها غير القليل من المغامرات الشكلية والسردية. أمّا أين أجد نفسي فأنا أجدها تماماً وتحديداً في ذلك الشكل الأدبي أو الإبداعي الذي أفرغ ومضة الإبداع فيه في لحظة الإنجاز الأدبي أكان ذلك على شكل رواية أو قصة أو مسرحية أو قصة أطفال أو حتى مسرحية.

 


- حصلتِ على جوائز عن (صاحب القلب الذهبي) ومجموعة( الكابوس)، و (زرياب) ماذا يميز هذا الفوز وهذه التجارب؟
-
هذه الجوائز نافست عليها على مستوى عربي بل وعالمي، وبعضها نفست به نصوص بلغات متعددة، فضلاً عن أنّ المنافسة كانت شديدة ومع أسماء مهم وبإقبال منقطع النظير علة المشاركة فيها، لذلك فوزي فيها هو فخر كبير لي،لاسيما أنّني رفعت اسم وطني الأردن بهذا الفوز. وهي تجارب معنية بالمواضيع الإنسانية القلقة وتنقل شعور الضياع والأزمة الذي يعيشه الإنسان المعاصر،فضلاً عن أنها تقدم مغامرات على مستوى الشكل القصصي.


  -أنت تعكفين حالياً على دراسة النموذج النسوي فسّري لنا ذلك ولماذا اتجهت هذا الاتجاه ؟
 
أنا معنية بالنموذج النسوي بقدر اهتمامي بالتجربة الإنسانية التي تشكل المرأة نصفها بالتأكيد.ولعلّ اهتمامي بهذا الجزء من التجربة الإنسانية لثرائها بالوقائع الإنسانية وتمثلها المخاضات الحياتية،وتحمّلها نصيب الأسد من القمع والرزوخ تحت التابوات، والحصار في واقع تعلق فيه الأمال وتتعثر فيه المنجزات.

 - هل يقدم الإعلام الأردني  والمؤسسات الثقافية في الأردن برأيك الدعم للأديبة الأردنية ؟ وهل تدعم الجهات الرسمية والحكومية المرأة؟

-أستطيع أن أزعم أنّ المشهد الثقافي الأردني من أكثر المشاهد العربية دعماً للمبدعة وإيماناً بها، والإعلام يضطلع في الغالب بدوره المأمول في دعم المبدعة الأردنية، أنا شخصياً أدين بالكثير لمؤسسات وطني الحبيب. فأمانة عمان كانت أوّل من نشر لي رواية في عام 2004،ثم نشرت لي مجموعة قصصية في عام 2006. كذلك نشرت وزارة الثقافة لي أوّل كتاب أكاديمي متخصص لي، والجامعة الأردنية نشرت لي أوّل مجموعة قصصية في مبادرة رائدة وفريدة من نوعها.وأنا ممتنة للغاية للجميع،وفخورة بدعمهم، ولكن علينا أن نعترف أنّ وزارة الثقافة والأمانة لا تملكان الميزانيات الكافية للدعم الكامل لكنّها على الرغم من ذلك تبذل ما في وسعها،وهذا أمر يحمد لها،وعلى الأديب أن يسعى لدعم إبداعه لا أن ينتظر كلّ شيء من المؤسسات الحكومية، وأعتقد في الوقت نفسه أن فكرة إعطاء فرصة للدماء الجديدة في إدارة تلك المؤسسات الحكومية الثقافية ستعمل على كسر الجمود والرتابة وستحطم العصابات في الأوساط الثقافية التي توجّه الدعم لغير مستحقيه من أصحاب المواهب والقرائح الخلاّقة.وإن كانت بعض المجلات الأردنية الموجودة أصلاً للتعريف بالأديب الأردني معنية بأيّ شيء إلاّ به لاعتبارات شخصية بحتة.
 

 

-ذكرتِ إنّ المرأة تجد في القصة حرية أكبر للبوح عن أحلامها .هل هذه الطريقة الوحيدة المتوفرة وهل تحتاج المرأة إلى أن  تسرد القصص لتبوح عما في داخلها؟

- للمرأة الحق في أن تبحث عن الطريقة المناسبة التي تستطيع أن تعبر فيها عن نفسها، وإن كانت تجد آلتها لذلك في القصة القصيرة ليكون ذلك، لاسيما انّ فن القصة القصيرة يسمح بالكثير من الومضات والتمريرات والانتقادات،وهو في الوقت نفسه يسمح بحمل والتقاط تلك المواقف الصغيرة التي تخفي الكثير من الإرهاصات والظلال والمعاني والتجارب خلفها.

 -كل إبداع أو فن يهدف إلى إيصال رسالةهل فن القصة القصيرة قادرة على إيصال رسالة سناء الشعلان  ؟   

- أعتقد أنني نجحت في تمرير الكثير من روح وتجربة وأفكار ورؤى سناء في القصة القصيرة، لكن من المبكر بحق الحكم على ذلك، أو تقييمه فأنا أعد نفسي في بداية المشوار، والكلمة الأخيرة لم تقل، والكثير من الأجناس الإبداعية تتجاذبني بقوة، وأنا مستسلمة لها جميعاً حتى يكون لإحداها الغلبة.

 

- فسري لنا ظاهرة الأدب النسوي وما رأيك بها وهل هي لصالح المرأة أم أنّها أيضا نوع من التمييز ضد المرأة ؟

- مصطلح الأدب النسوي يظهر في الغالب في معرض تقييم المنتج الإبداعي الذي أنتجته المرأة، وهذا المصطلح الذي كاد يصبح حالة تصنيفية ثابتة للتمييز بين الأدب الذي تنتجه المرأة، والأدب الذي ينتجه الرجل بات من الملّح التوقف عنده ملياً؛ لأنه يجزم بكلّ صراحة بأنّ الأدب/الإبداع يغدو متغيراً كبيراً في معادلة الجنس، فهو يفترض مسبقاً قبل إخضاع المنتج لمعايير الجنس الأدبي المنتمي إليه أنّ له خصائص فارقة تميّزه، أو لنقل تسمه بالنقص؛ لأنّه أدب أنتجته المرأة، وبذا يصبح مصطلح الكتابة النسوية حكماً معيارياً مسبقاً على أدب المرأة، وهذا يجعله ذا أبعاد تبخيسية من وجهة نظر عنصرية جندرية، تحلّ أدب المرأة مواطناً ثانياً في دنيا الإبداع، وَفْقَاً لجنسها من دون التوقّف بعين الحياد عند عملها، ليُستنطق من ذاته، ويُحاكم بأدوات نقدية تنبع من جنسه الأدبي. لذلك أنا أرفض تماماً مصطلح الأدب النسوي.

 

- تتوجه الكاتبات الأردنيات نحو القصة القصيرة ويفضلن الابتعاد عن الشعر والرواية فما تفسيرك لهذه الظاهرة ؟

-أعتقد أنّ الظاهرة ليست مقصودة وليست طريقة للتهرب من فني الرواية أو الشعر، فالقصة القصيرة ليست فناً عبثياً أو سهلاً أو مطية لكلّ مجرب، لكن يبدو أنّ واقع الحياة السريع، وتفلته أحياناً من جماليات التفاصيل والمساحات الزمنية الكبيرة وانحيازه إلى عرض أزماته قد أملى القصة القصيرة بديلاً عند بعض الأديبات عن الشعر والرواية

 

 

فهد الصكر


التعليقات

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 22/08/2009 11:47:10
الأديبة المتألقة الدكتورة سناء الشعلان
المبدع الكبير الأستاذ فهد الصكر
تحية لكما من الأعماق وتهانينا بهذا الحوار الرائع. يقولون إن الأجوبة الجيدة تبدأ بأسئلة جيدة، وقد كنتما متألقين حقاً في هذا الحوار الثقافي الراقي.
مع تمنياتي لكما بموفور الصحة والهناء وموصول الإبداع والعطاء.
علي القاسمي

الاسم: طارق الاغا
التاريخ: 20/08/2009 14:07:29
الفنان الكبير المترف المرهف اخي وصديقي ومعلمي فهد الصكر
كم يسعدني ان اجدك تكتب بالنور وكم يسعدني ان اتذكر ايامي معك بالعمل وكم علمتني وكم زتني من خبره ومعلومات قد افتني بها بحياتي لاافتخر بك يامعلمي

تلميذك طارق الاغا
رسام كريكاير

الاسم: جابر السوداني
التاريخ: 20/08/2009 12:45:45
مرحبا استاذ فهد الصكر
تحية لك وللدكتورة القاصة سناء الشعلان
وانت حقا محاور رائع يعرف من اين يبدء واين ينتهي

جابر السوداني




5000