.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جني في المتحف البغدادي

د. غالب الدعمي

بدأت حياتي الجامعية عام 1984 في جامعة بغداد قسم الإعلام ( كلية الإعلام حاليا ) وبعد إكمالي متطلبات التسجيل وتهيئة السكن المناسب بانتظار ظهور قوائم السكن المركزية في الأقسام الداخلية الخاصة بالطلبة القادمين من المحافظات .

ومن مبدأ حب الاستطلاع والفضول التي من المفترض أن يتميز بها طلاب الدراسات الإعلامية ولأجل مسك خيوط خارطة بغداد الجميلة بكل جوانبها اتفقنا كمجموعة من الطلبة ان نستقل سيارات ذات الطابقين من نقطة انطلاقتها الأولى ولغاية المحطة الأخيرة والعودة مرة أخرى لنقطة البداية وهكذا كنا يوميا مع محطة جديدة وجزء جميل من جسد بغداد حتى أصبحت أمامنا صغيرة ونحيط بكل أحياءها.

 ذات مرة ركبنا سيارات ذات الطابقين من منطقة الميدان المكتظة بالناس  باتجاه مدينة الكاظمية اذ ذكر لنا احد الزملاء ( نكتة )من إن إحدى النساء كانت قاصدة الإمام الكاظم في (حاجة) واتخذت من الطابق الثاني محلا لجلوسها الذي لايمكن لمن يصعد فيه أن يرى السائق وحينما تحركت السيارة أمام ذهول هذه المرأة القادمة من أعماق الجنوب بدون سائق تراه ( فبدأت تهلهل وتصيح مشاها الكاظم ، مشاها الكاظم ).

 وبتنا خلال مدة وجيزة وقياسية نحيط بكل بغداد وخلال شهرين زرت كل الأماكن السياحية والمتاحف البغدادية وقاعات العرض السينمائية وشاهدت الفلم التركي المشهور(ازرق . ازرق) والذي أصبح فيما بعد (احمر.احمر)بسبب اللقطات المثيرة التي احتواها الفلم ومررها الرقيب، ومن بين ما أثار اهتمامي من المواقع التي زرتها هو المتحف البغدادي.

 وفي أمسية احد الأيام وانأ أسير في شارع النهر نذرت في نفسي بأن اصحب شريكة العمر المرتقبة لكي أطلعها على هذا المتحف الرائع والذي يجسد الحياة البغدادية بكل إشكالها الأصيلة، وحين أكملت نصف ديني بعد التخرج من فتاة وقع الاختيار عليها شرعت بتنفيذ فقرات شهر العسل كما يقول (الإخوة المصريون) اذ وفيت  بوعدي تجاه شريكة حياتي في استصحابها بجولة سياحية وكان ذلك في نهاية شهر تموز وبداية شهر أب في عز صيف بغداد القائض واستقر الأمر بنا الساعة الثانية بعد الظهر في المتحف البغدادي ،هذا المتحف الذي تشاهد فيه شخصيات بغدادية بهيئة الشمع تمثل الحياة البغدادية الأصيلة يحسبها المرء لأول وهلة أنها شخوص حقيقية ولأننا منهكين جدا اتخذنا زاوية من زوايا المتحف محطة لجلوسنا وبدت وجوهنا وكأنها جزءاٌ من شخصيات المتحف الشمعية ، وفي هذه الإثناء دخل شاب مع فتاته بدأت خطواته تقترب منا بشكل مريب ملتفتا إلى من يصحب معه قائلاٌ لها سبحان الله (هؤلاء) ( ويقصد أنا وشريكة حياتي ) وكأنهم أناس مثلنا وليس من الشمع ثم مد بسبابته تجاه جبيني فحركت مقلتي رامقاٌ اياه بنظرة غضب ، فما كان منه إلا أن ولى هاربا مع زوجته وصاح (جني .جني) متعثراٌ في احد ممرات المتحف فتبعته مع ضحكة متعبة فقلت له أنا لست جنياَ أنا مثلك ووضعت يدي على ظهره لكنه فقد وعيه تماما بينما زوجته ولت هاربة لترجع بصحبة اثنين من أفراد الشرطة للقبض على الجني الذي قتل زوجها وحين رآني أفراد الشرطة ضحكوا من كل قلوبهم لأني كنت قد تمازحت معهم إثناء دخولنا للمتحف وبعد أن رششنا الماء البارد على وجهه فاق هذا (الزوج) المسكين من غيبوبته ليراني مرة أخرى أبحلق في وجهه فما سمعت منه إلا صوتا قويا (جني.جني)مستجمعاٌ قواه الجسدية مهرولا إلى باب الخروج ضحكات ملئت المكان من هذا الموقف الذي أتذكره كلما شاهدت بعض الشخصيات الشمعية التي تنهش بجسد العراق محاولة إثبات وجودها والحصول على حصتها من جسد العراق المتعب لكنها أكيد ستفقد وعيها بعد أن يخرج الجني من المتحف الوطني لا البغدادي.

 

 

د. غالب الدعمي


التعليقات

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 26/08/2009 07:21:42
السيد سرمد المحترم
اطيب التحيات من قلبي لك وللسيدة الوالدة
لم اجد وسيلة للاطمئنان عليكم واسجل اسفي الكبير لعدم امكانية نقل التعازي بأستشهاد والدك الحنون على يد المجرمين . ارجو التواصل واعلمني عن اخبارك واخبار جميع الاهل واين انت الان
ghalibaldamy@yahoo.com

الاسم: سرمد علي مخيف الدعمي
التاريخ: 25/08/2009 14:23:20
سرد لطيف لحياة افتقدناها متنين العودة لها

الاسم: حيدر الدعمي
التاريخ: 24/08/2009 11:06:03
شكرا جزيلا على هذا الموضوع الجميل والشيق

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 20/08/2009 21:20:40
الاخ غالب عاشت ايدك على القصة
وفعلا شوقتني للمتحف البغدادي وتذكرت اجزائه والفلقة والطهور والحمام وزفة العرس
اااااه للذكريات التي تابى مغادرتي
تحياتي مع الاعتزاز
زينب بابان
السويد

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 19/08/2009 17:42:38
السيد عامر رمزي
من اجمل الاشيياء واصدقها ان يكون اختيار الاصدقاء بناءا على عناصر السلوك لا على اساس المذهب او الدين وكم كنت سعيدا حينما عرفت انك ليس من ديني بعد ان اصبحنا اصدقاء ؟
ومن اجل الصداقة قررت الصلاة على دين المحبة وحب الوطن
تحياتي لك ايها الصديق العزيز ولكل قراء وكتاب النور
المخلص غالب الدعمي

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 19/08/2009 17:38:17
السيدة سلوى
هذه ثالث محاولة لكي ارد على تعليقك . مرة انطفات الكهرباء ومرة انقع النت ومرة عكرت مزاجي المدام واخيرا كتب عن لهونا في الحياة ففي الحب نلهو وفي الزواج نلهو وفي حديث النساء نلهو في اشياءنا نلهو ؟
لااجد تفسيرا ففي الطفولة كنت اطير من الفرح حين تقول لي امي اذهب للعب مع سلوى وكنت اابكي حين تقول العب مع بشرى ؟ داهمنا الحب مذ كنا صغارا وسفن حبنا رست في محطات في شواطئ الحب وفي لحظة من الزمن قررنا ان نرسوا في ميناءنا الذي نتمنى ان يكون الاخير.

الاسم: عامر رمزي
التاريخ: 19/08/2009 15:26:34
الاستاذ العزيز غالب الدعمي
==============================
سرد أعادنا لسنوات مضيئة، أدهشنا بقوة جذب الكلمات مانحاً القارئ متعة التواصل وروعة العبرة وخاتمة ذات دلالات تزيح الشمع عن وجوه الموتى الأحياء..
أحييك مع التقدير
عامر رمزي

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 19/08/2009 14:43:00
السيدة الفاضلة وفاء
بقدر الكلمات التي تصفينها بحسن التوظيف مقارنة بحجم المقال هي تساوي او لربما اقل من مستوى الجد في حياتنا؟.
كان من الممكن ان ابدا من حيث انتهيت ولكن شئت ان انتهي من مقالي لأسجل بدايةلي في تشخيص الواقع ولعلني لاانسى ذلك الرجل الذي اشيع عنه انه ميت وحينما راه الناس قالوا له سمعنا انك ميت فقال انا حي ارزق . فقالوا لكن الذي قال عنك انك ميت لايكذب .
وهنا هل انا اكذب ام الجني ام اقول من حيث انتهيت الذين يكذبون هم من سرق الفرحة من قلوبنا ومن تركنا نتقاتل دونما رقيب
المخلص غالب الدعمي

الاسم: سلوى الربيعي
التاريخ: 19/08/2009 12:18:39
ههههههههههههههههه
يا له من موقف غريب ؟ لكنه مضحك بنفس الوقت .


الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 19/08/2009 09:59:16
اخي الكريم الاستاذ غالب

تحية لك

تقديم رائع بمزاحه ولقطاته المثيرة ، مهم جدا ان نستعرض الذكرى لكن الاهم كيف نوظفها
وقد احسنت التوظيف في خاتمة الموضوع

شكرا لك




5000