..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نحو فكراسلامي سياسي معاصر - 2-

علي القطبي الحسيني

هل إن الفرق بين الفكر الديني والفكر العلماني هو الفكر النسبي  للعلمانية والمطلق للفكر الديني ؟؟ ولأن العلمانية فكر نسبي  والنسبية تستلزم التطور, تطورت العلمانية , ولأن الدين قائم على عقائد ونصوص مطلقة جامدة  لا يستلزم التطور كانت  النتيجة.. أن الدين جامد لا يتطور ..
يقول  . د. مراد وهبة : العلمانية بحسب تعريفي هي التفكير بالنسبي، بما هو نسبي، وليس بما هو مطلق. ومعنى ذلك أن النسبية ينبغي ألا ترقى إلى المطلق، وإلا امتنع التطور، لأن التطور يستلزم النسبية. ومعنى ذلك أن جميع الأحوال الإنسانية ينبغي أن يكون تناولها زمانيا، ولا يكون تناولها مجاوزا للزمانية. ومن مميزات هذا الزمان الكوكبية، وتعني الكوكبية أن كوكب الأرض، بفضل الثورة العلمية والتكنلوجية، قد أصيب بـ «موت المسافة»، زمانيا ومكانيا، استنادا إلى الإنترنت والبريد الألكتروني... -1-  
أولاً  ما هي الليبرالية أو العلمانية ؟ هل هي متوقفة على الفكر الرأسمالي ؟ هل إن  الفكر العلماني هو الفكر الماركسي ؟ , أم إن العلمانية هي أي فكر يفصل الدين عن السياسة ؟
إذا كانت العلمانية هي  بالمختصر المفيد فكرة  (فصل السياسة عن الدين)  فمعنى هذا ان الدين إذا فصل عن السياسة صار فكراًُ علمانياً أو صارت سياسة الإسلام سياسة علمانية ؟؟ أو إن الدولة صارت علمانية ؟؟   تساؤلات  يجدر التوقف عندها !!! 
لتسهيل المطلب أقول إن سيرة الأغلب والأكثر من فقهاء المسلمين لم تتخذ الصعود إلى السلطة  فكراً دينياً أساسياً  , بل كانت تقوم على تربية المجتمعات تربية دينية وابتداءاً من القاعدة دون السعي للحكم والقيادة السياسية , ومن أقل احصائية واطلاع لأي باحث يجد هذه الحقيقة واضحة ساطعة وفي سيرة كل الفرق الاسلامية .. تقريباً ..

.. فهل كان أولئك  العلماء يعتبرون علمانيين ؟؟؟
أنا شخصياً أعتبر العلمانية اوالسماح بالعلمانية نوع من أنواع السياسية الإسلامية, وهو نوع متطور لأنه يفسح المجال للقاعدة أن تعمل لتبليغ دينها وتربية المجتمع تربية روحية شفافة. ومن الممكن أن يصل المتدينون إلى المناصب السياسية على أن لا يخلطوا الدين بالسياسة.. سيما مع تشعب المذاهب الاسلامية إلى مدارس وفرق وآراء لا أحد يعلم بعددها إلا الله تعالى . والتطور العلمي وثورة الاتصالات الهائلة .. هذه الثورة التي جعلت العالم قرية واحدة ينظر بعضها إلى البعض الآخر في خلال لحظات ..
ربما يريد د مراد وهبي أن يقول : ان الأديان تعتمد على الحقائق المطلقة المقولبة..  مما يعني أن الأديان تحمل أفكاراً لذلك لاتستلزم التطور ..  
إني أعتقد إن هذا الاستنتاج مع إنه ذكر حقائقاً علمية صحيحة .. مثل : إن  الزمن تغير .. والزمان أختصر ..المسافات اختزلت إلى حد سريع ..  ولكن القول   بأن التطور يشمل الفكر العلماني دون غيره لم يصب حقيقة روح المعالجة العلمية لفكر وآيدلوجية الدين الإسلامي ( بحسب رأي على الأقل ) وسيأتي من خلال البحث.

ببساطة واختصار أقول : الدين لا يتعارض كثيراً مع العلمانية ... 
إذ يمكن ان يكون المرء متديناً وعلمانياً في نفس الوقت..
مثلاُ .. إن عجز الإسلاميون عن إيجاد تفسير , أو برنامج ناجح  يواكب تطورات العصر الكبيرة , فليس معنى هذا أن ليس من حق العلماني الذي يدعوا إلى  فصل الدين عن الدولة أن يعمل ويقدم ما يراه الأنسب للإنسانية .
ولا يحق للإسلامي أن يمنع العلماني من إقامة مشروعه حينها لأن الحياة ليست حكراً على فكر دون فكر .

يقول الله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً (84)  ألإسراء 

وهنا ليس العيب في الاسلام إنما في تفرق الأمة إلى فرق وشعب وأحزاب متعددة , وعدم وضوح الرؤية في المجالات النسبية المتغيرة فيه..سيما في المجال الفكري السياسي , وعدم فهم هذا التراث الديني  الضخم.
 وهناك تيار موجود في كل العصور حاول المزج بين النظريتين ايماناً بأن الدين يمتلك القابلية على التطور ,ولا يحتاج الدين أن يكون موجوداً في كل نرافق ومؤسسات الدولة وحاضراً  في كل صغيرة وكبيرة لتعدد المذاهب والأديان في البلد الواحد ...هذا الفصل يحفظ لكل دين مكانته..والقانون الوطني الواحد المشترك هو الضامن لمنع وقوع  الإصطدام المذهبي والعقائدي في الوطن الواحد ..
 فالنظرة العلمانية لدى المتدين العلماني , لا تختلف كثيراً عن العلمانيين .. ( هناك إشارة مهمة إن وهي أن هناك معتدلون وهناك متشددون في الوسط العلماني أيضاً ) ..
لا أتكلم عن أفكار الغوغاء من عامة الناس , أو أصحاب الأفكار الجامدة الذي صوروا الاسلام عبارة عن قطعة من الجليد  في بلاد الأسكيمو لا تذوب ولا تتغير..

إن الله تعالى يقول  لنبيه :

 ( وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب) - 40- الرعد

البلاغ على الرسول , الحساب على الله تعالى ...  هذه آية يمكن أن نستفيد منها أن على المؤمن أن يشتغل بتبليغ معتقداته , وليعلم أن الحساب على الله تعالى وليس عليه .. فلم يعين الله عز وجل اسمه أحداً ما في منصب مالك خازن النيران ولم يعين الله تعالى أحداً في منصب رضوان ملك الجنان. ليدخل من يشاء النار ويخرج من يشاء من الجنة.  
 العلمانية ليست كفرا بالاسلام ولا بالأديان , وإن دعت العلمانية إلى فصل الدين عن الدولة , فهذا الفصل لا يؤدي بالضرورة ألى أن يترك الانسان دينه , أو يكفر به.. بل يساهم الفكر العلماني المعتدل في تثبيت كرامة الدين ومصداقيته وهيبته في قلوب أبناء المجتمع . 
نحن في السويد مثلاً  والدين مفصول عن الدولة بشكل شبه تام , إلا أنا كمسلمين نجد أن الحرية في أداء شعائرنا بشكل لانراه في أي بلد يدعي الاسلام ويدعي تطبيق أحكام الله..
 ليست الحرية موجودة فقط بل هناك دعم مادي ومعنوي لأي طائفة أو فئة  دينية أو قومية تحاول العمل والدعوة إلى أفكارها .
بل إن الدولة تقوم بحماية المراكز الدينية , وحماية المظاهرات الأسلامية وغير الاسلامية بدون تمييز بين اي طائفة وبين أي عقيدة .. بل وبدون التمييز بين المواطنين السويدين أنفسهم وغيرهم من الأجانب.  
هناك أكثر من 165 جنسية لمواطنين أجانب يعيشون بأمان وحرية في مدينة مالمو/ السويد. التي أعيش فيها ..   
وحتى في الدوائر والمستشفيات والمدارس وروضات الأطفال , وهناك إهتمام بطعام المسلمين وإيجاد  طعام خاص بهم
والنتيجة أننا لسنا في  خطر على ديننا وحريتنا وإقامة الشعائر التي نؤمن بها .
وأحياناً أفكر  بيني وبين نفسي  .. ماذا لو حكم الشيعة مدينة مالمو أو حكم السنة هذه المدينة , أوحكم الكاثوليك المتشددون أو البروتستانت .. ماالذي سيحصل  ...  سيفرض كل فريق آراءه بكل تفاصيلها , وستنقلب الحياة إلى مجموعة من التقييدات  قد لا يتحملها حتى المؤمن  ناهيك عن اللادينيين ,  وليس هذا فقط بل ستقع المنازعات والمشاحنات الطائفية .. وستشتغل العقول بالتجييش المذهبي والانتصار الطائفي كل فريق لنفسه .

( نحن نتكلم عن الفكر السياسي والاداري  في الإسلام , وليس في العبادات ... العبادات هي شأن خاص بين الانسان وخالقه ) ..  
المهم .. إني أرى أن المؤمن العلماني حلقة وصل بين الفريقين  .. فهو من باب لا يدعوا إلى إقامة حكومة دينية اسلامية بالمعنى المتعارف , ولا يدعوا إلى إقحام الدين في كل تفاصيل حياة الناس , ولكنه في نفس الوقت لا يدعوا إلى تحجيم الدين إلىأبعد حد , لأن الانسانية بحاجة إلى أخلاق الدين والروح السامية والإيمان بالغيب والشفافية التي تحملها العقائد الإلهية .. على شرط أن يدعوا إلى هذه العقائد  قلوب كبيرة  تحب الجميع  ..بعيدة عن الاستبداد والقمع  ...
يقول المفكرالاسلامي الشيخ ضياء الشكرجي في رده على مقولة د مراد وهبة :

(( كما قلت من قبل أني فتشت عن الديمقراطية في الإسلام، فاكتشفت الإسلام في الديمقراطية، بمعنى أني وجدت الكثير من ملامح الإسلام في عناصر الديمقراطية، ثم وجدت في وقت لاحق أن عمق إسلاميتي هو الذي صيرني علمانيا دون الوقوع في التناقض، لأني اكتشفت علمانية الإسلام في الشأن السياسي . فكما إن الإسلام غيبي مثالي في الأخرويات، فهو شهادوي واقعي في الدنيويات، وكما إن إسلامية الإسلامي تجعله إسلاميا أصوليا مع الذات، فإنها تصيره ديمقراطيا ليبراليا، بل علمانيا مع الآخر. فالإسلام نفسه لا يلزمنا بأدلجة الحياة السياسية حتى بإيديولوجيته هو، وهذا ما فصلت فيه في مقالتي «الحركات الإسلامية ومفهوم أسلمة المجتمع )) -2-   
إذن هذا الرجل الشيخ المؤمن يرى فكره الليبرالي السياسي من خلال اجتهاده في فهم روح النصوص والوقائع الدينية التي اطلع عليها .
أقول إن الذين جمدوا العقل والفكر والابداع  , وطالبوا بإهمال الدنيا وقتل النفس للتخلص من هذه الحياة لأجل الوصول إلى إثنين وسبعين حورية مفترضة في ذهن بعض التكفيريين الخوارج ... لا يمثلون الفكرالاسلامي العريق والمتشعب والمتعدد أيضاً في التأويلات والتفسيرات ..
هناك حقيقة يجب أن يعلمها الجميع أن هؤلاء التكفيريين هم أقلية وأصبحت عاصمتهم في كهوف جبال تورا بورا..  وإن كان هناك متشددون , ( وعددهم  أكثر من التكفيريين ,  إلا أنهم لا يقولون بقتل البشر , ولا يستحلون دماء الإنسان)  ومع هذا فهم ليسوا بالأكثرية في المجتمعات الإسلامية , والدليل أن معظم الدول المسلمة لا  تدعي أنها تحكم باسم الشريعة , مع احترام  تعاليم الدين في نفس الوقت ...
نعم هناك لوبي اسلامي في كل بلد ... تزداد قوته وتضعف بحسب الزمان والمكان  ..

----------------------------------------

-1- العقلانية والنسبية في الفكريَن العَلماني والديني  الشيخ ضياء الشكرجي  نقلاً عن مقالة بعنوان «العلمانية في مصر»  ل د. مراد وهبة -  في الهلال - عدد يونيه (حزيران) 2006

  

-2- العقلانية والنسبية في الفكريَن العَلماني والديني  الشيخ ضياء الشكرجي

 

علي القطبي الحسيني


التعليقات

الاسم: علي آل قطب
التاريخ: 05/04/2014 13:01:12
الأخ عصام السلام عليكم
اين هي الإشكالية بين الديمقراطية أو الحرية مع وجود الأمر الإلهي
ان الحديث عندي هو حول التشريع المدني وليس العقائدي
التشريع المدني بين الانسان والانسان في الدنيا والتشريع الإلهي بين الله والانسان المخلوق.
مثال تبسيط للموضوع لا يحق للعلماني أن يقول إنّ الصلاة غير واجبة.
ولكن يحق للعلماني ان يقول لا تجبروا المواطنين على الصلاة في مدارسهم ومعاملهم وحتى في بيوتهم ، ودعوا لأمر بين الخالق ومخلوقه. وهنا لا يكون الطلب كفراً. نعم إن قال العلماني لا تصلوا أبدا أو قال اصلاة غير واجبة فقد أصبح في خانة الكفر.
اما المسائل المختلف عليها كالاباحية الجنسية فهذه يتدخل العرف والعقل في النظام المدني ومن حق المتدين المؤمن ان يدلوا بدلوه ويكافح ولكن قانونياً
إذا غلب أمر الناس الذين يريدون الاباحية الجنسية (لا سمح الله) هل يصدم المؤمن مع المجتمع عسكريا وقتاليا؟ ماذا يفعل المؤمن؟
حتى يبقة المؤمن مطيعا لربّه وفي نفس الحال لا يصطدم عسكريا مع المجتمع.
أرى يبقى المؤمن ينصح ويبلغ ويستدل بالأمور العلمية حتى يقنع المجتمع بفساد وخطورة الأباحيةالجنسية. لان الله تعالى لم يحرم موضوعا إلا لأن فيه ضرر العقل والدين والدنيا ولم يحلل موضوعاً إلا وفيه صلاح العقل والدين والدنيا.

الاسم: عصام
التاريخ: 18/06/2008 18:01:26
الفرق بين الفكر العلماني والديني ان العلماني ينطلق من حرية الإنسان المطلقة ومواجهة كل من شأنه ان يحددها ويتصور البعض ان الدينيون يترددون من مبحث الحرية ويقول البعض ان سبب اعتراضنا عليهم هو ان الإنسان غير قادر على انشاء معرفة بل مجرد التفسير ونحن نتساءل من يحدد دائرة الحريات والحقوق والواجبات من حيث اتساعها او ضيقها هل العقل ام الله او نعبر عنه بمعنى اخر الوحي ام العقل أذن نقطة الصراع من له الحق في إنشاء وتحديد الحريات والحقوق والواجبات فان قلنا عقل الإنسان هو الذي ينشأ هذه الأمور معناه ان الإنسان يمكن ان يوسع من دائرة الحريات او الحقوق او والواجبات ويمكن ان يضيقها لذلك نرى ان الفكر العلماني يوسع من هذه الدائرة لتصل الى ان الإنسان له الحق بالتصرف بما يشاء في التوسعة او التضييق سواء في نفسه حيث يسمح او يتغافل او يتساهل حول مسألة الانتحار مثلا باعتبار ان الانتحار حق شخصي فهنا الفكر العلماني يؤسس حكم يوسع من دائرة هذا الحق وكذلك المسألة تنطبق حول حرية المعتقد لذلك يسمح الفكر العلماني بحرية المعتقد حتى لو كان الإنسان يمارس عبادة الأوثان باعتبار العبادة حق شخصي وهكذا يسمح للإنسان بممارسة الحرية الجنسية بمختلف أشكالها لأنها حق شخصي وكذلك بمسألة مساواة الرجل والمرأة وإلغاء مفهوم الذكورة والاتوثه وتأسيس مفهوم النوع الإنساني بدل عنه وهكذا يمكن للفكر العلماني ان يتدخل في كل الجزئيات ويزاحم الحق الإلهي في هذه الدائرة وكذلك في المقابل قد نرى قد تضيق دائرة الحريات من قبل البعض كما في الحكام المستبدين ان التوسعة والتضييق مرفوضة في الإسلام والسبب في رفضنا في إنشاء حكم تأسيسي من قبل العقل البشري فذلك لان الله تعالى هو المنشأ والمبدع والمصور لهذا الكون والإنسان والحيوان والنبات والجماد فلو كانت العلمانية هي التي أنشأت هذا الكون بما فيه جميع الموجودات لقلنا تفضلوا ونحن المطيعون لكم واحكموا وانشاءوا ما تشاءون من حريات وحقوق وواجبات وان تصرف العلماني بهذا القضايا أشبه بالشخص الذي اخترع اختراعا وحصل على شهادة عليها وإذا بشخص أخر أتى وسرق هذا الحق وقال ان هذا الاختراع أنا أتصرف به ما أشاء ولي حق في ذلك ويبقى ذلك الشخص صاحب الحق الأصلي محروما ومسلوبا من هذا الحق وبذلك يكون ذلك الإنسان قد مارس ظلما وعدوانا وطغيانا وتمردا وعصيانا وتغافلا ونسيانا لذلك الحق فالقضية كذلك تنطبق على مسالة الحق الذي يملكه الله تعالى فكل من يمارس هذا الدور الذي يجب ان يقوم به الله تعالى لا غيره فيكون عدوانا وعصيانا وتمردا وطغيانا صريحا من قبل الغير مهما كانت المسميات وهكذا لا يجوز لأي مخلوق بهذا الكون مهما كان ان يتصرف بهذا الحق في التصرف بالحقوق والحريات والواجبات ما يشاء لذلك كانت نقطة الصراع بين الفكر الإلهي والفكر العلماني حول مسألة السيادة فالمسلم يعتقد بان السيادة لله او الوحي أم غيره أي العلماني يعتقد ان السيادة للعقل الا ان الله تعالى لن يسمح لاي مخلوق في هذا الكون حتى الملائكة والجن والإنس ان يتصرف الا بأذنه ومشيئته وإرادته وباعتبار ان أرادة الله هي الحاكمة والمهيمنة على الكون كله لذلك لا مشروعية ولا حرية ولا حق ولا واجب الا من قبل الله ولا يزاحم الله في المسألة احد الا بأذنه لذلك نقطة السماح فقط هو أذن الله لذلك أعطى الله المشروعية والاذن للأنبياء والأئمة والعلماء الذي عبر عنه السيد الصدر بخط الشهادة ولو فرض ان الله كذلك لم يسمح لهذه الفئات الثلاثة كذلك لا يجوز لها ان تتصرف اذن لا مشروعية الا بأذن الله وبذلك نرى السيد الصدر استطاع ان يستنتج نظرية دستورية حول خط الشهادة ودورها في هذه الحياة في كتابه الإسلام يقود الحياة لذلك ان تصرف الإنسان بنفسه من خلال الإقدام على الانتحار لا يسمح له في الإسلام وكذلك الحرية الجنسية في الفكر العلماني لا يسمح لها وفق الفكر الإلهي من خلال توسعة الفكر العلماني للدائرة هذا الحق والحرية وهكذا في كل الجزئيات لا يسمح خصوصا المسائل التي تتعلق بالحريات والحقوق والواجبات والعبادات والمعاملات ولكن هذا لا يعني إلغاء دور العقل البشري نهائيا بل ان الفكر الإلهي قد أمضى لكثير من تصرفات العقلاء كما في باب المعاملات حيث أمضى الله تعالى كثير من العقود التي كانت في زمن الجاهلية وألغى البعض ووضع شروط للقسم الأخر كذلك اليوم هناك الكثير من مكتسبات العقل البشري في كل النواحي وما وصل اليه العقل البشري من تحقيق كثير من المكتسبات في كل المجالات خصوصا في مجال فصل السلطات والسلطة الرقابية الرادعة من تصرف الحكام بالإضافة الى سلطة الإعلام وغيرها كثيرا من انجازات العقل البشري تعتبر من مكتسبات العقل البشري المعاصر ولكن كذلك هذه الأمور تحتاج الى الإمضاء من قبل الشرع بشرط ان لا تخالف أي شرط من الشروط الشرعية كي تكتسب شرعيتها لذلك ان المدرسة التجديدية بزعامة السيد محمد باقر الصدر وما يمثلها اليوم من علماء أمثال السيد محمد حسين فضل الله والمطهري والمرحوم شمس الدين وغيرهم تعمل على التوافق بين مكتسبات الدين ومكتسبا ت العقل البشري وتجعل العلاقة بين الوحي والعقل من خلال ان العقل لا يهتدي الا بالوحي والوحي لا يستغني عن العقل نعم هناك من أصحاب الفهم السلفي الذي يفهم النص فهما حرفيا كثيرا ما يخل في دائرة الحريات والحقوق والواجبات فقد يوسع او يضيق لذلك لا مشروعية لهذا الفكر حسب التصور الإلهي لأنه ألغى دور العقل وكذلك أصحاب الفهم الناقص الذين يستخدموا أدوات ناقصة في فهم النص الشرعي من خلال الاعتماد على الظن فان اعتمادهم على جملة من الأدلة التي لا تثبت شرعيتها كما في الأخذ بمطلق القياس أي حتى بالكليات العقلية الناقصة بخلاف الفكر الشيعي الأمامي الذي لا يأخذ الا بالكليات العقلية الكاملة في هذا المجال وكذلك اعتمادهم على الاستحسان ومطلق حجية قول الصحابي مع التساهل الكبير في هذا المجال وقد توسع البعض في الأخذ من هذه الأمور وغيرها وقد يضيق كما عند الشافعي الذي لم يأخذ بالقياس والاستحسان ويعتبرها أدلة ظنية

الاسم: عمر حموتيش
التاريخ: 24/02/2007 18:54:42
المرجو اعطاء معلومات واضحة عن كيف ينفتح الدين الاسلام على العلوم التكنلوجية. كضرورة لمواكبة العولمة




5000